العنوان رسالة ٣٠ مليون مسلم تركستاني يكابدون بطش الحكم الشيوعي في الصين
الكاتب عبدالعزيز توران
تاريخ النشر السبت 01-أكتوبر-2011
مشاهدات 92
نشر في العدد 1971
نشر في الصفحة 36
السبت 01-أكتوبر-2011
- دول إسلامية كباكستان وقرغيزستان و قازاقستان وأوزبكستان وطاجيكستان وماليزيا وأخرى غير إسلامية كتايلاند وكمبوديا .. سلمت شبابا مسلمين للصين
- نطالب الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين إصدار فتوى « عدم جواز تسليمنا إلى الصين
تقترب الذكرى الثانية لقيام كمبوديا بتسليم ٢٠ شابًا من مسلمي الأويجور إلى الصين ممن فر من بطشها ، ولا تزال قضية تسليم مسلمي الأويجور مستمرة وقد كانت بدايتها - للأسف - من باكستان المسلمة عام ١٩٩٧م، حيث سلمت سلطات المنطقة الشمالية ١٣ شابًا أعمارهم ١٥ - ٢٠ عامًا كانوا يدرسون بإحدى مدارس مدينة كلكت ... ثم توالت جرائم تسليم الشباب التركستانيين للصين من قبل بعض الدول الإسلامية وغير الإسلامية رغم معرفة مصيرهم السجن أو الإعدام.
تطالب الصين من الدول تسليم أي مسلم أويجوري بتهمة أنهم إرهابيون وانفصاليون وتستخدم لتحقيق ذلك نفوذها وعلاقتها الاقتصادية مع تلك الدول؛ إما بالضغط عليها أو إغرائها بالمصالح المادية، وتعتبر - الصين كل التركستانيين أعداء دون استثناء والذين يعيشون خارج الصين يحملون جوازات سفر صينية عليهم التعاون الكامل مع القنصليات الصينية، والذي لا يتعاون لا يستحق العيش بأمان خارج الصين.
مجموعة شانغهاي!
العالم الإسلامي لم يقف بجانب المسلمين الأويجور، وبدلا من التضامن معهم كمسلمين، قام بعضهم - مثل: كازخستان وقرغيزيا، وطاجيكستان وأوزبكستان بالتنسيق الأمني مع الصين لمكافحة ما يسمونه بـ «الأصولية الإسلامية»... كما حدث مع مجموعة «شانغهاي» التي تضم الدول الإسلامية الأربع، إضافة إلى الصين وروسيا، وعقدت عدة اتفاقيات تعمل على إعادة اللاجئين الأويجور بالقوة إلى بلادهم وهو ما يمثل انتهاكًا لمعاهدات ومواثيق الأمم المتحدة للاجئين، كما رفضت كازخستان إيواء اللاجئين الأويجور، وأعادتهم قسرًا إلى الصين، ورفضت باكستان الطلبة الأويجور وأغلقت بيوت الضيافة المخصصة لهم في إسلام آباد.
حقائق وأرقام
سلمت باكستان ۱۳ طالبًا في عام ۱۹۹۷م، فأعدم بعضهم فور وصولهم عند الحدود بدون محاكمة، والبعض الآخر مازالوا في السجون.. ثم في عام ٢٠٠٣م، سلمت باكستان اثنين من طلاب الجامعة الإسلامية بعد اختطافهما من مدينة «راولبندي» على يد عملاء الاستخبارات لعملاء السفارة الصينية في إسلام آباد وهما «محمد توختي» و«عبد الوهاب»، وحكم عليهما بالسجن المؤبد، وكانا من ضمن المسجلين لدى المفوضية العليا لشؤون اللاجئين وقبلتهما (السويد) .. وفي أغسطس ٢٠٠٦م، قامت الاستحبارات الباكستانية باختطاف وتسليم كل من «إسماعيل عبد الصمد» وثلاثة آخرين، وقد حكم على الأول في 8 فبراير عام ٢٠٠٧م بالإعدام.
ولم يسلم العلماء من البطش، ففي عام ٢٠٠٦م سلمت أوزبكستان العالم الشاب حسين عبد الجليل كندي الجنسية، وحكم عليه بالسجن المؤبد في أبريل عام ٢٠٠٧م مما سبب توترًا شديدًا بين الصين والحكومة الكندية.
وتوالت بعد ذلك قيام الدول بتسليم مسلمي الأويجور، فقد سلمت كمبوديا ۲۰ لاجئًا منهم إلى الصين في نهاية عام ۲۰۰۹م، ولايزال مصيرهم مجهولا، ولم يبلغوا أهاليهم مكان وجودهم، وسلمت طاجيكستان ٣ أيضا في شهر مارس ۲۰۱۱م كانوا يحملون جوازات سفر تركية وقامت باكستان بتسليم ٥ من الأويجور بالإضافة إلى امرأة واثنين من أطفالها بعد توقيفهم لمدة سنة كاملة في السجون الباكستانية) بتاريخ ٦ أغسطس ٢٠١١م.
كما اعتقلت ماليزيا ۱۷ شابًا تركستانيا بتاريخ ٦ أغسطس ٢٠١١م وسلمت ۱۱ منهم إلى الصين بتاريخ ١٨ أغسطس ۲۰۱۱م، وسلمت كازاخستان الشاب عرش الدين إسماعيل» للصين بداية يوليو ۲۰۱۱م وسلمت السلطات التايلاندية نور محمد» إلى الصين في أغسطس ۲۰۱۱م.
ويؤكد شهود عيان أن كل الشباب الذين تم ترحيلهم إلى الصين لا يعرف مصيرهم ولا يبلغ حتى أهاليهم بوجودهم على قيد الحياة، والمعروفون حكم عليهم بالمؤبد .
تلقت «المجتمع» رسالة من بعض مسلمي ترکستان يطالبون فيها الدول الإسلامية و«منظمة التعاون الإسلامي»، و«رابطة العالم الإسلامي» التدخل والضغط على الدول الأعضاء، والاهتمام بأوضاع إخوانهم المسلمين المأساوية هناك، والحد من تسليمهم إلى النظام الصيني المستبد، والذي لم يتورع عن قتل أكثر من ٣ آلاف شاب تركستاني في أحداث يوليو ۲۰۰۹م بـ «أورومتشي».
وطالبوا «الاتحاد العالمي» لعلماء المسلمين إصدار فتوى بعدم جواز تسليمهم إلى الصين ومخاطبة الدول المعنية بذلك، كما يطالبون العالم الإسلامي ودوله وعلماءه وشعوبه أن يدركوا أن ٣٠ مليون مسلم تركستاني يعيشون تحت قهر الاحتلال الصيني الغاشم منذ عام ١٩٤٩م، وفي ظل القهر من السجون والاعتقالات والإعدامات، فهم محرومون من أبسط حقوقهم كأداء عباداتهم وتعلم دينهم ولغتهم، ومحرومون من حرية التنقل والسفر وأداء الحج والعمرة.
وطالبوا رجال الأعمال والموسرين وعموم الأمة لنصرة قضيتهم بتبنيها إعلاميا، ودعم مشاريع التعليم والمواقع عبر شبكة الإنترنت وترجمة الكتب وكل ما يحفظ الهوية الإسلامية بتركستان.. مع تذكير منظمتي التعاون الإسلامي ورابطة العالم الإسلامي بأن زيارات مسؤوليها إلى الصين وتركستان تحتاج إلى تفعيل.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل