العنوان روح الحروب الصليبية تنتعش!
الكاتب شعبان عبد الرحمن
تاريخ النشر السبت 16-أكتوبر-2010
مشاهدات 70
نشر في العدد 1923
نشر في الصفحة 26
السبت 16-أكتوبر-2010
يلاحق الفشل الفاتيكان في عقر داره، خاصة بعد اكتشاف موجات الانحلال اللا أخلاقي داخل كنائسه وأديرته، وضبط حوادث الشذوذ المتكاثرة على أيدي كبار قساوسته ورهبانه وبعلم من البابا، ووجد الفاتيكان نفسه في مأزق لا يحسد عليه بعد هجرة الكاثوليك لدينهم تاركين كنائسهم فارغة وفي المقابل تعاني الكنيسة الأرثوذكسية نفس المأزق من انشقاقات عنها، أو تغيير أتباعها لدينهم، واعتناق زوجات وأبناء كهنة كبار للإسلام.. وهو ما أشعل حملات العداء على الإسلام وعلى القرآن والنبي ﷺ.
في هذه الأجواء يعقد الفاتيكان واحدًا من أخطر مؤتمراته (مجمع سينودس – من ١٠ –٢٤/١٠/٢٠١٠م) لأساقفة الكاثوليك الشرقيين، وقد أعد لهذا المؤتمر «وثيقة» للنقاش تعد أخطر من وثيقة «مؤتمر كولورادو» الشهير الذي عقدته الكنائس الإنجيلية في مايو ۱۹۷۸م، فلئن كان مؤتمر كولورادو قد حدد يومها عام ألفين ميلادية لتنصير القارة الأفريقية كاملة -وهو أمل لم يتحقق- فإن المؤتمر الحالي بوثيقته يمثل إعلان حرب صليبية جديدة على الإسلام والمسلمين في الشرق، ويحاول الفاتيكان من خلالها تجميع كل ملل النصرانية في تلك الحرب التي يتخذون من شعار «حماية المسيحيين العرب» ذريعة لشنها، وذلك للأسف الشديد يمثل التأكيد على الدور السياسي المتعاظم للفاتيكان الذي أصبح أداة في يد المشاريع الاستعمارية المتربصة بالمسلمين، ويمثل في الوقت نفسه إعلان إفلاسه في القيام بدوره الديني بعد أن تزايدت ظاهرة الانقضاض عنه.
إزاء تلك التطورات الخطيرة تتوقف «المجتمع» طويلًا -بدءًا من العدد القادم إن شاء الله- أمام تلك الوثيقة الخطيرة للمؤتمر المنعقد اليوم عبر دراسة ضافية ومهمة للمفكر الإسلامي الكبير د. محمد عمارة، الذي يحلل فيها بنود تلك الوثيقة، ويتوقف في تلك الدراسة طويلًا أمام دور الفاتيكان ضد الإسلام والمسلمين عبر التاريخ.
وتمهيدًا للتك الدراسة المهمة نسلط الضوء في هذا العدد على فعاليات ذلك المؤتمر الكاثوليكي، مع فتح ملف التنصير الإنجيلي في العراق، لينتبه القارئ الكريم -والمسلمون جميعًا- إلى أن حملات التنصير وروح العداء للإسلام والمسلمين لم تتوقف يومًا ومن كل المعتقدات النصرانية.. سواء كانت كاثوليكية أو إنجيلية أو أرثوذكسية.. وصدق الله العظيم ﴿وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَتَهُمْ﴾ (البقرة:١٢٠).
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل