العنوان رسائل (العدد 636)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 06-سبتمبر-1983
مشاهدات 64
نشر في العدد 636
نشر في الصفحة 46
الثلاثاء 06-سبتمبر-1983
رسالة
الأخ عبد الله أبو الهدى من سوريا بعث بهذه الرسالة ليتسنى نشرها واستفادة الإخوة القراء منها قبل حلول عيد الأضحى المبارك تقول الرسالة:
يقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «المؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضًا، ويقول أيضًا: المسلم للمسلم كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى» صدق رسول الله.
-أخي المسلم في مشارق الأرض ومغاربها: بعد أيام يهل علينا عيد الأضحى المبارك، جعله الله عيد خير وعز و بركات، وإنني -يا أخي- أتوجه إليك أينما كنت بنصيحة عبر مجلة «المجتمع» - راجيًا أن تلقى نصيحتي هذه كل إقبالًا وترحيبًا، هل تذكرت يوماً واجبك الأخوي تجاه إخوة لك مسلمين يسامون سوء العذاب ويقتلون جهارًا نهارًا، هل استشعرت يومًا مأساة أهلك المسلمين الذين تقطعت بهم الأسباب وزلزلوا زلزالًا شديدًا والذين لا يجدون ملجأً ولا مدخرًا إلا بضع خيام بالية لا تقي
مساوئ الشتاء والبرد القارس، وهل تذكرت يومًا إخوتك المجاهدين الذين يدافعون عن ثغور أرض الإسلام أمام هجمات برابرة الروس واليهود، هل فكرت في أن تمد لهم يد المساعدة والعون والله لا يضيع أجر المحسنين.
-أخي المسلم: يقول تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ﴾ (سورة الانشقاق: 6) وإنني أشد يدي في يدك وألتمس فيك أخوة العقيدة والتوحيد وأناشدك الله.
-أخي الحبيب- أن تستذكر واجبك تجاه إخوان لك أحرار يدافعون عن دينهم وأوطانهم التي هي أوطانك في أفغانستان ولبنان وسوريا وإريتريا، وأناشدك أن تستذكر الأقليات المسلمة المضطهدة في ألبانيا و يوغسلافية والفلبين وملاوي والاتحاد السوفييتي، وأن لا تنسى إخوتك المعتقلين في غياهب السجون بفلسطين المحتلة ومصر وتونس والشام وغيرهم، أن لا تنسى شعوبك المقهورة في بلاد الإسلام، كما أناشدك -أخي المسلم- أن تستشعر واجبك تجاه القدس والمسجد الحبيب مسرى رسول الله، وواجبك تجاه وقف نزيف الدم دم المأساة العراقية - الإيرانية فمآسي الإسلام والمسلمين قد أصبحت لا تعد ولا تحصى، أخي المسلم أنت وأنا وهو كجداول النور نشع فضيلة وحضارة وضياء، وقد نستطيع أن نفعل الكثير في سبيل الله والمستضعفين والمجاهدين مالًا ونفسًا، فالمستقبل والنصر والعز والفتح للإسلام، هذه سُنة الله في الأرض فهيا أخي المسلم وأختي المسلمة نبذل الغالي والنفيس لرفع الهوان والحيف عن ديننا وأرضنا وأمتنا ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكْرَىٰ لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾ (ق: 37) الآية، وإنا والحقيقة فوق ما تصوره عقل وزخرفه شعار.
بأقلام القراء
● حول ما تجري على الساحة العربية من مهازل مسرحية كتبت الأخت بنت الرسالة تقول تحت عنوان «مسرحية دنيا المذابح!»:
تقدم للمشاهدين الكرام في صيف هذا العام على مسرح الأحداث العالمية مسرحية دنيا المذابح! وهي من تأليف الإرهابي العالمي مناحيم بيغن الملقب بمصاص الدماء كاتب القصص والمسرحيات المرعبة الشهير وإنتاج المخادع الكبير أندرو بوف وإخراج طبيب القلوب الجريحة العالمي رونالد ريغان وتنفيذ كل من شركة الكتائب لصاحبها الرائد المنشق سعد حداد وإخوانه حيث شارك صاحب الشركة في بطولة المسرحية ومثل دورًا كبيرًا وعظيمًا وهامًا في المسرحية فقام بقطع الرؤوس بالفؤوس وقام بفرم حلمات النساء وجر الشباب خلف السيارات حتى تمزقت أجسادهم إربًا إربًا وهدم المنازل بمن فيها كما شارك في بطولة المسرحية زعيم عربي هدم المساجد وقتل الآلاف وهدم المدن.. وقد حضر المسرحية عدد من المتفرجين من أوروبا الشرقية والغربية وبعض دول آسيا وأفريقيا من لا صلة لهم بالإسلام حيث تمتعوا بمشاهدة أنهار الدماء الإسلامية تتدفق بغزارة والمشاهدة طبعًا مجانًا وبلا ثمن؟!
● وتحت عنوان «القيادة أو الشهادة» بعث إلينا الأخ محمد العرشاني من اليمن يقول:
عجبًا لأمة كانت في الحضيض الهزيل، ثم فجأة أنقذها وانتشلها دين جديد رباني هو الإسلام وارتقى بها بين الأمم حتى جاوزت القمم، عجبًا لأمة هذا موقف دينها منها،
كيف استساغت نبذه وزهدت فيه وطرحته جانبًا، ثم انطلقت في غمرة من الغرور، يحدوها التبجح والغطرسة تلهث وراء كل مبتذل وممجوح من المعتقدات النتنة، وتركض خلف من يحكمون لها الشرك ويخندقون لها القبر المشؤوم، والمخيف أن كل ذلك يجري وهي ظانة أنها تسابق الزمن في التقدم والرقي، وواهمة أنها بارتمائها في مستنقع الأفكار والقوانين المعلبة تواكب مسيرة النهوض والتحرر، بل تشم من رائحة إبطها أنها قريبًا ستأخذ بزمام مبادرة التحضر، وإنها على مشارق استيعاب أولويات ما يسمى بالتكنولوجيا العلمية والتقنية الحديثة! يا أمة الإسلام و يا أحفاد الفاتحين ماذا وجدتم في عقيدتكم وتراثكم وتاريخكم من عيب حتى نبذتم ذلك؟!! ألم يسعد آباؤكم بهذا الدين الإسلامي؟ ألم يقوض آباؤكم عروش طواغيت عصرهم؟ إن دينًا يحتم على بنيه وأتباعه أن يعيشوا قادة للبشر أو يقتحموا حياض الموت والشهادة لهو جدير بالعودة إليه ومراجعته، إنه دين يدفع معتنقيه إلى العزة والشمم.. إلى القيادة أو الشهادة.
أصداء
● الأخ عبد الله محمد صالح من اليمن الشمالي كتب إلينا يقول:
مجلتكم هي الأمل الأكبر والسند الوثيق لكل مسلم على دينه ووطنه ولقد اطلعت على أعداد المجتمع الأخيرة ولفت انتباهي ما يعانيه إخواننا المسلمون في شبه القارة الهندية من مجازر دامية وسط صمت إعلامي رهيب. فجزاكم الله كل خير على موقفكم المناصر لكل قضايا المسلمين.
ما الهدف من التربية؟
هذا سؤال يلقيه كثير من الناس على أنفسهم ولا ريب أن الجواب سيتنوع تبعًا لعقيدة الشخص وفكره والمُثل التي يؤمن بها، ويجيب أكثر الناس بأنهم يحاولون تنمية الملكات المختلفة عند أبنائهم بغية أن يتمكنوا من شق طريقهم في الحياة والحصول على لقمة العيش والمكانة الاجتماعية المرموقة، وهذا الجواب هو جواب أكثر الناس على اختلاف أجناسهم وعقائدهم وهو جواب مادي بحت على ما ترى تسيطر عليه المنفعة الشخصية قبل كل شيء وهو في الغالب يبعث على صقل بعض الملكات دون بعضها الآخر حسب المصلحة.. وهناك من يجيب بأنه يربي ولده من أجل أن يكون مواطنًا صالحًا في مجتمعه، وهؤلاء أحسن حالًا من غيرهم، ولكن ما هي معايير المجتمع الصالح الذي يكون فيه ذلك الطفل عضوًا صالحًا إنها معايير مائعة ومختلفة بين أمة وأخرى فالمواطن الصالح في الحركة الصهيونية مثلًا هو ذلك الذي يتطرف في مناصرة تلك الحركة ولو أدى ذلك إلى خراب نصف العالم!!
والمواطن الصالح في المجتمعات التي تقدس حكامها تضعهم موضع الربوبية هو ذلك الذي يقدم الولاء والمديح والاستخذاء أمامهم والذي نراه أن الهدف من التربية في المقاييس الإسلامية هو تعبيد الأفراد المسلمين والمجتمعات الإسلامية لله تبارك وتعالى تعبيدًا خالصًا لا شركة فيه.
وإذا كان الأمر على ما ذكرنا فإن من الواجب على الأمة الإسلامية شعوبًا وحكومات أن تسلك كل سبيل وتأخذ بكل سبب من أجل تحقيق هذا الهدف.
