; صحة الأسرة (العدد 1241) | مجلة المجتمع

العنوان صحة الأسرة (العدد 1241)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 11-مارس-1997

مشاهدات 76

نشر في العدد 1241

نشر في الصفحة 62

الثلاثاء 11-مارس-1997

 

قصة الختان.. وموقف العلوم الطبية الحديثة منه

بقلم: د. عبد المطلب السح (.)

• مرض الإيدز.. نسبة إصابته لغير المختونين كبيرة.

قصة الختان الذي أمر به الإسلام- كما أمرت به الديانات السماوية السابقة- تدل على عظمة هذا الدين وعلى أنه دين الفطرة التي فطر الله الناس عليها، كما تدل على انسجام توجيهاته ومقاصده مع مصالح الناس الفطرية المستقيمة المتضمنة لسعادة الدنيا والآخرة، وفي هذا الإطار نتعرف على الختان كظاهرة ألفها الإنسان منذ عهود سحيقة وموقف الديانات السماوية منها، وكذلك موقف الأنبياء عليهم الصلاة والسلام.

لقد عرف الإنسان الختان منذ عهد أبينا آدم ـ عليه السلام ـ حيث يذكر أن آدم ـ عليه السلام ـ كان أول من اختتن، وذلك عقب أكله من الشجرة التي حرمها الله تعالى عليه، ويذكر أن أبا البشر قد نذر أن يقطع من بدنه عضوًا إن تاب الله تعالى عليه فلما قبلت توبته احتار ماذا يفعل؟ فدله الملك جبريل ـ عليه السلام ـ على القلفة، فقام بقطعها وكان الختان، وتوارث أبناؤه هذه العملية، ومن ثم مرت الأيام وتوالت الأزمان، ونسى البشر الختان حتى جاء سيدنا إبراهيم الخليل ـ عليه السلام ـ وكان أول من أحيا هذه السنة، فأعتبر أول من اختتن، لقد كان العرب يختتنون اتباعًا لسنة أبيهم، وكثيرة هي الشعوب التي عرفت الختان منذ القديم حتى إن البعض كان يقتل من لم يكن مختونًا، أما في الأديان السماوية، فإن الختان يتم عند اليهود، لقد ختن المسيح ـ عليه السلام ـ أيضًا، وفي دين الفطرة الإسلام يتم الختان، وكثيرة هي الأحاديث النبوية الشريفة التي تحض على الختان وتأمر به، وفي العصر الحديث يزداد انتشار الختان بعد أن أثبت العلم فائدته التي لا تقدر بثمن.

موقف العلم والطب من الختان

 إن تنظيف القضيب وتطهيره يتم بسهولة أكبر، ويكون فعالًا أكثر عند المختونين لاسيما في عمر الطفولة، حيث يصعب تنظيف القلفة وما تحتها، إن الختان يقي من الإنتانات الموضعية في القضيب، والتي تنجم عن ضيق القلفة، وحيث تشكل القلفة وما تحتها مزرعة خصبة للجراثيم التي تتكاثر وتنطلق محدثة الإنتانات ليس عند غير المختون فقط، بل عند زوجته أيضًا ومن الأم تنتقل لأطفالها حين الولادة، إن الختان يقي من الالتهاب الذي يصيب الحشفة أو الحشفة والقضيب معا هذا الالتهاب الذي إن أزمن وطال أمده عرض المريض لسرطان القضيب الذي يسبب نسبة وفيات عالية رغم معالجته، إن هذا السرطان اللعين لا نراه عادة إلا عند غير المختونين، وكلامنا هذا تؤكده الأبحاث والدراسات التي أجريت في بلاد عديدة، وعلى رأسها الولايات المتحدة، إن تضيق القلفة عند غير المختون يؤدي لحدوث تضيق صماخ البول أو لنظير تضيق القلفة «الجلاع» وهو ضيقها وهي راجعة للخلف، مما يؤدي لاحتباس الدم في الحشفة، إن تضيق الصماخ يؤدي لصعوبة التبول، وبالتالي احتباس البول في المثانة، ومن ثم الحالبين وبالتالي الكليتين وكل هذا يزيد احتمالات الإنتانات والالتهاب والقصور الكلوي، وبالأرقام نقول: إن إنتانات المجاري البولية تحدث عند غير المختونين بما يعادل عشرين ضعف حدوثها عند المختونين، ولا ننسى أن هذه الإنتانات عند الأطفال قد تسبب تجرثم الدم، وقد تؤدي لفشل نمو ومشاكل في التغذية وحدوث أقياء معندة، والبعض قد يحدث له قصور كلوي أو ارتفاع في ضغط الدم، وكل هذه المشاكل يكون ضحيتها الطفل البريء وقد تودي بحياته.

