; اقتصاد (1560) | مجلة المجتمع

العنوان اقتصاد (1560)

الكاتب محمد حسن طنون

تاريخ النشر السبت 19-يوليو-2003

مشاهدات 68

نشر في العدد 1560

نشر في الصفحة 49

السبت 19-يوليو-2003

  • سد مروى.. هل يصبح مشروع العرب وسلة غذائهم؟

استقبلت مدينة الملتقى الجديدة في السودان أول فوج من الأهالي القاطنين في المساحة التي ستغمرها مياه سد مروى، أكبر السدود السودانية الذي سيتم بناؤه على نهر النيل الرئيس شمال السودان بالقرب من مدينة مروى التاريخية.

 وقد شيدت المدينة على أحدث طراز وبطريقة هندسية رائعة وسبقت أعمال التشييد دراسات اجتماعية وبيئية ونفسية قامت بها مجموعة من كبار الإخصائيين شملت عادات وتقاليد المرحلين والبيئة التي نشأوا فيها والطقس الملائم لهم والمحاصيل التي كانوا ينتجونها من الزراعة مع مراعاة الحالة الاجتماعية والثقافية للسكان لضمان التواصل بين الأجيال.

 لم تكن المنطقة التي تم ترحيل المتأثرين من إنشاء سد مروى إليها بعيدة عن المنطقة التي عاشوا فيها حتى لا يكون التأثير كبيراً، واستقبل المهجرون الأمر بالقبول والرضا وقد زار النائب الأول لرئيس الجمهورية على عثمان محمد طه المنطقة وخاطب حشداً في المدينة الجديدة قائلاً: إن الحكم العادل لا يأخذ حق الآخرين لصالح من حملوا السلاح في وجه الحكومة وأبدى إعجابه بأهل منطقة مروى الذين قدموا مثلاً حياً في التضحية من أجل الوطن مؤكدين أن الأرض ملك لأهل السودان جميعاً دون تفرقة.

 الحلم الذي أصبح واقعاً

كان سد مروى حلماً بعيد المنال واقتراحاً قديماً لإنشاء سد على الشلال الرابع على نهر النيل شمال السودان بالقرب من مدينة مروى بالضفة الغربية ومدينة كريمة بالضفة الشرقية.

 بدأت دراسات الجدوى الاقتصادية من عهد الرئيس الأسبق جعفر نميري بواسطة بيوت خبرة كندية، وعندما جاءت ثورة الإنقاذ حولت الدراسات التصميمية إلى بيت خبرة روسي فوضع التصميمات التفصيلية للسد وشبكة الكهرباء وخطوطها التي يزيد طولها على ٥٠٠ كيلو متر لتدخل في الشبكة القومية التي تمد السودان بالطاقة الكهربائية.

وبعد اكتمال الأعمال التصميمية لجسم السد ومحطة الكهرباء وخطوط نقل الكهرباء ظهرت الجدوى الاقتصادية للمشروع، حيث إن السد على قدر أهمية السد العالي الذي بنته مصر في الشمال، حيث ستنتج محطة الكهرباء طاقة قدرها ١٢٥٠ ميجاواط أي ثلاثة أضعاف الطاقة المنتجة حالياً، علماً بأن السودان يعاني من نقص حاد في الطاقة في أيام الصيف الحارقة التي تمتد شهوراً سبعة في العام مع التزايد السكاني وتكاثر المصانع كما أن الطاقة الناتجة من السد أرخص بكثير من الطاقة التي تولد بالوقود.

 وستروي مياه السد مليوني فدان مما سيكون فتحاً كبيراً للسودانيين عامة ولأهل الشمال خاصة ليخرجوا من ضيق المساحات الجغرافية وصعوبة الري إلى سهولة الري بالانسياب كما هو الحال في مشروع الجزيرة والمناقل، ومساحة المشروعين معاً لا تتعدى مليوني فدان وهي نفس مساحة مشروع مروى، ولكن ميزة مشروع مروى أن أرضه بكر وخصبة، ويمكن زراعة محاصيل منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط شتاء ومحاصيل السافانا صيفاً لأن المنطقة تتميز بمناخ قاري بارد شتاء حار صيفاً.

وسيؤدي بناء السد إلى ارتفاع منسوب النيل أمام الخزان للملاحة النهرية ويمكن - إن أحسن التعامل مع النهر - تسيير بواخر نيلية إلى جنوب السودان وإلى مصر شمالاً بعد تخطي عقبة الشلال الثالث.

وقد وقفت الإمكانات المالية عقبة في سبيل تنفيذ المشروع إذ تتجاوز تكلفته التقديرية المليار ونصف المليار دولار مقسمة على النحو التالي:

 جسم الخزان ٦٠٠ مليون دولار.

الخطوط الناقلة للكهرباء: ٥۰۰ مليون دولار.

 إعادة توطين السكان المتأثرين ٤٠٠ مليون دولار.

