العنوان الحرب السوداء على الرسول صلى الله عليه وسلم (۲ من ٢)- رسالة إلى أوروبا: هل تريدين الغرق في وحل الخطيئة مرة أخرى؟
الكاتب الشيخ رائد صلاح
تاريخ النشر السبت 25-فبراير-2006
مشاهدات 69
نشر في العدد 1690
نشر في الصفحة 36
السبت 25-فبراير-2006
(*) رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني
شبرل: إن البشرية لتفخر بانتساب رجل كمحمد صلى الله عليه وسلم إليها إذ رغم أميته استطاع أن يأتي بتشريع سنكون نحن الأوربيين أسعد ما نكون لو وصلنا إلى قمته بعد ألفي سنة
برنارد شو: كان دين محمد صلى الله عليه وسلم موضع تقدير سام لما ينطوي عليه من حيوية مدهشة وهو الدين الوحيد الذي له ملكة الهضم لأطوار الحياة المختلفة وأرى واجبًا أن يدعى محمد منقذ الإنسانية
أليبري: لو لم يظهر العرب على مسرح التاريخ لتأخرت نهضة أوروبا الحديثة عدة قرون
بول: كانت أوروبا الأمية تزخر بالجهل والحرمان بينما كانت الأندلس تحمل إمامة العلم وراية الثقافة في العالم
ويلز: أوروبا مدينة للإسلام بالجانب الأكبر من قوانينها الإدارية والتجارية
سيديو: قانون نابليون منقول عن كتاب فقهي في مذهب الإمام مالك هو شرح الدردير على متن الخليل
الصحف التي تطاولتْ على شخصِ رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت - في البداية - من الدانمارك والنرويج فقط، وكنت أظن أن بقية أوروبا ستحسن أن تؤدي النصيحة الصادقة لكل من هاتين الدولتين كي ترتدعا وتعتذرا إلى العالم الإسلاميِّ والعربيِّ عن هذه الفعلة الهابطة.
لكن الذي حدث أن بعض الصحف في معظم دول أوروبا قد أصيبت بـ: «جنون البقر» الذي أصاب تلك الصحيفة الدانماركية، وقامت تلك الصحف بنشر تلك الرسوم الكريهة التي حاولت المس بشخص الرسول صلى الله عليه وسلم فهكذا فعلت بعض الصحف في ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا ونيوزلندا وسويسرا وهولندا.
ولعل السؤال الذي لايزال يدور في ذهني وفي أذهان الكثيرين: لماذا هذا الانفلات الإعلامي على صعيد كل أوروبا ضد شخص الرسول صلى الله عليه وسلم ؟ ولماذا الآن کشفت هذه الصحف الأوروبية عن تآمرها الجماعي ضد شخص الرسول صلى الله عليه وسلم ؟
لقد ذهب البعض إلى أن رجال السياسة وصانعي القرار في أوروبا هم الذين أوحوا إلى كل تلك الصحف بنشر تلك الرسوم كي يعلم العالم الإسلامي والعربي أنه إذا أصر على مواصلة مقاطعته الاقتصادية للدانمارك فإنه لن يقوى على تعميم سياسة المقاطعة على كل المنتجات الأوروبية، وبذلك يراجع نفسه ويضطر إلى إلغاء المقاطعة، وإذا صدق هذا التحليل فهذا يعني أن أوروبا قد غرقت في وحل الخطيئة حتى أذنيها، لأن هذا يعني أنها باتت تدوس على قيم الأمم الأخرى لحســاب جـيـبـهـا وانتفاخه المتواصل، ولحساب ربحها وارتفاعه بلا حدود وبكل وسيلة، وهذا يعني أن آخر شيء يهم أوروبا هو الإنسان ولو كان في مقام رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا يعني أن أوروبا لا تزال على أهبة الاستعداد أن تضرب بمشاعر مليار ونصف المليار مسلم وعربي عرض الحائط بشرط أن تضمن رواج منتجاتها المختلفة ثم تدفق أرباحها وتنامي رأس مالها وليقع بعد ذلك الطوفان.
لقد ذهب البعض إلى أن أوروبا قامت بهذا الهجوم الأرعن من خلال صحفها على شخص الرسول صلى الله عليه وسلم عن سبق إصرار وترصد وعن نية مبيتة عدائية، لأن رجال العسكر فيها معنيون بشحن مشاعر الأوروبيين بالعداء ضد ما هو إسلامي وضد ما هو عربي تحديدًا الآن، لأن ذلك يساعدهم على صناعة الجو المناسب لضرب إيران وسوريا إذا ما تفاقمت الأزمة على صعيد هاتين الدولتين.
