; سورية والاستفتاءات | مجلة المجتمع

العنوان سورية والاستفتاءات

الكاتب الطاهر إبراهيم

تاريخ النشر الثلاثاء 01-أغسطس-2000

مشاهدات 62

نشر في العدد 1411

نشر في الصفحة 23

الثلاثاء 01-أغسطس-2000

أسلوب الاستفتاءات الذي تتبعه بعض الدول العربية -ومنها سورية - والذي به يضمن التجديد للرئيس، كلما انتهت مدة ولايته، أسلوب غير ديمقراطي، بل إنه افتئات على حق المواطنين باختيار رئيس جمهوريتهم بطريقة الاختيار الحر بين أكثر من مرشح، وفي جو ديمقراطي والاستفتاء الذي حصل يوم ١٠ يوليو في سورية، لا يعدو أن يكون صورة مكررة لكل الاستفتاءات التي تتم في الدول العربية التي تعتمد هذا الأسلوب.

ونذكر هنا بعض الملاحظات التي رصدها المراقبون من خلال الاستفتاء الأخير:

1 - أعلن وزير الداخلية محمد حربا أن الذين قالوا نعم للرئيس بشار بلغت نسبتهم 97.29 % من المشاركين الذين بلغت نسبتهم 94.9 % من الذين يحق لهم الاستفتاء، وأن عدد الذين قالوا «لا» هو ۲۲٤٣٩ وكأن السيد الوزير استكثر عدد الذين قالوا «لا» فعلق بقوله: «في كل استفتاء هناك من يوافق وهناك من لا يوافق ولا غرابة في الأمر» كلام الوزير واضح لا يحتاج إلى تعليق!.

٢ - نقلت جريدة «الحياة» اللندنية في ١٢ يوليو الماضي عن مسؤول سوري «رفيع المستوى» أن نتائج الاستفتاء لم تكن 99.9 % كما توقع مراقبون من بعض الدول، « نسي المسؤول رفيع المستوى أن نسبة آخر استفتاء على الرئيس السابق كانت 99,95».

3 - هتف أعضاء مجلس الشعب عندما قرئت عليهم نتيجة الاستفتاء بالروح بالدم نفديك يا بشار وأقول للنواب: إن الرئيس الجديد محتاج منكم إلى ما هو أهم من الهتاف، فوزارة الداخلية يمكن أن تحشد مائة ألف هتاف، إنه يحتاج أن تسدوا له النصيحة وإذا أخطأ أن تقولوا له أخطأت وأن تشدوا على عضده في الملمات. 

4- مازلت أتساءل لماذا يصر وزير الداخلية أن تكون نسبة من قالوا «نعم» أكثر من 97% بالرغم من أن البيئة تدل على أن من المستحيل أن تصل إلى هذه النسبة في استفتاء لا يوجد فيه إلا مرشح واحد «حيث إن نجاح المرشح مضمون»، وقد كان يكفي الرئيس المرشح أن ينال أصوات 51% من الناخبين حتى يحكم بشرعية كاملة، كأن معالي الوزير نسي قول الشاعر:

إن نصف الناس أعداء لمن *** ولي الأحكام هذا إن عدل

فبعض الاحترام لعقولنا.

الرابط المختصر :