العنوان شؤون محلية.. العدد434
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 27-فبراير-1979
مشاهدات 56
نشر في العدد 434
نشر في الصفحة 9
الثلاثاء 27-فبراير-1979
مزارع جديدة للفساد في الصليبية..
لماذا لا يطال القانون المفسدين الكبار..!؟
علمنا أن الموافقة بتوزيع قسائم في منطقة الصليبية؛ من أجل إقامة مزارع فيها لتربية الأبقار والأغنام وغيرها، لتنمية الثروة الحيوانية والغذائية.
ولكن.. اسمحوا لنا أن نتكلم بصراحة، صراحة مُجرَّدة لا مجاملة فيها.. ألا تعلمون ماذا يُقام في بعض هذه المزارع؟ ألا تعرفون ما يجري.. فيها؟..
كلنا يعلم أن بعض «كبار القوم» يجعل من هذه المزارع المسورة، المحصنة، أرضا محرمة، لا سلطة للدولة عليها..
إن الفساد، بشتى أشكاله وألوانه منتشر في هذه المزارع، لا رقيب عليه
ولا حسيب، وما كان ممنوعًا حرامًا خارج هذه المزارع، فهو مباح حلال داخلها، وكأنها مساحات من الأرض لا يطالها القانون، ولا يصل إليها.
وما دمتم هذه الأيام تتحدثون عن الحرية والديمقراطية، فيجب أن تعلموا أن من أول مبادئ العدل والمساواة في الإسلام، عدم التفرقة في محاربة الفساد.. بين المفسدين الصغار والمفسدين الكبار.
فإذا كان القضاء يحاسب بشدة كل إنسان يفسد، ويطبق عليه القانون، فما بال هذا القضاء يخشى بعض «كبار القوم» الذين يفسدون في مزارعهم فسادًا لو حوكموا عليه لزج بهم في السجن سنوات طوالًا.
ويبدو أن القوم لا يريدون أن يعتبروا بأحداث الأمم السابقة والمعاصرة، حيث كان القانون يطبق على المفسدين الصغار، ويعجز عن الاقتراب من المفسدين الكبار.. فجاء اليوم الذي انتصف فيه الشعب لنفسه من المفسدين الكبار، الذين كان القانون يحميهم، بدلًا من أن يحاسبهم.
إن هذه المزارع الجديدة، تأكيد على أن بعض الكبار ما زالوا متمكنين من فعل الفساد؛ بعيدًا عن الحساب.. والقانون..
وهذا يعني أن السكوت على فساد بعض الكبار، أو الصبر عليه، له حد يبلغه.. وبعدها... لا ينفع الندم.
وزارة التربية تعجز عن تحقيق مهمة التربية..!!
حفل غنائي راقص تشارك فيه 14 مدرسة و811 طالبة وطالبًا..!!
أقامت وزارة التربية مساء الأربعاء الماضي حفلًا موسيقيًّا على مسرح المعاهد الخاصة، احتفالًا باليوم الوطني الثامن عشر لدولة الكويت، ويتساءل المرء هنا: هل الاحتفال بيوم الاستقلال والنصر، يكون بالرقص والغناء؟ هل قرأتم في تاريخنا المجيد أن المسلمين أقاموا حفلًا بعد انتصار لهم.. رقصوا فيه وغنوا؟! ألستم تزعمون أنكم تقتفون خطأ أجدادكم، وتقتدون بهم؟ إذن، لم لا تفعلون مثل ما كانوا يفعلون؟ لم تُصُّرون على أن تفعلوا مثل ما يفعل الغرب، مخالفين بذلك دينكم، وما أمر به الله ورسوله؟
الطريف أنكم بدأتم الحفل بتلاوة من القرآن الكريم! هل تحسبون بهذا أنكم تخدعون الله؟ أم تخدعون المسلمين؟ أم تجرون الشرعية لهذا العمل الذي ليس فيه من الشرعية شيء؟ كيف تبدؤون معصية الله بتلاوة كلامه سبحانه؟!
وكما علمنا، فإن عدد الطلاب والطالبات والمدرسين والمدرسات الذين شاركوا في هذا الحفل، وصل إلى 811 فردًا، وأن الوقت الذي جرت فيه الاستعدادات للحفل استمر أشهرًا، وأن أربع عشرة مدرسة اشتركت في الإعداد له، وأن أموالًا طائلة أُنفقت من أجل التدريبات والاستعدادات، ثم إقامة الحفل.
فهل نعلم بعد هذا أن ذلك الجهد الكبير، والوقت الطويل، والمال الوفير، من أجل تلك السويعات القليلة التي أمضاها الحاضرون يتفرجون على تلك الاستعراضات الراقصة؟
ثم نريد أن نسأل: هل هذه هي مهمة وزارة التربية؟ هل مهمتها أن تخرج لنا جيلًا راقصًا؟ هل تريد الوزارة أن تغطي عجزها في تربية الطلبة، وتنشئتهم التنشئة القويمة الصالحة، بهذه الحفلات الموسيقية الراقصة التي شاركت فيها الطالبات ومن يرقصن ويغنين.. ليعتدن الرقص والغناء؟!
ونريد أن نسأل وزير التربية الذي بيده أمرها: إذا كنت عاجزًا عن تحقيق مهمة التربية الموكولة إلى وزارتك، فتنح، ودع مهمة التربية لمن لها، لمن يخلص في العمل لها، ويخشى ربه في تحقيقها.. فليس بالرقص والغناء.. يحتفل في يوم صنع الرجال!
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل