; سورية وخلافة الأسد | مجلة المجتمع

العنوان سورية وخلافة الأسد

الكاتب عبد الرحمن فرحانة

تاريخ النشر الثلاثاء 07-أبريل-1998

مشاهدات 62

نشر في العدد 1295

نشر في الصفحة 34

الثلاثاء 07-أبريل-1998

آثار قرار الرئيس السوري حافظ الأسد بتنحية أخيه من منصب نائب الرئيس ردود فعل متباينة في أوساط المراقبين والمحللين السياسيين. وتساءل البعض عن أبعاد هذه الخطوة المفاجئة؟ وهل لدى الرئيس الأسد برنامج خاص استهل أجندته بتنفيذ هذا القرار؟

وبشكل أوضح هل القرار نتاج صراع على السلطة داخل الطائفة أم في مؤسسة الحكم؟

تباينت وجهات النظر لدى المراقبين تجاه مغزى القرار السوري المفاجئ وتداعياته، فالبعض يرى بأن الحدث ينساق في سلسلة الصراع داخل الطائفة الحاكمة، وبعيدًا عن المؤسسات الدستورية أو دوائر اللجنتين القطرية والقومية لحزب البعث وفي إطار هذا المنظور فإن قرار الرئيس السوري يعد بمثابة الفصل الأخير فيما تطلق عليه الأوساط السورية وحتى خارجها حرب الأخوين، وهي أيضًا تشكل نهاية سياسة الاحتواء التي مارسها الأسد مع أخيه طوال ١٥ عامًا.

وكانت ذروة الأزمة عام ١٩٨٣م على إثر إصابة الأسد بمرض في القلب استدعى دخوله للمستشفى فترة ليست بالقصيرة، وفي غمرتها أمر بتشكيل لجنة سداسية لتولي مهام الحكم لم تضم شقيقه رفعت وبسبب ذلك لم ترق هذه الصيغة لرفعت ولا لمؤيديه من ضباط الجيش، وإزاء ذلك قاموا بعدة ممارسات فسرها الرئيس الأسد فيما بعد بأنها محاولة للإطاحة به، وتحسبًا لأي مفاجآت غصت العاصمة السورية بالتواجد العسكري المشهود ورابطت الآليات العسكرية على مشارف دمشق لمواجهة سرايا الدفاع الخاضعة لإمرة رفعت.

وإزاء هذا التصعيد أوعز رفعت الأسد عبر زوج ابنته قائد السرايا حينذاك بالزحف نحو دمشق والإمساك بزمام السلطة، ولكن الأسد تمكن من قطع الطريق على أخيه واستطاع أن يتوافق معه على صيغة تصالحية تضمن للشقيق الأصغر مصالحه، ومع ذلك فإن هذه الصيغة التصالحية لم تصمد بسبب تحجيم دور رفعت ومحاولة نفيه مع ٧٠ ضابطًا من مؤيديه إلى موسكو، وتبع هذه المحطة الحرجة عدة محطات في المنفى أخذ رفعت في سياقها يناكف النظام وأولاها كانت جنيف، لكن الأخ الأكبر أقنعه بالعودة إلى دمشق وعينه في منصب بروتوكولي كمستشار للرئيس في شؤون الأمن القومي، وفي هذه الجولة أحس رفعت بإجراءات تضييق الخناق من حوله فرحل إلى باريس، وهناك أصدر مطبوعتين هما: «مجلة الفرسان»، و«جريدة الشام»، لمعارضة النظام، وفي مفصل آخر من تاريخ العلاقة عاد رفعت إلى دمشق لكي يشهد تشييع جنازة والدته «ناعسة» التي أوصت ولدها الأكبر باستخلاف أخيه من بعده، وولدت في غمار هذه العودة مصالحة هشة ما بين الأخوين بقي رفعت بموجبها في دمشق.

ارتفعت وتيرة الصراع من جديد بعد وفاة باسل- الابن الأكبر للرئيس الأسد- والذي كان يعده لخلافته، حيث كان يتمتع بعلاقة جيدة مع عمه رفعت الأمر الذي كان يخفف من حدة الصراع.

أما الابن الأصغر للأسد والخليفة المنتظر «بشار» فلم تربطه علاقة طيبة بعمه، بل على العكس من ذلك فقد عمد إلى التضييق على عميه رفعت وجميل ولاحق رجالاتهما والمنتفعين حولهما، واستخدم سلطته في ذلك بموجب رئاسته للهيئة الموكل لها مكافحة الفساد، وفي سياق هذه المضايقات خرج من سورية بعض «الحيتان»، التي كانت تسبح في مياه الأخوين رفعت وجميل.

