العنوان شعب فطاني المسلم في مواجهة التسلط التايلندي المركزي
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 02-مارس-1976
مشاهدات 73
نشر في العدد 289
نشر في الصفحة 42
الثلاثاء 02-مارس-1976
قالت صحيفة أو توسن ماليزيا الصادرة 23-12-1975 م: قام ثلاثون ألف شخص من شعب الملايو الفطامي بالمظاهرات الذين جاءوا من ثلاث ولايات فطاني (يالا- فطاني- ناراتيوات).
وبدأت المظاهرات من مكتبة الحكومة وإلى جامع فطاني حيث تجمعت هناك احتجاجًا على مقتل خمسة أشخاص مدنيين ومن بينهم طالبان على جسر كوتا الواقع بين فطاني- ناراتيوات، وأثناء مظاهرة رمت السلطات الحكومية القنابل اليدوية وسط المظاهرة مما أدى إلى مقتل ثمانية عشر شخصًا فورًا وجرح حوالي أربعة وثلاثون شخصًا آخر.
وأفادت الأنباء أن المتظاهرين يطالبون بالعدالة من الحكومة التايلندية بالقبض على المجرمين الذين قتلوا الأشخاص الخمسة على الجسر بدون أية تهمة أو ذنب، ولقد تركزت مطالبهم في أربع نقاط:
1- أن تدفع الحكومة دية المقتولين الخمسة إلى أهاليهم.
2- القبض على المجرمين ومحاكمتهم.
3- إعلان الحكومة أن القتلة من القوات التايلندية المجرمة.
4- أن يحضر رئيس الوزراء التايلندية (كوكركج فراموج) بنفسه إلى فطاني للمفاوضة مع المتظاهرين.
وأسماء الذين قتلوا على الجسر هم:
1- إسماعيل عيسى.. عمره ٣٠ سنة.. مدني.
2- إسماعيل فارينج.. عمره ٣٠ سنة.. مدني.
3- إبراهیم کاکق.. عمره ٢٤ سنة.. مدني.
4- نارونج براسيك عمره ١٧ سنة طالب
5- حسين قاسم.. عمره ١٨ سنة.. طالب.
وحتى الآن لم يعرف بعد أسماء الذين قتلوا وجرحوا بسبب انفجار القنابل اليدوية أثناء المظاهرة وأفادت الأنباء أن الحكومة التايلندية قد اغتصبت من المتظاهرين ستمائة ألف بات تايلندي وثلاثة أطنان ونصف الطن من الرز وأكثر من مائة دراجة نارية وأن هذه المظاهرات ستستمر حتى تقبل الحكومة مطالب المتظاهرين.
حرق المدرسة وقتل مديرها
قالت صحيفة بريتا هاريان الماليزية- السدرة في 23-12-1975 م: إن مدير المدرسة بمحافظة مايو بولاية فطاني قد قتل وحرق، وقالت الصحيفة: إن أكثر من أربعة آلاف شخص بولاية بللا قاموا بمظاهرة مطالبين بحضور رئيس الوزراء التايلندي كوكريج فراموج لمقابلتهم وقد حددوا موعدًا حتى الساعة الخامسة من مساء اليوم وإلا سيتخذون إجراءات قاسية لا تقبلها الحكومة وذلك حول مقتل الخمسة أشخاص وحادث انفجار القنابل – اليدوية
وفي يوم السبت 21-12-1975 م: وضع المتظاهرون باقة من الورد أمام منزل محافظ مدينة يالا براسيت كومول مال مطالبين باستقالته، وأجاب المحافظ بأنه سيستقيل من منصبه إذا أرادوا ذلك، وقام أعضاء الحزب الديمقراطي بزيارة ولاية فطاني وأعلنوا عن تأييدهم للشعب المتظاهر، وقال وكيل مجلس الشعب ماكسيكافونج-: ينبغي على رئيس الوزراء أن يحضر إلى فطاني، وأضافت الصحيفة قائلة: إن رئيس الوزراء التايلندي كوكريج فراموج سيجتمع مع وزير الداخلية بونتيغ تهونج سواتا لبحث آخر التطورات في فطاني، وأضافت الصحيفة أن حرق المدرسة وقتل مديرها هل يتعلقان بالمظاهرات أم لا؟ وواضح أن تطور الأحداث في فطاني سيزداد يومًا بعد يوم.
«كوكريت» يرفض مطالب الجماهير المتظاهرة في فطاني
صرح رئيس الوزراء التايلندي كوكريت فراموج بأنه رفض مطالب المتظاهرين الفطانيين الذين طلبوا منه القيام بزيارة إلى فطاني لإجراء مباحثات حول مطالب الوطنيين الفطانيين وقد علل رفضه بأن الفطانيين سيصعدون عملياتهم في حال فشل المفاوضات، وأضاف بأن الحكومة قادرة على القضاء على المخربين الفطائيين.
وصف تقرير من فطاني حول مقتل المدنيين الخمسة بأن سيارة مدنية كانت تقل ستة من المدنيين الفطانيين وعند نقطة التفتيش على جسر نهر يوتا أوقفتها دورية حكومية وأمرت ركاب السيارة بالترجل وبينهم طفل ثم عمدت إلى طعنهم بالحراب حتى الموت وألقت بجثثهم في نهر كوتا ولم ينج إلا واحد ظنته القوات العملية قد قتل. وقد أوردت وكالة رويتر أن المتظاهرين قد أحرقوا صورة كوكريت فراموج مطالبين بمحاكمة المسؤولين عن الحادث ومطالبين أيضًا بانسحاب قوات الحكومة من الإقليم الجنوبي فطاني. هذا وقد صرح كوكريت بأن المجلس القومي قد أقر عدم انسحاب القوات الحكومية من فطاني كما أمر تدعيم القوات الموجودة فيها بقوات إضافية وأضاف بأن هذه المظاهرات كانت من تدبير المنظمة المتحدة لتحرير فطاني، ومن جهة ثانية فقد صرح مصدر مسئول في حزب المعارضة الماليزية بأن المعارضة ستقف إلى جانب المتظاهرين ضد سياسة الحكومة التايلندية ورد كوكريت أن المتظاهرين بإمكانهم أن يتظاهروا داخل الأراضي الماليزية وليس داخل أراضي تايلند وأضاف أنه ليس هناك من خطر على العلاقات الماليزية التايلندية إذ إن الحكومة الماليزية لا تقدم الدعم والتأييد للمتظاهرين، وقد أوردت وكالة رويتر بأن المنظمة المتحدة لتحرير فطاني قد أرسلت إلى وزارة الداخلية التايلندية وإلى عشرين سفارة تايلندية في العالم وإلى شركات الطيران التايلندية في الخارج بأن المنظمة سترد بشدة على الأعمال الإجرامية التي ترتكبها الحكومة التايلندية تجاه شعب الملايو الفطامي.
صرح ناطق رسمي باسم الحكومة التايلندية بأن المنظمة المتحدة لتحرير فطاني قد هددت باختطاف دبلوماسيين من السفارات التايلندية في الخارج. وفي نبأ الصحيفة أوتوسون ملايو أن الأوضاع في ثلاث من الولايات ما تزال مضطربة ومن جهة أخرى فقد أعلن الاتحاد الوطني للطلبة التايلنديين (أن- أس- سي- تي) بأن الاتحاد يؤيد سياسة المنظمة المتحدة في تأسيس جمهورية فطانية مستقلة، وأفادت الأنباء بأن المنظمة المتحدة لتحرير فطاني أرسلت برسالة إلى وزارة الداخلية التايلندية تطلب فيها انسحاب القوات التايلندية من المناطق الجنوبية ومنحها الاستقلال، وأضافت الأنباء بأن المنظمة المتحدة لتحرير فطاني قد حصلت على الدعم من مجموعة دول عدم الانحياز.
وفي نبأ آخر أن وزير الخارجية التايلندية جاتجهاي جولهابن قد تلقى تقريرًا من السفارات التايلندية في ماليزيا وسنغافورة والفلبين وغيرها من السفارات عن رسائل تهديد وصلت إلى هذه السفارات، وكانت الأنباء قد نقلت أن المنظمة المتحدة لتحرير فطاني كانت قد طلبت من رئيس الوزراء التايلندي كوكريتفراموج زيارة فطاني لإجراء مباحثات حول موضوع الاستقلال ورد رئيس الوزراء بأنه سيزور فطاني في حالة موافقة أكثرية الأعضاء في الحكومة، وأضاف أيضًا بأن المظاهرات التي عمت فطاني ليست ذات أهمية تقتضيه زيارة المنطقة وإنما سيقوم بإرسال وزير العدل التايلندي إلى منطقة الحوادث لتقصي الأسباب هذا وقد أفادت الأنباء أن آلاف المتظاهرين من شعب الملايو الفطاني ما يزالون يتظاهرون في العاصمة الإقليمية فطاني.
وأجاب وزير الخارجية التايلندية جاتجهاي خولهابن ردًا على أسئلة من الصحيفة حول مساعدات تقدمها الحكومة الماليزية للمتظاهرين بأن الحكومة الماليزية لا تقدم أية مساعدات للمتظاهرين وأن العلاقات جيدة بين الحكومتين.
وفي كوالالمبور علم أن الحكومة التايلندية قد طلبت من الحكومة الماليزية تشديد الحراسة على السفارة التايلندية في العاصمة الماليزية وأن الحكومة الماليزية قد استجابت لذلك فعززت الحراسة على السفارة التايلندية في كوالالمبور.
اللجنة التنفيذية للمنظمة المتحدة
لتحرير فطاني
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل