العنوان سهام قاتلة في بيوت الأزياء والأفكار
الكاتب محمد العطا
تاريخ النشر الثلاثاء 18-أغسطس-1987
مشاهدات 62
نشر في العدد 830
نشر في الصفحة 35
الثلاثاء 18-أغسطس-1987
هناك دلائل واضحة على أن بيوت الأزياء وأصحاب صرعات ابتكارات الأزياء في كل موسم لهم علاقات قوية مع الصهيونية العالمية أو الصليبية العالمية، لكن الصهيونية تبقى هي الآمرة الناهية لما يحدث من تطور في الأزياء في العالم لأن عصب الاقتصاد في العالم بيد اليهود والمؤسسات الصهيونية، فالمصانع التي يملكها اليهود يجب ألا تقف عن الإنتاج حتى لا يتوقف تدفق المال على خزائنهم، لذلك فهم يفكرون بكل طريقة تحرك إنتاج مصانعهم، ولا يهمهم نوعية الطريقة أو أخلاقيتها، المهم هو كسب المال بأي شكل كان وتحريك خطوط إنتاجهم، هذا من ناحية المال والأهم من ذلك.. السيطرة على أذواق الناس ومن يسيطر على أذواق الناس يسهل عليه السيطرة على أفكارهم أو خداعهم أو تشويه قناعاتهم، إننا نجد أن بيوت الأزياء بوسائلها وبريق إعلامها تقنع الناس بجديد ما لديها من مبتكرات جديدة تتناسب مع عام جديد أو فصل جديد، وأصبح الناس ينتظرون ما تقدمه بيوت الأزياء بلهفة وشوق، صهيونية بيوت الأزياء تخطط لإفساد المجتمع عن طريق المرأة، وجعل المرأة دمية لا عقل لها ترمي ما رسمته لها بيوت الأزياء من ثياب ومساحيق وأحذية العام الماضي وتسرع إلى شراء كل جديد أعلنت عنه بيوت الأزياء.
من طرق إفساد المرأة اختيار الأثواب الفاضحة لجسمها، الصهيونية العالمية لا علاقة لها بذاك الفساد لأن الذي وضع تصاميم الثياب بيوت الأزياء!! أصبحت المرأة تعرض لحمها في الطرقات ولا تبالي، وتلقن تلك المرأة ألا تتضايق إذا نهش غراب لحمها، فهي حرة بجسدها، وجسدها يجب أن ينطلق في هذه الحياة.
أصبحت مجلات الأزياء في اللغة العربية تعد بالعشرات ويتساءل المرء لماذا هذه المجلات الكثيرة؟ ومن يمولها؟ ومن هم أصحابها؟ وما هي الخلفية الفكرية لأصحابها؟ يقف المرء مشدوها... إذا كان الاستعمار قد خرج من البلاد العربية والإسلامية بعسكره، فإنه لم يخرج بشكل حقيقي لأن صنائعه وأزلامه يقومون بنفس الدور، تحطيم اقتصاد البلاد، وتشويه الإسلام.
الصليبية العالمية والصهيونية العالمية وجدتا أن أسهل السبل لتحطيم المجتمع الإسلامي يكون بالدخول إلى الأسرة المسلمة عن طريق مجلات المرأة والأزياء، ويستطيع كل واحد أن يعرف هدف تلك المجلات إذا علم بالأفكار والنصائح والصور التي تعرض بتلك المجلات.
الصهيونية العالمية والصليبية العالمية تدرك كل واحدة أن العدو الوحيد لهما هو الإسلام، فعمد أعداء الله على تشويه صورة المسلمين الصادقين الذين آمنوا بربهم خوفًا من عقابه وطمعًا في جنته في صور شتى، كل فترة تخرج بيوت صنع الكذب والشر على المسلمين بتقليعات جديدة من صرعات الأفكار المتطورة حسب خطوط الموضة في تلك الفترة.
أجهزة الإعلام في كل أنحاء العالم تتلقف بنهم ما تنسجه بيوت الكذب والتلفيق على المسلمين الصادقين وتنشرها عبر شياطينها ووسائلها وتطالب بدم المسلمين لترقص وتغني بين أعواد مشانقهم.
المسميات الفكرية التي صممها أعداء الله إخلاء الشيطان لتشويه مسيرة المؤمنين الصادقين وصبغ الحركة الإسلامية بمساحيق مكرهم حتى يبتعد عنها أبناؤها وتتعثر في الطريق ويسيطر عليها الشلل بأنيابه الكثيرة.
المسميات لها بريق سياسي تتناسب مع الدورة السياسية لأحداث العالم.
صانعو الأزياء وصانعو الأفكار المعادية للحركة الإسلامية من مؤسسة واحدة، تنتج في وقت واحد أزياء جديدة لكل فصل من فصول السنة وسهامًا فصلية مسمومة للحركة الإسلامية.
حصر السهام المسمومة التي أطلقها أعداء الله لا تعد ولا تحصى ففي كل إشراقة صبح ينعق الناعقون بالشر للمسلمين ولرجال الحركة الإسلامية.
من المسميات المسمومة:
1- اتهام حركة إسلامية بأن علاقتها جيدة مع دولة عظمي كافرة.
2- وصف المسلمين بأنهم رجعيون متخلفون وغيرهم تقدميون.
3- وصف المسلمين بأنهم متعصبون متزمتون ليسوا أبناء هذا العصر، عصر الحرية والانفتاح.
4- وصف أفراد الحركة الإسلامية بأنهم ضد حكامهم وأن لديهم مطامح شخصية في الحكم وبأنهم يستعدون لزعزعة أمن البلد وتخريب المنجزات الحضارية وقتل الفنانين والفنانات.
5- إطلاق مسميات كاذبة على جماعات إسلامية، ونسب أفكار ذميمة لها.
6- وصف الجماعة الإسلامية بأنهم أصوليون.
7- وصف الجماعة الإسلامية بأنهم سلفيون.
نجد أن غالبية المجلات التي تصدر في العالم العربي والإسلامي تسيء بشكل متعمد إلى الإسلام وإلى المسلمين وإلى الحركة الإسلامية بشكل من الأشكال، وقد تلجأ بعض المجلات إلى الدجل الإعلامي بغرض تحريك رقم مبيعاتها، وذلك بإثارة مواضيع إسلامية، في الأسابيع الماضية وجدنا عددًا من المجلات أقامت ندوات حول معنى السلفية في الإسلام.
وعلى المرء ألا يتعجب حين يقرأ ندوة عن السلفية في الإسلام وأطراف الحوار فيها يساريون وأقباط!!
﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ (الحجر: 9) كلمة الله ستبقى خالدة حتى قيام الساعة فمهما بذلت الصليبية والصهيونية من جهد وسعت كل واحدة لإفساد جيل المسلمين من شباب وفتيات بتحريك جمر الشهوات والأهواء في النفس عن طريق بيوت الأزياء وشياطينها أو عن طريق بيوت الفكر المسموم فإن كلمة الله ستبقى هي العليا ﴿وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعًا ۖ يَعْلَمُ مَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ﴾ (الرعد: 42) ﴿فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ (النمل: 51).
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل