العنوان سوانح
الكاتب عبد القادر طاش التركستاني
تاريخ النشر الثلاثاء 10-ديسمبر-1974
مشاهدات 139
نشر في العدد 229
نشر في الصفحة 33
الثلاثاء 10-ديسمبر-1974
سوانح...
بقلم:• عبد القادر طاش التركستاني•
نشرت مجلة «دعوة الحق» المغربية مقالًا تضمن كثيرًا من الحقائق الخطيرة.. والأرقام المروعة عن «الداء الخبيث» الذي ينشر سمومه في بقاع الأرض.. وإليكم بعض تلك الحقائق والأرقام:
«نشرت دائرة معارف الكنيسة «إنسكلوبيديا» الأرقام التالية عن النشاط الكنسي:-
1- لدى الكنيسة الكاثوليكية ٠٠٠.٢٥٠ ألف متفرغ في العالم «مبشرون» بينما يبلغ مجموع العاملين لخدمة الكنيسة الكاثوليكية ١,٦٠٠,٠٠٠ نسمة.
٢- خلال ربع قرن من عام ١٩٢٥م إلى ١٩٥٢م, حول المبشرون ۱۳۰۰۰۰۰۰ شخص إلى الكاثوليكية بمعدل نصف مليون سنويًا!
3- لدى الكنيسة البروتستانتية ٤٣,٠٠٠ ألف متفرغ «مبشرون» يدیرون ١٦٠٠ مركز ومستشفى في العالم لأغراض التبشير!!
وقد زاد عدد البروتستانت في ربع القرن من عام ٢٥ إلى ٥٢ حوالي ٣۰۰۰۰۰۰۰ مليونًا.؟!
إن هذه الأعداد البشرية الهائلة والطاقات المهيأة للتبشير الصليبي تقف وراءها دول استعمارية بكل إمكاناتها ووسائلها وتدعمها مؤسسات تبشيرية ضخمة.. ورصدت لها أموال طائلة
• إن للتبشر الصليبي أهدافًا كثيرة: منها الدينية.. ومنها السياسية.. والاقتصادية.. وغير ذلك ولكن هناك هدف يمس صميم وجودنا الحضاري.. وقيمنا الإيمانية.. ذلك الهدف: هو القضاء على الإسلام... هذه العقيدة التي استطاعت أن تكتسح- في فترات كثيرة من التاريخ الإنساني- العقائد والأيديولوجيات الأخرى في العالم والتغلب عليها بحقيقتها الناصعة.. ومبادئها الرائعة وأخلاقياتها الربانية. هذه العقيدة التي تمكن المسلمون- بوحي من رسوخها في ضمائرهم- أن يقيموا على الأرض دولة عتيدة راسخة الأركان.. خضعت لها كل دول البغي.. و اندحرت أمامها كل جيوش الظلم.. والظلام.. لقد عرف الأعداء أن العقيدة الإسلامية هي المحرك الذي يدفع في روح المسلمين تلك القوة التي استطاعوا بها بسط النفوذ الإسلامي في العالم كله.. وعرفوا أن القضاء على تلك العقيدة هو السبيل الوحيد لوقف المسيرة الحضارية للمسلمين.. والحَوَل دون القوة الإسلامية من أن تعيد بطولاتها وأمجادها من جديد..
والتبشير هو الوسيلة الأجدى- في نظرهم- في عملية تدمير العقيدة الإسلامية... ولهذه الوسيلة صور ثلاث:-
1- إخراج المسلمين من الإسلام وإدخالهم في النصرانية.. ولكن حلم المبشرين لم يتحقق في هذا المجال إذ لم يستطيعوا تنصير المسلمين إلا بشكل يسير... جدًا.
٢- إخراج المسلمين من الإسلام وتركهم بلا دين.. بلا هوية عقيدية.. وهذه الصورة هي أخبث الصور الثلاث.. واستطاعوا في المجال.. من تحقيق كثير من أحلامهم وأمانيهم.
٣ - تشكيك المسلمين في عقيدتهم.. ونشر البلبلة الفكرية بينهم وإضعاف يقينهم وإيمانهم ونشر الانحلال الخلقي بينهم وفي هذا المجال استطاعوا أن يوجدوا في العالم الإسلامي أجيالًا ضعاف الإيمان مذبذبي العقيدة.. هم مسلمون بالاسم فقط.
• والوسائل التي يتبعها المبشرون في حملاتهم متنوعة.. بعثات تعليمية وطبية.. مستشفيات علاجية ومستوصفات.. مساعدات مالية.. معونات غذائية .. وكل ذلك في ظل التبشير بالتثليث المسيحي والانحراف الفكري إنهم يدسون السم في الدسم ويستغلون حاجات الضعفاء والبائسين ويطعمونهم ويعلمونهم و يمدونهم بالمال مقابل اعتناقهم الدين المسيحي...
هذا نوع... ثم هناك نوع أخر... وهو: الحركة الاستشراقية وما تنفثه من شكوك وأباطيل وترهات حول الإسلام والمسلمين.. ومما لا شك فيه أن للمستشرقين دورًا كبيرًا وخطيرًا في عملية التبشير الصليبي والبلبلة العقائدية بين المسلمين ولا ننسى أفراخ المستشرقين من بنى جلدتنا ممن يتبنون آراء المستشرقين ويجترون أفكارهم وينهجون نهجهم في زرع بذور الشك والريب في نفوس المسلمين ونشر الانحلال الخلقي والفساد الاجتماعي بينهم.
• إن الحملات التبشيرية الصليبية سم زعاف يقذف في أرضنا الإسلامية: الكفر الصراح.. والانحراف العقائدي والفساد الخلقي والشكوك المريبة والبلبلة الفكرية.. وأن مقاومة هذه الحملات- في إطار العالم الإسلامي كله- لن يتم إلا: بجهود مكثفة وأجهزة متكاملة وخطط حكيمة ومواقف حازمة وأموال كبيرة.. وواجب الحكومات والجمعيات والمؤسسات والجماعات الإسلامية: العمل من أجل تخطيط سليم لمجابهة هذا الخطر وإيقاف مده والصحافة لها دور كبير في كشف الحملات التبشيرية وبيان خطورتها وفضح أهدافها وأساليبها ووسائلها.. وإيجاد وعي إسلامي يقف في وجه هذه الحملات وقفة صامدة.
وإنه لمن المؤسف حقًا أن الصحافة- في غالبها- تتجاهل هذا الخطر المهدد.. وتتناسى واجبها في هذا المجال وتنشغل بتوافه الأمور وقشور الأحداث وما لا نفع منه ولا جدوى.. وإننا ندعو الصحافة الهادفة لأن تعي مسؤوليتها وتؤدي واجبها تجاه هذا الأمر المهم.
والله ولي التوفيق.
الرابط المختصر :
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل