; سفينة المجتمع | مجلة المجتمع

العنوان سفينة المجتمع

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 29-مايو-1990

مشاهدات 104

نشر في العدد 968

نشر في الصفحة 7

الثلاثاء 29-مايو-1990

- حرب مخدرات دولية ضد الكويت

كشفت وزارة الداخلية الأسبوع الماضي حقائق مفزعة ومذهلة عن اعتقال خمسة كويتيين من أعضاء شبكة دولية لتهريب المخدرات، تتخذ مقرًّا لها في إحدى الدول العربية، وقد تم ضبط كمية رهيبة من السموم البيضاء بحوزتهم بلغت ١٨ ألف حبة كبتاغون و٧٠ كيلو غرامًا من الحشيش.

وقد أكدت المعلومات الرسمية أن عدد قضايا المخدرات بلغ في العام الماضي وحده ٢٠٤ قضايا، يمثل المتهمون الكويتيون فيها ٤٧٪ منها، بينما تشكل الفئة العمرية من ٢٥ إلى ٣٦ سنةً، ما مجموعه ٦٥% من المجموع الكلي للمتهمين على مدى الخمس سنوات الأخيرة.

وفيما يتعلق بضبط الشبكة الأخيرة خلال الأسبوع الماضي، فقد دلت تحريات رجال المباحث على أن هؤلاء الخمسة المتهمين هم عملاء في شبكة دولية لترويج المخدرات التي ترسل إليهم في الكويت عن طريق الشاحنات لتوزيعها.

والخطورة التي تغلفها مضامين هذه الأخبار، تكمن في جوانب عديدة، أهمها دخول العنصر الكويتي في اللعبة الدولية للمخدرات، وهو الجانب المأساوي الأشد خطورة من سواه؛ ذلك أن الأمر في السابق كان لا يتعدى وجود أفراد قلائل هنا وهناك يسعون إلى تخدير عقولهم وتعاطي هذه السموم، هربًا من مسؤوليات الحياة وطلبًا للمتعة الزائفة، أو قلة أخرى تسعى للترويج بدافع المتاجرة والكسب على مستوى فردي، ولم يكن الأمر بالسابق يتعدى ذلك.

غير أن هذا الخبر يبين أن الكويت مقبلة على حرب مخدرات دولية مقصودة فيها هي بالذات، مثلما استهدفت المؤامرات الدولية في مجال المخدرات دول معينة غيرها، وخاصة بين الدول العربية كمصر مثلًا.

والأدهى من ذلك أن حجم الكويت الجغرافي والسكاني، يجعلها أشد تأثرًا من غيرها بهذه الحرب الدولية، وجانب الخطورة الآخر أن المتهمين المضبوطين وغيرهم من قبل هم من عمر الشباب، وهو ما يعني أن عملية التخطيط لضرب الكويت في أعز ثرواتها وهم الشباب، قد بلغت مبلغًا بعيدًا، وأخذت منحىً جديًا خطيرًا.

ولسنا نستبعد وجود أطراف دولية توجه هذه اللعبة ضد الكويت، فـ«إسرائيل» قد صرحت عبر وسائل إعلامها المسموعة والمقروءة بأن الكويت تمثل تهديدًا حقيقيًّا لـ«إسرائيل»، خصوصًا بمقدار الدعم المالي الهائل الذي تقدمه للقدرات العسكرية للدول العربية، ثم ما قد وضح مؤخرًا من دعم رائع على المستويين الرسمي والشعبي للانتفاضة الفلسطينية.

ولو أضفنا إلى ذلك تمتع الكويت بجو من الحرية السياسية النسبية، وهو ما تخشى «إسرائيل» وجوده في أي من الدول العربية، لأدركنا أن استبعاد ضلوع العدو اليهودي في هذه المؤامرة هو ضعف وخلل في فهم اللعبة الدولية.

ونعتقد أن ما سوف يقبل على الكويت من مؤامرات دولية في مجال المخدرات، سوف يزداد ويتعاظم مع القادم من الأيام؛ لذلك يبقى الجانب الأهم أن تستنفر الطاقات الشعبية والرسمية لمقاومة هذا الخطر القادم، وأن ترتفع درجة التجهيز والاستعداد الأمني على مستوى الجمارك ورجال الضبطية، وسواهم من رجال الأمن إلى أعلى مستوى من الجاهزية والدراية والتعامل مع هذه الحرب المسعورة.

وناحية أخرى، لا تقل أهمية عن الاستعداد الأمني من ناحية الأثر في مقاومة حرب المخدرات، وهي تشديد العقوبة على أولئك الذين تثبت عليهم جرائم الاتجار والترويج للمخدرات، والعقوبة الملائمة هي الإعدام تنفيذًا لقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ (المائدة: ٣٣).

وقد احتوت الآية القرآنية على جوانب العقوبات الرادعة وهو ما يجب أن تعامل به أولئك المجرمين حفاظًا لسلامة وأمن المواطن والوطن.

- أمريكا تعاني من الاختلاط

نقلت الصحف خبرًا مفاده أنه بدأت الثورة في معهد (مليز أوكلند) النسائي بولاية كاليفورنيا؛ حيث ترفض الغالبية العظمى من الطالبات القبول بانضمام شبان إلى المعهد ابتداءً من العام المقبل، وكان حرم هذه المؤسسة الجامعية المعروفة بهدوئها والمتخصصة في الدراسات الفنية يعج بالتظاهرات في وقت بدأ إضراب شامل عن الدروس، واستقبلت رئيسة الجامعات ماري ميتز بأصوات منبهات السيارات وصرخات الاحتجاج.

إنه من المسلّم به أن هذا الخبر ردة فعل ضد الاختلاط ودعاة الاختلاط الذين يريدون أن يكون شائعًا مطبقًا في سائر حياتنا الاجتماعية، وهم أداة دعاية وتنفيذ لمخططات أعداء الإسلام من أصحاب مذاهب مادية وإلحادية وإباحية، ودعاة أفكار استعمارية وصهيونية وماسونية الذين يستهدفون إفساد المجتمع المسلم، وتهديم كيانه وقصم عراه.. وذلك بتمزيق القيم الأخلاقية والمفاهيم الدينية بين الشباب والشابات وإشاعة الميوعة والانحلال في كل ناحية من نواحي المجتمع المسلم.

والجدير بالذكر أن مجتمعات الدول الغربية تعيش واقعًا مريرًا بسبب الاختلاط، إليك عزيزي القارئ بعض الحقائق:

نقلت جريدة الأحد اللبنانية في العدد رقم (٦٥٠) عن الفضائح الجنسية في الجامعات والكليات الأمريكية ما يلي:

-         «الفضائح الجنسية في الجامعات والكليات الأمريكية بين الطلاب والطالبات تتجدد وتزداد كل عام».

-         «الطلاب يقومون بمظاهرة في جامعات أمريكا يهتفون فيها نريد فتيات.. نريد أن نرفه عن أنفسنا».

-         «هجوم ليلي من الطلاب على غرف نوم الطالبات وسرقة ثيابهن الداخلية». وقال عميد الجامعة معقًبا على الحدث: «وإن معظم الطلاب والطالبات يعانون جوعًا جنسيًّا رهيبًا، ولا شك أن الحياة العصرية الراهنة لها أكبر الأثر في تصرفات الطلاب الشاذة».

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2

4364

الثلاثاء 24-مارس-1970

فلسطين