; سن الرضا وسن الزواج.. لماذا يسمح العالم بممارسة الجنس
في عُمْر مبكر ويتشدد في سن الزواج؟! | مجلة المجتمع

العنوان سن الرضا وسن الزواج.. لماذا يسمح العالم بممارسة الجنس
في عُمْر مبكر ويتشدد في سن الزواج؟!

الكاتب جمال خطاب

تاريخ النشر السبت 01-سبتمبر-2018

مشاهدات 82

نشر في العدد 2123

نشر في الصفحة 22

السبت 01-سبتمبر-2018

سن الرضا وسن الزواج..

لماذا يسمح العالم بممارسة الجنس
في عُمْر مبكر ويتشدد في سن الزواج؟!

 

جمال خطاب

تفرق الحضارة الغربية الحديثة في قضية ممارسة الجنس بالنسبة للفتيات بين السن التي يُسمح فيها للفتاة بالزواج وتسمى «سن الزواج» (Marriage  Age of)، وبين السن التي يسمح فيها للفتاة بممارسة الجنس برضاها وتسمى «سن الموافقة» (Consent Age of).

هناك فجوة كبيرة بين الاثنتين، ففي الوقت الذي يسمح فيه للفتاة في أغلب دول أوروبا والأمريكتين أن تمارس الجنس برضاها إذا بلغت الثانية عشرة أو الثالثة عشرة، تمنع الفتاة من الزواج قبل بلوغها الثامنة عشرة وأحياناً حتى تبلغ الحادية والعشرين، كما في بعض الولايات الأمريكية، وقد تسمح بعض القوانين بالزواج للفتاة الأقل من سن الثامنة عشرة فقط إذا كانت حاملاً.

ويعرف قاموس أكسفورد الإنجليزي «سن الموافقة» بـ«السن الذي تكون فيه موافقة الشخص على الاتصال الجنسي صالحة بموجب القانون»، ورغم أن القانون الأمريكي يفرق بين سن الزواج وسن الموافقة أو الرضا بممارسة الجنس بدون زواج؛ فإن قاموس «ويبستر» يعرف سن الموافقة أو الرضا بـ«السن الذي تعتبر فيه موافقة الشخص على الزواج أو ممارسة الجنس قانونية».

وأقل عُمْر للموافقة على ممارسة الجنس دون الوقوع تحت طائلة القانون في العالم يوجد في المكسيك وتشيلي وبنما والباراجواي والفلبين وزيمبابوي والأرجنتين، حيث لا يجرم القانون ممارسة الجنس مع القاصر إذا تمت بموافقتها الشفهية أي بعدم اعتراضها أو برضاها إذا كانت قد بلغت سن الثانية عشرة.

وسن الموافقة أو الرضا بممارسة الجنس هي الثالثة عشرة في كل من إسبانيا وكوريا الشمالية ونيجيريا وبوركينا فاسو، حيث تعتبر هذه الدول الفتاة حرة في ممارسة الجنس برغبتها إذا بلغت سن الثالثة عشرة دون أن تقع أو يقع شريكها تحت طائلة القانون.

وفي أوروبا، تعتبر كل من إيطاليا والبرتغال وكرواتيا وبلغاريا والنمسا وألمانيا الشخص حراً في ممارسة الجنس مع من يشاء –ذكر مع أنثي، أو أنثي مع أنثي، أو ذكر مع ذكر- إذا بلغ سن الرابعة عشرة دون ولاية، لا من الدولة ولا من الأبوين، والحال نفسها في دول عديدة من العالم؛ مثل كندا وكولومبيا والبرازيل وسنغافورة وجويانا وهندوراس، وولايتي أيوا وساوث كارولينا في الولايات المتحدة الأمريكية.

ورغم أن سن الموافقة على ممارسة الجنس في أغلب الولايات الأمريكية تتراوح بين الخامسة عشرة والثامنة عشرة، وسن الزواج لا تقل عن ثماني عشرة سنة بالنسبة للفتاة، فإن القانون الأمريكي يسمح بزواج الفتاة في سن أقل إذا كانت حاملاً، ويسمح بممارسة الجنس في سن أقل من سبعة عشر عاماً إذا كان شريكها في نفس سنها أو في سن مقاربة لها (بحيث لا يزيد الفرق عن خمس سنوات).

والحال مشابهة في كندا، رغم أن سن الموافقة فيها هي سن الرابعة عشرة، حيث يقرر القانون الكندي إعفاء من هم في سن أصغر من 14 عاماً من المسؤولية عن تلك الممارسة الجنسية إذا كانت بالتراضي مع أشخاص دون السن القانونية، إذا كان الفرق في العمر أقل من سنتين.

إذن فالعالم كله يكاد يتفق على أن سن ممارسة الجنس تبدأ مبكراً بالنسبة للجنسين، لدرجة أن أغلب الولايات الأمريكية كانت تعتبر أن سن ممارسة الجنس (سن الموافقة) تبدأ من العاشرة، ولم يتغير القانون إلا في العقد الماضي من القرن الحادي والعشرين.

فلماذا يتفق العالم -أو يكاد- على السماح بممارسة الجنس في عمر يبدأ من الثانية عشرة إذا كان خارج إطار الزواج ويتشدد في سن الزواج؟!

علامة استفهام كبرى ربما يجيب عنها واقع الدعوة إلى كافة أنواع الانفلات الأخلاقي.ال

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 3

897

الثلاثاء 31-مارس-1970

الأسرة.. وحزيران

نشر في العدد 3

89

الثلاثاء 31-مارس-1970

مقامة