; سنبدأ من حيث انتهى الآخرون والشريعة الإسلامية أولًا | مجلة المجتمع

العنوان سنبدأ من حيث انتهى الآخرون والشريعة الإسلامية أولًا

الكاتب د. محمد البصيري

تاريخ النشر الثلاثاء 01-أكتوبر-1996

مشاهدات 124

نشر في العدد 1219

نشر في الصفحة 24

الثلاثاء 01-أكتوبر-1996

المهندس محمد البصيري. مرشح الجهراء القديمة:

أكد مرشح الدائرة الانتخابية العشرين الجهراء القديمة، المهندس محمد عبد المحسن البصيري قائلًا: سوف نبدأ من حيث انتهى الآخرون، وسوف تكمل مسيرتنا التي بدأناها منذ أربع سنوات منذ انتخابات ۱۹۹۲م فتلك هي الانطلاقة الحقيقية، وتلك هي البداية مع أهالي هذه الأرض الطيبة، وإننا نعتز ونفتخر بأننا ننتمي إلى هذه الأرض وإلى هذه المنطقة على وجه الخصوص.

وأضاف البصيري في كلمة ألقاها بمناسبة افتتاح مقره الانتخابي لانتخابات مجلس الأمة، وشارك في حفل الافتتاح كل من: عضو مجلس الأمة النائب محمد ضيف الله شرار، والنائب مبارك الدويلة، والنائب مفرج نهار، والنائب خالد العدوة، وحضور جماهيري لم يسبق له مثيل في الدائرة العشرين، «الجهراء القديمة»، تجاوز الألف ناخب، إن افتخارنا بهذه الأرض لأن أهلها أهل خير وأهل حمية إسلامية، ونخوة عربية أصيلة عندما دعاهم داعي الخير في عام ١٩٩٢م لبوا النداء وحققوا ما لم نكن نتوقعه من مركز متقدم.

الأهداف كثيرة:

وأشار البصيري إلى أن الأهداف كثيرة، والمشاريع والأفكار أكثر، ويبقى الهدف الأسمى والأعلى، بل الهدف الأول، ويجب أن يكون على قائمة كل الجداول الانتخابية لكل المرشحين على مختلف المناطق ألا وهو تطبيق الشريعة الإسلامية ومحاولة أسلمة القوانين، وهذه قضية كل مسلم وقضية كل مرشح ويجب أن تكون لها الأولوية على كل اعتبار لأننا نؤمن بالله عز وجل، ونشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله فلابد أن تطبق شريعة الله على أرضه.

وأضاف أن تطبيق الشريعة أمر من عند الله ويجب أن ننفذه، فقد تحدث المتحدثون والمغرضون خلال الأربع سنوات وشوهوا صورة المشاريع الإسلامية، وصورة الأفكار الإسلامية التي طرحت على الساحة المحلية لا لشيء بل ليطفئوا نور الله عز وجل، ﴿وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾ (الصف: 8).

وأشار إلى أن طريق أسلمة القوانين طريق طويل وشاق، ولكننا يجب ألا نيأس من رحمة الله عز وجل، فطريق الألف ميل يبدأ بخطوة، ولا شك أن مجلس الأمة ۱۹۹۲م قدم بعض الإنجازات في هذا الطريق وحاول أن يحقق من هذه المشاريع الإسلامية، وقدم محاولات جادة، وقد نجح في بعضها ولم يتيسر له النجاح في البعض الآخر، ولعل على رأسها وهي قوانين كثيرة قانون الاختلاط، وهذه قضية أخلاقية إسلامية تتفق مع روح ديننا وقرآننا وسنة نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم، وتتفق مع عاداتنا وتقاليدنا وهويتنا الإسلامية، وعاداتنا العربية المحافظة، فهذا القانون إسلامي، كذلك قانون تشديد العقوبة على مروجي المخدرات فيه روح إسلامية، وقانون الزكاة ما يزال معروضًا على مجلس الأمة، نتمنى أن يرى النور في القريب العاجل.

وأضاف البصيري: كذلك من تطلعاتنا تحقيق مبدأ العدالة الاجتماعية، وتحقيق مبدأ السيادة للقانون، وتكافؤ الفرص، ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب، ورفع الظلم عن المظلومين من فئات وشرائح كثيرة في المجتمع الكويتي حتى أصبحنا في بعض الأحيان محط أنظار منظمات حقوق الإنسان في بعض القضايا التي تمس حقوق الإنسان مثل قضية البدون، وهي شريحة لا يستهان بها في المجتمع الكويتي، ويجب أن تنتهي هذه المشكلة في أسرع وقت ممكن لأنها بدأت تأتي بثمار غير جيدة على المجتمع الكويتي محليًا ودوليًا.

حل أعرج

وأضاف كذلك أن قضية توحيد الجنسية من القضايا التي شمر أعضاء مجلس الأمة سواعدهم لمحاولة حلها وإيجاد الحلول الشافية لها، لقد حققوا بعض الشيء لكنها لم تنته حتى الآن ولا يزال هناك شريحة من أبناء المتجنسين لم تحصل على حقوقها السياسية، ولا يزال هناك أيضًا بعض التمييز وللأسف الشديد يمارس على أبناء الجنسية الثانية مثل التوظيف في بعض المناصب العسكرية وأيضًا في بعض المناصب السياسية.

وأضاف البصيري: لاشك أن الواسطة أمر واقع في المجتمع الكويتي ولا يمكن لأي مرشح أن يقول لن أكون مرشح خدمات أو مرشح واسطة، فإذا قال مثل هذه الكلمة حكم على نفسه بالسقوط والفشل بين الناس، ولو كان الوضع مثاليًا وكان كل إنسان يستطيع أن يحصل على حقه دون واسطة بسلطة القانون وسيادته دون تفرقة أو تمييز لقضينا على الواسطة.

وقال: نحن مع سيادة القانون ومع محاربة الفساد الإداري، ومع إحقاق الحق، ورفع الظلم عن الناس وجلب الحق لأهل الحق حتى تكون هناك مساواة بين الناس.

الاقتصاد والبطالة:

وتطرق البصيري للقضية الاقتصادية قائلًا: منذ سنوات نسمع عن البطالة في المجتمعات الغربية لكننا في هذه الأيام نسمع بها في الكويت، ولا يوجد بيت إلا وفيه اثنان أو ثلاثة عاطلون عن العمل، وبحجة عدم وجود الدرجات ولكن الدرجات موجودة، والخير كثير، لكنها سياسة الأبواب المغلقة، والبطالة بدأت تلوح بالمجتمع الكويتي منذ سنتين.

وأضاف أنه إذا استمر الحال كما هو الآن خلال السنوات القادمة، فسيكون خلال أربع سنوات سيكون لدينا خمس وسبعون ألف خريج كويتي يحتاجون إلى وظيفة وإلى مورد رزق، وإذا بدأنا في إغلاق الأبواب في وجوههم لاشك أنها ستكون ظاهرة عجيبة وخطيرة على المجتمع الكويتي، وسوف تولد أمراضًا اجتماعية وأسرية، ونحن في غنى عن هذا الأمر تمامًا وذلك بفضل الله عز وجل، ولأننا دولة غنية حتى لو قالوا إن موردنا ناضب، نحن نقول إن لدينا موارد أخرى لم يكشف النقاب عنها حتى الآن، فبفضل الله هذه الأرض تسبح على بحيرة من النفط، وهذا واضح عندما نتساءل لماذا أتت دول من المشرق والمغرب كي تحرر البلد لو لم يكن لدينا نفط، وفي باطنها خير كثير، ولو كانوا يعلمون أن بلدنا صحراء قاحلة لما أتوا، ولكنهم يعلمون أن بها مصادر للطاقة لمائة عام قادمة، ونحمد الله أننا الآن ننعم بالأمن والأمان والسلم والرخاء كله بفضل الله وما يوجد لدينا من نفط.

الخصخصة:

وتطرق البصيري إلى الخصخصة فقال: الخصخصة تعني بيع مؤسسات ناجحة ومربحة إلى بعض المتنفذين وبعض أصحاب رؤوس الأموال الكبيرة، والذين ينظرون إلى نفس النظرة الربحية والتجارية ولا يهمهم كم من العنصر الوطني لديهم في هذه المؤسسة، وهل ستأتي بعد سنوات قليلة الرسوم والضرائب بحجة سد العجز بالميزانية من ظهور الفقراء والمساكين من أصحاب الدخول المحدودة، أما أصحاب رؤوس الأموال الكبيرة وأصحاب الشركات لم يأتهم أي شيء من هذا لا من قريب ولا من بعيد، ونحن لا نمانع لو فرضت على التجار ولكن لا يتساوى هؤلاء بمثل ما ندفع، فيجب أن تكون هناك عدالة بالدفع، فلا يدفع صاحب الدخل المحدود عشرة دنانير، ويدفع نفس المبلغ صاحب الملايين، فيجب أن تكون هناك نسبة وتناسب، وهذا لن يحدث.

