العنوان رسالة السعودية (العدد 144)
الكاتب محمد دمياطي
تاريخ النشر الثلاثاء 03-أبريل-1973
مشاهدات 70
نشر في العدد 144
نشر في الصفحة 12
الثلاثاء 03-أبريل-1973
رسالة السعودية
لقاء مع...
الدكتور المهدي بن عبود
همّ الأعداء أن لا يبقى عند العرب.. جیل صحيح، وهو ما يسمى بالطليعة.
الدكتور المهدي بن عبود من أعلام الفكر الإسلامي الملم بالعلم والحجة القاطعة الدامغة لكل من الأفكار العرضية التي خرجت من الضياع في مجتمعات عاشت ولا تزال تعيش في الضياع بعيدًا عن الحقيقة.
●●لست هنا في مقام التعريف ●●ف هذا اللقاء، الطفل الذي عرف اليتم فعاش الآلام ●● الشاب الذي دخل معترك الحياة ليعول نفسه ووالدته ليسير بقوة الإيمان في طريق ●● ليكون الطبيب.. ثم ●● ـل المفكر الباحث عن الحقيقة ●● الأستاذ المفكر الذي ●●ح بقلمه وكلمته عبر ●● وسائل الإعلام مما حاول المغرضون التشكيك فيه فكانت الحقيقة في قلبه وعلى لسانه أسطع من ضوء الشمس وسط النهار.
وفي حوار قصير مع ضيف اللقاء الدكتور المهدي بن عبود حول الشباب المسلم ●● يتعرض له وضرورة التركيز عليه في هذه الفترة التي تمر بها الأمة الإسلامية، يقول الدكتور المهدي بن عبود:
إن ما يسمى اليوم حتى عند أعلام بعض المفكرين.. تاريخ وأفكار واتجاهات هي من أنفع الوسائل ليعرف الإنسان نفسه تساعد النشء على معرفة نفسه أيضًا».
وإذا ما تمكن ذلك فإن العقبات العظمى التي تعكر صفو التفكير تتبدد شيئًا فشيئًا نظرًا لنظرة الصدق والإخلاص التي يعالج بها الفكر نفسه. وبفضل ذلك يساعد على علاج الأخطاء عند الجيل الجديد الصاعد.
وتعلمون بأن التركيز على الجيل الصاعد هو كخوف القائد العسكري على ضياع جيشه.. خصوصًا إذا وصل السيل الزبا، ووصلت نكاية الأعداء إلى بعث هذا الجيش لتخريب بيوتهم بأيديهم وأيدي المعتدين فالتركيز على الجيل الصاعد من الأهمية العظمي لثلاثة أسباب هي على النحو التالي:
- تحصين النشء من تخریب بيوتهم بأيديهم وأيدي الغاشمين حتى تكون الآية التي تقول: ﴿يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ﴾ (الحشر: 2)، مغلوبة على المسلمين كما وأن آية الذلة والمسكنة انقلبت اليوم ليس على المسلمين ولكن على الظالمين لأنفسهم من المسلمين.
2- أن الجيل الصاعد معناه الجيل الذي لم ينضج بعد، وكلما كان الفكر ناقصًا في التكوين والنضوج.. كلما كان عنيدًا جدًّا بحيث يظهر له أنه وصل إلى أعلى درجات التفكير وأسمى قمم المعرفة، وهذا هو ما يسمى لا بالجهل المركب فقط بل يمكن أن نطلق عليه الجهل المكعب ثلاث مرات أولًا لأنه جهل، وثانيًا لأنه جهل وغرور لأنه يرضى مع أن العشرين سنة من العمر لا تساوي شيئًا من العلم، والثالث أنه ضحكة في أيدي الغاشمين وخصوصًا الأعداء الذين همهم هو أن لا يبقى عند العرب جيل صحيح وهو ما يسمى بالطليعة أن الواجهية المهاجمة في أي جيش من الجيوش سواء أكان الجيش عسكريًّا أو مدنيًّا.
فالقضية الأولى يمكن تصحيحها وهي عادية؛ فالجهل ومعرفة الجهل هو نصف العلم فكلمة: لا أدري.. هي نصف العلم.
والقضية الثانية كذلك يمكن تصحيحها؛ لأن الله في يده الترغيب والترهيب فمن حين لآخر لتفتح البصيرة من تلقاء
الرابط المختصر :
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل