; من الحياة.. سر قوتك في صبرك ورجولتك | مجلة المجتمع

العنوان من الحياة.. سر قوتك في صبرك ورجولتك

الكاتب أ. د. سمير يونس

تاريخ النشر السبت 30-أبريل-2011

مشاهدات 64

نشر في العدد 1950

نشر في الصفحة 56

السبت 30-أبريل-2011

  • لا تكن لقمة سائغة للشدائد.. بل احرص على أن ترتقي فوقها وتنتصر.
  • عمر المختار: لئن كسر المدفع سيفي فلن يكسر الباطل حقي.

إن أثقال الحياة لا يقدر على حملها الضعفاء، بل يطيقها الأقوياء الصامدون، فمن كان لديه حمل ثقيل لا يعقل أن يطلب لحمله رجلا هزيلا خوارا وإنما يطلب له رجالاً أقوياء ذوي كواهل صلبة، ومناكب شداد، كذلك الحياة لا ينهض برسالتها الكبرى إلا العمالقة والرجال الأبطال الصابرون.

فالرجولة والصبر لفظان شرفهما القرآن، وقدرهما حق قدرهما لأنهما يؤكدان قوة العظماء.

فتعبير رجل ورجال أطلقه القرآن الكريم على الأنبياء، ومن ذلك قوله سبحانه على لسان نوح عليه السلام: ﴿أَو عَجِبْتُمْ أَن جَاءَكُمْ ذكر مَن رَّبِّكُمْ عَلَى رَجُلٌ مِّنكُمْ لِيُنذِرَكُمْ وَلتَتَّقُوا وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴾ (الأعراف 63).

وكذلك الحال بالنسبة لهود عليه السلام جاء على لسانه وهو يخاطب قومه﴿ أو عَجِبْتُمْ أن جَاءَكُمْ ذكرٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِّنكُمْ لِيُنذِرَكُمْ وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمَ نُوحٍ وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَصْطَةً فَاذْكُرُوا آلَاءَ اللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (الأعراف 69).

ويقول سبحانه عن محمد ، وأَكَانَ لِلنَّاسِ : ﴿عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُلٍ مِّنْهُمْ أَنْ أَنذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صَدْقَ عِندَ رَبِّهِمْ قَالَ الْكَافِرُونَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ مُبِينٌ﴾ (يونس 2).

بل خلع الله عز وجل صفة الرجولة على جميع أصفيائه الذين أوحى إليهم وكلفهم نشر رسالته، يقول سبحانه: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا من قبلك إلا رجالاً نُوحي إِلَيْهِم مَنْ أَهْلِ الْقُرَى أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلْدَارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ اتَّقَوْا أَفَلا تَعْقِلُونَ﴾ (يوسف 109).

وحكانا القرآن الكريم عن هذا الرجل الشجاع الصادع بالحق المر، قال تعالى: ﴿وجاء من أَقْهَا الْمَدِينَة رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ ﴾  (يس 20)، وعن مؤمن آل فرعون قال سبحانه: ﴿ وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُم بِالْبَيِّنَاتِ مِن رَّبِّكُمْ يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِن يَكُ صَادِقًا يُصِبْكم بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُشْرِف وإن كَذَّابٌ ﴾ (غافر 28).

 وسمى الله من نصح موسى عليه السلام رجلاً قال عز وجل: ﴿وجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْهَا الْمَدِينَةِ يَسْعَى قَالَ يَا مُوسَى إِنَّ الْمَلأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لك من الناصحين ﴾ (القصص 20).

وعمن أحسنوا العبادة وكانوا فيها مخلصين قال سبحانه عن أصحاب رسول الله الطاهرين من رواد مسجده الذي أسس على التقوى﴿ وفيه رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ ﴾ (التوبة 108).

 وزكى هؤلاء الرجال أيضا لأنهم قدموا ما عند الله على نعيم الدنيا، فقال فيهم: ﴿رجال لا تلهيهم تجارة وَلَا بَيْعٌ عَن ذكر الله وَإِقَامِ الصلاة وإيتاء الزَّكَاةَ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ  لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابِ﴾  (التوبة 37،38).

أما فضيلة الصبر فلها في القرآن الكريم ما يليق بجزاء صاحبها، فالقارئ للقرآن الكريم المتدبر لمعانيه يجد هذا الاهتمام جليا فيما يلي:

أولاً: الدعوة إلى الاستمساك بالصبر:

1- فقد أوصى الله أنبياءه، إذ خاطب سيد الرسل أجمعين، فقال: ﴿وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ﴾ (هود 115)، وقال: ﴿وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلا بالله وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلا تك في ضيق تما يمكرُونَ ﴾ (النحل 127)، وقال: ﴿وَاصْبر نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيَ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ: عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تريد تريد زينة الحَيَاةَ الدُّنْيَا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فرطا ﴾ (الكهف 28)، ﴿فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ طلوع الشمس وَمِنْ عَانَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ وَقَبْلَ غُروبها ﴾ (طه 130)، ومن ذلك أيضاً: ﴿فَاصْبِرْ صَبْرًا جميلا ﴾ (المعارج 5)، كما أوصاه أن يصبر كما صبر إخوانه الرسل من أولي العزم: ﴿فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أَوْلُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِلُ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِّن نَهَارِ بَلاغ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ  ﴾ (الأحقاف 35).

٢ـ وقد أرشد الله سائر عباده إلى الصبر لما فيه من خير فقال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (آل عمران 200)، وقال أيضاً: ﴿وَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذلك من عزم ﴾ (الشورى 43)، ووعد سبحانه الصابرين خيراً، ﴿ وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ للصابرين ﴾ (النحل 126).

ثانياً: جزاء الصابرين:

 فلقد أكد القرآن الكريم أن الخير كل الخير في الصبر.

1- فالصابرون يحققون أهدافهم بأمر ربهم ويمكن لهم، قال سبحانه: ﴿وَتَمتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا وَدَمَرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فَرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ﴾ (الأعراف 137).

2- وللصابرين الجزاء الحسن والأجر العظيم؛ ووعدهم الله الجزاء الحسن الصبرهم فقال: ﴿مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ وَمَا عِندَ اللهِ بَاقٍ وَلَنَجْزِينَ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ (النحل 96). وللصابرين غرفة مميزة جزاء صبرهم: أَوْلَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحيَّةً وَسَلَامًا ﴾ (الفرقان 75). ويضاعف لهم الأجر: ﴿أَوْلَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُم مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمَا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ ﴾ (القصص 54)، والصبر طريق لتسلم القيادة، قال تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَا صَبَرُوا وكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ  ﴾ (السجدة 24)، ولا يدخل من صبر، قال تعالى: ﴿وَمَا يُلْقَاهَا إِلَّا الجنة إلا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ ﴾  (فصلت 35).

فجزاء صبرهم جنة وحرير، ﴿ وَجَزَاهُم بما صَبَرُوا جَنَّةَ وَحَرِيرًا ﴾  (الإنسان 12).

وحسبك أن : تعلم أن الصابرين يدخلون الجنة بغير حساب: ﴿ إنما يُوفِى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بغير حساب ﴾ (الزمر 10).

 3- والصبر حصانة الصابرين ووجاؤهم وفي الصبر وقاية للمؤمنين من أعدائهم، قال عز وجل: ﴿ وَإِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحيط ﴾ (آل عمران 120).

4- وبالصبر تكون الغلبة للمؤمنين والنصر قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرَضَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إن يَكُن مِّنكُمْ عَشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مَائَتَيْنِ وَإِن يَكُنِ منكُم مَائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا مَنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ الآنَ خَفَفَ اللَّهُ عَنكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِن يَكُن مَنكُم مَائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِن يَكُن مَنكُمْ أَلْفُ يَغْلَبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ ﴾ (الأنفال 65،66)، مثبتاً معيته مع الصابرين ويقول أيضاً: ﴿كم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَة غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بإذن الله وَاللهُ مَعَ الصَّابِرِينَ  ﴾ (البقرة 249).

5- والصابرون يحبهم الله؛ من أعظم نعم الله على الصابرين حبه لهم، قال تعالى مثبتاً  هذا الحب: ﴿ وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيِّ قَاتَلَ مَعَهُ رَبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لَمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهُ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللهُ يُحِبُّ الصابرين ﴾ (آل عمران 146).

٦- والصابرون هم الواعون بآيات الله فالصبر يربي صاحبه على الوعي، وأخذ الدرس والتعلم والاعتبار.. قال عز وجل: وَذَكِّرْهُم بأيام الله إن في ذلك لآيات لكلِّ صَبَّارٍ شكور ) (إبراهيم)، وقال أيضاً: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْفُلْكَ تَجْرِي في الْبَحْرِ بنِعْمَتِ اللهِ لِيُرِيَكُم مِّنْ آيَاتِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيات لكل صبار شكور ﴾ (لقمان 31).

من نماذج الأقوياء

«عمر المختار » المجاهد المسلم العربي الليبي معروف لدى الجميع، خلدته سيرته، وقوته ومبادئه، ورجولته، وصبره.

 وكما قال سيدنا عمر رملة : «لا أزال أهاب الرجل حتى يتكلم، فإذا تكلم عرفته».

من هذا المطلق، أضع أمامك - أيها القارئ العزيز - بعض أقوال هذا الرجل العملاق المجاهد الصابر .. انظر إلى صبره ورجولته وعزمه وهمته وقوته في قوله: « لئن كسر المدفع سيفي فلن يكسر الباطل حقي».

ومن أقواله التي تجسد مبادئه: « إن الظلم - يجعل من المظلوم بطلا، وأما الجريمة فلا بد من أن يرتجف قلب صاحبها مهما حاول التظاهر بالكبرياء».

ألم يعتبر الظالمون ؟! ومتى يتعظون؟ ومتى ينتهي القاتل عن قتله ؟ ومتى يكف اللص عن سرقة مال غيره ومقدراته ؟

يقول شيخ المجاهدين «عمر المختار»: «إنني أؤمن بحقي في الحرية، وحق بلادي في الحياة وهذا الإيمان أقوى من كل سلاح، وحينما يقاتل المرء لكي يغتصب وينهب قد يتوقف عن القتال إذا امتلأت جعبته، أو أنهكت قواه، ولكنه حين يحارب من أجل وطنه يمضي في حربه إلى النهاية».

كن قويا مهما قست عليك الحياة.

الحياة تراها تارة هادئة، وتارة أخرى تكون كالعاصفة، فعندما تكون هادئة استمتع بهدوئها وتقوى منه استعداداً للأزمات، فإذا ألمت بك شدة فاستجمع قواك واثبت وكن رجلاً واصبر.

كيف تكون قويا؟

إن السؤال الإجرائي الذي يفرض نفسه الآن هو: كيف تكون قوياً عند الشدة؟

إنك بالاستعانة بالله سبحانه يمكنك أن تواجه الشدة والأزمات وتتجاوزها بسلام ومن ثم فعلينا أن نعتصم بالله سبحانه وتعالى ونقترب منه، ونلجأ إليه متضرعين ومستشعرين حاجتنا إليه سبحانه، وفقرنا وضعفنا وذلنا إليه عز وجل، ثم نأخذ بالأسباب التالية:

1- كن حريصا على تقوية إيمانك فإنه الوقاية والعلاج.

2 - ابحث عن كوامن القوة داخلك، فبالتأكيد لدى كل منا طاقات وطاقات، أهمها الصبر والعزيمة، واحذر أن تستسلم، فتجرفك الشدة كما يجرف تيار الماء الشديد الأحجار الصغيرة الضعيفة إلى قاعة.

3- خذ الشدة على أنها ابتلاء، ولا شك أن فيه خيرًا ما دام الله عز وجل هو الذي قدره يقول النبي ﷺ متعجباً: «عجبًا لأمر المؤمن، إن أمره كله له خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له ».

 4- لا تكن لقمة سائغة للشدائد، فتترك نفسك لها تأكلك، بل احرص أنت على أن ترتقي فوقها وتنتصر.

5- خذ الشدة على أنها مدرسة وخبرات تصقل مهاراتك، وتخرج منها وقد تعلمت كيف تحل مشكلاتك.

6- كن على يقين بأن لكل شدة أو ابتلاء أو مشكلة نهاية، وأنها حتما ستزول بعون الله تعالى لك ما دمت قريباً منه سبحانه.

7- تقبل الشدة موقنا أنها مقدرة : « ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك »

8 - استفد من الشدة على أساس أنها تذكرك بنعم الله، وخاصة في النعمة التي حرمت منها بسبب ما وقع بك من ابتلاء.

9- اعتبر الشدة تمحيصًا واختبارًا، واستجمع قوة صبرك وإيمانك لتنجح في هذا الاختبار وذلك التمحيص: ﴿ وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ ولِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ﴾ (آل عمران 154).

10 - اذرف قليلاً من الدمع في خلوتك مع ربك، ثم تضرع إليه، وامسح دموعك، ثم قف وابتسم، واعمل واجتهد، فإذا نجحت فاحمد الله واعترف بفضله، وإن كانت الأخرى فكرر المحاولة معتبراً فشلك إحدى محاولات النجاح ولا تيأس: ﴿ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِن رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الكافِرُونَ﴾ (يوسف 87).

الرابط المختصر :