العنوان صحة الأسرة عدد 1200
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 21-مايو-1996
مشاهدات 70
نشر في العدد 1200
نشر في الصفحة 62
الثلاثاء 21-مايو-1996
• وقفة طبية
• وهؤلاء لهم حق
عندما يتحدث الناس حول الأمور الطبية فإنهم غالبًا ما يتحدثون حول الطبيب والخدمات الطبية المقدمة، ويقصرون الحديث على هذين الجانبين فقط، ولكن الخدمة الطبية في حقيقة الأمر غير مقتصرة على ذلك، وإنما الخدمة الطبية يقوم بها مجموعة كبيرة من الأطراف، ومن هؤلاء بل ومن أهم هؤلاء جميعًا هم الممرضون.
والممرضون والممرضات تكاد تكون حقوقهم في عالمنا العربي مهضومة بالكامل، فعلى الرغم من الضغط العملي الكبير الذي يتعرضون له أثناء عملهم، فهم يجب أن يقدموا الخدمة الطبية والفندقية للمريض بجانب ضرورة انتباههم الدائم لأي طارئ قد يحدث لأي مريض في الجناح، هذا عدا أنهم نقطة الوصل بين الطبيب والمريض، وبالعكس أيضًا إلا أن ذلك غير مقدر في أوضاعهم المادية وليس الجانب العملي هو الذي يمثل ضغطًا على هؤلاء بل الجانب الاجتماعي أيضًا يمثل هاجسًا كبيرًا عندهم، فالممرض يعمل أسبوعًا كاملًا في خفارات ليلية ثم أسبوعًا كاملًا خفارات مسائية وأسبوعًا في ا الصبا ح مما يجعل اتصاله بعائلته في غالب الأحيان مشوشًا، بل إنه يكون ذا أثر أكثر وضوحًا عند الممرضات منه عند الممرضين مما حدا بكثير من الممرضات أن يتركن أعمالهن على الرغم من الحاجة الماسة لهن لتغطية جانب مهم وهو تمريض المريضات مما دفع كثير من الدول العربية والخليجية خاصة إلى الاعتماد على ممرضات أجنبيات قد لا يحملن عادات وتقاليد المجتمع الذي يعملن فيه.
فالممرضون يعانون الكثير، وهم حقًّا يستحقون منا الكثير، ولكن هم لا يريدون كل هذا الكثير، هم يريدون أقل القليل، يودون أن يشعروا بتقدير أدائهم وعملهم ولو بنظرة احترام من قِبَل المجتمع.
إليكم هذه القصة التي سمعتها من أحد الممرضين يعمل في مستشفى الطب النفسي، يقول: في أثناء خفارة ليلية تعرض لي مريض نفسي بالسكين خلال وجود أهله الذين رفضوا أن يتدخلوا مما اضطرني أن أتعامل معه ومع الموقف العصيب بنفسي، ولطف الله بي بعد أن أمسكت المريض، وأخذت منه السكين، ولكن بت ليلتي أخشى أن يشتكيني أهل المريض على إمساكي بمريضهم بهذا العنف.
د. عادل الزايد
• سلة الأخبار
• طفلك والمشَّاية
من أسعد الأوقات عندما نرى أطفالنا يتحركون مرحين وبحرية، ويذهبون هنا وهناك في أنحاء المنزل، ويطلقون صرخات البهجة، وذلك قبل أن تحملهم أرجلهم، وبواسطة ما تسمى بالمشاية Infant Walker ونحن نجد من واجبنا أن نعرض عليكم جزءً من نتائج وإحصائيات بعض الأبحاث التي أجريت في إحدى المستشفيات.
64-92% من الأطفال قبل انتهاء العام الأول من العمر قد يستعملون المشاية وبنسبة ۱۲٫٥% قد يتعرضون إلى الإصابات، وإن كانت معظمها خفيفة ولكن بالفعل هناك إصابات كسور بالوجه والأطراف، ونزيف دماغي، وحتى حالات حرق، وهناك أرقام أخرى توضح نفس الخطورة ونفس الإصابات تصل إلى ٨,٩ بين كل ۱۰۰۰ طفل في العام الأول من العمر، ومنها ۱٫۷ بين كل ۱۰۰۰ طفل حالات خطيرة.
أجريت هذه الدراسة خارج المملكة العربية السعودية ولكنها بالفعل توضح مدى الخطر الكائن من استعمال ذلك الجهاز، وخاصة إذا ترك دون مراقبة وفي وجود سلم داخلي بالمنزل.
وأخيرًا وتوضيحًا للحقائق فإن استعمال المشَّاية لا يساعد الطفل على المشي المبكر، وقد يؤدي إلى حدوث تشوهات بالأرجل لأنها غير قادرة على تحمل الوزن دون الاستعداد الطبيعي لهذه الوظيفة وبعد هذه الحقائق يجب أن نفكر عدة مرات عند شراء هذا الجهاز أو عند ترك أطفالنا دون مراقبة.
د. محمد ميسرة
استشاري الأطفال وحديثي الولادة بمستشفى الحمادي
• دقات القلب والسرطان
أثبتت أحدث دراسة بريطانية وجود علاقة بين زيادة معدل ضربات القلب عن المعدل الطبيعي وبين ارتفاع معدل الإصابة بالسرطان.
وقد شملت الدراسة ٧٧٣٥ شخصًا، تتراوح أعمارهم ما بين الـ ٤٠ وال٥٩ عامًا، ووجد أن الرجال الذين يزيد نبضهم إلى ٨٠ نبضة في الدقيقة أو أكثر، معرضون للوفاة بمرض السرطان، أما النبض المعتدل في الشخص السليم، فيصل إلى ۷۰ نبضة في الدقيقة.
والدراسة توضح أن هذه النتائج لا علاقة لها بالتدخين أو الأمراض الأخرى حيث أن نماذج العينة كانت من غير المدخنين ولا يشكون من أمراض معينة.
• مادة كيميائية في المخ.. سبب الانتحار
أكد علماء بريطانيون أنهم اكتشفوا جينة الانتحار التي تجعل بعض الأشخاص أكثر استعدادًا للقيام بوضع حد لحياتهم، وقد توصل الباحثون في جامعة Bristol في جنوب غرب إنجلترا إلى هذه الخلاصة بعدما حللوا عينات من دماء عشرات الأشخاص الذين قاموا بمحاولات انتحار. واستند الدكتور «جونثان إيفانز» والبروفيسور «داييد نوت» وأعضاء فريقهم العلمي إلى أبحاث مماثلة تؤكد أن الأشخاص الذين يقدمون على الانتحار يعانون من نقص في مادة كيمائية في المخ يُرمز إليها بالاسم العلمي ٧٥ إتش-تي«75HT».
• اكتشاف جديد ضد السيدا
أعلنت المخابر الطبية الأمريكية «مورك كو» في بيان رسمي عن اكتشافها دواءً فعالًا لمقاومة نشاط فيروس السيدا، إذ بإمكان المستحضر الجديد الحد من نشاط هذه الفيروسات، وتقليل نشاطها في الجسم، ومن خلال الدراسات التي أجريت على «الكريسيفان» لدى مجموعة من المصابين طيلة أربعة أشهر، كانت نتيجتها أن نشاط الفيروس انخفض إلى درجة أنه أصبح من الصعب اكتشافه أو التعرف عليه.
• الحصبة.. هل زال خطرها؟
بقلم: د. زياد التميمي (*)
(*) أخصائي الأطفال بمستشفى الرس -السعودية.
الحصبة مرض قديم عرفه الأطباء المسلمون، وشخَّصوه بدقة، وعالجوه بنجاح كبير.. ولما خبا نور العمل، وعمت ظلمات الجهل من جديد عاد المرض ليصبح مروعًا ومخيفًا ليس فقط من مضاعفاته هو، بل أيضًا من مضاعفات الجهل الذي إذا ألقى بكلكله، وأرخى سدوله في بقعة ما، هدم عمادها، وخرب بنيانها.
الأسباب: الحصبة هي مرض فيروسي يسببه نوع من الفيروسات من مجموعة .R.N.A تنتقل من المريض إلى السليم غير الممنَّع مناعة مؤقتة أو دائمة بالرذاذ المنطلق من المجاري التنفسية بالعطس والسعال، وربما بالتنفس العادي فتقع على الأغشية المخاطية للمجاري التنفسية للفرد المستقبل.. ومن هناك تبدأ عملية التكاثر باستعمال نواة الخلية كمصنع لسلالتها وتغزو باقي الجسم.
الحضانة: فترة حضانة المرض وهي المدة التي يقضيها الفيروس من دخوله الجسم، وبدء تكاثره وحتى ظهور أعراض المرض هي حوالي عشرة أيام.
الأعراض: تبدأ بحرارة خفيفة وزيادة إفرازات العينين والأنف والفم واحتقان هذه الأغشية، ثم يبدأ طفح داخلي بالظهور في الفم على شكل بقع بيضاء تسمى «بقع كوبلك» ثم طفح خارجي، وراء الأذن، وأعلى الرقبة، ثم ينتشر نحو الأسفل في الجسم كله، وتكون البقع صغيرة حمراء، ثم تكثر وتلتقي مع بعضها البعض لتؤلف بقعًا أوسع.
وربما صحب هذه الأعراض اضطرابات أخرى مثل القيء والإسهال، لكن الحرارة تواصل ارتفاعها حتى تقفز عن الأربعين درجة مئوية.
ومن ناحية عامة يصاب الطفل بهبوط عام وإجهاد، ويلازم الفراش، ويفقد شهيته للطعام ويبقى هذا الحال إلى نهاية الأسبوع الأول حين يبدأ الطفح بالاختفاء، وكذا الحرارة، ويتماثل الطفل للشفاء.
المضاعفات: أكثر ما يخيف في الحصبة هو مضاعفاتها التي تظهر بسهولة لأن المرض ينهك المناعة الطبيعية بشدة تفوق كل الأمراض العادية.
تكون المضاعفات من الفيروس نفسه كالتهاب الأمعاء، والرئتين، والمخ والقلب، وغيرها.. أو من جراثيم استغلت فرصة هبوط المناعة التي مهَّدها الفيروس فتهجم على المريض، ومنها الالتهاب الرئوي والأذن الوسطى، ومن المضاعفات ما يكون بسبب ممارسات جاهلية للأهل مثل: زيادة الأغطية عند ارتفاع درجة الحرارة، مما يؤدي للتشنجات الحرارية، ومنها حرمان الطفل من أطعمة معينة مدة أربعين يومًا، ومنها جلب أطفال أصحاء عند المريض ليأخذوا المرض بسرعة وتنتهي المشكلة!.
ومنها منع السوائل عن المريض، فيصاب بالجفاف وسوء التغذية نتيجة للمرض والعرق والحرارة وقلة الطعام، وأخف الممارسات الجاهلة ضررًا تلك التي تقضي بتلبيس الطفل لباسًا أحمر طيلة فترة المرض لدفع الطفح والإسراع بالشفاء.
الوقاية: كان اكتشاف تطعيم ضد مرض الحصبة هو الضربة القاصمة لهذا المرض الخطير فصار بحكم القانون لزامًا على الطفل أن يتلقى تطعيم المرض بجرعتين واحدة على ستة شهور من العمر، والثانية على السنة الأولى، مضافًا إلى النكاف والحصبة الألمانية MMR.
وهكذا اختفت هذه العاصفة الهوجاء التي كانت تقصف الزهور في ريعان ربيعها، فتذر الوالدين ثكالى مكلومين، ولكن هل زال المرض؟. المؤلم أن المرض لا زال موجودًا ويشكل خطرًا لا بأس به، ولا زال يقضي على مئات الآلاف من أطفال العديد من الدول ذات الرعاية المتدنِّية على المستويين العام والخاص
وكذلك فإن فيروس الحصبة لا زال حيًّا يحوم هنا وهناك جاهزًا للعمل وقتما تحين الفرصة، وسلاحنا ضده وضد غيره: التوكل على الله، ثم تطعيم أبنائنا.
نداء: اعقل وتوكل، طعِّم أولادك تقهم المرض بإذن الله.
طبيب سعودي يحذر من الهاتف الجوال
حذر طبيب سعودي من أن الهاتف الجوال قد يسبب أضرارًا مستديمة للآذان وفقدانًا للسمع، وقد يصحبه تأثر الاتزان.
وأوضح الطبيب سريع الدوسري -استشاري الأنف والأذن والحنجرة بمستشفى الحمادي بالرياض- أن الهاتف الجوال الذي بدأت خدمته تعم مدن المملكة منذ بداية شهر رمضان الماضي ١٤١٦هـ على العكس من الهاتف العادي السلكي، يحتوي على جهاز الرنين في سماعة الاستقبال ولا يوجد تحكم أوتوماتيكي في زيادة الصوت في دائرة الاستقبال، إذ تصل شدة الصوت إلى (١٤٠) ديسيبل، وذبذبة قدرها (٧٥٠) هيرتز في بعض الأحيان.
وأكد الطبيب سريع الدوسري أن شدة صوت رنين الهاتف الجوال كافية لإحداث ضعف السمع نتيجة لصدمات الصوت القوية التي تتلقاها الأذن، حيث إن الضرر يحدث عادة عند وضع الهاتف على الأذن أثناء الرنين وأشار إلى أن كافة التقارير والأبحاث والدراسات الطبية المعنية بهذا الشأن تثبت أن التخطيطات السمعية التي أجريت على المرضى المتضررين من الهاتف الجوال بأنهم يعانون من ضعف متوسط إلى شديد في السمع وقد يفقدون السمع لو استمر تعرضهم لرنين الهاتف الجوال
وطالب استشاري الأنف والأذن والحنجرة بمستشفى الحمادي بالرياض مالكي أجهزة الهاتف الجوال بضرورة انتقاء الأجهزة المصنعة من قبل شركات متخصصة وعريقة في هذا المجال، والتي تحمل مواصفات دقيقة بحيث لا تصل شدة صوت إلى (١٤٠) ديسيبل وحثهم في هذا الصدد على أهمية الاستخدام الأمثل لجهاز الهاتف الجوال وعدم وضعه على الأذن أثناء رنين الجرس وأهاب الطبيب سريع الدوسري بأصحاب الهواتف الجوالة سرعة مراجعة طبيب الأنف والأذن والحنجرة عند الإحساس بأي أعراض في الأذن أو السمع أو الاتزان من جراء استخدام الهاتف الجوال، مؤكدًا على ضرورة إجراء فحص سريري وعمل تخطيط للسمع وأخذ العلاجات اللازمة.
ومما يجدر ذكره أن إدارة مستشفى الحمادي بالرياض إدراكًا منها بأهمية تطوير قسم عيادات الأنف والأذن والحنجرة كمثيلاتها من الأقسام الأخرى فقد زودت وجهزت عيادات الأنف والأذن والحنجرة بأحدث ما توصلت إليه التقنية من أجهزة للرقي بمستوى الخدمات الطبية فيها.