; رسائل- العدد 655 | مجلة المجتمع

العنوان رسائل- العدد 655

الكاتب بأقلام القراء

تاريخ النشر الثلاثاء 24-يناير-1984

مشاهدات 107

نشر في العدد 655

نشر في الصفحة 46

الثلاثاء 24-يناير-1984

تعقيب

• الأخ الفاضل محمد أمين حمدي كتب إلينا معقبًا على المخططات التنصيرية ضد الإسلام والمسلمين يقول الأخ:

لا شك أن المخططات الشرسة التي تمارسها المنظمات التنصيرية الدولية ضد الدين الإسلامي الحنيف باستخدام أحدث الأساليب ومن ضمنها ما تضمنه المقال تحت عنوان «رأي دولي» في عدد المجتمع ٦٥١ الصادر في ٢٢ ربيع أول ١٤٠٤هـ تتطلب من جانب المسلمين اليقظة والحذر والعمل الجاد المخطط لإحباط مثل هذه المؤامرات على الأمة الإسلامية

ولي رأي في مسألة الدعوة للإسلام، ففي رأي أن الدعوة ليست وظيفة وبالتالي فإن التحاق الطلاب بكليات الدعوة المنتشرة في كثير من البلاد العربية وبعض البلاد الإسلامية بعد الانتهاء من المرحلة الثانوية على أساس مجموع الدرجات ليست هي الوسيلة المثلى لتكوين الدعاة المدربين، ولكن لا بد من تواجد الداعية المسلم الطبيب، والداعية المسلم المهندس، والداعية المسلم المدرس، والداعية المسلمة الممرضة... إلخ المدربين تدريبًا جيدًا بعد الانتهاء من دراستهم وعلي أساس تطوعي.

إن تواجد مثل هؤلاء الدعاة سيفيد- إن شاء الله- في بث الدعوة للإسلام مع إفادة المسلمين في البلاد التي يدعون للإسلام فيها في نواحي الحياة العملية المختلفة كتطبيبهم وتعليمهم وتدريبهم على المهن الفنية... إلخ، وبالتالي مساعدتهم للقضاء على ثالوث الفقر والمرض والجوع.

إنني أقترح، ولعلكم تبلغون اقتراحي هذا إلى من يهتم بتنفيذه من المسلمين الغيورين على دينهم، لإنشاء مراكز أو كليات للدعوة الإسلامية يلتحق بها من يرغب من أبناء المسلمين الذين أنهوا تعليمهم الجامعي أو تعليمهم الفني في مجال من مجالات الصناعة أو الزراعة أو الطب أو التدريس أو غيرها من النواحي العملية، فمثلًا إنشاء مركز للتدريب المهني الصناعي في بلد أفريقي مسلم أو بناء مستشفى في منطقة نائية كل من يعمل بها قد تلقى تدريبه على الدعوة الإسلامية على أساس علمي سليم سيكون له أكبر الأثر في هذه المناطق لأنه سيفيد المواطنين في هذه المناطق عمليًّا في حياتهم وسيمد يد العون لهم لقضاء حوائجهم أو تعليمهم حرفة وبالتالي لن يجد المبشرون النصرانيون المجال الخصب المتاح لبث سمومهم، كما أن المستوى الثقافي والعلمي لمثل هؤلاء الدعاة سيقف في وجه أي حوار فكري قد تجريه إحدى العقائد الأخرى مع المسلمين.

وفي ظني أنه لا يوجد حاليًا مثل هذا النوع من تدريب الدعاة، فإن كان بلغكم أنه يوجد معهد في أي مكان يحقق هذه الغاية، فأرجو أن تبلغوني لالتحق به كطالب متطوع وسأضحي بوظيفتي كمهندس أعمل بالمملكة العربية السعودية، وإن لم يكن... أليس الوقت مناسبًا للتفكير في هذا الاقتراح؟

وفقنا الله وإياكم وكافة المسلمين الغيورين على إقامة دين الله في أرض الله وجزاكم الله عنا وعن المسلمين خير الجزاء.

بأقلام القراء

• تحت عنوان «الفصل الأخير من المسرحية!!» كتب الأخ أبو محمد الرومي يقول: بعد القصف الأمريكي لمواقع القوات السورية في الأراضي اللبنانية تناقلت وكالات الأنباء العالمية والصحف العالمية والعربية هذا الخبر مؤكدة أن هذا القصف إنما هو النتيجة الأولى من نتائج الاتفاق الأمريكي الإسرائيلي الاستراتيجي ولكن المتبصر في الأمور الذي استقى الخبرة في مجال حروب الحكومات العربية يعرف أن هذا القصف إنما هو الإشارة التي ستفتح بعدها الستارة على الفصل الأخير وأن الحرب التي ستندلع بين لحظة وأخرى هي الشقيقة الصغرى للحرب التي قادها أنور السادات قبل عقد من الزمن وأصبح بعدها بطل العبور و«الرئيس المؤمن» حتى إذا ما قام بزيارته لإسرائيل وعقد اتفاقية صلح معها- خضعت بموجبها مصر للإرادة الأمريكية الإسرائيلية المشتركة- ولم ينكر عليه أحد هذا العمل لأنه القائد الذي أعاد قناة السويس وحطم أسطورة الجيش الإسرائيلي الذي لا يهزم!

فالمنطقة الآن إذ هي على أبواب إبراز بطل جديد يهزم الإسرائيليين والأمريكيين دفعة واحدة ثم يدخل بعدها بوابة السلام وينتهي فصل الختام!!

• وبعث الأخ أنس الغيث بهذا النداء الذي يقول فيه:

أخي المسلم:

بكل فخر واعتزاز، بكل إيمان وإخلاص، ورغم المحن والفتن ورغم الأعداء، ورغم المجازر والزنزانات ورغم المؤامرات والتحديات... قلها أخي المسلم بصرخة جريئة صريحة... وأعلنها على أسماع الدنيا، للعاقل والحاقد، للمستبد وللحليم... قلها ولا تبالي ولا تهادن: الله ربي... الإسلام ديني... محمد قائدي وقدوتي والقرآن دستوري ومنهجي، والجهاد دربي لنصرة عقيدتي وصون شرفي وحماية بلدي... والشهادة في سبيل الله ورفع راية لا إله إلا الله محمد رسول الله... هي مطلبي.

بهذا الإعلان الواضح واقترانه بالعمل الجاد نسلك يا إخوة الإسلام الدرب الصحيح ونسير على طريق الاستقامة ونكون بالتالي- إن شاء الله- من الفائزين في الدنيا والآخرة... وبهذا القول الصادق المصاحب بالوعي والجهد نقف بصلابة أمام التيارات العفنة التي تريد السوء بالإسلام وبالمسلمين وبإذن رب العالمين وتحت أقدام المجاهدين ستتهاوى صريعة كل الدعاوى الزائفة وكل الأباطيل الضالة وكل الهجمات الحاقدة ومعهم الطواغيت والأصنام أعوان الشيطان أعداء الرحمن عملاء اليهودية والشيوعية والصليبية والطائفية والماسونية وفروعها من علمانية واشتراكية، فيا أخي المسلم بادر قبل فوات الأوان وكن وإخوانك المسلمين كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا وكن مؤمنًا قويًّا لأن المؤمن القوي خير وأحب عند الله من المؤمن الضعيف.

• وحول «النقاش في الخلفيات والفرعيات» كتب الأخ الفاضل غازي الجمل يقول: 

لو تأملنا لوجدنا أنه ينقصنا الكثير من أدب النقاش في الخلفيات والفرعيات من ذلك: هل ساءل أحدنا نفسه؛ هل هو على استعداد تام أن يتراجع عن رأيه إن كان رأى من يناقشه أقرب إلى الصواب؟

وهل روعيت الأطر الأخلاقية للنقاش كاحترام وجهة نظر الآخرين وحسن الاستماع لهم وهم يدلون بحججهم، وعدم رفع الصوت، أو التلفظ بكلمات توحي بتجاهل الآخرين وتسفيه أحلامهم والاستعلاء عليهم.

إن النتيجة الرياضية الصحيحة لجدال نزيه هي انقداح معرفة جديدة لأحد المتنازعين فلا بد أن يكون أثرها سرورًا وبهجة بهذا الفيض من المعرفة، وزيادة حب وتوثيق أواصر؛ كيف لا وقد أبان أحدهم للآخر جادة الحق والصواب، إلا أن ما نراه هو خفوت دواعي المحبة، والأعراض تصريحًا أو تلويحًا، وازدياد الخصومة واستبدال الابتسامة الراضية بالابتسامة المصطنعة.

ومحصلة ما سبق هو اتباع حظوظ النفس وعدم الإخلاص لله تعالى وترسيخ الفرقة التي هي أخت الكفر وضعف المحبة التي هي ثمرة الإيمان ونجد أن ذلك الجدال بعد دقائق معدودة قد انقلب إلى مراء مذموم وتعصب مقيت، والمصيبة أن كل ذلك يجري باسم الدين والغيرة عليه ورحم الله الإمام الشافعي الذي كان يقول: ما حاججت أحدًا إلا أحببت أن يظهر الحق على لسانه، ورحم الله الإمام حسن البنا الذي كان يقول: لا تكثر من المراء في أي شأن من الشؤون أيًّا كان فإن المراء لا يأتي بخير. فإذا كان لا بد من الجدال فليكن علميَّا

متابعات

حول البنائية والصهيونية والماسونية كتب الأخ خالد محمد يقول:

يقول:

كنت أطالع في كتاب (حكومة العالم الخفية) وفي المقدمة التي كتبها أحمد راتب عمروش يقول فؤاد فضول - أحد كبار الماسون العرب في كتابه «الماسونية خلاصة الحضارة الكنعانية» (ص۳۷) نقلا عن جان بي نعوم وهو من كبار الماسون أيضا. ومن هنا ساد الاعتقاد أن البناء الحر الأول كان كنعانياً، وأن البنائية - - مكتوب في هامش الكتاب «البنائية هو الاسم الذي يطلقه الماسون على الماسونية» هي: بنت الحضارة الكنعانية، وهي : قديمة قدم الأزمان والصهيونية دخيلة عليها ومتجنية فكريا وعمليا ودينيا» ثم يفرد فضول فصلا مستقلا تحت عنوان «تسلل الصهيونية» «إلى الماسونية» طبعًا ومما يقول فيه: «ورب قائل لا يهمنا الماضي، بل يهمنا الحاضر، وحاضر البنائية يظهر علاقة البنائية بالصهيونية. لمثل هذا نقول: إن التنكر للماضي: هو تنكر للمستقبل ونحن نرفض بشدة قبول الأمر الواقع ونعمل لتصحيح الحاضر» قال كاتب المقدمة: إذن الحد الأدنى من علاقة الماسونية بالصهيونية الذي لا يختلف عليه الماسون مع غيرهم هو تسلل الصهيونية إلى الماسونية واستغلالها. وحتى يصحح الحاضر فليس هنالك اختلاف على علاقة الماسونية بالصهيونية.

والماسونية بجميع محافلها تدار عن طريق التسلل من قبل قيادات يهودية فقط، والأستاذ عبد الرحمن سامي عصمت في كتابه «الصهيونية والماسونية» يقسم الماسونية إلى ثلاث فرق:

الفرقة الأولى: الماسونية العامة الرمزية ذات الدرجة ٣٣.

الفرقة الثانية: هي الماسونية الملوكية «العقد المملوكي» وهي متممة للفرقة الأولى ويقبل فيها الأساتذة الأعاظم الحائزين على الدرجة ٣٢.

الفرقة الثالثة: هي الماسونية الكونية. وهذه لا يعرف رئيسها ولا مقرها أحد سوی أعضائها رؤساء محافل «العقد المملوكي» وكلهم يهود من بني يهودا.

والماسونية محفل واحد لا يتعدد.

وهذه الفرقة تصدر تعليماتها إلى محافل العقد المملوكي. لكن يجب ألا ننسى إنصافًا للناس أن نشير إلى أن معظمهم إن لم نقل كل ماسوني بلادنا لا يعرفون هذه الحقائق فهم جميعهم مهما ارتفعت درجاتهم يعتبرون في الدرجات الماسونية الدنيا وبذلك يبقون خارج المخططات العالمية، ومنهم من يترك الماسونية عندما يسمع هذا الكلام عنها ومنهم من يكابر على أمل يختلف بين واحد وآخر...».

ردود خاصة

• الأخت الفاضلة م ن. ع- قطر

شكرًا على عواطفك الصادقة بخصوص ما جاء في مقالة إلى من يهمه الأمر الواردة في العدد «٦٤٦» راجين الله أن يأخذ بيدنا جميعًا لما فيه خير الإسلام والمسلمين.

• الأخ طالب عبد الكريم- الرياض

كلنا رجاء وأمل أن تخطو الدول الإسلامية خطوات جادة لإقامة اقتصادها على أسس إسلامية وشكرًا لكم على متابعاتكم واهتماماتكم.

• الأخ صفاء عبد الله - إيران

وصلت رسالتك ونأمل في تحقيق بعض طلباتكم وشكرًا لكم.

• الأخ «محمد القحطاني»:

مقالتكم الجيوش العربية والأعياد الوطنية لا تصلح للنشر في الظروف الراهنة لظروف خارجة عن إرادتنا وشكرًا لكم وجزاكم الله كل خير.

• الأخ «أبو زيد» - الأردن

نحن على استعداد لنشر كل الرسوم الكاريكاتيرية الجيدة والهادفة مع شكرنا الجزيل لجهودكم الصادقة.

• الأخ حاديق- المغرب:

رأب الصدع وردم هوة الشقاق والخلاف بين المسلمين أمر مطلوب شرعًا... أليس ما نحن فيه اليوم من ذل وهوان إنما حصل نتيجة تفككنا وتمزقنا شيعًا وأحزابًا.

الأخ «أبو مصعب» الأردن:

موضوع الاختلاط والموسيقى أشبعته المجلة في أعداد سابقة بحثًا وتمحيصًا وبينت رأي الإسلام فيه بكل صراحة ووضوح وهناك كتب عديدة تبحث في هذين الموضوعين يمكنكم الاطلاع عليها.

اقتراح

• اقتراح طيب بعث به إلينا الأخ عبد الله المطيري نأمل من الجهات الإسلامية المختصة تنفيذه لما فيه خير ومنفعة للإسلام والمسلمين يقول الأخ في اقتراحه:

لا يخفى ما تقومون به من جهود لنشر دين الله الذي ارتضى لعباده والنصح والإرشاد للمسلمين وعونهم والتعريف بما يحتاجون إليه وما دفعني إلى كتابة هذه الرسالة هو شعوري بالعطف نحو المسلمين المنكوبين في مشارق الأرض ومغاربها.

فلا نسمع عن تشريد أو مجاعة أو قتل جماعي إلا وكان بالمسلمين حالًا وساكنًا.

وكان آخر الأخبار هو وجود المسلمين في السودان مشردين من أوغندا وأرتيريا وأنهم يمرون في ظروف قاسية.

ولأنكم قد تكونون عاجزين عن دفع معونة مادية تكفيهم فأقترح عليكم أولًا جمع الملابس المستعملة في الكويت كلها، والاستعانة بالشباب- خاصة في إجازة الصيف- في جمع هذه الملابس وإرسالها وذلك بأن تعلن الجمعية مثلًا أنه ستكون هناك سيارة لجمع الملابس تقف بالقرب من جمعية أو مستوصف ولن يقصر المسلمون بمد يد العون لإخوانهم المنكوبين.

