العنوان «روزاليوسف» تغضب إذا منع الرجال من العمل في صالونات تجميل النساء!
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 25-يونيو-1974
مشاهدات 60
نشر في العدد 206
نشر في الصفحة 16
الثلاثاء 25-يونيو-1974
«روزاليوسف»
تغضب إذا منع الرجال من العمل في صالونات تجميل النساء!
«روزاليوسف» في عددها الصادر قبل أسبوعين من تاريخ هذا العدد كان لها تعليق ينضح بالكره لدين هذه الأمة وأخلاقها وقيمها ذلك أن أحد أعضاء مجلس الشعب في مصر تقدم إلى المجلس بمشروع لمنع الرجال من العمل في صالونات تجميل النساء.
والمسلمون في كل بلد من بلدان العالم الإسلامي يتطلعون إلى مصر على أنها بلد الإشعاع الإسلامي الدائم رغم ما يحدث فيها من اضطهاد لدعاة الإسلام ورغم ما يزرعه الحاقدون من أعداء الإسـلام في تربتها من مذاهب غريبة لا تلبث أن تموت في جذورها ويبقى لمصر وجهها الإسلامي النظيف، ورغم ما تتابع على حكمها ممن ظلموها وأساءوا إليها وحاولوا جرفها إلى هاوية الانحدار والتخلف فإنه لا زال فيها ممن كمن الإسلام في قلوبهم وعمرها بالإيمان من يخرج بين الحين والحين ينير الدرب للحائرين ويقف في وجه الطغيان والانحراف.
وفي مجلس الشعب بعض هؤلاء الناس ممن لا يغريهم احتضان السلطان لهم ولا يرهبهم وقوف اليمين أو اليسار في وجوههم.
ولقد سمعنا عن مواقف وسنسمع إن شاء الله بحيث نظل مقتنعين بعظمة الإسلام حين يكمن في نفوس المواطنين. في أي بلد.
إن في المجتمع المصري كما في غيره من المجتمعات العربية انحرافات متعددة أوجدتها عوامل كثيرة وقد ركز أعداء الإسلام جهودهم في مصر لشعورهم بأنها مركز القيادة الدينية والفكرية في العالم الإسلامي كله، ولقد كان لهم نجاح آثاره لا زالت في نماء مستمر حين يغيب دعاة الإسلام وفي تناقص مستمر حين يظهرون على الساحة ويتاح لـهم التوجيه .
وحين يقف عضو من مجلس الشعب في مصر يطالب بمنع الرجال من العمل في صالونات تجميل النساء فإن له من الأسباب التي دفعته إلى ذلك ما يعرفه كل الناس في مصر وفي غير مصر .
روزاليوسف الحاقدة على الإسلام يسرها أن ترى الحياة الاجتماعية في مصر وقد ابتعدت عن الإسلام وانطلقت في مجاهل الضلال وغياهب الانحراف.
روزاليوسف الحاقدة على الإسلام تريد أن ترى كل مصري وكل مصرية وقد تجردوا من الإسلام وانطلقوا يعبون من الشهوات طارحين كل خلق وكل فضيلة بعيدًا عن عقولهم وأفهامهم!
روزاليوسف الحاقدة على الإسلام تريد أن ترى مباذل الغرب ومفاسد الغرب وقد انتقلت إلى مصر وأصبح لها فيها جذور!
أي أمة هذه التي تريد صياغتها روزاليوسف، وأية صحافة هذه التي نبذتها الأمة وعرفت ملفها لكل حاكم وعداوتها لكل فضيلة وتذللها أمام غضب الغاضبين وثورتهم؟!
ما الذي تريده روزاليوسف من مجلس الشعب إذن؟!
تريد منه أن يترك الرجال يستضيفون النساء في الصالونات ليقوموا بتصفيف شعورهن وتمشيطهن وتزيين وجوههن؟!
وماذا يبقى من حياء المرأة بعد ذلك. وبعد أن قام بالإشراف على تبرجها، بل وتنفيذ هذا التبرج.. رجل؟!
ثم المرأة.. أين غضبة المرأة؟! أليس في هذا مزاحمة لها في عمل هو من أخص أعمالها!؟ ولها في هذا الشأن صولات وجولات. لم لم تتحرك وترد على روزاليوسف؟!
أم هي تخشى أن توصم بالرجعية والتأخر؟! ثم، أين المرأة الكريمة التي تثور وتغضب حين تصر روزاليوسف أن تمتهن كرامتها وأن يراق حياؤها بتسليم نفسها لرجل غريب يصنع لها «مكياجها» ويصلح لها من زينتها وهي له مستسلمة؟!
«روزاليوسف» هذه لم سميت بهذا الاسم؟ آن للأجيال التي تعيش هزائم العرب في القرن العشرين وترى ارتماءهم في أحضان جزاريهم يطلبون الرأفة والرحمة أن تسأل من أين جاء هذا الاسم؟ وهل له علاقة بدعوة صليبية حاقدة على الإسلام أو جذور صهيونية متربصـة بالمسلمين؟!
وإذا جازت هذه التسميـة والصحيفة ملك لأشخاص فما الذي يجيزها وقد أصبحت ملكًا للأمـة بأسرها؟!
ألا إننا على يقين من أن قوى الشر كلها ولو اجتمعت لن تستطيع اطفاء نور الله وستظل جذوة الحق مشتعلة وسيظل في أمتنا من يقف في وجه الطغيان ومن يعلن الحـق لا يخاف فيه لومة لائم.
ونحن على ثقة أيضًا من أن الله سیتم نوره ولو كره المبطلون.
الرابط المختصر :