إن الأمراض الجنسية كلها تكثر وبشكل كبير عند غير المختونين، وهذه الأمراض هي الحلأ البسيط «الهربس» المؤلم الحارق، والذي إن انتقل للزوجة كان من استطبابات تولیدها بالقيصرية، ومن الأمراض القرح اللين والزهري «السفلس» سيِّئ الذكر وذي العواقب الوخيمة وكذلك السيلان البني والثآليل التناسلية والمبيضات البيض «الكانديدا» وكل هذه الأمراض معدية بالطبع.

لقد تبين أن مرض العصر «الإيدز» يحدث أكثر لدى غير المختونين، وربما يتعلق ذلك بكثرة حدوث الأمراض التناسلية عند غير المختونين، وكذلك يتعلق بالعادات الاجتماعية والإنسان الذي يتحلل من الأعراف السليمة والأخلاق الفاضلة قد يصيبه الإيدز سواء كان مختونًا أم لا، وعلى الهامش نذكر أن حمات «فيروسات» الشاليل التي ترتبط بسرطان القضيب وسرطان عنق الرحم بنفس الوقت هي شديدة العدوى، وتكثر لدى غير المختونين، وبالتالي فإن زوجاتهم أكثر إصابة بسرطان عنق الرحم.

وفي المجتمعات الغربية حيث ينظر للقضايا من منظارين علمي ومادي، وكلا المنظارين يقف في صالح الختان نجد أن ۸۰ ٪ من الذكور الأمريكان قد أصبحوا مختونين، وذلك حرصًا على صحة الفرد هناك وتوفيرًا للأموال الطائلة التي تصرف على الأمراض الناجمة من عدم الختان، ولكن بقي البعض هناك لا يقرون بضرورة الختان.

هل توجد حالات لا يجوز إجراء الختان بها؟

نعم فالذكر الذي يولد بدون قلفة لا يجب ختانه، وكذلك المصاب بتشوهات خلقية تناسلية مثل الإحليل التحتي، وهنا تفيد جلدة القلفة في عملية الإصلاح التي تتم لاحقًا، وكذلك إذا كان الطفل مريضًا أو حياته مهددة لا يجوز ختانه حتى يستعيد عافيته، وهناك أمراض يجري فيها الختان بعد العلاج مثل الناعور، فبعد أن يتلقى المعالجة الواقية من النزف يمكن الختان.

متي يستحب الختان؟

الختان ممكن في أي وقت ولكن يفضل إجراؤه في اليوم السابع من العمر، وإذا لم يجر بهذا الوقت يجري في أقرب فرصة مناسبة ويفضل قبل أن يتجاوز الـ 6 أسابيع من العمر، في هذه الفترة يكون الإجراء سهلًا، ويكون الطفل قد تجاوز الأيام الحرجة الأولى من عمره وتأقلم مع المحيط الخارجي جيدًا، وإذا كان سيحصل لديه داء نزفي بعوز فيتامين (ك) يكون قد حصل.

إن ختان الكبير أصعب من ختان الصغير، ويحمل مخاطر أكثر رغم قلتها، إن الختان في اليوم السابع وما بعده محبذ ليس دينيًا وحسب، بل طبيًا فهو سهل الإجراء وميسور وأقل كلفة وألمًا للطفل، ويسمح لنا بجني ثمار الختان كاملة وبشكل يسير إن شاء الله.

