العنوان رسالة إلى وزير التربية
الكاتب المحرر المحلي
تاريخ النشر الثلاثاء 02-فبراير-1988
مشاهدات 80
نشر في العدد 854
نشر في الصفحة 8
الثلاثاء 02-فبراير-1988
السيد المحترم
وزير التربية
تحية طيبة وبعد،
حرصًا على تحقيق
مبدأ المساواة والعدل بين جميع الطلبة الذين تقدموا للالتحاق بالجامعة للفصل
الدراسي الأول 87/88، نود أن نحيطكم علمًا بأنه قد تم قبول الطالبة «حنان حسن
صفوت» ضمن طلبة كلية الآداب قسم اللغة الإنجليزية كطالبة محوَّلة من الجامعة
الأردنية، في حين أن شروط التحويل إلى جامعة الكويت لا تنطبق عليها كما هو موضح
لاحقًا:
تقدمت الطالبة
بأوراقها إلى قسم القبول في الفترة الاعتيادية لتقديم الطلبات بعدد 27 وحدة دراسية
وبمعدل عام 67.2، على أن تستكمل بقية أوراقها قبل بداية الفصل الدراسي 87/88.
قام قسم القبول
بإرسال أوراق الطالبة إلى كلية الآداب.
تم قبول الطالبة
في حين أن شروط التحويل غير منطبقة عليها، والتي تنص على وجوب اجتياز 30 وحدة
دراسية وبمعدل عام 3 نقاط، أي ما يعادل 76.2. في حين أنه قد تم رفض طلبي للالتحاق
بالجامعة لعدم حصولي على عدد الوحدات المطلوبة، وكذلك بالنسبة لطلبة آخرين، والسبب
هو نقص وحدة دراسية واحدة فقط عن المطلوب.
خلال الفصل
الدراسي الأول 87/88.تم اكتشاف هذه المخالفة، وقام قسم القبول بكتابة مذكرة إلى
السيد الدكتور مدير الجامعة، كما تم إرسال رسالة إلى الجامعة الأردنية للاستفسار
عن وضع الطالبة المذكورة، فأفادت الجامعة في ردها بأن الطالبة المذكورة غير منتظمة
بالجامعة الأردنية، وإنما هي ضمن طالبات الدراسات الخاصة، وهم طلبة لم يتمكنوا من
الحصول على شروط القبول للالتحاق بالجامعة، فتقوم الجامعة بإعطائهم فرصة للدراسة
والحصول على تقديرات معينة للانتظام بها. إلا أن هذه الطالبة لم تتمكن من الحصول
على تلك التقديرات، وبالتالي فهي تُعتبر طالبة «غير منتظمة - أي مفصولة» من
الجامعة الأردنية، والطالب المفصول لا يُقبل في جامعة الكويت.
ومع هذا،
فالطالبة المذكورة مستمرة في الدراسة في جامعة الكويت.
ومن هنا نطلب من
سعادتكم التحقق من هذا الموضوع، وذلك لرفع الظلم عن بقية الطلبة المتضررين وتحقيق
المصلحة العامة، وعدم ترك القبول تبعًا لأهواء القائمين عليه، ونتيجة لأخطائهم
تُقبل طلبات لا تستحق القبول وتُرفض أخرى، ويُصمت خوفًا من الفضيحة.
آملين أن يلقى
هذا الكتاب الاهتمام المعهود منكم. وشكرًا.
طالبة رُفض
قبولها في جامعة الكويت كطالبة محولة
المساواة... في
القبول بالجامعة:
أن تضع أي وزارة
أو إدارة حكومية شروطًا لقبول المتقدمين إلى وظيفة أو إلى التمتع بميزة معينة
يقرها القانون، فذلك أمر مشروع بل ومطلوب في كثير من الأحيان، حتى وإن كانت آراؤنا
لا تتفق مع وضع تلك الاشتراطات أو بعضها، إلا إننا نحترم -من حيث المبدأ- أن يتم
تطبيق تلك الاشتراطات على الجميع دون استثناء، تنفيذًا لمبدأ العدالة، وتحقيقًا
لمعنى المساواة بين الأفراد أمام القانون.
غير أن الذي لا
يمكن القبول به هو أن تكون تلك الاشتراطات -على الرغم من عدم انسجامها مع الواقع
العملي والمصلحة العامة- لا تتسم بعمومية التطبيق، بحيث إن تطبيقها قد لا يجد
سبيله على البعض ممن تتداخل الأهواء الشخصية في قبولهم بالمناصب، أو التمتع
بالحقوق التي يقرها القانون.
ومثالنا في هذا
المقام، طالبة تم قبولها ضمن طلبة كلية الآداب للفصل الدراسي الأول 87/88. كطالبة
محوَّلة من إحدى الجامعات العربية، في حين أن شروط التحويل إلى جامعة الكويت لا
تنطبق عليها، وفي نفس الوقت تم رفض جميع الطلبات المقدمة من عدد كبير من الطلبة
والطالبات للالتحاق بالجامعة للفصل الدراسي الأول 87/88. رغم كونهم يتمتعون بنسب
ومعدلات أفضل من نسب ومعدلات تلك الطالبة التي تم قبولها.
والغريب أن قسم
القبول بالجامعة قد اكتشف تلك المخالفة خلال الفصل الدراسي الأول للعام 87/88. وقام
بكتابة مذكرة إلى السيد مدير الجامعة، كما أرسل رسالة إلى الجامعة العربية التي
حوّلت منها الطالبة للاستفسار عن وضعها الدراسي، فتبين أنها من غير المنتظمات
بالدراسة لدى الجامعة المذكورة، وإنما هي ضمن طالبات الدراسات الخاصة، وهم طلبة لم
يتمكنوا من الحصول على شروط القبول للالتحاق بالجامعة فتقوم الجامعة بإعطائهم فرصة
للدراسة والحصول على تقديرات معينة للانتظام بها، إلا أن هذه الطالبة لم تتمكن من
الحصول على تلك التقديرات، وبالتالي فهي غير منتظمة بالجامعة التي حوّلت منها،
وعلى الرغم من ذلك فإن هذه الطالبة لا زالت مستمرة في الدراسة بجامعة الكويت.
ونحن إذ نذكر
تلك الحادثة، فإننا لا نعني تلك الطالبة بذاتها، وإنما لنضرب مثالًا على عدم تحقق
مبدأ التكافؤ في الفرص أمام الطلبة المقبولين في الجامعة، ونحن بدورنا نرفع ذلك
إلى سعادة وزير التربية للتحقيق في هذا الأمر، وهو من نعهد فيه حرصه وأمانته على
تحقيق مبادئ العدالة والمساواة في مجال التربية والتعليم.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل