; رسالة إلى وزير الداخلية | مجلة المجتمع

العنوان رسالة إلى وزير الداخلية

الكاتب العم عبد الله المطوع

تاريخ النشر الثلاثاء 21-مارس-1989

مشاهدات 73

نشر في العدد 909

نشر في الصفحة 16

الثلاثاء 21-مارس-1989

أرسل رئيس جمعية الإصلاح الإجتماعي السيد عبد الله العلي المطوع رسالة إلى سعادة وزير الداخلية الشيخ سالم صباح السالم هذا نصها:

سعادة الشيخ سالم صباح السالم الصباح -حفظه الله- وزير الداخلية، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، انطلاقًا من التعاون على البر والتقوى، والحرص على قيم وأخلاق الأمة، والتي يدعو الواجب أن يحرص الجميع عليها ابتغاء مرضاة الله، نرفع لكم هذه الرسالة آملين الاستجابة لما يحبه الله ورسوله.

     إن المتتبع لما تنشره الصحف يلاحظ أن الكويت يغزوها كثير من الفرق الماجنة الراقصة تعمل في الفنادق والمطاعم وغيرها من الأماكن العامة التي تتاجر بجلب تلك الفرق دون مبالاة بعقيدة الأمة وقيمها الإسلامية.

     ومن الملاحظ أنه أثناء احتفال الأمة بذكرى الاستقلال وتحرير الوطن من ربقة الاحتلال الاستعماري ازدادت هذه الظاهرة ازديادًا كبيرًا، حتى أصبحت النوادي الرياضية تقيم الحفلات الراقصة في صالاتها، بالإضافة إلى الفنادق والمطاعم وما تسمى بالمؤسسات الفنية وحتى المؤسسات التجارية.

     إن هذا الاتجاه لا يرضي الله، ويخالف شرعه، ويعرضنا جميعًا لسخطه إذا سكتنا عنه ورضينا به.

     لذلك وحفاظًا على الكويت وأجيالها من كل ما يؤدي إلى الميوعة والانحلال وإلى تفسخ المجتمع الكويتي المسلم- نرجو أن تتخذوا خطوات ترضون بها الله -عز وجل- بمنع تلك الظاهرة الخطيرة على عقيدة الأمة وشريعتها؛ وذلك بعدم منح تلك الفرق الماجنة تأشيرات دخول إلى الكويت.

     وهذه مسؤولية الجميع تجاه الله عز وجل، وعلى الجميع واجب الدفاع عن الإسلام دين الأمة وعقيدتها، ومن منطلق مصلحة بلدنا العزيز وتحصينه ضد هذا الزحف المنكر.

     علمًا بأن الاحتفالات بمثل هذه المناسبات الوطنية لا تكون بجلب الفرق الراقصة وإقامة الحفلات الماجنة، وإنما تكون بشكر الله على نعمه، وبإقامة الاستعراضات لفرق الجيش بما يظهر قوة الكويت واستعدادها، وبما يبرز تقدمها علميًا وثقافيًا بتنظيم المباريات والمسابقات الدينية والعلمية والثقافية والأدبية؛ لنظهر وحدة الصف الكويتي، ومدى تمسكه بأخلاق وآداب وقيم عقيدته الإسلامية.

     وإن الحفاظ على عقيدة الأمة ودينها والتمسك بكتاب الله -عز وجل- وسنة نبيه -صلى الله عليه وسلم- هو الذي يجمع شمل الأمة فعلًا، ويوحد كلمتها، ويشد من عزيمتها، ويربط بين أفرادها، ويحفظ أمنها واستقرارها ليصبحوا صفًا واحدًا كالبنيان المرصوص، يقف منيعًا تجاه عوامل التخريب والفوضى والميوعة والانحلال، ولا شك أننا جميعًا مسؤولون بين يدي الله، فلنعمل بما يرضيه، ويدخلنا الجنة، ولنبتعد عن كل عمل يسخطه ويدخلنا النار. 

وختامًا نسأل الله أن يأخذ بأيديكم لما فيه الخير والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

رئيس الجمعية: عبد الله العلي المطوع.

     وقد أرسل السيد رئيس جمعية الإصلاح الاجتماعي رسائل مماثلة إلى كل من وزير الشؤون الاجتماعية والعمل، ووزير الإعلام وكافة وزراء الدولة.

الرابط المختصر :