وفي نقطة احتكاك ملتهبة أخرى دخل على خط المواجهة مقابلًا لبشار ابن رفعت الأكبر «سومر» الذي عمل على مناكفة النظام بعد خروجه من سورية بعدة وسائل على رأسها نشاطه السياسي من خلال تشكيله لحزب الشعب العربي الديمقراطي، وعلى صعيد إعلامي عن طريق شبكة الأخبار العربية التي أنشأها في لندن بالإضافة إلى المجلة الأسبوعية «الشعب العربي»، ويقال بأن ممارسات سومر هي التي رفعت درجة سخونة الصراع وكانت سببًا مباشرًا لقرار الرئيس الأسد الأخير.

وفي محصلة هذه السيرة المقتضبة لحلقات هذا الصراع يلمس المراقب بأن هوية الصراع ليست حزبية أو بين تيارات في مؤسسة الحكم.

وإنما تستخدم مؤسسات الحكم الدستورية والحزبية كمخرجات رسمية، ولكن لماذا اتخذ الرئيس السوري هذا القرار الصعب الآن؟

في هذا الإطار يمكن رصد عدة تحليلات متداخلة لتفسير هذا القرار من ضمنها أن الرئيس الأسد أراد من خطوته هذه الرمي بثقله لترجيح كفة ولده بشار في مواجهة عمه رفعت وولده سومر في مسالة الخلافة، وكمؤشر على ذلك انخراط الدكتور بشار في السلك العسكري بعد وفاة شقيقه وترقيته الرتبة مقدم بسرعة صاروخية، أضف إلى ذلك الرشح الإعلامي الذي يفيد بأنه سيحتل مقعد عمه في اللجنة القطرية، وما يمكن أن يتبعه من صدور مرسوم جمهوري لتعيينه أحد نواب الرئيس في محاولة لتشريع ومؤسسة قرار استخلاف بشار.

ويظل السؤال مطروحًا حول سلاسة تنفيذ هذا السيناريو في ظل الشق العمودي في أسرة الأسد وما يتبعه من تفتت لتماسك الثقل العلوي في المؤسسة العسكرية التي تمسك بزمام الأمور ذلك أن هناك مجموعة من ضباط الجيش العلويين يخفون ولاء لرفعت، بل إن بعضهم أيده في بعض حلقات الصراع مما استدعى الأسد للقيام بحملات تطهير حادة داخل صفوف الجيش.

وعلى الصعيدين الإقليمي والدولي يمكن تفسير خطوة الأسد بأنها محاولة منه لهندسة آلية آمنة لنقل زمام الحكم بعد رحيله، وقد اقتضت المرحلة الحالية الإسراع في صياغة هذه الآلية قبل وفاته لضمان مصالح العائلة والطائفة، ولتحقيق استقرار النظام بشكل عام.

▪ هل تندم قيادة منظمة التحرير؟!

تسعى (إسرائيل) لدى فرنسا والولايات المتحدة الإقناع لبنان كي يتفاوض معها بخصوص انسحابها من جنوب لبنان، لقد حدث هذا التعليل الإسرائيلي مرارًا وذلك من وطأة الخسائر التي تسببها المقاومة لقوات المحتل وعملائه في الجنوب.

وعود للماضي القريب قبل ومع إعلان اتفاق أوسلو بين منظمة التحرير وإسرائيل طالعنا الإعلام المؤيد للاتفاق بسيل عارم من التحليلات «الرزينة» وفحواها موجزًا: أن (إسرائيل) قلعة عسكرية لا تجرح ولم يبق أمام الفلسطينيين إلا حل سياسي ولو بسقف متواضع أو حتى هزيل، وقبل قوات الأوان، وضياع كل شيء، إذ إن التاريخ في نهايته، وكفى الفلسطينيين إهدارًا للفرص ثم كان ما كان من اقتناص منظمة التحرير للفرصة وتوقيعها على اتفاق أوسلو، وما تلاه من بروتوكولات تنفيذية، والحال كذلك، أهملت قيادة منظمة التحرير الرأي الفلسطيني الآخر وفحواه موجزًا ألا نهزم أنفسنا بقبول تيارات غسل الأدمغة، وألا تخضع لموجات التخذيل والتهويل بل نعطي الفرصة الكاملة لأسلوب المقاومة المبدع الذي جسدته الانتفاضة، وأن نحشد أبعاد القنبلة السكانية الفلسطينية الهائلة والتي لا بد يومًا من أن تلزم إسرائيل مرغمة بحل منصف ومشرف للقضية الفلسطينية.

أصرت قيادة منظمة التحرير على السير في طريق أوسلو، وهو إعلان مبادئ غامض في مجمله، وأما الواضح فيه تخليص (إسرائيل) من الأعباء الأمنية والبشرية والاقتصادية للاحتلال مع إبقاء الاحتلال والسيادة الإسرائيليين على كل شبر من الأرض الفلسطينية، وذلك نظير قيام (إسرائيل) «بإعادة انتشار» و«ليس انسحاب» لقواتها من المناطق المأهولة بالسكان، ومجود وعد بالتفاوض على الوضع النهائي للأراضي المحتلة.

ويجدر هنا أن نبين أن «إعادة انتشار» القوات الإسرائيلية من مدينة فلسطينية لا يعني- قانونيًا حسب اتفاق أوسلو- تخليص المدينة من الاحتلال، بل يعني أن الجيش الإسرائيلي نقل معسكره من داخل المدينة إلى أطرافها، وهذا ما حصل فعلًا في معظم المدن الفلسطينية، كما ترك اتفاق أوسلو المساحة الإجمالية للمناطق التي تغادرها القوات الإسرائيلية بإعادة الانتشار دون تحديد، ومتوقفة على ما تستثنيه إسرائيل من مساحة الأرض المحتلة لاعتبارات أمنية.

وانتهى الأمر بأن اعتبرت إسرائيل حوالي ٩٠ % من مساحة الضفة الغربية و٥٠% من مساحة قطاع غزة مناطق أمنية لا تطولها إعادة الانتشار.

والنتيجة العملية لتطبيق اتفاق أوسلو أن حشرت التجمعات السكانية الفلسطينية الكبيرة المرعبة لإسرائيل في مدن محاصرة عسكريًا واقتصاديًا وأصبحت في وضع مثالي لخنقها وخنق أي مقاومة فعالة للاحتلال ولو بالتجويع، وتخلص الجيش الإسرائيلي من الكابوس الأمني لهذه التجمعات وما سببته من تآكل للموقف الإسرائيلي أثناء الانتفاضة، وكذا تخلصت الخزينة الإسرائيلية من أعباء اقتصادية ضخمة وتخلصت الحكومة من مسؤوليتها الدولية في إدارة هذه التجمعات وتوفير الحد الأدنى من وسائل العيش لها.

وألزم الاتفاق منظمة التحرير تجنيد جهاز أمن ضخم- زاد عدده الإجمالي على مائة ألف رجل- لمنع الفلسطينيين من مقاومة الاحتلال أو حتى التحريض عليه.

وأما على الحدود الشمالية لفلسطين المحتلة فقد لقنت المقاومة اللبنانية إسرائيل درسًا قاسيًا في المصابرة، وفي صلابة الشعوب، وإصرارها على حقها، ورفضها الرضوخ لإرهاب (إسرائيل) واحتقارها إغراء الدولار وعزوفها عن التنعم على حساب الحق والشرف، ثم ماذا؟ ترضخ (إسرائيل) للحق اللبناني أو تكاد!

وتبقى قيادة المنظمة تلوم رئيس وزراء (إسرائيل) وتستجدي الراعي الأمريكي! فهل تعتبر قيادة منظمة التحرير وتندم على ما فرطت؟!

د. محمود زايد المصري

▪ الازدواجية الغربية

أصدر القضاء الفرنسي حكمه بإدانة روجيه جارودي بسبب ما ورد في كتابه «الأساطير المؤسسة للسياسية الإسرائيلية»، من تشكيك في أعداد ضحايا الجيش النازي ومع أن الرجل لم ينكر محنة اليهود ونحى في كتابه منحي الأيدلوجي، حيث طغى التوثيق التاريخي عليه، ومع هذا صدر حكم قضائي بحقه أهملته الصحف البريطانية والأمريكية فلم تكتب على صفحاتها موضوعًا واحدًا له أدنى صلة بهذا الحدث بل إنه لم تتوافر على مواقعها الأرشيفية أي معلومات عن الرجل سواء بحثت تحت كلمة «جارودي» أو حتى تحت كلمة «هولوكست» أما الإعلام الفرنسي فقد أحجم عن تغطية المحاكمة مدة عشرة أيام، مع العلم أن جارودي لم يكن نكرة في مجتمعه قبل إسلامه فضلًا عن أن الشخصية الأولى المحببة للفرنسيين «الاب بیار»، مازال يؤيد أفكار جارودي التي وردت في كتابه.

«منظمة العفو الدولية» و «منظمة تبادل حرية التعبير الدولية» و«منظمة بن إنترناشيونال» لم تتطرق للموضوع مع العلم أن الأخيرة هي من أكبر المنظمات الدافعة من حرية التعبير في العالم، ولها 130 فرعًا، وفي موقعها ملف كبير مخصص لسلمان رشدي يحتوي على تدوين زمني دقيق لمشكلته مع إيران، ومعلومات عن اللجنة الدولية التي أنشأت خصيصًا لتبني قضيته.

