العنوان رمضان.. وفتح دمشق
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 21-يوليو-2012
مشاهدات 76
نشر في العدد 2012
نشر في الصفحة 5
السبت 21-يوليو-2012
في ليلة العشرين من رمضان الماضي ١٤٣٢هـ، كان بداية سقوط «طرابلس»، ومعركة انتهاء نظام «القذافي» في ليبيا، على أيدي ثوارها، وشعبها البطل، وهي ذات الليلة التي كانت إيذانًا بفتح مكة بجيش محمد ﷺ، والذي أنهى عهدًا من الظلم، وزوال دولة الباطل والشرك، وكان إيذانًا بدخول قبائل العرب في الإسلام؛ ومن ثم فتح آفاق الأرض لدين الله العظيم.
نحن متفائلون برمضان شهر الخير والصبر والفوز والانتصار، أليس في رمضان كان نزول وحي السماء على رسولنا ﷺ في عام ٦١٠م، وفيه شرع الأذان للصلاة، وانطلق هذا الأذان والذي لم يتوقف إلى يومنا، ولن يتوقف إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، وفيه كانت معركة الفرقان، بين الباطل والشرك والطغيان وبين الإسلام في بدر في السنة الثانية من الهجرة النبوية؟
أوليس الكثير من شرائع الدين الإسلامي فرض في هذا الشهر الكريم، كالزكاة وصلاة العيد؟
وكان فتح مصر العظيم، وبناء مسجد «عمرو بن العاص» في مدينة «الفسطاط» في سنة ٢٠ من الهجرة، الموافق ٦٤٣م.
وبناء مسجد «القيروان»، أقدم جامعة دينية في الإسلام، على يد «عقبة بن نافع» في سنة ٥١هـ الموافق ٦٧١م ، وفتح البحر الأبيض المتوسط، عندما فتح المسلمون جزيرة «رودس» في رمضان سنة ٥٣هـ الموافق ٦٧٤م.
والأندلس التي فتحت على يد «طارق بن زياد»، في رمضان سنة ٩٢هـ الموافق ۷۱۱م، وفتح بلاد «السند» في رمضان ٩٦هـ الموافق ۷۱٥م ، على يد القائد المسلم محمد ابن القاسم في آخر خلافة الوليد بن عبد الملك.
كما وأسس جامع «القرويين» مع بناء مدينة «فاس» على يد «يحيى بن محمد الإدريسي» في رمضان سنة ٢٣٤هـ الموافق ٨٤٩م.
وفيه تم بناء الجامعة الدينية الإسلامية «جامع الأزهر»، في القاهرة، الذي شيد في رمضان سنة ٢٦١هـ الموافق ٩٦٨م الذي ظل إلى اليوم منارة العلم والدين.
وفي رمضان من عام ٥٣٢هـ الموافق ۱۱۳٨م كانت بداية انتصارات المسلمين على الصليبيين بقيادة «عماد الدين زنكي» شمال الشام.
أما معركة «المنصورة» والتي حدثت من قبل الصليبيين الفرنسيين بقيادة «لويس التاسع»، والتي أسر فيها هذا النصراني في مصر، فقد كانت في رمضان سنة ٦٤٨هـ الموافق ۱۲۸۰م.
وكان الانتصار الدامغ والمبهر للمماليك المسلمين بقيادة المظفر «قطز» على التتار البغاة الطغاة في رمضان المبارك من عام ٦٥٨هـ الموافق ١٢٦٠م، وتم أيضًا الاستيلاء على «أنطاكية» بعد القضاء على الصليبيين على يد المجاهد الظاهر «بيبرس» في رمضان ٦٦٦هـ/ ١٢٦٨م، وفي رمضان من عام ٩٢٧هـ/ ١٥٢١م تم فتح بلاد «المجر» على يد السلطان العثماني «سليم الأول».
وفي العاشر من رمضان من عام ۱۳۹۳هـ المكافئ لعام ۱۹۷۳م، كانت جيوش مصر العظيمة تدك حصون «خط بارليف» اليهودي في انتصار أبهر العام كله ليسترجع سيناء الطاهرة من براثن الاحتلال الصهيوني.
إن شهر رمضان هو شهر له علاماته البارزة في الأمة الإسلامية في اتجاهات ثلاثة: الأول: الفتوح والمعارك الفاصلة والتاريخية، والثاني: البناء والتعمير والتنمية في تأسيس المدن وإنشائها، أما الثالث: بناء الحضارة العلمية كما في تأسيس الجامعات العلمية والدينية تاريخيًا.
وإننا على تفاؤل وأمل ودعاء أن يجعل رمضان هذا العام «فتح دمشق»، وإعلان دولة الحرية والدين والعلم فيه، وهدم دولة الطاغوت والاستبداد والهمجية، وأن يجعل ضربات الثوار في سورية بداية الانهيار للنظام الحاكم، والنصر المؤزر المبين للشعب السوري وثورته الشامخة.