; بريد القراء (العدد 671) | مجلة المجتمع

العنوان بريد القراء (العدد 671)

الكاتب بأقلام القراء

تاريخ النشر الثلاثاء 15-مايو-1984

مشاهدات 60

نشر في العدد 671

نشر في الصفحة 46

الثلاثاء 15-مايو-1984

بأقلام القراء

* تحت عنوان «أمة محمد... بين الواقع والتطبيق» كتبت الأخت أم عروة مقالة تقول فيها:

عندما خاطب الله سبحانه وتعالى أمة محمد r بأنها خيرت أمة أخرجت للناس ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ (آل عمران: 110).

إنما خاطب الأمة المسلمة كلها فالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يكون من واجب الدعاة فقط بل المسلم العادي يجب أن ينهي عن المنكر إذا رآه، بيده ولسانه إلى أن يقتصر على إنكاره بقلبه وهذا أضعف الإيمان، وحاجة أمة محمد r إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في عصرنا الحالي حاجة شديدة خاصة وإن من بيننا بعض المسلمين ولكنهم ومع الأسف الشديد يحاربون الإسلام بألسنتهم وأقلامهم وحتى بأموالهم والعياذ بالله.. وفتحت لهم الصحافة أبوابها لكي ينفثوا سمومهم حتى صاروا أعداءنا الشياطين... ونجدهم كذلك وللأسف يشمِّرون عن سواعدهم ويفتحون قريحتهم الكتابية ويستغلون شتَّى ألفاظ اللغة العربية البليغة في محاربة الإسلام..

ومع هذا يقف المسلم المؤمن تجاه هؤلاء موقفًا سلبيًّا، وإن غضب على مقالاتهم ما يلبث الشيطان أن ينسيَه ذلك بعد أن يضع الجريدة... وإذا تذكر نجده يتكاسل عن الرد عليهم إن لم يعتبر أنه ليس مسؤولًا عن الرد عن هؤلاء ويوجد كثيرون غيره مهمتهم الرد على هؤلاء!!

* وفي مقالة تحت عنوان «ناعورتي» كتبت الأخت أم مهاجر تقول:

وقفت أستمع إليها وقد بدأت دموعها تتساقط واحدة تلوَ الأخرى حتى خُيِّل إليّ أنني أقف تحت المطر، وأي مطر هذا؟ بل قل أي شلال مُشع مضيء، حمرته تلفت الأنظار أنَّى كانت، ورائحته الزكية تَعْبِق في كل مكان، وصوت أغاريده يشنف الآذان... هي ناعورتي قمت بتربيتها منذ أمد بعيد... تعهدتها وأنشأتها نشأة رائعة... علمتها كيف تقول للباطل: أنت باطل... علمتها كيف تضحي بكل ما لديها... أخبرتها أن مياهها ستصبيح في يوم من الأيام شلالًا من الدمع الأحمر الدفاق... أخبرتها وقلت لها: سوف تبكين وتنتحبين... واليوم وقد زرتها رأيتها تبكي وجيرانها يواسوانها ويحاورنها... اقتربْتُ منها وطلبْتُ أن تُعَرِّفَنِي على أولئك الجيران الذين حفروا في قلبي خندقًا رابطوا فيه واستقروا... فدنت من أحدهم وقالت: أمَّا هذا فهو الإقدام الذي لم تستطع أن تسحقه الأقدام... هو جسر البطولة... هو أعضاء إخوان لنا عشنا معهم سويًّا... كانت لنا معهم ذكريات لن نجد لها مثيلًا... بتر الطاغوت أعضاءهم... انتزع جلودهم... رمَى بجماجمهم فأَبَتْ أن تتفرق واجتمعت لتكون جسرًا يمشي عليه العائدون حاملين بنادقهم والمصاحف... أما هذا النهر الجاري فهو نهرهم... نهر أحبابنا وقُرة عيوننا... كانوا يسيرون آملين أن يجدوا جسرًا عليه؛ ليكملوا المسير ولكنهم وجدوا بنادق تحدثهم وخناجر غرست في أحشائهم ففاضت أنهارهم ضاحكة مستبشرة مرددة:

لأجلك سالت وإن ترض هانت.... 

أخرست ناعورتي الدموع فانحنيت مكفكفة دموعها، فما كنا منِّي إلا أن رفعت بصري إلى السماء طالبة من الله أن يزيل آلامي وأحزاني... فوقفت ناعورتي إلى جانب الجسر والنهر يرددون: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ﴾ 

* وفي مقالة عنوانها: «نحن والعلماء» وصلتنا من الأخ الفاضل عصام عبد الغني. 

