; رسائل: (العدد: 611) | مجلة المجتمع

العنوان رسائل: (العدد: 611)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 08-مارس-1983

مشاهدات 63

نشر في العدد 611

نشر في الصفحة 46

الثلاثاء 08-مارس-1983

رسالة الأسبوع

صرخة أم مسلمة

ها هي الأم المسلمة تربي بنيها على الإسلام وعلى الجهاد فيكبر الأبناء، ولكن ماذا نرى على أرض الواقع؟ شريط من الضحايا والقتل والتشريد والفتن وحرب الإبادة، وكأني بأمنا المسلمة تبثنا همومها وآلامها، وما يجول في صدرها الحنون المعطاء فتقول: يا بني استمع لحديثي فإني أمثل جيلًا من الأمهات الصابرات اللواتي عشن في جو الفتن والملاحم، ولكن أبناءنا قد نسوا حقنا عليهم، ولم يهتموا بأمهاتهم، قلت: بلى يا أمي فإني أشاركك هذه الحقائق.

قالت: إنها أم مسلمة قتلتها حراب اليهود لفلسطين، وأخرى حملت ابنها على صدرها وما استطاعت حمله على رأسها ومشت في ظلام الهزيمة تتعثر في سهولها ووديانها هاربة من همجية اليهود، وما صاحب ذلك من حرب نفسية. فأين حق هذه الأم؟ 

ويمضي الأبناء في صمتهم، ولا يتحركون، وتمر الأعوام، ويشاهد الأبناء كيف أن الأم المسلمة تجر من شعرها إلى سيارة الاعتقال في شوارع القدس؛ حيث حلقات التعذيب.

فهل تحركتم أيها الأبناء؟ لماذا لا تدافعون عن أمهاتكم؟ أين البر؟ أين الإحسان؟

وهناك أم مسلمة صابرة تمشي في الطريق فيقفز عساكر الطاغوت إليها يخلعون الحجاب عن رأسها.. لماذا؟ قال طاغوتهم: «إن في الحجاب رجوعًا للعصور الوسطى ولعصور الإسلام، وقد لا يعجبني الحجاب، وقد لا يعجب جميعنا هنا» ثم تصفيق حاد وهتاف بصوت الشيطان: «على المكشوف.. حجاب ورجعية ما بدنا نشوف». فأين أنتم يا أبنائي؟ يا أبناء العقيدة.. هيا هبوا لتخليص أمهاتكم من الشر وأهله.. أمهاتكم يقبعن في سجون الطغاة.. ينادين الأحرار من الأبناء أن خلصونا من القيود، وفكوا أسرنا، أيسركم أن تمزق الثياب على أجسادهن أمام الذئاب من الجلادين؟ ويقف الابن أمام أمه العارية تمامًا في غرفة التعذيب حتى يعترف ﴿وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤمِنوا باللهِ العزيزِ الحميدِ﴾ (البروج: 8).

وأم أخرى صابرة فقدت ابنيها في معركة الشرف والبطولة.. وأخرى قتلوا زوجها، وغيرها سيق إلى الجبال سبايا بعد تدمير مدينتهم.. وأم أخرى لا أدري كيف كان قلبها؟ ولدت ابنًا.. النور يسطع من وجهه، بريئًا طاهرًا، أخذه الضابط الوحش لتوه وقتله وألقاه في سلة المهملات قائلًا: «إنه من أبناء إخوان الشياطين فإنه غدًا عندما يكبر سيحاربنا»!

أيها الأبناء: هكذا يستقبلكم الطواغيت.. فهلا رددتم التحية بأحسن منها؟ وهلا شفيتم صدر تلك الأم بالإثخان في عدوكم الذي يتربص بكم الدوائر؟

وأم مسلمة أخرى تقبع في بيتها والألم والحسرة يدفنها تقول: يا بني لقد أخذوا ابنتي الصغيرة التي تبلغ من العمر ١٥‏ عامًا إلى ما يسمي بالأكاديمية العسكرية قائلين إن قائد المدرسة وضباطه على درجة عالية من الإسلام والتقوى والورع.. فأنا لا أصدق هؤلاء؛ لأن واقعهم العملي وسيرتهم الأخلاقية عكس ذلك، وإني أخشى على ابنتي أن يصيبها الشر، فإني أعدها لتربي جيلًا مؤمنًا يكون تحرير الأرض على يديه، وقالوا لي إن ابنتك مع الفتيات في المدرسة يتدربن على السلاح لتحرير فلسطين، ولكن لا أصدق واحدًا من هؤلاء الكاذبين.. لم تحرر فلسطين الجيوش الجرارة ولن تحررها، أما أن يأخذوا فلذة كبدي لتكون حارسًا للطواغيت تجوب مطارات العالم، تنزل في الفنادق وتعيش مع الذئاب على موائد اللئام، هذا يجعلني أصرخ بكم أيها الأبناء، إنكم قصرتم في برنا وطاعتنا فهنتم على الطواغيت فعذبونا نحن الأمهات لمَّا تراجعتم أنتم.

