; زوجتي لا تطبخ لي ما أشتهيه | مجلة المجتمع

العنوان زوجتي لا تطبخ لي ما أشتهيه

الكاتب محمد رشيد العويد

تاريخ النشر السبت 02-يوليو-2005

مشاهدات 54

نشر في العدد 1658

نشر في الصفحة 61

السبت 02-يوليو-2005

 زوجتي لا تطبخ لي ما أحب من طعام، وتناقشني فيما أشتهيه من أكلات لتقنعني بأن عليَّ صرف نفسي عنها وأحيانًا تتعلل بأن أبناءنا لا يحبون ما أحبه من أطعمة ومن ثم فإنه من غير المعقول، كما تقول، أن تطبخ لي وحدي طعامًا لا يأكله غيري. وكنت في ردي عليها أذكرها بأننا حين نتسوق معًا من السوق المركزي فإني لا أمنعها من شراء ما تشتهيه نفسها من حلوى ومعجنات وغيرها مما لا أحبه ولا تشتهيه نفسي.

 زوج مسكين

الرد

 أقول لزوجتك، ولكل زوجة تهون من رغبات زوجها المختلفة فلا تراعيها ولا تلبيها لا تهملي ما يشتهيه زوجك، ولا تحقري ما يرغب فيه حتى وإن بدا لك غير جدير بحبه له ورغبته فيه. ولعلك تذكرين أن من النصائح الموجهة للزوجة أحبي ما يحب وإن لم يكن محبوبًا..  فلا تضعي كل ما يحبه زوجك ويرغب فيه في ميزان رغبتك. ومحبوباتك.

 ولقد وفق زوجك حين ذكرك بأنه يترك لك حرية شراء ما تشتهين من السوق وإن كان يشتهيه أو يحبه ومن هنا فإن عليك أن تقابلي عدم اعتراضه على شرائك ما تشتهين بعدم امتناعك عن طبخ وإعداد ما يشتهي زوجك من طعام. 

وأذكرك بالمثل الذي يقول، كل ما تشتهي والبس ما يحب الناس، فهو يشير إلى أن الشهوة إلى الطعام لا تخضع لرغبات الآخرين وأذواقهم، بل إلى من سيأكل الطعام فهو الذي سيتذوقه ويستمتع بتناوله وأكله.

 ولعل كثيرين يذكرون كيف أن أمهاتنا كن يحرصن على أن يطبخن لأزواجهن ما يحبون من طعام وما تشتهيه أنفسهم منه، دون أن يسألن أنفسهن إن كانت رغبات أزواجهن متوافقة مع رغباتهن.

 تبقى كلمة لك أخي الزوج إذا استمرت زوجتك في رفضها إعداد ما تحبه من طعام، فتوجه إلى أحد المطاعم وتناول فيه الوجبة التي رفضت زوجتك إعدادها لك وأخبرها بهذا حين تسألك بعد عودتك عن سبب عدم تناولك الطعام في بيتك وقل لها إذا كنت ترفضين إعداد ما أشتهيه فإن المطاعم لا ترفض. لقد تناولت وجبة شهية من الـ.... ذاكرًا ما تناولته في المطعم وترفض زوجتك إعداده لك.

 لكني لا أنصحك بفعل هذا أكثر من مرة واحدة وأذكرك بما كان يفعله عليه الصلاة والسلام، إذ تروي أم المؤمنين السيدة عائشة في الحديث الذي أخرجه مسلم في صحيحه فتقول: كان r إذا دخل قال: هل عندكم طعام؟ فإذا قيل لا، قال: إني صائم، وعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال كان يبيت الليالي المتتابعة طاويا وأهله ولا يجدون عشاء وكان أكثر خبزهم خبز الشعير (رواه أحمد والترمذي وابن ماجه)، وعن أبي هريرة tقال: «ما عاب النبي ﷺ طعامًا قط، إن اشتهاه أكله، وإلا تركه» أخرجه البخاري.

 ولا بد من كلمة لزوجتك أرجو أن تدعوها لقراءتها، وأقول لها فيها ولكل زوجة اتقي الله في زوجك واحمدي الله على ما أنت فيه وأحسني تبعلك له، ومن حسن تبعلك له إرضاؤك إياه، فلا تخالفيه فيما ليس فيه معصية لله، وتذكري أن إرضاءك إياه يدخلك جنة ربك من أي أبوابها الثمانية شئت. اللهم أصلح الأزواج للزوجات، وأصلح الزوجات للأزواج ووفق بينهم جميعا.

الرابط المختصر :