; سيد القلم.. «عادل القصار« | مجلة المجتمع

العنوان سيد القلم.. «عادل القصار«

الكاتب ا. محمد سالم الراشد

تاريخ النشر السبت 19-يونيو-2010

مشاهدات 78

نشر في العدد 1907

نشر في الصفحة 66

السبت 19-يونيو-2010

إنا نحتسبك عند الله شهيدًا يا أ»با فيصل«: تفاؤلا بقول رسول الله: »ما تعدون الشهداء فيكم؟«

قالوا يا رسول الله، من قتل في سبيل الله فهو شهيد. قال: ﷺ »إن شهداء أمتي إذا لقليل«، قالوا: فمن يا رسول الله ﷺ؟ قال: »من قتل في سبيل الله فهو شهيد، ومن مات في سبيل الله فهو شهيد، ومن مات في الطاعون فهو شهيد، ومن مات بالبطن فهو شهيد، والغريق شهید« (رواه مسلم).

ففي يوم الإثنين 14 يونيو 2010م توفي سيد القلم »عادل القصار» بعد سنوات قضاها في جهاد العمل والعلم والقلم، وتحمل آلام المرض العضال. 

وهو بحق سيد القلم، إذ إن ما سطره هذا السيد الشامخ كان ألمًا وأملًا وعملًا وقوة ومضاء وثباتًا على دينه وقيمه وأخلاقه وهويته، لقد كان «عادل» سيدًا في أخلاقه وتفانيه في فكرته من أجل أمته ووطنه وإخوانه 

وإذا ما أبصرت اليوم قلمه فستراه حزينًا يقطر دمعًا وحزنًا على فراق حبيب كان يجول به هذا السيد؛ ويصول به في بحر كلمات الظلم والكراهية والنفاق الاجتماعي والسياسي؛ فيكشف الزيف ويظهر الحق ويزهق الباطل من بين يديه. 

لقد كان مجاهدًا في دعوته من أجل أمته، فارسًا في أخلاقه مع الناس ومع من خالفوه، لم تمنعه مخالفته لاجتهادات الآخرين عن تأسيس جبهة تواجه الباطل مع انهيار وخذلان المنافقين أمام موجة التغريب والأمركة والصهينة التي أطلت علينا بوجهها القبيح.

 لقد كان يرحمه الله بارًا بهويته، مخلصًا لدينه حافظًا لوطنه، ومحاربًا أعداء الدين الحق ومدافعًا عن أعراض المسلمين.

 لقد كانت جموع شباب ورجال الحركة الإسلامية تتترس بـ »سيد القلم« عندما يرفع النفاق والضلال وأهل المصالح أذنابهم وينهشون في أعراض المسلمين، فقد قال رسول الله ﷺ: من ذب عن عرض أخيه بالغيب كان حقا على الله أن يعتقه من النار» (أخرجه الإمام أحمد، وإسناده حسن). 

لقد كان يرحمه الله سيد القلم بحق، وكان مدرسة في أصول العمل الإعلامي الحركي، ولم الجغرافيا تحد طموحه وغاياته الفاضلة، لقد تجاوز المحيطات لينير للمسلمين في أوروبا وأمريكا الطريق الإعلامية الصحيحة لنشر فكر الإسلام الوسطي الذي حورب أتباعه وحدهم، وقام بتوحيد جهودهم لمواجهة الهجمة الظالمة على المسلمين، التي شنتها الولايات المتحدة ومنافقوها في الغرب والشرق بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001م. 

إن عزاءنا في «أبي فيصل« يرحمه الله أنه ترك من ورائه أبناء له هم ملح الأرض، ومدرسة إعلامية يتتلمذ فيها أبناء الحركة الإسلامية على المستوى العالمي وليس المحلي فقط، وإخوانًا له في العمل والإعلام يواصلون رسالته التي بدأها في تجسيد إعلام موحد ذي قيم يواجه المحيط المتلاطم من النفاق والضلال التغريبي.

 وإذ أعزي نفسي وأبناءه وإخوانه الكرام عبد السلام وفوزي وخالد؛ فإني أعزي تلك السيدة الشامخة في الصبر والثبات «أم مبارك الفوزان« على صبرها على المحن التي توالت عليها في عادل زوج ابنتها ، ومن قبل الشهيد عبد الرزاق الفوزان، وابنها فوزان الفوزان، وزوجته فاطمة القصار يرحمهم الله جميعًا، وأتمنى أن يمن الله بالشفاء العاجل على ابنها وزوج ابنتها د. سامي الخترش طريح الفراش منذ عقد من الزمان، ويلهم آل القصار الكرام الصبر والسلوان.

الرابط المختصر :