ولعل هذا التحليل يبين لنا سر التهديد الذي أطلقه الرئيس الفرنسي جاك شيراك والذي أعلن من خلاله ولأول مرة وبدون أي مسوع أن فرنسا على أهبة الاستعداد أن تستخدم كل الأسلحة بما فيها الأسلحة النووية في حال تعرضت لعمل عدواني من أي نوع.
فهل هذا يعني أن الترويكا الأوروبية قد قررت توجيه ضربة عسكرية لإيران؟ وهل هذا يعني اقتراب تنفيذ سيناريو عسكري معين ضد إيران؟ أو ضد سورية؟ سيما إذا عرفنا أن فرنسا قامت مؤخرًا بإرسال غواصة نووية إلى منطقة الخليج العربي؟ وإذا صدق هذا التحليل فإنني أقول مرة أخرى إن أوروبا قد غاصت في وحل الخطيئة حتى أذنيها على إثر هذا الهجوم الأرعن المبيت على شخص الرسول صلى الله عليه وسلم، وهذا يعني أن أوروبا لم تصغ إلى صوت المنطق السوي في هذا المشهد بل أصغت إلى صوت حقدها التاريخي الذي كنا نظن أنها قد نجحت بالتخلص منه.
دين محمد
وأريد أن أتساءل: لماذا أصبح صوت مفكري أوروبا في واد وسلوك أوروبا في واد آخر؟ فهذا العلامة الأستاذ «شبرل» عميد كلية الحقوق بجامعة فيينا يقول في مؤتمر الحقوق سنة ۱۹۲۷م: «إن البشرية لتفتخر بانتساب رجل كمحمد صلى الله عليه وسلم إليها، إذ رغم أميته استطاع قبل بضعة عشر قرنًا أن يأتي بتشريع سنكون نحن الأوروبيين أسعد ما نكون، لو وصلنا إلى قمته بعد ألفي سنة».
وهذا الفيلسوف الإنجليزي «برنارد شو» يقول: «لقد كان دين محمد موضع تقدير سام لما ينطوي عليه من حيوية مدهشة، وإنه الدين الوحيد الذي له ملكة الهضم الأطوار الحياة المختلفة، وأرى واجبًا أن يدعى محمد منقذ الإنسانية، وأن رجلًا كشاكلته إذا تولى زعامة العالم الحديث فسوف ينجح في حل مشكلاته».
فهذا صوت العقل في أوروبا، فلماذا يا أوروبا لا تسمعين لصوت العقل؟ لن أصدقك أبدًا إذا ما قلت لي وللآخرين إنك تجهلين ذلك.
وهل تجهلين يا أوروبا ما قاله المؤرخ الانجليزي «ويلز» في كتابه ملامح تاريخ الإنسانية: «إن أوروبا مدينة للإسلام بالجانب الأكبر من قوانينها الإدارية والتجارية»؟ وهل تجهلين يا أوروبا ما قاله المؤرخ الفرنسي «سيديو» وهو يؤكد أن قانون نابليون منقول عن كتاب فقهي في مذهب الإمام مالك هو شرح الدردير على متن الخليل»؟
وهل تدرين يا أوروبا أن مؤتمرات الحقوق ومؤتمرات المحامين الدولية الكثيرة قد صادقت بالدليل القطعي على ما قاله ويلز وسيدو؟ ففي سنة ١٩٥٠م عقدت شعبة الحقوق الشرقية من المجمع الدولي للحقوق المقارنة مؤتمرًا للبحث في الفقه الإسلامي في كلية الحقوق جامعة باريس تحت اسم «أسبوع الفقه الإسلامي»، ودعت إليه عددًا كبيرًا من أساتذة كليات الحقوق العربية وغير العربية، وكليات الأزهر ومن المحامين الفرنسيين والعرب وغيرهم من المستشرقين.. وكانت المحاضرات كلها باللغة الفرنسية وخصص لكل موضوع يوم، وعقب كل محاضرة كانت تفتح مناقشات مهمة مع المحاضر وفي خلال بعض المناقشات وقف أحد الأعضاء - وهو نقيب سابق للمحامين في باريس - فقال: أنا لا أعرف كيف أوفق بين ما كان يحكى لنا عن جمود الفقه الإسلامي وعدم صلاحه أساسًا تشريعيًا يفي بحاجات المجتمع المعاصر المتطور، وبين ما نسمعه الآن في المحاضرات ومناقشاتنا، مما يثبت خلاف ذلك تمامًا ببراهين النصوص والمبادئ وفي الختام وضع المؤتمرون بالاجتماع تقريرًا جاء فيه:
1- إن مبادئ الفقه الإسلامي لها قيمة حقوقية تشريعية لا يماري فيها.
2- إن اختلاف المذاهب الفقهية في هذه الجموع العظمي ينطوي على ثروة من المفاهيم والمعلومات ومن الأصول الحقوقية وهي مناط الإعجاب، وبها يتمكن الفقه الإسلامي أن يستجيب لجميع مطالب الحياة الحديثة والتوفيق بين حاجاتها.
الشريعة الإسلامية
وفي سنة ١٩٤٨م انعقد في مدينة لاهاي مؤتمر المحامين الدولي الذي اشتركت فيه 53 دولة من أنحاء العالم، وضم جمعًا غفيرًا من الأساتذة والمحامين اللامعين من مختلف الأمم والأقطار، وقد اتخذ هذا المؤتمر القرار التالي: «نظرًا لما في التشريع الإسلامي من مرونة، وما له من شأن، يجب على جمعية المحامين الدولية أن تتبنى الدراسة المقارنة لهذا التشريع، وتشجع عليها..
وفي سنة ۱۹٣٧م انعقد في مدينة لاهاي مؤتمر دولي للقانون المقارن دعي إليه الأزهر الشريف، فمثله مندوبان من كبار العلماء، حاضرًا فيه عن المسؤولية المدنية والجنائية في الشريعة الإسلامية وعن استقلال الفقه الإسلامي، ونفي كل صلة مزعومة بين الشريعة الإسلامية والقانون الروماني. وقد سجل المؤتمر على إثر ذلك قراره التاريخي بالنسبة إلى رجال التشريع الغربي، وقد جاء فيه:
١- اعتبار الشريعة الإسلامية مصدرًا من مصادر التشريع العام.
2- وأنها حية قابلة للتطور.
3- وأنها شرع قائم بذاته ليس مأخوذًا عن غيره.
هذا صوت العقل يا أوروبا، فلماذا لا تسمعين له؟ لن أصدقك إذا ما قلت لي وللآخرين إنك تجهلين ذلك.
فهل تجهلين يا أوروبا ما نقله «جوستاف لوبون» عن الأستاذ «اليبري»: «لو لم يظهر العرب على مسرح التاريخ لتأخرت نهضة أوروبا الحديثة عدة قرون»؟ وهل تجهلين يا أوروبا ما قاله لين بول في كتابه «العرب في إسبانيا»: فكانت أوروبا الأمية تزخر بالجهل والحرمان بينما كانت الأندلس تحمل إمامة العلم وراية الثقافة في العالم؟ وأنا على يقين يا أوروبا إنك لا تستطيعين إنكار ما قاله الأستاذ ليبري ولين بول.
وأنى لك ذلك وفينا ابن خلدون الذي حمل إلى الإنسانية لواء التاريخ وعلم الاجتماع والعمران، وفينا الرازي الذي حمل لواء الجغرافية، وفينا أبو بكر الخوارزمي الذي حمل لواء الرياضيات والفلك، وفينا الحسن بن الهيثم الذي حمل لواء علم الطبيعة والبصريات، وفينا أبو القاسم الزهراوي الذي حمل لواء علم الجراحة، وفينا أبو زكريا العوام الذي حمل لواء علم النبات، وفينا أبو البناء الذي حمل لواء علم الحساب، وفينا أبو الريحان البيروني الذي حمل لواء علم التاريخ القديم والآثار، وفينا الإمام الغزالي الذي حمل لواء النقد ومعالجة آفات النفوس، وفينا الأئمة مالك وأبو حنيفة والشافعي وابن حنبل الذين حملوا ألوية الفقه والقانون وهؤلاء بعض ما فينا من العباقرة الأفذاذ. وفي ضوء عبقريتهم وأبحاثهم ومؤلفاتهم قامت مدنيتك المعاصرة يا أوروبا.. فهل تنكرين ذلك؟
وهذا الفيلسوف الفرنسي «روجيه جارودي»، لما عرف حقيقة الإسلاميِّ وحقيقة الرسول صلى الله عليه وسلم دخل الإسلام وأصبح يعرف باسم «رجاء جارودي» وهذا الكاتب النمساوي «ليوبولد فايس» لما عرف حقيقة الإسلام وحقيقة الرسول صلى الله عليه وسلم دخل الإسلام وأصبح يعرف باسم محمد أسد وهذا السفير الألماني سابقًا «مراد هوفمان» لما عرف حقيقة الإسلام وحقيقة الرسول صلى الله عليه وسلم اعتنق الإسلام وأصبح من أشد المدافعين عنه، وهذا المغني العالمي الإنجليزي «كيتي ستيفنس» لما عرف حقيقة الإسلام وحقيقة الرسول صلى الله عليه وسلم دخل الإسلام وأصبح يُعرف باسم «يوسف إسلام» وأصبح يغني في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم.
وهذان سفيران إيطاليان - سابقان في السعودية لما عرفا حقيقة الإسلام وحقيقة الرسول صلى الله عليه وسلم دخلا الإسلام، وهناك عشرات الآلاف من أوروبا وأمريكا لما عرفوا حقيقة الإسلام وحقيقة الرسول صلى الله عليه وسلم دخلوا الإسلام ولا يزال عشرات آلاف آخرون يدخلون الإسلام في كافة أنحاء القارة الأوروبية والأمريكية.
لتعلمي يا أوروبا أن تلك الصحيفة الدانماركية «جيلاند - بوستن» لما قامت بنشر الصور الكرتونية الوهمية محاولة التطاول على شخص الرسول صلى الله عليه وسلم ولما تبع ذلك موجة من الغضب بدأت ولم تهدأ حتى الآن على صعيد كل العالم الاسلامي والعربي انتصارًا للرسول صلى الله عليه وسلم فإن كل ذلك تسبب بدخول خمسين دانماركيًا الإسلام حتى الآن، وأن ذلك تسبب بمبادرة بعض علماء المسلمين إلى كتابة كتاب باللغة الدانماركية عن شمائل الرسول صلى الله عليه وسلم وسـتخاطب من خلاله كل دانماركي عسى أن يستيقظ من غفوته بعد أن أصرت حكومته على عدم الاعتذار ولاتزال تكابر حتى الآن.
وأخيرًا اعلمي يا أوروبا أن أية محاولة لمحاربة هذا الدين فستنقلب بالخسران على أصحابها وستساهم من حيث لم يقصد أصحابها في نصرة هذا الدين.
ولا نقول لك إلا كما قال الله تعالى ﴿تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا﴾ (آل عمران: 64).
السلطات الباكستانية تعتقل قاضي حسين أحمد
3 مارس يوم احتجاج عالميِّ ضد الإساءة للنبيِّ صلى الله عليه وسلم
اعتقلت قوات الأمن الباكستانية يوم الأحد الماضي 2006/2/20 الشيخ قاضي حسين أحمد أمير الجماعة الباكستانية ورئيس مجلس العمل الموحد، وذلك قبل قيادته مسيرة كبيرة في نفس اليوم احتجاجًا على الرسوم الكاريكاتيرية المسيئة للنبي صلى الله عليه وسلم.
وكان مجلس التشاور الوطني الذي يضم جميع السياسية والدينية والاجتماعية بباكستان قد قرر أن يكون يوم الجمعة 3 مارس القادم يوم احتجاج عالميِّ على الرسوم المسيئة لرسول الله صلى الله عليه وسلم؛ وذلك امتدادًا لسلسلة الاحتجاجات التي بدأها يوم الأحد في العاصمة إسلام أباد ويوم الإثنين الماضي في مدينة لاهور.
وأرسل السيد قاضي حسين أحمد أمير الجماعة الإسلامية بباكستان ورئيس مجلس العمل الموحد رسالة إلى رئيس مجلس إدارة جمعية الإصلاح الاجتماعي لتبني هذا الاقتراح والدعوة إليه. على أن تتواصل المسيرات والاحتجاجات مع استمرار المقاطعة للمنتجات الدانماركية إلى أن تعاقب حكومة الدانمارك الصحيفة التي نشرت الإساءة والرسامين، ويضمن العالم وعدم تكرار مثل هذه الجريمة النكراء.
