; شِعري والمأساة | مجلة المجتمع

العنوان شِعري والمأساة

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 19-يناير-1993

مشاهدات 28

نشر في العدد 1034

نشر في الصفحة 56

الثلاثاء 19-يناير-1993

شِعري والمأساة

 

شِعر: د. صالح عون هاشم الغامدي

 

شِعري إذا ما الشِعر نام مفيق *** ورؤاه يشعلها جوى وحريق

شِعري إذا ما الشِعر باع مبادئًا *** صرخت به الطعنات والتحقيق

شِعري إذا ما الشِعر طأطأ رأسه *** يومًا يثور فعشقه التحليق

وقفت معانيه الرفيعة حرة *** وسما إلى ألحانه التنميق

ترك العيون سهامهن تكسرت *** ما عاد تغري أو بهن بريق

وضفائر الشِعر المموج ما لها *** في نبضه رقم ولا توثيق

والخصر في شجر النخيل تباعدت *** من رمزه الإغراء والتحديق

شِعري يعيش لأمتي وبأمتي *** لن يسكت القولَ الصواب نهيق

في نبضه ألم الشعوب يصوغها *** جرحًا ويهتف في الشعوب أفيقوا

يا أمة الإسلام أين مصيرنا؟ *** كنا السيوف وغيرنا تجويق

آباؤنا حملوا الشموس مشعة *** وتقاسموا الدنيا فلا تفريق

وتجاوزوا الآفاق في دعواتهم *** وغدا الهوى دينًا ومات مفيق

والآن وا أسفاه حرب شمرت *** عن ساقها وتكشف التلفيق

قد أشعل الأعداء ضد عقيدتي *** حربًا ويزرع بيننا التفريق

حرب العقيدة أشعلوها عنوة *** فنما بهم في صفنا التمزيق

حرب العقيدة أشعلوها عنوة *** فتنازعتنا عِترة وزعيق

حرب العقيدة بين حق صاغها *** غرب وبين بواطل تنسيق

ها نحن نلبس ثوبهم في عزة *** وثيابنا يخلو بها التشويق

ومن الطريق تبللت خطواتنا *** ونما على نظراتها التغميق

يا أمة الإسلام كنت عزيزة *** يسمو إليك مع العدو صديق

يا أمة الإسلام كنت منيعة *** يهفو إلى عدل السماء فريق

يا أمة الإسلام كنت منارة *** منها يشع النور والتشريق

ماذا دهاك اليوم ضعف وأجل *** ورباك يجثو فوقها المصفوق

والليل يسكب صمته في خوفنا *** فالحرف في أفواهنا محروق

هذا هو الصومال يشكو جرحه *** فينا وجرح المسلمين عميق

هذا هو الصومال يأكل بعضه *** بعضًا ويشرب من دماه رفيق

هذا هو الصومال أغرق شعبه *** حمق الرجال وهل يعيش غريق؟

يتنازعون الحكم بئس قيادة *** حكمت وبئس القائد المسحوق

دفعته أهواء فباع بلاده *** جهرًا فيقتل بالشقيق شقيق

ودعا إلى نهر الدماء مناديًا *** للحرب يأكل نبضها الزنديق

عاشت بأضلاع الشعوب مجاعة *** كالثوب يحضنه ردى وشقوق

مات الشيوخ وعاش في أضلاعهم *** جوع يئن وما به ترقيق

تاه الشباب وفي ملامحهم رؤى *** ضاعت على تعب الطريق طريق

والطفل يبحث عن رغيف يابس *** أين الرغيف؟ وأين منه دقيق؟

والأم تحضن طفلها في صدرها *** ما عاد في صدر الحنان عروق

جف الحليب فكيف ننشد بعضه *** والماء غيض فهل يبل الريق؟

والغرب يعطي عونه في منة *** ويعيش فوق شفاههم تنعيق

والماء بالتقسيط من أنهارنا *** منحوا ومنهم يشتري الإبريق

عاث الصليب على جبين هلالنا *** كالجهد من أقوامنا مسروق

والحب بين المسلمين يغيظهم *** فكأنه بحبالهم مشنوق

يا أمة الإسلام عودك يبتغي *** صدقًا ويرفض كونه تصفيق

عودي لأمجاد البطولة واذكري *** قممًا هم الصديق والفاروق

 


 


 


 


 


 


الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل