; شلت أيديهم.. قراصنة الإعلام الموجه! | مجلة المجتمع

العنوان شلت أيديهم.. قراصنة الإعلام الموجه!

الكاتب وائل الحديني

تاريخ النشر السبت 23-فبراير-2008

مشاهدات 60

نشر في العدد 1790

نشر في الصفحة 62

السبت 23-فبراير-2008

لم يهنا أهل غزة كثيرًا بكلمات الرئيس مبارك التي أنصفتهم للمرة الأولى منذ أشهر: لن أسمح بتجويع شعب غزة»!! قالها الرئيس من منطلق صلاحياته وواقع أبوته، مستشعرا الوضع الإنساني الحرج الذي فرضه الاحتلال على سكان القطاع والذي كاد أن يؤدي إلى كارثة حقيقية.. فتبارت الأبواق الإعلامية مرحبة ومهللة.. وما هي إلا ساعات قليلة وانقلب التهليل تحريضًا وإشاعات واختلاق واتهامات نمطية. توشك أن ترتد في صدور مروجيها حسرة وخزيًا – قادتها آلة إعلامية جرارة... 

شرذمة من بقايا «الميديا» المتطرفة التي لا يحركها وازع ولا تحكمها ضوابط نشأت وترعرعت في بيئة فاسدة تقدس الفرد وذهب المعز، وحوافزه ومناصبه وأمواله التائهة بين جنبات المباني الشاهقة، حيث الأخبار المشوهة والآراء المشبوهة ورائحة الفساد تتغير وتتلون بتغير التوجهات والصور والتابلوهات.. وتكتسي تقارير البهتان الثوب وراء الثوب بلا أدنى خجل.. فهي بلا وطن ولا أرض ولا ملامح!

اليوم قرار الرئيس إنساني في المقام الأول لشعب لقي الأهوال جراء حصار ظالم وغير أخلاقي، وغدًا أباطيل عن ألغام ومتفجرات ومؤامرات تهدد أمن مصر وسيادتها وتاريخها وحضارتها، يحركها نفس الشعب الذي كان مسكينا أعزل بالأمس..

قد يجد البعض مبررًا للدول العظمى بدافع المصلحة، وهي تبسط سيطرتها على العالم من خلال مراكز قيادة متقدمة تستحل من أجلها الدماء والأموال.. وقد يصفها البعض بالانحطاط الذي لم تبلغه حضارة أخرى، حيث تتقبل القتل المرئي والتدمير المنظور والاجتياحات العلنية بل وتفرض على شعب بأكمله حصارًا ومرضًا وفقرًا وجوعًا وموتًا بلا أكفان!! 

هذا دأبهم فما بال إعلامنا ينجر إلى هذا المستنقع الآسن بلا روية أو وعي. 

لم تلق «إسرائيل»، هجومًا إعلاميًا كاسحًا هكذا كالذي لقيه سكان القطاع... وكان السيادة والأمن القومي أمانة في كنف الصهاينة، وحرام على شعب تربطنا به علاقات الدين والأخوة والجيرة والنسب!! معايير مختلة انحطت فيها الصحافة الرسمية بقيادات وكوادر ضعيفة الرؤية مهلهلة الصياغة مهترئة البيان فما بال كتاب كنا نكن لهم الاحترام؟

 

 

الرابط المختصر :