 والسودان وحده لا يستطيع بقدراته المالية المحدودة وفي ظروف الحرب الطاحنة في الجنوب تنفيذ المشروع، فكان لابد من طرق أبواب الدول الخليجية الشقيقة وقد وقعت اتفاقية لتنفيذ المشروع على أساس الشراكة مع الجهات الآتية:

  1. صندوق أبوظبي.
  2. الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي.
  3. الصندوق الكويتي للتنمية.
  4. الصندوق السعودي للتنمية.

وقد شرع في تنفيذ الأعمال التحضيرية للسد من شق الطرق التي توصل العاصمة لموقع السد ومد السكك الحديدية وتشييد المدينة السكنية للعاملين بالموقع وتم تشييد مدينة الملتقى التي استوعبت الفوج الأول من ساكنيها الجدد.

ولا يشكل سد مروى أي مشكلة لمصر بل وافقت مسبقاً على إنشائه لأنه لا ينال من حصتها الكبيرة من المياه المقررة وفق اتفاقية عام ١٩٥٩م بين مصر والسودان، وهذه الحصة كانت إما تستفيد منها مصر جزئياً أو تذهب هدراً في البحر الأبيض المتوسط.

وحين يكتمل مشروع سد مروى سيكون أهم إنجاز حيوي لثورة الإنقاذ الوطني بعد استخراج النفط بكميات تجارية رغم الحصار والحرب ولئن كان استخراج النفط إنجازاً صينياً ماليزياً کندياً سودانياً فإن إنجاز سد مروي سيكون مشروع العرب إن شاء الله وتعود خيراته لكل العرب ولكل أهل السودان .

بنوك بريطانية تقدم خدمات وفقا للشريعة الإسلامية

يعتزم بنك HSBC البريطاني البدء هذا الشهر، في تطبيق برنامج لتمويل الإسكان وخطة للحسابات الجارية في بريطانيا توافق تعاليم الشريعة الإسلامية.

 وبموجب الخطة الجديدة يقوم البنك بشراء العقارات نيابة عن العملاء وتأجيرها لهم لمدة معينة عادة ما تكون ٢٥ عاماً وهي نفس مدة قروض الرهن العقاري وقد جاء ذلك المشروع بعد سنوات من الضغط الذي مارسه المسلمون في بريطانيا.

 ويقوم العميل بعد ذلك بدفع إيجار شهري من الفائدة بدلاً إضافة إلى مبلغ معين كجزء من سعر العقار ويصبح العميل المالك الرس الرسمي الأخيرة للمنزل بعد سداده الدفعة الأخيرة.

  كما يقدم البنك كذلك حساباً إسلامياً جارياً، لا يتلقى العملاء عليه فائدة مادية كما لا يدفعوا فائدة على ديونهم، ولا يحق لصاحب الحساب سحب مبلغ يزيد على المبلغ المودع.

 ويقول نعمان حسن رئيس HSBC أمانة فاينناس) في بريطانيا إنه يوجد أكثر من ١.٢ مليار مسلم في العالم وهناك طلب متزايد على تطوير خدمات البنك التي تتناسب مع الشريعة وتمكن العملاء من المشاركة في النشاطات المالية.

 كما يتوقع أن تقوم البنوك البريطانية قريباً بتقديم خدمات مالية إسلامية في قطاعات التأمين والاستثمار والتمويل التجاري.

 ويتوقع أن يسلك العديد من البنوك البريطانية هذا المسلك بعد أن أعلن وزير الخزانة البريطاني جوردون براون عن تغييرات في الميزانية في أبريل الماضي لضمان عدم دفع من يحصلون على قروض إسلامية ضريبة أكبر من تلك التي يدفعها الحاصلون على قروضتقليدية.

 وقال متحدث باسم وزارة الخزانة البريطانية اعتقد أننا سنرى عدداً أكبر من الشركات تعرض مثل هذه الخدمات، نحن نرحب بذلك بكل تأكيد.

 وذكرت متحدثة باسم بنك باركليز أن البنك يفكر في احتمال إطلاق خدمات مصرفية إسلامية.

ولا غرابة في حماس تلك البنوك لتقديم مثل تلك الخدمات إذ أشار تقرير أصدرته مجموعة دانا مونيتره للأبحاث إلى أن قيمة سوق قروض الإسكان الإسلامية في بريطانيا قد يصل إلى 4.5 مليارات جنيه إسترليني (6.5) مليارات يورو – 7.5 مليارات دولار بحلول العام ٢٠٠٦.

 ومن بين الأسباب التي أخرت تقديم البنوك خدمات قروض الإسكان الإسلامية في بريطانيا أن القانون كان حتى وقت قريب يوجب على الناس دفع ضريبة الختم، وهي رسوم نقل ملكية العقارات مرتين إذا تم القرض بموجب النظام الإسلامي ولأن الشريعة تحظر دفع أو تلقي الفائدة فإن الاستفادة من قروض الرهن العقاري التقليدية والحسابات المصرفية أمر غير مقبول لدى مسلمي بريطانيا الذين يتراوح عددهم ما بين ١.٥ ومليوني مسلم .