واقترح المجلس إصدار نداء عالميِّ مشترك لدعوة الشعوب الإسلامية إلى الاحتجاج السلمي الكبير من خلال المظاهرات والمسيرات والندوات والمؤتمرات الشعبية وخطب الجمعة حتى يتأكد العالم أن الأمة المسلمة قادرة على الدفاع عن حرمة نبيها عليه أفضل الصلوات والتسليم وأنها لن تسكت على مثل هذه الإساءات. ورأى المجلس أنه دون ذلك سوف تتكرر مثل هذه المآسي على غرار تدنيس المصحف الشريف والإساءة للنبي الكريم، في وقت لا يتجرأ فيه أحد على إهانة أية شعيرة أو شعار صهيوني مهما كان.
وجمعية الإصلاح؛ إذ تشكر السيد قاضي حسين ومجلس العمل الموحد على شعورهم الإسلامي العظيم في الدفاع عن نبي الأمة ورسولها سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وهذا أقل ما يجب عمله من المسلمين في جميع أنحاء العالم. فإنها تؤكد ضرورة مواصلة مقاطعة البضائع الدانماركية وسفن الشحن والنقل التي تمتلكها الدانمارك حتّى يعتذر رئيس وزرائها وأن يضمنوا قوانينهم ودستورهم ما يجرم المساس بالدين الإسلامي ومقدسات المسلمين؛ حيث إن الدانمارك وأوروبا وضعت في قوانينها عقوبات ضد من يشكك في المحرقة أو ينتقد السامية ورسولنا صلى الله عليه وسلم أهم وأعظم وأكبر في نفوس المسلمين.
الإخوان ينددون بالعنف ضد المظاهرات
من جانبها أكدت جماعة الإخوان المسلمين إدانتها للاعتقالات التي تمت في باكستان والتي طالت السيد قاضي حسين - أمير الجماعة الإسلامية - وعشرات من أتباعه على خلفية نية القيام بمظاهرات سلمية في إسلام أباد للتنديد بالإساءة للنبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم من صحف غربية.
أعلن الإخوان - في بيان حمل توقيع المرشد العام للإخوان المسلمين الأستاذ محمد مهدي عاكف الأحد 19 فبراير يوم الجاري ووصل المجتمع: إن الإخوان المسلمين لينظرون بعين القلق والاستنكار للإجراءات العنيفة التي تواجه بها الحكومات في الدول الإسلامية الفعاليات الشعبية التي انطلقت معبرة عن احتجاجها وإدانتها للرسومات المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم.
وبنفس القلق ينظرون إلى العنف الذي اقترفه بعض المتظاهرين في بعض البلاد ويدعون الشعوب إلى التحلي بالحكمة والعقل في التعبير عن المشاعر والالتزام بالاحتجاج السلمي الحضاري ومراعاة المصالح العليا للأوطان.
وطالب «عاكف» الحكومات الإسلامية باتخاذ الإجراءات والوسائل السياسية والدبلوماسية للضغط على الدول التي تسيء صحافتها إلى مشاعر ومقدسات المسلمين لإصدار قانون يجرم هذه الإساءات، وتقديم اعتذار لجموع المسلمين، فهذا واجبهم الديني والوطني وهو وحده الكفيل بتهدئة مشاعر الشعوب المسلمة.
جامعة هولندية تدخل مادة الدين الإسلامي في مناهجها التعليمية
تبدأ جامعة «لايدن» الهولندية اعتبارًا من الأول من سبتمبر القادم بتدريس مواد إسلامية لطلبتها. وأعلنت وزارة التعليم والثقافة والعلوم في بيان لها أنها ستقدم دعمًا ماليًا يبلغ ٢.٣٥ مليون يورو لتطوير برنامج دراسي عن الإسلام يستغرق أربع سنوات، للحصول على شهادتي البكالوريوس والماجستير.. وتعد جامعة لايدن الجهة المسؤولة عن برنامج تعليم الدين الإسلامي الذي يستمر أربع سنوات، وذلك «بهدف الحصول على معرفة عميقة بمصادر الإسلام واللغة العربية، وبتاريخ ومفاهيم المذاهب المختلفة، إضافة إلى الوضع الراهن للإسلام في عالمنا المعاصر». ومن المقررات التي يتشكل منها البرنامج علم نفس الأديان، وسوسولوجيا الأديان «علم اجتماع الأديان» والفلسفة الإسلامية، وستشرف على البرنامج التدريبي الجديد كلية الإلهيات التي سبق لها تقديم برنامج تعليمي عن الأديان العالمية.