وفي المقابل ولا أدري هل هي مصادفة أن تنشغل ستة من كبريات الصحف البريطانية والأمريكية في الفترة نفسها وتكتب مقالات عن الظلم الذي وقع على ضابط فرنسي يهودي اتهم بالتجسس منذ قرن مضى وتجرى احتفالات مئوية على صدور أول مقال للدفاع تحت عنوان «أنا أتهم»، والذي نشر في 13 /1/ 1898م.

إن الغرب يؤمن بعقيدة راسخة تمام الرسوخ وذات جذور أعمق بكثير من جذور حرية الرأي والتعبير، هذه العقيدة هي «الوزن بميزانين»، ومعي على هذا أدلة أخرى حديثة سأكتفي بذكر اثنين منها:

1- الغرب بين سفور الإيرانيات وحجاب التركيات

بين عامي 1979 – 1980م امتلأت وسائل الإعلام الغربية بالتقارير المصورة عن نساء كن يتعرضن للمضايقات في بعض المدن الإيرانية وبخاصة طهران لرفضهن الالتزام بالزي الذي كانت الثورة بدأت تفرضه في الحياة العامة، ولم تترك منظمات حقوق الإنسان والجمعيات النسائية العالمية مناسبة إلا وشددت فيها على حقوق المرأة وحريتها في اختيار الي الذي تريده، اليوم تأتينا الأخبار من تركيا تفيد أن مئات بل آلاف الطالبات المحجبات يتظاهرن يوميا أمام الجامعات في أنقرة وإسطنبول احتجاجًا على رفض السلطات السماح لهن بدخول الجامعات ومتابعة الدروس إلا إذا خلعن الحجاب وقبلن السفور الذي تفضله الدولة، بل وتشجع عليه وتطالب به النساء بصورة ملحة معتمدة على الترهيب والترغيب.

إنها صورة معكوسة لتجربتين تفصل بينهما ثماني عشرة سنة، شهد العالم خلالها تغييرات عاصفة على الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية لكن ثمة شيئًا ظل ثابتًا في الغرب وهو «ازدواجية في التعامل مع قضايا وشئون العالم الإسلامي» كيف نفسر الغياب عن وسائل الإعلام الغربية بكل تفرعاتها لأي حديث عن معاناة الطالبات التركيات لممارستهن الحق في الاختيار؟

2- الغرب.. وحل حزب الرفاه

ونظل في تركيا طالما بدأنا الحديث عن طالباتها ففي ذلك البلد صدر قرار من محكمتها الدستورية بحل «حزب الرفاه» ولننظر ماذا حصل في «العالم الحر» تصريحات عدة صدرت عن عواصم الغرب تدين القرار، ولكن يجب ألا تنجرف مشاعرنا أو نفرط في حسن الظن إزاء تلك التصريحات لأن المقياس الحقيقي لاهتمامات أهل السياسة في الغرب بأي حدث يطرأ على الساحة الدولية هو ما يظهر من ردود فعل في صحافته وأجهزة إعلامه الأخرى صحيح أن هناك حرية صحافة في الغرب لكنها مثل الانتخابات محصورة في القضايا الداخلية، أما فيما يرتبط بالخارج فالأجندة المطروحة عادة هي تلك التي تفرضها «النخبة» وما يتفاهم عليه أهل السياسة مع أهل الإعلام بصورة غير معلنة.

ولنعد ثانية لحل الحزب الأول في تركيا وبالتحديد لليوم التالي لقرار الحل، صدرت صحف السبت البريطانية «التايمز- الإندبندت- الجارديان- فاينانشال تايمز»، والأمريكية (واشنطن بوست- واشنطن تايمز- هير الدتريبيون) وخبر الحل مطبوع على صفحاتها الداخلية من دون تعليق أو تحليل أو مقال، أما نشرات الأخبار التليفزيونية الأمريكية فأوردت الخبر من دون إعطائه الأهمية التي يستحقها ومن المعلوم بداهة أن التعليق على خبر معين بالرأي والتحليل هو دليل على الاهتمام به بغض النظر عن مضمون التعليق ومحتواه، كما أن التحليلات والافتتاحيات تعكس مدى ما يتمتع به الحدث من أولوية على قائمة اهتمامات المؤسسة أو النخبة بيد أن هناك حالات يكون فيها السكوت أبلغ من التعبير، إذ صدرت صحف الأحد البريطانية وغاب عن بعضها خبر حل الرفاه، وبحلول يوم الاثنين اختفت أخبار تركيا من جميع الصحف البريطانية، ترى ما سر تجاهل اغتيال الديمقراطية في تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي؟ هل هو الشعور بالاسترخاء، إذ لم يصبح في تركيا ما يستدعي القلق والاهتمام؟

مجدي الأشقر

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 237

98

الثلاثاء 18-فبراير-1975

المجتمع المحلي (237)

نشر في العدد 1651

113

السبت 14-مايو-2005

المجتمع المحلي العدد 1724