اقتطفنا منها التالي:

ما رأيك في رجل الدين إن صح التعبير، الذي يقبل بأن يكون أداة طيِّعَة بيد بعض الحُكَّام؛ لتذليل الجماهير المستضعفة، وتضليلها فيُسَخِّر نفسه وعمله من أجل دعم الطاغوت في تسلطه وهمجيته... ويكون الغطاء الشرعي لجيمع تصرفاته الرذيلة؟ لا شك أن هذا العالِم من علماء السوء والضلال الذين يضلون الناس بصمْتِهم ولا يتحملون مسؤولياتهم الشرعية في توعية المجتمع وتعريف الجماهير بحقائق الأمور السياسية والاجتماعية، وهم كثير في مجتمعنا اليوم وخطر هؤلاء كبير إذ إنهم يتصدرون اليوم الولاء الكامل للأنظمة الحاكمة الظالمة مع عملهم بفسادها... والحمد لله أن الشباب الإسلامي في ربوعنا الإسلامية قد فَطِنَ لمثل هؤلاء «المتطفلين»... فلا عجب أن تجد القطيعة والبغضاء قائمة على هؤلاء العلماء... وفي الوقت الذي ندعو فيه الشباب الإسلامي إلى الحذر من مثل هؤلاء العلماء الذين يكونون سِكِّينًا بيد الحكَّام ليذبح فيها خيرة شباب الأمة.. فإننا ندعو قادة الدعوة والفكر الإسلامي المخلصين إلى الاستمرار في توجيه حركة البعث الإسلامي وذلك من خلال المجلَّات الإسلامية المخلصة... فالشاب المسلم والفتاة المسلمة في لهفة إلى كتابات هؤلاء... فأرجو أن تجد هذه الصرخة آذانا صاغية لدى إخوتنا الدعاة.

ليس من أجل هذا ننتقم

إنني في أشد العجب من حكومة ومحامي مصر إذ إنهم رفعوا قضية على الممثل عادل إمام والمؤلف والمخرج؛ لأنهم استهزءوا بالمحامين في مصر وتابع المجتمع المصري تطورات هذه القضية، وانقلبت الدينا رأسًا على عقب لمجرد أن الفيلم تضمن استهزاء بأشخاص، لقد نسي هؤلاء المحامون أن في الفيلم استهزاء فاضحًا بالإسلام بما يحويه من مناظر بذيئة لا أريد أن أدنِّس صفحات هذه المجلة بذكرها.

 لقد نسي هؤلاء أن من شمائل رسول الله أن يكون انتقامه لله ولله فقط ففي حديث السيدة عائشة رضي الله عنها «ما انتقم رسول الله صلى الله عليه وسلم في شيء قط إلا أن تنتهك حرمة الله فينتقم لله تعالى» (متفق عليه) فهل يعود محامو مصر إلى رشدهم ويغضبون لحرمات الله التي تُنتهك في مصر على صفحات الجرائد والمجلات والأفلام والمسلسلات الخليعة!

عبد الله عبد التواب- قطر 

من مذكراتي

كنت أسير في الطريق رامية ببصري إلى الأرض أنظر الحصَى المتناثرة ذات اللون الأحمر الذي صبغها به سائل يدعى الدم... وبينما أنا كذلك إذ بي أرفع رأسي وأنظر إلى الأفق، فرأيت امرأة يبدو عليها أنها تكفكف الدموع، وقد أمسك بطرف ثوبها طفل صغير يبدو أن الذعر قد خطف قلبه وحلق به فوق عام الذعر والحزن.... دفعني الفضول إلى أن أذهب إليها وأعرف قصتها وعندما دنوت منها قفز قلبي من مكانه وقفزت مع قفزته الدموع من عيني كشلال الماء المتدفق... رجل مُلقَى على الأرض وأمعاؤه بجانبة أبَت إلا أن تخرج لتروِي لنا قصة القتل الهمجِيّ... ودماؤه جارية أبت إلا من أن تعبقنا بأريجها الرائع وتشنف آذاننا بصوت نشيدها الشجيّ... والمرأة واقفة بجانبه تُحكم رباط غطاء رأسها وتجعله يتحدى الهواء الذي يحاول أن يزيله عن رأسها... والطفل ينظر بعيون الأسى إلى الجسد المُسَجَّي تارة وإلى وجه أمهِ تارة أخرى... إنه زوجها خطفوه من البيت في وحشه الليل المظلم ولما لم يستطيعوا أن يغتصبوا منه كلمة قتلوه ورموه على حافة الطريق... وفي الصباح جاءت زوجته وطفلة ليشاهدا آخر فصول المسرحية الهزلية التي قام بإخراجها الطاغوت المحترف ومثَّل أدوارها أعوانه الهمجيُّون، وقد كانت الدعوة عامَّة بشرط أن يتعاون المدعوون بأداء بعض الأدوار الهمجيَّة...

أيها الحُكّام... يا من كنتم وما تزالون مطيَّة الطغاة الهمجيين... أنتم مدعوون لحضور المزيد من المسرحيات الرائعة ولكن بشرط أن تقوموا بأداء بعض الأدوار!!

أم مهاجر- الأردن 

رسالة

أخ مسلم بعث إلينا رسالة تنُمُّ عن ألم وإشفاق على أبنائنا الطلبة المهاجرين من أن تتلقفهم جامعات الشيوعية والصليبية بعد أن سُدَّت أبواب الجامعات في الدول العربية والإسلامية في وجوههم ونظرًا لأهمية الرسالة نقوم بنشرها.