خدمات الجهراء:

وأضاف البصيري أن الخدمات قضية ملحة، خاصة في منطقة مثل الجهراء، ولا نتحدث عن الخدمات لأن المواطن يشعر بها، فالخدمات الصحية رديئة، فللأسف كنا قبل سنوات يضرب بنا المثل في منطقة الخليج، وكانوا يأتون يعالجون في مستشفياتنا، والآن نحن لا نثق لا بالمستشفيات ولا بالمستوصفات ولا بالقطاع الصحي بأكمله، وحتى في أبسط الأمور نحاول أن نذهب إلى العيادات الخاصة، أو إلى الدول المجاورة، ومن كان مقتدرًا يسافر للدول الأوروبية للعلاج، فخدماتنا الصحية بأسوأ حال.

وأشار كذلك إلى أن الخدمات التعليمية في أسوأ حال في هذا البلد الغني، فمن كان يصدق عندما كنا فرحين باختفاء ظاهرة الفصول الخشبية بأنها ستعود مرة أخرى إلينا وبالجهراء بالذات أصبح الطلاب يتعلمون في عشش ويصل عدد الطلاب بالفصل الواحد من ٤٥ إلى ٥٠ طالبًا، ولكن في بعض المناطق الحد الأقصى ٣٥ طالبًا، وإذا كانوا ٥٠ طالبًا كيف يستطيع المدرس أن يعطيهم حقهم، كذلك نرى مدارس مشتركة -والتي هي ممنوعة في جميع المناطق التعليمية- بدأت تظهر في منطقة الجهراء مدارس مشتركة ابتدائي ومتوسط، وهذه ظاهرة أخلاقية خطيرة تجلب الأمراض بين الطلاب، وهي ظاهرة مخوفة، كيف تجمع بين تلميذ عمره ست سنوات مع طالب عمره ١٢ سنة فلا يوجد أي مقارنة أو تناسب بين العمرين، ويجب أن تكون المدرسة الابتدائية ابتدائية والمتوسطة متوسطة والثانوية كذلك، ولكن أن نجمع المتوسطة مع الابتدائي أو المتوسطة مع الثانوي فهذه قضية تعليمية خطيرة ولكنها موجودة بالجهراء.

البيئة والأمن:

وتطرق البصيري إلى البيئة فقال: كلنا يعرف مشاكل البيئة، فبيئة الجهراء كانت من أنقى بقاع الكويت مع أن بلدنا صغير، ولكن للأسف كثرت فيه مدمرات البيئة ومصانع التلوث من الجنوب والدراكيل من الشمال، فأغلقوا الهواء من الشمال والجنوب والبحر بجانبنا لكن للأسف لا نستطيع الوصول إليه.

وأشار البصيري إلى أن القضية الأمنية من الأمور الملحة التي تحتاجها منطقة الجهراء بشكل مُلح، فنرى انتشار ظاهرة الجريمة بالجهراء، ونحن نعرف أن كثيرًا من أبناء الجهراء يعملون بالسلك العسكري، وهم عماد الجهاز الأمني والعسكري في البلد، ولذا يجب أن تكون هذه البقعة بقعة أمن في أرض الكويت، ولكن للأسف نحن نرى في كل يوم جريمة تقع هنا وهناك.

وأشار البصيري إلى أن مجلس التعاون الخليجي نواة للوحدة الخليجية التي نتمناها على أرض الواقع، ونحن نبارك بادرة السلطان قابوس بالجيش الخليجي الموحد والمكون من ١٠٠ ألف جندي مدرب تدريبًا عسكريًا عاليًا بأحدث ما وصلت إليه الآلة العسكرية من تجهيز وهذا سوف يعمل لنا ألف حساب في المنطقة.

الرابط المختصر :