العنوان سعار جنسي تثيره بعض الصحف اليومية
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 03-سبتمبر-1974
مشاهدات 95
نشر في العدد 216
نشر في الصفحة 9
الثلاثاء 03-سبتمبر-1974
نشرت صحيفة السياسة في عددها الصادر بتاريخ 27- 8- 74 تحقيقًا صحفيًّا من على شاطئ «المسيلة بيتش»، وهو فندق وكازينو يكاد يكون من أكبر بؤر الفساد في الشرق الأوسط.
وكان التحقيق يضم العديد من صور الحسناوات العاريات من الحياء قبل الأزياء، الأمر الذي لا يصح السكوت عليه، لا من جهة الحكام بالمصادرة، ولا من جهة المحكومين بالمقاطعة.
كما درجت صحيفة القبس أيضًا أن تجعل ملحقها كصالة عرض للعراة، وكأنها رسالة تحرص دائمًا على عرضها ونشرها.
وإن المجتمع لا يسعه إزاء هذا الارتكاس الخلقي أو الانتكاس البشري إلا أن يقول كلمة لبني وطنه خاصة، وللأمة الإسلامية عامة، وذلك إبراءً للذمة وقيامًا بالواجب المنوط بنا.
إن من أبرز سمات وسائل الإعلام «أيًّا كانت» هي الكلمة، سواء كانت مقروءة أو مسموعة أو مرئية، وأن الكلمة بهذا الاعتبار تتسم بطابعين أحدهما صادق والآخر كاذب، وإلى ذاك يشير القرآن: ﴿ أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ*تُؤۡتِيٓ أُكُلَهَا كُلَّ حِينِۭ بِإِذۡنِ رَبِّهَاۗ وَيَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡأَمۡثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ * وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٖ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ ٱجۡتُثَّتۡ مِن فَوۡقِ ٱلۡأَرۡضِ مَا لَهَا مِن قَرَارٖ﴾ (إبراهيم: 24- 26)... فالكاتب أو المحاضر أو الروائي «بهذا المعنى» داعية إلى الطيب من القول أو إلى الخبيث منه، فالأول يصعد كلامه «سواء كان مقروءًا، أو مسموعًا، أو مرئيًّا» إلى السماء في رضا وقبول؛ أما الثاني فإنه ينشر الخبث والخبائث في الأرض؛ وذلك لأن الكلمة ذات خطر بالغ عند الله والناس. وإن المتتبع لنصوص الإسلام ليعجب أشد العجب عندما يرى حرص الإسلام على قيمة الكلمة لدرجة أن الإنسان إذا تكلم كلمة دون أن يلقي لها بالًا فتكون من غضب الله فيهوي بها في النار سبعين خريفًا. وإن من أبشع ما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء خروج شيء صغير جدًّا من ثقب في الأرض، ثم لا يلبث أن يصير كالثور، ثم يريد أن يعود من حيث خرج فلا يستطيع، فلما سأل جبريل عليه السلام عن ذلك قال: «هذه الكلمة تخرج من فم صاحبها، ثم يريد أن يسترها «لرداءتها» فلا يستطيع».
بل الإسلام يذهب إلى أكثر من هذا في وعيده لأناس يدور بخلدهم السوء لعباد الله «لا يعملون على نشره»، فيقول سبحانه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۚ﴾ (النور: 19). ثم يذهب إلى أكثر من هذا للذين يتحدثون عنها فيقول: ﴿وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُم مَّا يَكُونُ لَنَا أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَٰذَا سُبْحَانَكَ هَٰذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ﴾ (النور: 16).
إن أمانة التوجيه تقتضي رعاية النشء سنًّا ووعيًا فلا يصح عرض الأفلام الخليعة حتى لا تكون داعية شر بين الناس، ولا يصح عرض الصور العارية حتى لا تكون من قبيل إشاعة الفاحشة بين الناس، ولا يصح عرض الأفلام البوليسية حتى لا تكون معول هدم بين الناس.
المجتمع
الرابط المختصر :