ميناء جديد لجيبوتي

مقديشو: مصطفى عبد الله

وضع الرئيس الجيبوتي مؤخراً حجر الأساس لميناء جديد يقع في قرية دورالي جنوب غرب العاصمة به ۱۳ كيلومتراً ويستهدف هذا المشروع توسيع القدرات الجيبوتية لاجتذاب التجارة البحرية ويخصص لاستقبال السفن الحديثة التي لا يكاد الميناء القديم يسعها وتقدر تكلفة المشروع به ٤٠٠ مليون دولار، ومن المقرر أن يستكمل في عشرين شهراً.

وتتمتع جيبوتي بموقع متميز للملاحة الدولية إذ تطل على باب المندب، وميناؤها منفذ بحري مهم لعمق القرن الإفريقي، وخاصة إثيوبيا ذات الكثافة السكانية والتي لا تملك منفذاً على البحر.

 وقد توسع استخدام هذا الميناء بصورة ملحوظةبعد اندلاع الحرب بين إثيوبيا وإريتريا في مايو ۱۹۹۸م وكانت إريتريا قبل ذلك ممراً لـ ٦٥% من البضاعة الأثيوبية، فتحول ذلك إلى جيبوتي وارتفعت نسبة البضائع الإثيوبية التي تمر عبره من 30% إلى ٨٠% من مجموع البضائع الداخلة سنوياً ويستقبل الميناء الحالي أربعة ملايين طن في العام.

 واضطرت الحكومة الجيبوتية إلى توسيع الميناء وتطويره لمواكبة الحاجة المتزايدة لاستخدامه إقليمياً ودولياً وكخطوة في هذا الصدد أبرمت الحكومة في مايو ۲۰۰۰م اتفاقا مدته عشرين عاماً مع إدارة ميناء دبي للإشراف على الميناء وتطويره.

 ويعتبر ميناء جيبوتي عموداً فقرياً لاقتصاد بلد يعاني من البطالة التي تقدر بـ 60% من القادرين على العمل والمستوى المعيشي لغالبية سكانها تحت خط الفقر .

دراسة اقتصادية : الجزر اليمنية فريدة بينيا وحيويا

أوصت دراسة اقتصادية بإنشاء مجلس أعلى لتنمية الجزر اليمنية، وإصدار قانون خاص بالاستثمار السياحي في إطار الاهتمام بالقيمة السياحية والاقتصادية الكبيرة لهذه الجزر.

 وأشارت الدراسة إلى وجود نحو ۱۸۰ جزيرة في المياه اليمنية بالبحرين الأحمر والعربي، بمساحات وتكوينات طبيعية مختلفة تتمتع بالتنوع البيني والحيوي.

 وقالت الدراسة إن الموقع الجغرافي الاستراتيجي الذي تحتله الجزر وقربها من أهم الممرات البحرية العالمية، وتحكم بعضها بمضيق باب المندب جعلها تكتسب قيمة إضافية في الجانب السياحي، بالإضافة إلىالصومالالسعوديةأريترياما تتمتع به من غابات مرجانية وأحياء مائية متنوعة، فضلاً عن الآثار التاريخية والشواطئ الجميلة.

 كما تعتبر الجزر اليمنية من أغنى جزر المنطقة بالطيور المستوطنة والمهاجرة حيث سجل فيها ما يزيد على ٣٦٠ نوعاً من الطيور و ۱۸ رتبة و ٦١ عائلة و77صنفاً.

 وتنتشر على طول سواحل البحر الأحمر أشجار المنجروف التي تمثل مصدراً غذائياً للعديد من أنواع الأحياء البحرية المهمة خصوصاً في جزيرتي الدويمة وكمران التي تنتشر فيها أيضاً غابات النخيل والدوم وتعتبر أحد مصادر الدخل السكان الجزيرة.

 وأوضحت الدراسة أن المنطقة البحرية المحيطة بالجزر اليمنية تعد من أغنى مناطق الصيد في العالم، ويعيش فيها أكثر من ١٢٠٠ نوع من الأسماك، وحوالي ۳۰۰ نوع من الشعاب المرجانية، في حين تزخر هذه المناطق بثروة كبيرة من الأصداف ذات المحار، حيث يوجد نحو ٥٠٠ نوع من الرخويات و ٢٠٠ نوع من الروبيات و ۲۰ نوعاً من الثدييات البحرية.

 إعداد وتنمية الجزر للاستثمار السياحي يتطلب تأمين المتطلبات الأساسية للتنمية وأهمها مشاريع البنية التحتية من مياه وكهرباء وطرق ووسائل النقل ومشاريع أخرى.

الرابط المختصر :