(*) أخصائي أول أمراض الأطفال وحديثي الولادة

بمستشفى الحمادي- الرياض.

آلام القدم.. الأسباب والعلاج

إعداد: غسان عبد الحليم عمر

كثيرًا ما يشتكي الناس من ألم في القدم.. وهذا مهم.. لأن معناه متاعب مع الحركة.. وهذا معناه إنتاج أقل.. والعلاج سهل ومضمون.. بإذن الله، ولكن يجب أن يكون العلاج مبكرًا، فأغلبية متاعب القدم يمكن أن تشفى تمامًا بمجموعة من التمرينات المناسبة، وهذه هي كل أسباب ألم القدمين.

أولًا: القدم الضعيفة:

وهي من أهم أسباب ألم القدمين، فهي تسبب حدوث الألم في ٩٠٪ من الحالات، والسبب هنا يكون ضعف عضلات القدم أو ارتخاء في أربطته وقد تكون هذه الحالة وراثية.. أو تكون ناتجة عن أسباب أخرى مثل البدانة التي تسبب إجهاد وارتخاء عضلات وأربطة القدم أو استعمال الأحذية غير الملائمة.. أو عند الوقوف على سطح صلب لفترة طويلة.. كما يحدث عادة لأصحاب الأعمال الذين يحتم عليهم عملهم الوقوف لفترات طويلة.

ماهي أعراض القدم الضعيفة؟

تكون الأعراض في صورة حرقان أو وخز في الجزء الداخلي للقدم.. وكذلك يعاني المريض من سهولة التعب في الكاحلين والقدمين، وأحيانًا يميل المريض إلى الجلوس أكثر.. ويقلل ما أمكنه من الوقوف والمشي حتى تقلصات عضلية بالساقين ليلًا أو نهارًا، وأحيانًا ألم بالجزء الداخلي للركبة أو بأسفل الظهر يزيد في المساء ويتحسن في صباح اليوم التالي، وهكذا يوفر على نفسه مشقة رحلة الألم.

ما العلاج:

هنا يكون العلاج حسب السبب في حدوث الألم فإذا كان المريض من أصحاب الأوزان الثقيلة.. أصبح من الضروري نقص الوزن، مع ملاحظة أن البدانة لا تؤدي فقط إلى ألم القدمين، بل قد يصاحبها بعض المضاعفات مثل السكر وتصلب الشرايين ودوالي الساقين والحرص على استعمال الأحذية المناسبة الطبية.. غير الضيقة، وهناك أيضًا العلاج الطبيعي والتمرينات العلاجية لتقوية عضلات وأربطة القدمين.. وكذلك استخدام حمامات خاصة للقدمين.. بل قد يفيد في بعض الحالات استعمال الجبيرة الليلية لإصلاح تشوهات القدم والكاحل.

ثانيًا: الجزع:

وهو يصيب الكاحل.. أو الكسر الذي يصيب عظام القدم.. أو التشوهات الخلقية، وكل هذه الحالات يسهل علاجها بواسطة أخصائي العظام، أما إذا كان الألم ناتجًا عن التهاب ميكروبي للقدم فعلاجه الراحة، والمضادات الحيوية.

ثالثًا: أسباب أخرى:

هناك أنواع متعددة من روماتيزم المفاصل الذي يصيب القدمين، كالروماتويد الذي قد يؤدي إلى تشوه الأصابع والقدمين إذا لم يعالج في أولى مراحله، كذلك النقرس أو داء الملوك الذي يبدأ عادة في مفصل إبهام القدم ويسبب فيه الالتهاب الشديد مع الإحمرار والتورم.. ومع إهمال العلاج ينتشر إلى بقية مفاصل القدمين، ومن المعروف أيضًا أن مرضى السكر يعانون من الألم في أقدامهم.. وخصوصًا في المساء، أما مرضى تصلب الشرايين، فإنهم يشكون أحيانًا بالألم في الساقين والقدمين بعد المشي لمسافة طويلة.

