العنوان رسالة تركيا.. برنامج الحكومة الائتلافية يتطابق مع برنامج حزب السلامة
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 09-أغسطس-1977
مشاهدات 93
نشر في العدد 362
نشر في الصفحة 12
الثلاثاء 09-أغسطس-1977
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ...
تم في الساعة الخامسة مساء يوم الاثنين 17 شعبان 1397هـ الموافق 1 أغسطس 1977م التصويت على حكومة ديميريل الائتلافية المؤقتة، وقد انتهت عملية التصويت بفوز حكومة سليمان ديميريل بحصيلة 229 عضوًا مقابل 219 ومن المعروف أن مجلس الأمة التركي مكون من 450 عضوًا.
وما يذكر أن بولند أجاويد رئيس حزب الشعب ورئيس الوزراء السابق صرح قبل إتمام عملية التصويت قائلًا: إن حزب الشعب لن يصوت لجانب حكومة سليمان ديميريل، وذلك لأن برنامج الحكومة الائتلافية (حكومة سليمان ديميريل) يتطابق مع برنامج حزب السلامة الوطني الإسلامي، ونحن نعرف جيدًا أن دول أوروبا وأمريكا بالذات لا تريد اشتراك حزب السلامة الوطني الإسلامي، وذلك للموقف المتصلب الذي يقفه حزب السلامة من مسألة اتحاد أوروبا والسوق الأوروبية المشتركة.
كما أنه من المعروف أن حزب السلامة يسعى لتصدر الدول الإسلامية وهذا ينافي خطة وأسلوب حزب الشعب، الذي يتبع خطة مصطفى كمال أتاتورك العلمانية، ولهذا السبب فنحن نعارض التصويت لجانب سليمان ديميريل. ولو أن سليمان بك ديميريل قدم برنامجًا لحزبه منفصلًا عن تأثير حزب السلامة برئاسة نجم الدين أربكان لصوتنا لجانبه، لكننا للأسف نعلم أن نجم الدين أربكان هو الذي سيتولى إدارة دفة الحكومة لو فازت حكومة ديميريل.
وبعد انتهاء عملية التصويت وفوز حكومة ديميريل شكر سليمان أعضاء البرلمان على الثقة التي أولوها له ولحزبه وبرنامجه.
كما صرح الدكتور نجم الدين أربكان زعيم حزب السلامة الوطني الإسلامي بمناسبة فوز حكومة ديميريل قائلًا: إن تركيا دخلت اليوم عصر خدمة شعبها أولًا وبإخلاص ثم خدمة الأمة الإسلامية التي ترتبط بتركيا بأقوى الروابط، فنحن على أتم الاستعداد للموافقة على إقامة اتحاد للعالم الإسلامي والمشاركة فيه بدلًا من الاشتراك في الاتحاد الأوروبي، كما أننا أيضًا على استعداد للمساهمة في سوق الحكومة لنسخر تركيا لمصالح دول إسلامية مشتركة، بدلًا من الاشتراك في السوق الأوروبية المشتركة. وإننا لنعلن أننا ما وصلنا إلى الأجنبية الأخرى ولكننا وصلنا إلى الحكومة لنعمل جاهدين على خدمة كل مسلم مهما كانت جنسيته أو لغته أو لونه. وإن خوف بولند أجاويد وحزبه حزب الشعب من دول أوروبا ليثبت أنهم فعلًا عباد لأوروبا وقادتها. ومما يبشر بالخير أن تركيا وبعد خمسين سنة من الحكم العلماني اللاإسلامي لا زالت مسلمة وتسعى في طريق السعادة الإسلامية التي كانت ترفرف عليها، وعلى حتى غيرها من الدول غير الإسلامية.
هذا وإن حزب السلامة يتعهد منذ اليوم على حمل جميع المشاكل الداخلية على كتفيه ويسعى لحلها.
ومما يجدر بالذكر أنه في 18 شعبان 1397هـ الموافق 2-8-1977م اتخذت حكومة ديميريل الجديدة قرارًا بصدد إرجاع أربعة آلاف موظف فصلتهم حكومة بولند أجاويد والتي استمرت فقط 12 يومًا!
من برنامج الحكومة الجديدة
هذا وقد قدمت حكومة ديميريل الائتلافية برنامجها إلى المجلس الوطني يوم الثلاثاء الماضي 27-7-1977 والبرنامج المقدم كبرنامج حزب السلامة الوطني «الإسلامي» ويتلخص برنامج الحكومة بالآتي:
• فتح جامعة العلوم المعنوية «العلوم الإسلامية».
• التقارب مع العالم الإسلامي والتعاون الصناعي التجاري
• إعادة النظر في العلاقات التركية- الأمريكية.
• إعادة النظر في العلاقات الخاصة بالسوق الأوروبية المشتركة (تركيا عضو فيها).
• إعادة النظر في علاقات تركيا باتحاد أوروبا.
(ومن الجدير بالذكر أن وزير الطاقة التركي- من حزب العدالة- من المؤيدين لهذا الاتحاد، وهو الذي حاول أن يكون وزيرًا للخارجية في الحكومة الائتلافية الجديدة، لكن أربكان وقف ضد ذلك ففشلت محاولة وزير الطاقة- زوجة هذا الوزير من أصل سويسري).
• إعادة النظر في النظام العلماني- وهذا يستدعي تغييرًا في دستور أتاتورك.
• كذلك إعادة النظر في المادة 163 (ضد النشاط الإسلامي).
• تحويل تركيا إلى بلد صناعي، خاصة الصناعات الثقيلة والحربية.
• تشغيل بعض بنوك الدولة «كخطوة أولى» بنظام غير ربوي.
*********
• تلقى زعيم حزب السلامة الوطني ونائب رئيس الوزراء، ووزير الدولة الأستاذ نجم الدين أربكان دعوة من قبل مدير جامعة الأزهر؛ وذلك لحضور مؤتمر الدراسات الإسلامية في مصر حملها إليه القائم بالأعمال المصري إلى مقره الوزاري بأنقرة يوم الاثنين 25-7-1977 وأثناء زيارة القائم بالأعمال المصري اطلع السيد أربكان على آخر التطورات في القتال الذي كان يجري في ذلك الوقت بين مصر وليبيا، هذا وقد قابل بعد ذلك السفير الليبي لدى أنقرة وسمع منه آخر التطورات.
وقد حمّل أربكان كلًا من سفير ليبيا والقائم بالأعمال المصري رأي تركيا في القتال وهو وجوب إيقاف القتال والصلح.