ولكن الذي يؤسف له أن كثيرًا من البلدان الإسلامية تسعى في مناهجها وخططها التربوية والثقافية والإعلامية مستدبرة هذا الهدف النبيل، وأحسنها حالًا هي تلك التي تعيش حالة من الفوضى المنظمة تورث أبناءها حالة من الحيرة والضياع والتمزق يدخل إليهم مدرس التربية الدينية فيشرح لهم شيئًا من نظم الإسلام ولا يستغرب الطلاب إذا كان هذا الأستاذ قد لبس خاتم الذهب أو ضم شفتيه على لفيفة سيجارة و يخرج هذا المدرس ليدخل مدرس الاقتصاد وليشرح لهم فوائد الربا ومنافعه في دفع حركة التنمية وقد يتم هذا في جامعات إسلامية أوجدت لتخرج الدعاة إلى الله ثم يخرج هذا ليدخل مدرس الاجتماع الذي يشرح لهم محاسن النظام في المجتمعات الشيوعية أو الرأسمالية حسب ولاء تلك الدولة التي يدرس فيها..
إن هذه الفوضى التربوية الموجودة عندنا لا يوجد لها مثيل عند غير المسلمين وإن مثل المجتمعات الإسلامية في ظل هذه التربية كمثل أناس أركبناهم في عربية ثم جئنا بفرس قوي يجرها نحو الأمام ثم جئنا بفرس آخر يماثله في القوة ليجرها نحو الخلف أفلا يحق لهؤلاء الركاب أن يحاروا وأن يجوعوا وقد أدركوا الخطر وقد أحدق بهم قطاع الطرق؟ بلى والله ولكن الغيرة على هذه الأمة وحضارتها وعقائدها وآدابها قد غرقت في بحار الشهوات والأهواء مع أناس لا يعرفون من هذا الدين اسمه ولا رسمه.
در عمار البكري
فلسطين إلى أين؟
عندما نتحدث عن فلسطين تجتاح قلوبنا حرقة تهز أوصالنا ولوعة تدمي قلو بنا.. كيف لا وقد مضت السنون.. وهي في سجن صهيون.. يذيقها صنوف العذاب.. يمعن القتل في أبنائها... والسبي في نسائها.. لا يفرق بين طفل وشيخ وامرأة.. كلهم حل به البلاء.. وكلهم كان له حظ في هذا الشقاء.. ولا زلنا نذكر ما حدث قبل أيام قلائل في الخليل.. ذبح الأهل بید جزار شریر.. ودنست حرمة الإسلام.. وزج بالكثيرين في غياهب السجون.. وكثير وكثير هناك في مدينة الإسراء والمعراج.. القتل والسجن والتشريد هوية أولئك الفجرة.. أبناء القرود.. ما كان ليوم أن يمر دون أن يرفع سكين سام حاقد و تطعن به صدور المسلمين من أبناء فلسطين.. وما تدك مصر من الأمصار إلا وسيم سوء العذاب، كيف لا يدمي الفؤاد ونحن نرقب هذا من بعيد.. وما لأولئك من حول ولا قوة.. ليس لهم إلا الله ثم الحجارة التي يتصدون بها للمرتزقة المدججين بالسلاح.. برغم هذا تدور الدوائر بقضيتنا.. وتضيع ملفاتها في دهاليز الأمم المتحدة.. وكل المسلمين في الأرض ينظرون بصمت قاتل.. والغافلون المتوهمون ينتظرون أن تحل قضية المسلمين في أروقة الأمم المتحدة على يد مدعي السلام وقاتلي الشعوب وسالبي حقوق الإنسان.
ومازلنا نعيش الأحداث.. وكل يوم يطلع علينا خبر جديد.. والمسلمون صامتون بلا حراك.. وكأن تلك الصرخات والأنات التي تهز الجبال لم تسترق أسماعهم ولم تحرك فيهم ساكنًا.. إن لنا في تاريخنا لعبرة ولكن.. أين المعتبرون؟؟ أين الناهلون من هذا الدين العظيم.. أين العارفون بالله.. ما توانى المسلمون في يوم من الأيام عن التضحية بالمال والنفس في سبيل الله.. ومارضوا بالذل أيًا كان.. وما استكانوا لعدو.. بل كانت الأمم تهابهم وترهبهم.. وما طأطأوا رؤوسهم لأحد غير الله.. وما تمرغت جباههم إلا لله.. وما عبدوا صنمًا من دون الله..
فما بالنا نحن اليوم نعيش أذلاء مغلوبين على أمرنا.. ورب العزة يقول: ﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ (آل عمران: 139). ولا نضحي بأموالنا وأنفسنا في سبيل الله.. والله يقول: ﴿وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ (الصف: 11) وما بالنا لا نجاهد ولا نتحدث عن الجهاد ورسولنا -صلى الله عليه وسلم- يقول: «من مات ولم يغزُ.. ولم يحدث نفسه عن الغزو مات على شعبة من نفاق».
فيا أيها المسلمون: متى نفيق من غفلتنا.. متى ننتهي عما نحن فيه أما آن لنا أن ننظر بمنظار الله..
أما آن لنا أن نراجع حسابات الماضي ونبدأ من جديد..
أما آن لنا أن نسير على خطى قائدنا الأول..
أما آن لنا أن نجيب نداء إخوتنا في فلسطين..
﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾ (الرعد: 11).
أبو البراء الأردن
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل