; شكوى حول الصندوق الإسلامي للاستثمار في بنك الخليج | مجلة المجتمع

العنوان شكوى حول الصندوق الإسلامي للاستثمار في بنك الخليج

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 03-يناير-1989

مشاهدات 60

نشر في العدد 898

نشر في الصفحة 12

الثلاثاء 03-يناير-1989

  • إدارة بنك الخليج رفضت الذهاب إلى وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية لاطلاع لجنة الفتوى في الوزارة على نظام الصندوق

إن التطبيق الإسلامي للمنهج الاقتصادي شيء هام دائمًا نطالب به، ونشد على أيدي القائمين عليه، وندعو الله لهم بالسداد والتوفيق.. في الوقت الذي نخشى فيه استغلال أحد الأطراف لهذا الشعور الديني لدى عامة الناس، فيبدأ باسم الإسلام الاستفادة من هذا الشعور لتحقيق أرباح عالية أو مكاسب شخصية دون وجه حق.. لذا تجدنا عزيزي القارئ نقف من أي تطبيق لنهج إسلامي، موقف الفرح الخائف.. فرح لإحياء هذا الدين، وخائف يرقب التجربة خشية من التلاعب بها استغلالًا لهذا الشعور الجميل في نفوسنا جميعا.. حتى لا تفشل التجربة فتلصق أخطاؤها بهذا الدين العظيم.

بداية الفكرة

رغبة من مجلس إدارة بنك الخليج في الكويت في دخول التجربة المصرفية الإسلامية كمنافس لبيت التمويل الكويتي الذي أنشأ أصلًا لهذا الغرض، أو رغبة في المساهمة في إنجاح هذه التجربة الاقتصادية الإسلامية.. ونظرًا لصعوبة التوفيق بين النظام الاقتصادي الإسلامي ونظم البنك المركزي.. فإن البنك لجأ إلى مخرج يستطيع من خلاله بلوغ هدفه دون الوقوع في لوائح «المركزي» وهذا المخرج هو التعاون مع الصندوق الإسلامي للاستثمار، وهو صندوق مقره مدينة لندن، ويشرف عليه رجل باكستاني الجنسية يقال إنه كان قاضيًا في بلاده في إحدى الفترات.. ليقوم بنك الخليج بدور الوكيل لهذا الصندوق.. يستطيع العميل من خلاله في الكويت شراء وحدات مالية بقيمة عشرة آلاف دولار كحد أدنى، ليقوم البنك بإرسال تلك المبالغ إلى الصندوق في لندن، والذي بدوره يقوم باستثمار هذه الأموال في شراء أسهم وعملات وغيرها.. على أمل أن يحصل العميل في نهاية العام على أرباح قيل له إنه تصل إلى 20 - 25% وهكذا وضع الكثير من الناس- الحريصين على الكسب المشروع- أموالهم في هذا الصندوق على أمل الحصول على تلك الأرباح.. ولكن مع مرور الأيام برزت الظواهر السلبية التالية:

رفض الذهاب للأوقاف

الأمر الأول.. وهو رفض إدارة بنك الخليج الذهاب إلى وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية لاطلاع لجنة الفتوى في الوزارة على نظام الصندوق طريق أدائه، الأعمال التي يساهم بها والتجارة التي يتداولها.. رغم إصرار وطلب العديد من العملاء أن يحصل البنك على فتوى من وزارة الأوقاف تجيز أعمال الصندوق.. بل إن بعض المواطنين ذهبوا «للأوقاف يستفتونهم بشرعية أعمال الصندوق قبل أن يودعوا أموالهم، واعتبروا ذلك شرطًا للإيداع.. ولكن لجنة الفتوى طلبت حضور ممثل عن بنك الخليج؛ ليجيب على أسئلتهم ويوضح لهم الصورة متكاملة عن أعمال الصندوق، إلا أن البنك لم يقبل الذهاب خشية من عدم الإجازة الشرعية لأعمال الصندوق الأمر الذي سيشكل خسارة لهذا المشروع برمته!! وهذا أمر يدل دلالة واضحة على أن حرص البنك على الجانب المادي لهذا المشروع يفوق كثيرًا حرصه على شرعية المشروع الذي تسمى باسم «الصندوق الإسلامي».

خصم 5 % مقدمًا

الأمر الثاني.. هو أن العميل الذي يتقدم لبنك الخليج بقصد شراء وحدات مالية، يقوم البنك- نظير هذه الخدمة- باقتطاع 5 % من المبلغ مقدمًا!! فإذا اشترى العميل وحدة بمبلغ 10,000 دولار فإن البنك يأخذ 500 دولار مقدمًا، ويبيعه وحده بمبلغ 9.500 دولار!! سواء من حيث المبدأ، وهو أخذ عمولة على فتح ودائع.. أو من حيث نسبة العمولة، حيث عمولة الاعتماد مثلا 2/ 1 %!! فكم من الأرباح سيحقق الصندوق والبنك العميل إذا كان القطع 5% مقدمًا؟!

الأرباح المزعومة

الأمر الثالث.. هو أن فكرة الصندوق تقوم على نظرية الاقتصاد الإسلامي.. إذًن فعملية الربح والخسارة واردة في كلتا الحالتين، وهذا أمر لا غبار عليه.. لكن لا ينبغي إطلاقًا استغلال هذه الجانب من النظرية استغلالًا سلبيًا.. الحاصل هو أن نسبة الأرباح التي قيلت للعملاء بأنها تصل إلى 20 - 25% لم يتحقق منها شيء على الإطلاق.. صحيح أن هذه النسبة تحققت في العام الأول من عمل الصندوق مع بنك الخليج، الأمر الذي أكسب الصندوق سمعة واسعة جلبت إليه الأموال الطائلة، إلا أن هذه النسبة تراجعت كثيرًا فيما بعد. فقد اشتكى إلينا بعض العملاء الذين قالوا إنهم خدعوا في هذا الصندوق وخسروا كثيرًا من أموالهم والتي بلغت خسارة أحدهم بعدما أودع أمواله لمدة سنة وبضعة أشهر قرابة 20%!! أي أن البنك أخذ ربحًا مقدمًا 5% وبقي المبلغ لدى الصندوق قرابة العام والنصف..  ليعاد المبلغ لصاحبه بهذه الخسارة الكبيرة!! وهناك حالات أخرى غير هذه جاءتنا بعضها، ولعل البنك يعلم عددها وأوضاعها جيدًا!!

بانتظار التوضيح

ونحن إذ نستغرب غياب رقابة البنك المركزي على هذا الصندوق إلا أننا نؤكد أن ما كتبناه هو مجرد تجميع لشكاوى بعض عملاء الصندوق، فعلى الرغم من قوة ما يشار على الصندوق وعلى البنك إلا أننا آثرنا الطرح الهادئ.. إلى حين سماع وجهة نظر بنك الخليج، حتى تكون لنا وقفة أخرى بإذن الله.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 7

205

الثلاثاء 28-أبريل-1970

مجتمعنا - العدد 7

نشر في العدد 5

181

الثلاثاء 14-أبريل-1970

التبرع لمنكوبي الزلازل في تركيا

نشر في العدد 19

133

الثلاثاء 21-يوليو-1970

هذا الأسبوع - العدد 19