و مرضى دوالي الساقين.. يؤدي وقوفهم لفترة طويلة إلى حدوث الألم بالقدمين.. وقد يصحب ذلك تورم بالكاحلين.. أما مدمن الخمر.. فهو يعاني من نقص فيتامين ب، ولذلك فإنه يعاني من ألم شديد في القدمين نتيجة لالتهاب الأعصاب الطرفية.

وأخيرًا.. هناك مهماز القدم، وهو نتوء عظمي ينشأ أسفل عظمة الكعب ويكون بمثابة جسم غريب يسبب الألم أسفل الكعب أثناء الوقوف أو المشي..ويظهر ذلك غالبًا بين المفرطين في السمنة.

وفي كل هذه الحالات يكون العلاج المبكر.. سهلًا وأضمن في نتائجه.. وعلى ذلك لا تهمل في علاج أي ألم تشعر به في قدمك.. حتى ولو كان خفيفًا..

إرشادات عامة لمرضى ارتفاع ضغط الدم

 يقدم د. سمير رفلة- الأستاذ المساعد بطب الإسكندرية واستشاري أمراض القلب والباطنة بمستشفى مركز جدة الطبي- بعض الإرشادات العامة المرضى ارتفاع ضغط الدم فيقول:

يعتبر مرض ارتفاع ضغط الدم من الأمراض المنتشرة بين الرجال والنساء ويكون ضغط الدم مرتفعًا إذا زاد على ٩٤/١٤٠ عند الرجل- أو ٩٤/١٦٠ عند المرأة.

 وترجع أسباب ارتفاع ضغط الدم إلى:

الوراثة- ارتفاع نسبة دهنيات الدم- السمنة- التدخين- التوتر والقلق والانفعال- مرض السكر- الإكثار من الملح في الطعام- أسباب أخرى مثل أمراض الكلية وأمراض الغدد الصماء، ويقدم د. سمير عدة نصائح وإرشادات للوقاية والعلاج من ارتفاع ضغط الدم هي:

ـ الامتناع عن التدخين «لأن التدخين يضر بالأوعية الدموية».

تقليل الملح في الطعام، والامتناع عن الحوادق وعدم وضع مكسبات الطعم على السلطة.

ـ وفي السندوتشات كالمستردة والكاتشاب؛ لأنها تحتوي على نسب ملح عالية.

ـ تخفيض الوزن في حالة السمنة باتباع رجيم غذائي مناسب وعدم الإكثار من الدهنيات.

- إعطاء الجسم قدرًا من الراحة والاستجمام وتجنب الانفعال والتوتر والمواظبة على الرياضة وخاصة رياضة المشي، فإن لها تأثيرًا مفيدًا في علاج الضغط.

- المواظبة على تناول الدواء بصفة منتظمة حتى بعد تحسن ضغط الدم، ولا يجب إيقاف العلاج نهائيًا؛ لأن ارتفاع الضغط يعود مرة ثانية في بعض الحالات، ويمكنه ضبط الضغط باستعمال أدوية أعراضها الجانبية محدودة.

- قياس الضغط مرة كل شهر (مع ملاحظة أنه لا يمكن الاعتماد على معرفة ارتفاع الضغط بالأعراض الجانبية مثل الصداع؛ لأن هذا خطأ وخطر، فالصداع من الضغط يحدث في ثلث الحالات فقط».

- إجراء الفحوص اللازمة مثل فحص دهنيات الدم ونسبة السكر مرة كل سنة أو حسب ما يحدده الطبيب.

- عمل رسم قلب وأشعة للقلب في بداية العلاج، ثم مرة كل سنة لمعرفة تأثير الضغط على القلب مع ملاحظة أن رسم الموجات الصوتية للقلب ورسم القلب بعد المجهود يساعدان على تشخيص حجم ووظيفة القلب وكذلك وجود أي قصور بالشريان التاجي للقلب..

أحلام علي

الرابط المختصر :