 هناك أمهات يا بني في الأفغان وغيرها يبعن كل ما يملكن ليكون ثمن ذخيرة للمجاهدين؛ فرصاصة في صدر ملحد كافر خير من متاع الدنيا كلها، وهناك مئات الآلاف من أمهاتنا المسلمات في خيام اللاجئين يحتسبن تلك الحياة وما فيها في سبيل الله، ولكنَّ خوفهن على الأبناء من حركات التبشير الصليبية العاملة هناك، فأين أموال المسلمين الطائلة؟!

هذا حال أمهاتنا في العالم الإسلامي كله، فأين الأبناء؟ ولماذا لا تتحرك سواعدهم للعمل؟

جمال موسى / الكويت

موضوع للمناقشة

كثيرا ما نسمع من بعض الإخوة الكلام الآتي:

سبب هزيمتنا في فلسطين.. الحكام!

سبب الغلاء الاقتصادي.. الحكام!!

سبب انقطاع المياه.. الحكام!!

سبب ‏تأخرنا.. الحكام!!

سبب ضياع الشباب.. الحكام!!

هكذا بكل بساطة كل شي يوضع على كاهل الحكام!!

حتى أبسط الأشياء يعتقد الكثيرون أنها من الحكام!!

ولا تظن عزيزي القارئ أنني أدافع عن الحكام.. ولكن الطير يرقص مذبوحًا من الألم! الذي أريد قوله هو أن أسباب البلاء أو معظمها هي الشعوب، وأنا أحمل المسؤولية كاملة فوق عاتق الشعوب.. ما ذنب الحاكم إذا كان الأب مهملًا لابنه تاركًا ابنه على «حل شعره»؟ وبعد أن تفسد أخلاق الابن يأتي الأب صارخًا.. كل ذلك بسبب الحكام!

أحد الخطباء عزا أسباب جريمة الروضة إلى الحكام.. كيف بالله عليكم؟! أليس المسؤول الأول هم أهل الشاب؟!

عزيزي القارئ:

أنا لا أبرئ ساحة الحكام ولكني أضع المسؤولية الأولى على كاهل الشعوب ولا ننسى القول: كما تكونوا يولّ عليكم.

خلاصة قولي: إنه إذا أردتم إعادة الإسلام فربوا أنفسكم وربوا الشعب وبعد ذلك فإن الشعب نفسه سيطالب الحاكم بتطبيق الإسلام..

﴿قَدْ جَاءَكُم بَصَائِرُ مِن رَّبِّكُمْ ۖ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ ۖ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا ۚ وَمَا أَنَا عَلَيْكُم بِحَفِيظٍ﴾ (الأنعام: 104).

أبو بلال الدمشقي

رأي

لماذا تثورون على من يتحدث عنكم وعن إيمانكم؟ فهل تقيسون إيمانكم بإيمان الفاروق والصديق؟ أم تقيسونه بإيمان الذين يعانون في السجون والمعتقلات؟ أم تعيشون بطولتكم بفروسية خالد بن الوليد أم بجهاد صلاح الدين؟ أم أن الجهاد كان مفروضًا على أمة محمد ثم نسخ بعد معركة بلاط الشهداء؟!

لنكن صرحاء مع أنفسنا ونقبل النقد، اتركوا الجدال والمناقشة.. اتركوا إيمانكم المزخرف فإنكم لن ترقوا إلى الرعيل الأول بزهده وبورعه وتقواه.. حاشا لله!

‏وبدلًا من هذا الجدال الفرعي فيما بينكم خير لكم أن تحصوا النوادي البحرية، أن تحصوا حفلات الباربكيو في المريديان! والمؤتمرات ‏المتآمرة عليكم في فندق حياة ريجنسي! والكنائس.. أم لستم تؤمنون بقوله: «لا يجتمع في جزيرة العرب دينان»؟ فصلى الله على من أوتي الفصاحة والبلاغة.

فمن لهذه المفاسد يحطمها غيركم أيها المؤمنون؟ ومن للإسلام يلحم أوصاله؟ ومن لعويل النساء وصراخ اليتامى غيركم؟

‏فدعوا الجدال ولا ترجعوا بعد نبيكم كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض.

وأخيرًا: السلام على من اتبع الهدى.