ثانيًا: وما دامت الإجازات على الأبواب والأسر الملتزمة قد تفكر في السفر أيضًا مما يدفع بها إلى الاتجاه نحو مجتمع بعيد عن شرع الله. فأقترح على الجمعية تنظيم رحلات تعليمية إلى مناطق المسلمين الفقيرة بحيث تستفيد من شبابها في تعليم أبناء هذه المناطق مبادئ وأصول وأحكام الدين الإسلامي الحنيف وإن تعليم الدين لا يحتاج إلى شهادة بقدر ما يحتاج إلى تجرد وإخلاص...

خاطرة

تذكرت ما كان يقوله لنا مدرس الجيولوجيا: إن هذه الأرض التي نحن عليها عبارة عن ذرة صغيرة من مهب الريح بالنسبة للكون كله، فنحن في مجموعة شمسية تضم تسعة كواكب محورها ومركزها الشمس التي يبلغ حجمها أكبر من الأرض مئات آلاف المرات، وهذه المجموعة الشمسية مع النجوم التي حولها تشكل مجرة تحتوي على الملايين من النجوم والتي أصغرها يكبر الشمس بملايين المرات وهذه المجرة أيضًا عبارة عن شيء صغير بالنسبة للمجرات الأخرى التي تكبرها بملايين المرات وكل هذه المجرات تحويها السماء الدنيا وهناك سبع سماوات لا ندري ما الله خالق فيها من نجوم وأفلاك.

ورجعت بتفكيري إلى الأرض وتبين لي كم هي حقيرة وصغيرة بالنسبة لكون الله الواسع الشاسع. ثم نظرت إلى هذا الإنسان الذي خلق من نطفة حقيرة وكيف أن خلق الله العظيم من السموات والأراضين التي هي أعظم من خلق الإنسان ﴿لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ﴾. (غافر:57) ومع هذا نجد هذا الإنسان يتكبر ويتعالى على خالقه الذي أوجد كل هذا الكون ليكون في خدمته وتحت تصرفه ﴿ وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا﴾. (الجاثية:13). ويطغى هذا الإنسان التافه حتى يدعي بالألوهية لنفسه من دون الله سواء بطريقة مباشرة كفرعون ﴿ وَقَالَ فِرۡعَوۡنُ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡمَلَأُ مَا عَلِمۡتُ لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرِي ﴾. (القصص:38). وبعضهم يتخذ هواه وشهوته إلهًا له ﴿أرءيت مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيۡهِ وَكِيلًا ﴾. (الفرقان:43). وبعضهم اتخذ آلهة من دون الله لتعطيهم العزة والمنعة ﴿وَٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ ءَالِهَةٗ لِّيَكُونُواْ لَهُمۡ عِزّٗا﴾. (مريم:81). ولا يعلم هذا الإنسان لو أن ذبابة ضعيفة حقيرة سلبت صحته لما استطاعت جميع آلهته من رد صحته إليه ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ ۚ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَن يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ ۖ وَإِن يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَّا يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ۚ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ﴾. (الحج:73). 

فسبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد الله رب العالمين.

مسلم محمد الزامل

الأدعياء وسلوكهم الانتهازي

ليست الثورة الفلسطينية أول ثورة يتسلل إليها الدخلاء والانتهازيون كما أنها ليست أول ولا آخر ثورة تحريرية وطنية تقوم أصلًا على أكتاف الشرفاء ودماء الملتزمين بالإسلام عقيدة وشريعة ومنهج حياة ثم يبدأ خط الانحراف الصالح الذين ليس لهم أي جهد أو مكانه فيها فمنذ سنوات خلت، وبالتحديد من الثلاثينات من هذا القرن الميلادي، كان الشيخ المجاهد عز الدين القسام أول من فجر الثورة ضد التواجد الإنكليزي والصهيوني على أرض فلسطين المباركة، وقد دفع دمه ودم إخوانه وتلامذته ثمنًا لذلك، كما أن أحدًا لا يستطيع أن ينكر دور الشيخ أمين الحسيني مفتي فلسطين الأكبر في استنهاض الهمم والتذكير بقضية فلسطين قبل نكبة عام ١٩٤٨م وبعدها.

إلى أن أتيح للشباب المؤمن المجاهد أن يرفع لواء العمل الجهادي المسلح ضد الاغتصاب اليهودي- ثم قامت المنظمات، ودخل فيها من دخل ليفاجأ- الفلسطينيون بجورج حبش وأمثاله وقد شكلوا تجمعات وفصائل دون أن يكون لهم أدنى جهد أو مشاركة إلا بالاسم والمظهر فحبش هذا الذي درس في الجامعة الأمريكية في بيروت، والذي كان رأسًا في حركة القوميين العرب، ينتقل بعد ذلك إلى الفكر الأممي الماركسي ليركب موجة الضياع التي حلت في الستينيات، ومع بداية انحسار الفكر الوافد، وتلاشي التجارب الاشتراكية بموت بعض أصنامها في المنطقة طلع حبش في صورة المقاتل مع عدد من أتباعه فهو ينتقل من دور إلى دور، ولكن دون الخروج عن نهج الانتهازية.

وفي صراع قيادة المنظمة مع المنشقين تبدو انتهازية جورج حبش في عدم تحديد موقف واضح له- إلا أنه بعد خروج عرفات من طرابلس مع مقاتليه، تخيل حبش أن الوضع يحتاج إلى موقف جديد- فهاجم عرفات وألصق به اتهامات- وطلعت مجلة المستقبل في ١٢/٢٤ لتقول: إن جورج حبش سيكون «بيضة القبان» الذي يحدد مستقبل منظمة التحرير؛ أي سيكون القوة المرجحة لأحد الطرفين على الآخر.

وهكذا تدور الأيام، فندفع الثمن ويأتي الدخلاء والانتهازيون ليقتنصوا الفرص في أشد الساعات حرجًا وضيقًا».

المعلم الفلسطيني

خالد محمد عبد الرحيم

رسالة إلى المؤتمر الإسلامي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أناشدكم بالله... وباسم الأعراض التي انتهكت... والأجساد التي شوهت... والأرواح التي أزهقت... والكرامة والتي فقدت... والحرية التي شنقت... وعزة الإسلام التي ضيعت... والقلوب التي... اغتيلت... والعقيدة التي قبرت... وباسم كل قطرة دم أريقت في فلسطين... وكل ذراع قطعت في أفغانستان... وكل ساق بترت في الفلبين... وكل دمعة ذرفت في أسام... وكل عين فقات في إريتيريا... وكل أم ثكلت في صبرا وشاتيلا وحماة وغيرها... باسم كل مسلم غيور على هذه البسيطة. أناشدكم ثانية أن توحدوا كلمتكم... وتجمعوا شملكم... وتضموا صفوفكم وتخلصوا نواياكم... وتصفوا قلوبكم... وتغسلوا نفوسكم وصدوركم من ضغائنكم. عيون رعيتكم ترقبكم وقلوب أمتكم تخفق معكم... فلتكونوا ولو لمرة واحدة عند حسن ظن شعوبكم بكم. إن فشلكم فسيزيد أحزاننا أحزانًا... وجراحاتنا جراحًا... ودموعنا دموعًا... فلا تقتلوا الأمل في النفوس... وتميتوا الفرحة في القلوب... ارسموا البسمة على الشفاه... وازرعوا البهجة في الأفئدة... وأنبتوا الحب والإخاء في النفوس... وارفعوا الكآبة من على الوجوه... واقتلعوا الضيق من الصدور... واجتثوا القهر من الأعماق.

قال تعالى:.. ﴿وَأَنَّ هَٰذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾. (الأنعام:153). 

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾. (محمد:7). 

والسلام عليكم ورحمته وبركاته

عبد الله

يا مسلمون

أيها المسلمون

أفيقوا ولا تناموا

وانتبهوا ولا تغفوا

فهناك إخوانكم يهانون

ونساؤكم وأطفالكم يبكون

وآخرين يذبحون

ومنهم أدخلوا السجون

والجميع لكم ينادون

وبكم يستنجدون

فهل تسمعون؟

أحمد الحامد

الرابط المختصر :