; رسائل (العدد 631) | مجلة المجتمع

العنوان رسائل (العدد 631)

الكاتب المحرر المحلي

تاريخ النشر الثلاثاء 02-أغسطس-1983

مشاهدات 73

نشر في العدد 631

نشر في الصفحة 46

الثلاثاء 02-أغسطس-1983

حملة قمع أخرى في جزائر المليون شهيد

ما زالت الهجمة في قمة الشراسة في جزائر المليون شهيد، حيث تم القبض على ما يزيد عن 30 شخصا من خيرة شباب الإسلام والذين ما اعتقلوا إلا لتعلقهم بالإسلام دينا وبالرسول قائدًا وبالقرآن منهجًا ودستورًا، وما زال الملاحظون في حالة من الذهول من جراء هذه الحملات القمعية التي لم يذهب ضحيتها إلا الخلص من أبناء هذا الشعب المجاهد الذي قدم في الشهور الماضية ما يزيد عن مائتي أخ وهم رهن الاعتقال بالإضافة إلى شهيد برصاص الغدر وهو الأخ المختار بو يعلى -رحمه الله- وأسكنه فسيح جنانه. 

فإلى متى يا حكومة الجزائر تستفزين مشاعر الإسلاميين أما آن لك أن تتركي تيار الإسلام يسير في أمان الله أما استيقظت فيك روح أول نوفمبر التي ما قامت إلا لتقضي على الظلم والفساد وإعادة الشعب إلى دينه؟!

أليس في أعضائك رجل رشيد؟

أمل..  وحقيقة

منذ الطلقة الأولى على أرض أفغانستان المسلمة..  والمسلمون في كل بقاع الأرض يبتهلون إلى الله ويتوجهون إليه بالدعاء..  أن يوحد أيدي المجاهدين..  ليكونوا كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر..  وكذلك يأملون أن تتكاتف الجهود..  وتتوحد الطاقات..  لتلقي بكل ثقلها على العدو الأحمر..  فترده وتلقنه وغيره ممن يكيدون للإسلام درسا عنيفًا..  حتى يعلموا أنهم يقفون عاجزين عن فعل شيء أمام رجال ما عرفوا سوى الله ربا والرسول قائدًا..  والجهاد سبيلا لإحقاق الحق..  وإنهاء الظلم ورفع راية الإسلام خفاقة في عنان السماء. 

﴿وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ ۖ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ (الأنفال: 30).

ما لبث هذا الأمل..  وهذا التفاؤل..  الذي داعب قلوب الكثيرين من أبناء الإسلام حتى زف إلى الدنيا بأسرها..  وتناقلته الأخبار في أرجاء المعمورة..  فما سمع به مسلم إلا وتهلل وجهه فرحًا وسرورًا..  وابتهج قلبه وسعد لاتحاد المجاهدين تحت. قيادة المجاهد عبد رب الرسول سياف..  وعلى عكس ذلك فقد اسودت وجوه الكثيرين ممن يكنون البغض والحقد لإخواننا المجاهدين..  وارتعدت قلوبهم..  فهم يعلمون علم اليقين أن وحدة إخواننا رغم إمكانياتهم البسيطة تعني سقوط هؤلاء الأزلام..  وأية قوة أرضية مهما كانت ومن كانت..  فتحية لكم أيها المجاهدون..  تحية للقلب الصادق المؤمن..  وتحية الذي يحمل البندقية في سبيل الله

﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ (الحج: 39). 

ماهر صلاح قاسم 
الأردن

حول جارودي من جديد

-سبحان الله- إن المتتبع للأحداث بمنظار إسلامي يعلم علم اليقين أن مخطط الصهاينة ومن لف لفهم ينفذ بدقة وحرص بالغين من طرف العملاء. ففي يوم الثلاثاء 12 شعبان الموافق 24 مايو 1983م زار المسلم رجاء جارودي بلاد المغرب وخصوصا العاصمة العلمية فاس!! وفي جامعة محمد بن عبد الله قرأت إعلانًا مفاده أن الأستاذ رجاء جارودي سيلقي محاضرة بدار الحضارة تحت عنوان: «من المسجد إلى الصلاة» سررت كثيرا بهذا النبأ الذي يتيح التعرف على أخ في الله توجهت مساء بصحبة بعض إخواني إلى المكان المذكور. وفي الطريق كان عندي تصور خاص عن المحاضرة وعن المشرفين عليها، لكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن، إذ لما وصلنا وجدنا الأخ رجاء قد بدأ المحاضرة التي لم تستغرق زمنا طويلا وسرعان ما بدأت المناقشة، وكمْ كان أسفي شديدًا عندما لاحظت أنها كانت موجهة من قبل قوم لا التزام لهم بالإسلام البتة، بل منهم من هو معروف بعدائه الشديد لله ورسوله وهنا فقط تذكرت ما حدث في الكويت أثناء زيارة الأخ رجاء لهذا البلد الطيب حيث استقبل من طرف قوم مماثلين لهؤلاء.

إن ما يمكن ملاحظته بكل أسف وحسرة، إذ العين بصيرة واليد قصيرة كما يقول المثل، هو أن المسلمين الجدد في خطر دائم أثناء تجوالهم في الدول المسمى أهلها بالمسلمين إذ يتم تزويدهم بمعلومات خاطئة عن الإسلام الشيء الذي هو نوع من الكيد اليهودي الصليبي العالمي ونرجو الله تعالى الذين هداهم للإسلام أن يكفيهم شر الأعداء الذين يتربصون بهم الدوائر ويكيدون -ليل نهار- ليردوهم من بعد إيمانهم كافرين كما أخبرنا الله سبحانه في محكم كتابه.

م. م
المغرب

الإسلام بين الماضي والحاضر

الإسلام دين كامل ومتكامل، مشرعه هو الله -عز وجل- ومبلغه محمد -صلى الله عليه وسلم-. ونحن عندما نتصفح سجلات الماضي أيام رسولنا الكريم نجد قوة الإسلام والمسلمين. فقد كان المرء عندما يدخل الإسلام في قلبه من الصعب على من حوله أن يبعده عنه، لأن الإسلام نفذ إلى قلب مؤمن من قوى الإيمان، فهذا خباب بن الأرت وعمار بن ياسر وبلال بن الرباح قاسوا من أجل الإسلام الكثير ولم تضعف شوكتهم بل ازدادت فنری أمية بن خلف يعذب بلالا ويجره على الأرض الحارة في وقت الظهيرة وهو عاري الجسد فيتمزق جلده ويحمله الحجارة الثقيلة التي يعجز شبابنا الآن أن يحمل أقل من ذرة صغيرة منها والعياذ بالله، ولكنه يقف كالموج العاتي يجابهه بكل صمود وقوة إرادة وعزيمة فهو لا يهاب إلا الله، فكان العقيدة راسخة في قلوب أولئك الأبرار حتى أن الإسلام انتشر على سواعد من أخلصوا للإسلام والمسلمين، ونستطيع أن نقول إن الإسلام أعز جند الله الباسل. أما في وقتنا الحاضر فإن المتأمل لهذا الجيل الذي علق المصاحف على الصدور ووضعها للزينة يتباهون فيها أمام الضيوف. 

وأصبح إسلامنا يكتب في شهادة الميلاد!! لماذا يا رب؟ هل لأن الإسلام تغير من أيام رسولنا الكريم إلى يومنا الحاضر؟ لا ولكن الذي تغير في الحقيقة هي تلك النفوس المشوبة، النفوس التي أصبحت تكمن في داخلها حب الظهور والمادة وأصبح الإسلام في نظرهم رجعية وتخلف فالمسلم في عقلية هؤلاء من يقلد الغرب في كل صغيرة وكبيرة، حتى تفرنسنا وأخذنا قوانيننا من فرنسا للأسف هذا هو حال المسلمين اليوم بالرغم من وجود الإسلام بين أيدينا ونبذنا قول الله تعالى ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ (الأحزاب: 21). 

فنسأل الله أن يردنا إلى الإسلام ردا جميلا هو ولي ذلك والقادر عليه.

بقلم: أمة الله

«الأماني الكاذبة»

يعد الشيطان أولياءه بأنه لا جنة ولا نار أو يهون النار في قلوبهم فلا يخافونها ولا يقدرونها حق قدرها

فيجترئون على المعاصي ويمنيهم النجاة من عاقبة أعمالهم ويزرع في قلوبهم أن أعملوا ما شئتم من المعاصي فإن لكم ربا غفورا وينسون أنه شديد العقاب، كما أنه يمني بعض الدعاة بملذات الدنيا من الأولاد والتجارة وطلب الرئاسة فيتركون الدعوة ويستسلمون لهذه الأماني التي تجذبهم إلى الأرض فينسون السماء وتستلذ الأماني وهي مردية..  كشارب ألم ممزوجا مع العسل ﴿يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ ۖ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا (النساء: 120). 

ماجد داود سليمان

لعلنا نتخذ من هؤلاء عبرة

هؤلاء الأبطال الصناديد..  هؤلاء الذين زلزلوا الأرض تحت أقدم قوى الإلحاد والكفر والفجور هؤلاء الذين تكفل رب العباد بنصرتهم لأنهم نصروا دينه.

لقد عاد الإسلام من جديد بقيادة جند الله..  جند الرحمن فرفعنا رؤوسنا عاليا بعد أن أذلها دعاة القومية والعلمانية والاشتراكية. 

عاد الإسلام يقوده جند الحق.. جند الأفغان..  هؤلاء الرجال الذين لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله ونصرة دينه ورفع راية لا إله إلا الله خفاقة في العالمين.

ماهر البرغوثي 
الأردن

  • اقتراح

  • الأخ أبا أسامة- دمشق:

بعث إلينا يقترح إحداث باب دوري يخصص لصور من حياة الصحابة رضوان الله عليهم الذين انتقلوا للرفيق الأعلى قبل أن ينالوا شيئا من نعيم الدنيا في ظل الإسلام..  ومع شكرنا الجزيل للأخ أبا أسامة على عواطفه الإسلامية النبيلة نأمل أن يتحقق اقتراحه في المستقبل -إن شاء الله-.

متابعة:

  • الأخ أبا عاصم- الأردن: 

أرفق إلينا مع رسالته صورة عن النشرات التنصيرية الصادرة عن كنيسة عمان المعمدانية والتي توزع بواسطة الطلاب النصارى في المدارس وخاصة منها الثانوية إننا إذ نشكر الأخ على غيرته الإسلامية نأمل من المسؤولين في كافة الدول العربية والإسلامية أن يضعوا حدا لهذه الممارسات التنصيرية الهادفة إلى طعن الإسلام والمسلمين في دياره.

ردود خاصة:

  • الأخ محمد الحسن عثمان/ السودان:

حول طلبك إلى قسم الاشتراكات وشكرا لثقتك.

  • الأخ عصام الحميدان:

رأيك الذي طرحته يعبر عن وعي وإدراك عميقين ونحن معك في ضرورة الالتزام بالقواعد العامة المعروفة في الحوار، نرجو من الله الهداية لكل العاملين وشكرًا لثقتك.

  • الأخ الشحات راغب إبراهيم: 

وصل ما أرسلت ونشكرك على اهتمامك ومتابعتك، ولنا أمل كبير بأن المؤلف نفسه -حفظه الله- يجيبك عن تساؤلاتك.

  • الأخ عبد الرحمن الغيث:

لعلك لاحظت أننا أخذنا بوجهة نظرك. وشكرًا لك على غيرتك بارك الله بك.

الإخوة: ز.أ- المغرب، عبد القادر العزاز- السعودية، هيثم أحمد محمد -قطر، زهير إدريس- المغرب، ابن الإسلام- الكويت، م سلطان- أمريكا، محمد أحمد عزيز- السعودية، م. م- المغرب، أبو عاصم- المغرب، سيف الإسلام ناصر- السعودية، علي الصغير- المغرب غسان درويش- السعودية وليد- السعودية، رفاق الجيلاتي- المغرب، إبراهيم صالح إبراهيم- الكويت.

وصل ما أرسلتموه حيث وزع على أهل الاختصاص لينشر الصالح منه في المستقبل وشكرا لعواطفكم الإسلامية الصادقة.

  • الأخ موسى محمد- المغرب:

يمكنكم توجيه رسائل مسجلة لجامعات الدول التي ذكرتها في رسالتك للاستفسار عن شروط القيد والقبول ونظام المنحة في هذه الجامعات.

مقتطفات

الأخ الصديق سيدي رشدي- من المغرب اقتطف لنا هذه الكلمات من كتاب الرسول للأستاذ سعيد حوى:
إنه إسلام أو لا إسلام

إسلام فهو صراع لا يهدأ، وجهاد لا ينحصر، وقوة عارمة تستأصل الباطل لتحل محله الحق.

إنه صراع التحرر ضد العبودية، صراع الحياة ضد الموت، صراع الحق ضد الباطل. 

أولا إسلام فهي كل النظم التي حولنا غربية كانت أم شرقية. 

كل النظم التي لا تكرس إلا العبودية ولا تجسد إلا الموت ولا تدين إلا دين الباطل.

سوف لن نسأل الزنوج في- أمريكا عن السياسة الأمريكية.

سوف لن نسأل المنتحرين في أمريكا عن السياسة الأمريكية.

سوف لن نسأل الفيتناميين عن السياسة الأمريكية.

سوف لن نسأل السلفادوريين عن السياسة الأمريكية.

سوف لن نسأل السوفياتيين عن السياسة السوفياتية.

سوف لن نسأل الأفغان عن السياسة السوفياتية.

سوف لن نسأل سيبيريا عن السياسة السوفياتية.

سوف لن نسأل البولونيين عن السياسة السوفياتية. 

سوف لن نسأل كل هؤلاء لأن الشعوب لا تخدع. 

إذا أدركنا كل هذا، أدركنا أن الإسلام لا يؤمن بحتمية الانتماء السياسي، لأن الإسلام لا يمكنه أن ينتمي إلا إلى الحق ولا يمكنه أن يحل ظلما محل ظلم آخر، ولنا العبرة في رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.

«روي ابن إسحاق عن الزهري في قصة عرض الرسول -صلى الله عليه وسلم- دعوته على بني عامر بن صعصعة ما يلي ثم قال له «أي بحيرة بن فراس» أرأيت إن نحن تابعناك على أمرك ثم أظهرك الله على من يخالفك أيكون لنا الأمر من بعدك؟ قال: «أي رسول الله صلى الله عليه وسلم»: الأمر الله يضعه حيث يشاء فقال له: أفنهدف نحورنا للعرب دونك فإذا أظهرك الله كان الأمر لغيرنا لا حاجة بأمرك فأبوا عليه».

«وكذلك يفعلون»

من كلمات جريئة للعلامة الداعية الدكتور يوسف القرضاوي في كتابه «الصحوة الإسلامية بين الجمود والتطرف» هذه النفثات اقتطفها لنا الأخ أحمد الفيصل.  

«وفي بلد إسلامي آخر، تتحكم الأقلية الكافرة في الأكثرية المسلمة، وتسوق الألوف من المسلمين والمسلمات إلى السجون، حتى يخرس كل صارخ، ويستكين كل معاند، ولا يقول لأحد كيف؟ و «لم؟» فضلا عن «لا». 

فإذا ضاقت السجون بمن فيها خففوا أعدادها بتوجيه الرشاشات إلى صدور من فيها، وإذا وجدوا الرجال المسلمين لا يبالون بالموت اتخذوا معهم أسلوبا آخر لقهرهم وإذلالهم، أسلوبا لم يقدم عليه جنكيز خان ولا هولاكو، ولا غيرهما من جبابرة التاريخ السفاحين: أن يعتدوا على أعراضهم أمام أعينهم.

فيا الله، كمْ من دماء معصومة سفكت، وكمْ من أعراض مصونة هتكت، وكمْ من حرمات مقدسة قد انتهكت وكمْ من مساجد عريقة هدمت، وكمْ من أموال نفيسة نهبت وبيوت عامرة خربت، ومدن دمرت على أهلها، قتل تحت أنقاضها من قتل وشرد من شرد من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا، وكمْ من أطفال أبرياء في عمر الزهر، ودون سن التمييز، لا يعرفون ولا يعرف أحد من الناس من أي أسرة هم، ولا من آبائهم وأمهاتهم.

لمثل هذا يذوب القلب من كمد 

إن كان في القلب إسلام وإيمان! لقد قهر الشعب المسلم أمام جبروت الطاغوت! فمن منهما على الحق. ومن على الباطل»؟!

فهل من مدكر؟

الكلمات تخرج مهزوزة من أفواه قادة هذه الأمة المسكينة، والتصريحات مبتورة والقرارات مضطربة.. ضائعة مصبوغة بالهيمنة الاستعمارية- إذا تحدثوا رأيت الهزيمة تكسو وجوههم والتردد يتساقط مع كلماتهم التي تخرج ضعيفة..  ميتة لا تدب فيها الحياة.. ولن تدب إلا إذا فروا إلى الله واستنجدوا بالقوة الحقيقية التي لا تقهر. 

﴿إذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا ۚ سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ (الأنفال: 12).

﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (آل عمران: 139).

انظروا إلى قادة السلف الذين حار التاريخ فلم يجد الكلمات التي تصور مواقفهم الرائعة..  هل منكم من يقلد عمر بن الخطاب- أمير المؤمنين- وقد دخل عليه عبد الرحمن بن عوف في ليلة شديدة البرد فوجده يرتجف من البرد..  يتدثر بثوب شفاف- أتدرون لماذا يعرض ذلك البطل القوي نفسه للجو القاسي؟ قال الأمير: إنه تذكر حال يتامى المسلمين الذين لا يجدون الغطاء فلم يجد إلا أن يشاركهم الحرمان وقد نضب معين بيت المال. 

هكذا تعرف أحوال المساكين والفقراء وهذه هي مصادر النصر التي تحي القلوب- ومن لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم- فهل من مدكر؟

على أحمد

لماذا.. دماء المسلمين مستباحة؟!

انظروا معي إلى فلسطين، لبنان، أفغانستان، حماة، آسام الهند، إرتيريا، الفلبين، ألبانيا وبلاد كثيرة أخرى في المشرق والمغرب، إنها شواهد ناطقة تحكي ممارسات شنيعة ضد أهلينا المسلمين مما يوحي بأن المسلمين اليوم مشاع تستباح دماؤهم وأعراضهم في كل مكان، بل إنهم كذلك وكيف لا تستباح كل محارمهم وقد فقدوا من يرعاهم، حكامهم لم نسمعهم يوما قد تصايحوا لعقد المؤتمرات وتشكيل اللجان للتحقيق بما يجري بالمسلمين في بلاد شتى. وبالتالي لاتخاذ الإجراءات العملية اللازمة لمنع مثل هذه الأهوال، بل إنهم بدلا من ذلك يتبنون وبحرارة مشكلات ومشاريع الشرق والغرب الاقتصادية منها والثقافية ويدافعون عنها بحماس ويعقدون لأجلها المؤتمرات التي لا حصر لها مع أننا لا نعرف واحدًا منها كان في سبيل الله والصد عن المسلمين!

خاطرة

منذ أن أهدت بريطانيا «العظمى سابقًا» أصدقاءها «العرب» هديتها الثقيلة ردًا للفضل واعترافا بالجميل «المشؤوم» أمست شغلنا الشاغل وهمنا الوحيد تأكل وتشرب معنا..  في محطات الراديو والتلفزيون في صحفنا ومجلاتنا وندواتنا في كل وسائل الإعلام..  دخلت معنا في حساباتنا في البنوك..  سافرت قبلنا «للخارج» حيث لم تترك لنا فرصة التمتع ولو بإجازة قصيرة..  استنزفت كل طاقاتنا وخاصة المادية فلا يكاد يمر يوم دون تبرع..  و «دعم» للقضية وأجيالا تخبر أجيالا

هذا جناه أبي علي       وما جنيت على أحد!

على حد زعم المعري.. ومشكلتنا «فلسطين» أزمة الشرق الأوسط و «هم» حلها..  لا زالت قائمة..  لم ندع بابا إلا وطرقناه ولا شخصية مهمة أو تافهة إلا وطلبنا وساطتها..  قدمنا كل شيء من أجلها..  فقنا جميع أمم الأرض بطول البال والتأني والصبر..  تبنينا أنواع المبادرات بدءا بمشروع روجرز والبقية تأتي..  كامب ديفيد.  اتفاق خلدة..  وننتظر المولود الجديد..  نعلم علم اليقين أن «الجهاد المقدس» هو الطريق الوحيد للتحرير.. لكن لعل وعسى أن يحن علينا «بيجن» أو «ريغان» أو ربما «تاتشر» قد تسعفنا ذاكرتها «الحديدية» وتذكر «خدمتنا» لبريطانيا العظمى في إسقاط دولة الخلافة في ثورتنا العربية «الكبرى»..  إنا رمينا بسيوفنا في دكاكين «التراث» لكنا لا زلنا ننادي رغم ذلك بأن الطريق إلى القدس لابد أن يمر من «فوهة بندقية» ولا زلنا نهتف بأن «القدس عروس عروبتنا»..  وهذه أروقة الأمم المتحدة تشهد «معاركنا» الخطابية وانتصاراتنا فوق منبرها ومندوبي دول العالم الثالث لا يألون جهدًا برفع أيديهم مؤيدين كل قرارات الإدانة والشجب «لتصرفات إسرائيل العنصرية» بل وهذه «فرق فنوننا الشعبية» تبذل ما في وسعها لإقناع السادة المتفرجين «بعدالة قضيتنا» وذلك انطلاقا من استراتيجية إعلامية عربية موحدة!!!

بكري سيف الإسلام

الرابط المختصر :