الأخ الكريم رئيس تحرير مجلة المجتمع السلام علكيم ورحمة الله وبركاته وبعد:

حمدًا وشكرًا لله تعالى الذي هيأ لنا مثل مجلة المجتمع والقائمين عليها لأننا نشعر بأنها المنبر الذي يصدع بالحق والصدق.

ونتوجه بالشكر للدكتور عبد الله نصيف أمين عام رابطة العالم الإسلامي، ولكن أيضًا لإبرازكم نداءه توجه لحكومات العالم الإسلامي الذي يحث على تهيئة الجامعات التي تستوعب الشباب الذي يطلب العِلم حتى لا يضطر ذووهم لإرسالهم إلى الدول الشيوعية أو الصليبية لإكمال تعليمهم خوفًا عليهم من الانحراف والضياع.

إنني مسلم عربي أعمل في دولة خليجية وأحمل صفة الغريب وقد هجرت وطني خوفًا على الدين والعرض والكرامة.

إننا نشعر بالأسَى والألم لرفض قبول أبنائنا في الجامعة رغم حصولهم على معدلات عالية بالثانوية العامة، لذلك بوضعنا الحالي لا يسعنا إلا أن نتقدم بالشكر للجامعات التي تقبل تعليم أولادنا ولو كانت شيوعية أو صليبية وهذا لا نعتبره عملًا انتهازيًا وعذرنا أمام الله واضح وهو سبحانه الذي سيحاسب من أجبرنا على شرب المرِّ ولا أعتقد بأن لدينا أية إجابة حينما تسألنا الجامعة الأجنبية عن سبب حضورنا إليهم، ولماذا لم نسجل أولادنا في الجامعات العربية أو الإسلامية؟

لذا أقترح إنشاء جامعة إسلامية لا ترتبط بأية حكومة وأن يكون دخلها من أقساط طلابها ومعونة الحكومات والمؤسسات الإسلامية، وبذلك نجد حلًّا لتعليم أولاد أمثالنا المهجرين، وحسب أوضاعنا العربية والإسلامية الحاضرة أعتقد بأن أعداد المهجرين في ازدياد مضطرد والحمد لله الذي لا يُحمد على مكروه سواه. 

والسلام عليكم.

تعقيب

ردًّا على مقال الأخ الفاضل فتحي عبد الواسع من كاليفورنيا والذي يبين فيه احتضان الغرب لفقراء لبنان من أجل تنصيرهم في العدد 654- أقول: يا أخي... إذا كان المسلمون منشغلين بقتال بعضهم البعض أو منشغلين بقتال بعضهم البعض أو منشغلين بالفن والرياضة وأخبار الموضة فأطفال لبنان وفقراؤها أمر لا يعنيهم... لا أحد يلوم الغرب إن تعالت صيحاته لإنقاذ مسيحي لبنان... لا أحد يلوم الغرب إن فتح ذراعيه لاحتضان الأطفال الذين أخذتهم إيطاليا ليشهدوا احتفالات أعياد الميلاد هناك وصورهم ملأت الجرائد ولا أحد يحرك ساكنًا... ألم تسمع عن الأطفال الذين رفضتهم البلاد الإسلامية والعربية واستقبلتهم قبرص لتربيهم وتغذيهم بالنصرانية ليشبُّوا أعداء لنا بعد أن كانوا أبناءنا؟.

يا أخي لندع الله تعالى أن يقيض لهذه الأمة قائدًا ربانيًا يحكم الإسلام في شؤونها ويعيد الأمور إلى نصابها الصحيح... 

أم فاطمة

اقتراحات

* حين قامت حرب بريطانيا وغرينادا قاطع التجار البريطانيون بل والشعب البريطاني عمومًا جميع بضائع ومنتجات غرينادا بل والموجود منها في الأسواق اختفى فجأة وفي غمضة عين ومن هنا تضافرت الجبهات ضد حكومة غرينادا.

إنني أتساءل ما دامت أمريكا هي عدوة العرب والمسلمين الأولى وهي رأس الأفعى والسم الزعاف فلماذا لا نقاطع منتجاتها الصناعية والزراعية؟ إنني أهيب بكل المسلمين الغيورين على مصلحة أمتهم أن يتبنوا فكرة مقاطعة المنتجات الأمريكية وسوف يُؤْجَرُون من الله.

مواطن مخلص- الرياض

* أرجوكم مزيدًا من التحقيقات والمقالات حول ما يجرِي في السودان الشقيق بشأن تطبيق شرع الله وإطلاع المسلمين عليه، كذلك آمل منكم أن تسلطوا مزيدًا من الضوء على جهاد أشقائنا الأفغان الذين يقاتلون قوى الكفر والإلحاد والضلال.

محمد الموسوي- المغرب

المجتمع: أعدادنا الأخيرة حافلة باللقاءات والتحقيقات حول ما يجري في السودان أما بخصوص جهاد إخوتنا الأفغان فنحن لم ولن نبخل إن شاء الله في الوقوف إلى جانبهم بالكلمة الحرة الصادقة وبكل ما نستطيع من إمكانات.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 51

92

الثلاثاء 16-مارس-1971

هذا الأسبوع

نشر في العدد 391

88

الثلاثاء 21-مارس-1978

أدب