الأخت: مها سعد الحرب

كلية الشريعة

يد السارق في القرآن

يقول الله عز وجل ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِّنَ اللَّهِ ۗ﴾ (المائدة: 38)، فالسارق تقطع يده في الإسلام.. وتقطع رقبته في موسكو.. ويعاقب بالسجن في أغلب دول العالم، فنتيجة لتراخي القوانين الخاصة بالسرقة وعدم انضباطها وجديتها.. أصبحت السرقة هي الحرفة المفضلة والمربحة لكثير من اللصوص.. فنجد أن الجاه والمنصب والرفعة تكون من نصيب اللصوص! بينما الذل والهوان من نصيب الشرفاء! ومع كل هذا نجد أن بعض الناس يأخذ على القرآن أنه يقطع يد السارق بينما لا يأخذ على موسكو أنها تقطع رقبته.. هذا الحد الذي طبق في عهد الخلفاء الراشدين أربع مرات كان كافيًا لحسم الأمر على مدى السنوات الطويلة خلال حكمهم.. لذا نجد أن الأمن انتشر في ربوع الأرض، فلم يجرؤ الناس على الإقدام على السرقة.. خوفًا من العقاب الأليم الرادع.. ولو تمعنا في الآية الكريمة: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِّنَ اللَّهِ ۗ﴾ (المائدة: 38) و«أل» التعريف هذه جاءت لتعرف يد السارق المحترف للسرقة. فالله عز وجل أكد على القطع للسارق الذي ليس في سرقته أي شبهة، فلا تقطع يد السارق في الإسلام إلا بعد شروط كثيرة والتأكد من عملية السرقة.. وإذا كان السارق في حالة جوع شديد أو إذا كان في حالة انفعالية ولا تقطع اليد بأقل من النصاب... إلخ من الشروط المقيدة ‏للتنفيذ.. ولا تقتصر هذه الدقة على السرقة فقط، إنما تدخل باقي الأحكام الإسلامية، فلا يطبق الحد إلا بالإثبات والشهود أو الاعتراف كما هو في الزنى.. وفي هذا رد على من اتهم الإسلام بالإرهاب والهمجية.. لهؤلاء نقول إن الإسلام دين السماحة والإقناع والمنطق.. وانتشر بالحب والمودة والقدوة والدعوة الصالحة ولم ينتشر بالإكراه.

الأخت ندى المطوع

كتاب مفتوح

أخانا في الله المستشار علي جريشة المحترم:

إليك منا تحية الإسلام.. فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أخانا الكريم إننا بحاجة إلى أحاديثك بعد أن أصبحنا لا نجد ما نقرأه، من كتبكم القيمة مثل كتاب «دعاة لا بغاة»، فنريد منك أن تكتب لنا عبر المجتمع عن بعض الإخوة مثل الأخ كارم والأخ صالح سرية والأخ خالد.. هؤلاء الشهداء الذين ضحوا بأنفسهم من أجل إعلاء كلمة لا إله إلا الله وغيرهم.

‏وجزاكم الله عنا وعن المسلمين خير الجزاء

‏والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

‏إخوتك في الله

دعوة لتوحيد الصفوف

‏الحمد لله وكفى والصلاة على المصطفى وبعد.. ‏يقول الله تعالى﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ۚ﴾ (آل عمران: 103) ‏يحز في نفسي أن أكتب هذه الكلمات وأنا أعرف مدى تأثيرها على كثير من المسلمين عامة والدعاة والإسلاميين خاصة. في وقت أصبحنا فيه شيعًا وأحزابًا ﴿كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾ (الروم: 32) ننظر يمينًا فنرى ونسمع جماعة إسلامية وننظر شمالًا فنرى ونسمع بجماعات أخرى والجميع يسعون لإعادة الحكم بكتاب الله وتطبيق الشريعة الإسلامية ولكنهم للأسف الشديد لا يحاولون توحيد صفوفهم! فما المانع أن يكونوا كتلة واحدة مادام الهدف واحدًا وإن اختلفت الطرق؟ في وقت نرى الأعداء فيه يوحدون صفوفهم ويزيدون الضغط والتنكيل بالمسلمين.. لماذا لا نضع كل الخلافات جانبًا ونفتح حوارًا مع أنفسنا ونسأل هل هذه التفرقة هي لصالح الإسلام والمسلمين؟ 

إنني أوجه ندائي إلى جميع الدعاة والمسؤولين عن هذه الجماعات وأقول لهم﴿وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ۖ﴾ (الأنفال: 46)، ولتكونوا أمة واحدة وليكن شعاركم: «لا إله إلا الله محمد رسول الله»، وليكن الجهاد في سبيل الله هو وسيلتنا والشهادة أسمى أمانينا، ولنغض النظر عن أخطائنا ونعمل على تصحيحها ولنتسامح فيما بيننا، فنوحد صفوفنا وقواعدنا ونصبح بإذن الله قبضة واحدة إذا استغاثت بنا مسلمة وقالت وامعتصماه.. أجبناها لبيك لبيك يا أختاه.. وليكن كلام الله دستورنا إلى يوم الدين ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ۚ﴾ (آل عمران: 103)، فقوة الأعداء لا من ضعفنا، بل من تفرقنا، فهل من مجيب؟ اللهم إني قد بلغت.. اللهم فاشهد.. والحمد لله رب العالمين..

أخوكم أبو محمد

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل