العنوان رسالة إلى وزير التربية من رئيس جمعية الإصلاح الاجتماعي
الكاتب العم عبد الله المطوع
تاريخ النشر الثلاثاء 03-أبريل-1990
مشاهدات 62
نشر في العدد 961
نشر في الصفحة 10
الثلاثاء 03-أبريل-1990
بعث
رئيس جمعية الإصلاح الاجتماعي عبد الله العلي المطوع برسالة إلى وزير التربية أنور
عبد الله النوري حول احتفالات المدارس بالمناسبات المختلفة، واشتمال الاحتفالات
على الرقص وغيره مما لا يتفق وحدود الشرع الحكيم والقيم التربوية السديدة وهذا
نصها:
السيد
الفاضل أنور عبد الله النوري المحترم وزير التربية، السلام عليكم ورحمة الله
وبركاته، نرجو الله -سبحانه- أن تكونوا بخير وعافية وتوفيق.
انطلاقًا
من التعاون على البر والتقوى والتناصح فيما يهم أمر الأمة ومصلحتها في نطاق
عقيدتها ودينها القويم، فالدين النصيحة نتوجه إليكم بهذه الرسالة آملين أخذها
بعين الاعتبار.
- تربية الأجيال على
الأخلاق القويمة
لا شك
أن وزارة التربية في دولة دينها الإسلام تهدف إلى تربية الأجيال تربية صالحة
قويمة، وتعدهم ليكونوا في المستقبل أعضاء عاملين في المجتمع، يقدمون لأمتهم ووطنهم
ما تلقوه من علم نافع وآداب قويمة وسلوك وعادات حميدة، وأن تلك الأهداف لا تتحقق
إلا بصياغة تلك الأجيال صياغة إسلامية صحيحة وفق كتاب الله -عز وجل-، وسنة رسوله
صلى الله عليه وسلم.
- ممارسة الرقص في المدارس
ومن
الملاحظ أن المدارس حين تحتفل بالمناسبات العديدة، فإن معظم احتفالاتها تتركز
على التمثيل والرقص وغيرها من الفقرات التي يمكن اعتبارها مبتذلة، ولنضرب لكم
مثلًا من الواقع الأليم، فإن ثانوية مشرف للبنات احتفلت بتاريخ 28/ 2/ 1990
بمناسبة اليوم الوطني، وكان من ضمن فقرات الاحتفال أن قامت طالبة بتمثيل دور
الممثلة الإيرانية (كوكوش) (وهي المعروف عنها بالابتذال والخلاعة)، وأخذت الطالبة
ترقص على أنغام الموسيقى الإيرانية، وهي ترتدي ملابس فاضحة، ثم كانت فقرة أخرى وهي
اختيار ملكة جمال من الطالبات، ثم عرض رقص شرقي ورقص عراقي.
أما في
مدرسة أسماء بنت أبي بكر المشتركة في منطقة بيان، فقد أحضرت المسؤولات عن
الحفل رجلًا لعمل مكياج للطالبات.
إن هذه
الأشياء وأمثالها قد عمت، وهي في الحقيقة ليست حضارية وليست قيم وأخلاق وسلوك
حميدة لكي نربي عليها أجيالنا، فالرقصات التي تمارس وما يصاحبها من صخب وتعليقات
كثيرة لا يجوز بتاتًا أن تمارس في مدارسنا ونحن في بلد إسلامي، دستوره ينص على أن
دين الدولة الإسلام، وأن الشريعة الإسلامية هي مصدر التشريع، ودولة الكويت
ترأس حاليًا مؤتمر الدول الإسلامية، فهل هذا من منجزاتنا الحضارية التي يجب
أن نربي عليها أجيالنا؟ إن هذه الممارسات هي ما يريده خصوم الإسلام أن ينتشر في
مجتمعاتنا المسلمة، وهذه الممارسات تعرضنا لسخط المولى، وتعرض أمن الكويت ورخاءه
واستقراره لغضب الله، عندئذ تذهب بكل المكاسب الخيرة للضياع.
- قضايا الإسلام المصيرية
إن من
أهم أهداف وزارات التربية إعداد أجيال تدافع عن الإسلام عقيدة الأمة ودينها،
وتدافع عن قضايا الإسلام المصيرية كتحرير القدس الشريف، وغيرها من البلاد
الإسلامية التي تتعرض للغزو والاحتلال، كما أن من أهداف التعليم تحصين الأجيال
بالعقيدة السليمة، والتربية الإسلامية القويمة التي تجعلها محصنة بالإيمان واليقين
بعيدة عن الضياع والانحراف، تقف شامخة كالطود تجاه تشكيك المشككين بالإسلام،
والمنصرين الذين يعملون بدأب ونشاط في أنحاء العالم الإسلامي للقضاء على قيم
الإسلام، فالطالب والحالة هذه كيف يمكنه في المستقبل أن يدافع عن الإسلام وقضاياه
المصيرية، والطالبة التي تنشأ على الرقص والميوعة وتقليد الممثلات والساقطات كيف
يمكنها كأم في المستقبل أن تربي أجيالًا صالحة؟
- شكر الله على النعم
إن
الاحتفالات بمثل تلك المناسبات الوطنية لا تكون بإقامة حفلات الرقص والحفلات
الموسيقية وأمثالها، وإنما تكون بشكر الله على نعمه، وإقامة ما يظهر قوة الكويت،
وبما يبرز تقدمها علميًا وثقافيًا بتنظيم المباريات والمسابقات الدينية والعلمية
والثقافية والأدبية، لتظهر مدى تقدم الكويت وأخذها بوسائل الحضارة الحقيقية، ومدى
تمسك البلد بأخلاق وآداب وقيم الإسلام السامية.
إننا
جميعًا مسؤولون بين يدي الله -جل جلاله- عن رعاية أبنائنا وتحصينهم، وصدق رسول
الله -عليه الصلاة والسلام- حيث قال: «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته».
وختامًا
نسأل الله أن يأخذ بأيديكم لما فيه الخير، وآمل منكم أن تغيروا المعوج من
الأمور، وأن تقاوموا المنكر من الأعمال والممارسات.
والسلام
عليكم ورحمة الله وبركاته.
رئيس الجمعية عبد الله العلي المطوع
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل