; صحة الأسرة (1244) | مجلة المجتمع

العنوان صحة الأسرة (1244)

الكاتب د. زياد التميمي

تاريخ النشر الثلاثاء 01-أبريل-1997

مشاهدات 78

نشر في العدد 1244

نشر في الصفحة 60

الثلاثاء 01-أبريل-1997

 

سكري الأطفال.. معلومات أساسية

يتم اكتشاف مرض سكري الأطفال عادة بطريق الصدفة، وتعتبر هذه اللحظة من أشد اللحظات حرجًا على الأهل ثم الطفل، ولكن الإيمان بالله والتوكل عليه ثم الثقافة الجيدة عن المرض تهون كثيرًا من المصيبة، وتجعل أمر التعايش معها سهلًا لأبعد الحدود، والثقافة الجيدة تتطلب معرفة بعض العلوم النظرية، وقليل من العلوم العملية، وهذه الأخيرة تتم بزيارة طبيب الأطفال أو طبيب السكر والغدد الصماء. 

ومرض السكري مرض مزمن يتقدم ببط ويترك مضاعفات عامة، خاصة على الأعضاء الحيوية وينتج في الأطفال خاصة بسبب عدوى فيروسية، ويصبح الطفل في نقص دائم من هرمون الإنسولين مما يؤدى إلى عدم القدرة على إحراق السكر وبالتالي ارتفاع منسوبه في الدم. 

ويقسم مرض السكر لقسمين: الأول سكري الأطفال المعروف باسم المعتمد على الإنسولين والثاني هو سكري البالغين والمعروف باسم اللا معتمد على الإنسولين.

وطبيعة النوعين واحدة بحيث إن المرض إذا بدأ فلا ينتهي أبدأ ولا يوجد حتى الآن علاج يستأصله تماما، والسبب الرئيسي للإصابة بمرض سكري الأطفال الالتهابات الفيروسية مثل الأمراض المعدية الفيروسية، وبالأخص النكاف والجدري المائي والحصبة الألمانية وغيرها، حيث تهاجم الفيروسات خلايا بيتا الموجودة بالغدة المحتكلة (البنكرياس) فتدمرها وينخفض أو يختفي هرمون الإنسولين معطيا إشارة البدء لمرض السكر، وهناك عوامل وراثية تساعد في حصول المرض ذات قوة متفاوتة. وبناء عليه فإن انتشار مرض سكري الأطفال يعد كثيرًا نوعا ما، ومن هنا تنبع أهمية التطعيم ضد الأمراض المعدية خاصة الفيروسية منها.

 الأعراض: من أعراض مرض سكري الأطفال نقص الوزن وعدم النمو السليم، وزيادة الشراهة للأكل والشرب، وكثرة التبول عمومًا، أو ظهور التبول الليلي فجأة، وتكرار الإصابة بالأمراض الحادة (مثل التهابات المجاري التنفسية وظهور مضاعفات المرض الحادة فجأة مثل غيبوبة مرض السكر). 

التشخيص: يكون بعمل تحليل لسكر الدم للطفل حتى بدون صيام، وإذا كان بالإمكان تصويم الطفل لمدة ثمان ساعات فإن النتيجة تكون أدق لكنها ليست ضرورية، فتكرار التحليل على جلسات متفاوتة يعطي نفس الدقة، كما يجب تحليل السكر والأجسام الحامضة في البول (الأسيتون) وتستعمل هذه النتائج (سكر وأسيتون البول(كمؤشر على مدى السيطرة على المرض. 

العلاج: العلاج الوحيد المرض سكر الأطفال هو العلاج التعويضي بهرمون الإنسولين والمتوفر فقط على شكل حقن، ولا يوجد لسكري الأطفال علاج أخر حتى الآن، والإنسولين هرمون ضعيف المقاومة مكون من عدد كبير من الأحماض الأمينية تتحلل بمجرد التعرض للحرارة والحموضة. 

والإنسولين بحسب أصلها تقسم إلى ثلاثة أنواع: فالبقري والبشري تستعمل في البلاد الإسلامية وأما النوع الخنزيري فلا يستعمل لحرمته. 

وأما بحسب مدة نشاط الهرمون في الجسم بعد حقنه فإن الإنسولين ينقسم إلى أنواع كثيرة منها السريع والمتوسط والبطيء، والبطيء جدًا. 

وفي حالة سكري الأطفال فإن ما يستعمل هو فقط النوع السريع والمتوسط ومن أجل علاج فعال وناجح وخال من المضاعفات يجب اتباع ما يلي:

 ١- يجب تدريب أحد من أهل الطفل أو الطفل نفسه على أخذ الحقنة والأمر في غاية السهولة وأيضا في غاية الأهمية.

 ٢- يجب استعمال السرنجات (الزرقات) الخاصة بالسكري لأنها مجهزة بطريقة لا تتحمل الخطأ في حساب عدد الوحدات الهرمونية، حيث إن خطأ صغير قد يؤدي لعواقب وخيمة تصل إلى درجة غيبوبة نقص السكر.

3- يجب إعطاء حقنة الإنسولين بطريقة متكررة يوميا داخل المطلوب مرتين يوميا المعدل كل ١٢ ساعة، وذلك لإبقاء مستوى سكر الدم في حدود مائة وخمسين مليجرامًا لكل مائة سنتمترًا مكعبًا من الدم، حيث المستوى الطبيعي هو مائة وعشرة، كما يجب أن يكون البول خاليًا من السكر والأحماض الأسيتون حتى يكفل كل ذلك ثبوتا للطاقة التي تستخدم للأعضاء والأنسجة فلا تقل فتحرم ولا تزيد فتعطب، ويعتبر مرض السكر خارج عن نطاق السيطرة إذا كانت نسبة سكر الدم متأرجحة أو دائما فوق مادة مليجرامًا لكل مائة سم مكعب دم أو إذا تبين وجود سكر أو حوامض مع البول.

4- بما أن السكري مرض مزمن لا يختفي أبدًا فإن عوامله المؤثرة على الأعضاء الحيوية تتقدم مع الزمن ولذا يجب عمل فحص دوري على الأقل مرة في السنة للأعضاء الحيوية وأهمها العين والكلية والقلب.

5- تحفظ حقن الإنسولين في الثلاجة (البراد) لأن الهرمون كما قلنا يتحلل بالحرارة.

6- يجري التأكد من وجود السكر والأسيتون في البول باستعمال أشرطة خاصة تغمس لمدة دقيقة في البول ثم تقرأ بحسب تغير لونها وهناك أجهزة إلكترونية حديثة ذات حجم صغير لتحليل مباشر لسكر الدم بأقل الجهد، وكل هذا ضروري للمتابعة الجيدة والسيطرة الكاملة على المرض.

7- بشكل عام لا داعي لعمل حمية خاصة للطفل ولا يمنع من ممارسة حياته العادية من اللعب والرياضة وغيرها.

8- عند حصول أعراض غريبة على الطفل فالأفضل إعطاؤه مادة سكرية للأكل أو الشرب فإن نقص السكر أكثر خطرًا مباشرًا من زيادته.

9- لا غنى عن مراجعة الطبيب المختص فهو الذي يحدد جرعة العلاج وهو الذي يتابع ذلك بين فترة وأخرى.

 

 

ضرس العقل.. هل يعقل خلعه؟

لا يمت ضرس العقل للعقل بصلة، ولكنه سمي بضرس العقل لأنه يظهر في مرحلة الرجولة بين سن ١٦ و ٢٢ سنة، ولقد أصبح ضرس العقل اليوم إحدى مشكلات الشباب في العالم أجمع، والسبب المباشر وليس الوحيد هو المدنية، فنظريًا يعزى ضرس العقل المزنوق إلى صغر حجم الفكين العلوي والسفلي، فيكون حجم الفك العلوي والسفلي أصغر من أن يتحملا ضرس العقل في وضع طبيعي، ولذلك يبزغ في وضع شاذ مدفونًا في أنسجة اللثة وعظام الفك، وسبب صغر حجم الفكين، يرجع إلى الغذاء الحديث اللين الخفيف الذي لا يحتاج إلى مضغ كثير فلا يؤثر على نمو الفك وقد يرجع صغر الفك إلى العامل الوراثي، أو إلى بعض الأمراض كالزهري والسل وقلة غذاء الطفل.

وكثيرًا ما يكون ضرس العقل سببًا في التهابات اللثة في هذه المنطقة، ووضحه الشاذ من الجائز أن يؤدي إلى حشر الأكل بينه وبين التهاب حاد في المنطقة، لذا يجب إزالته جراحيًا الضرس المجاور، فيؤدي إلى: تسوسه أو إلى بواسطة جراح بارع.

غسان عبد الحليم عمر

====================

المشاكل الصحية للأكل

بقلم: د. صفاء العيسى (*)

(*) استشاري أمراض الأطفال وحديثي الولادة بمستشفى الحمادي الرياض

يعتبر غذاء هذا العصر ضمن التعقيدات التي رافقت تطور العصر في المدنية والتقنية، ولكن هذا التعقيد جاري على حساب صحة الإنسان، فمما لا شك فيه أن غذاء هذا العصر ليس بالغذاء الصحي الأسباب كثيرة نتبه منها وليس معنى ذلك أنها محظورة. 

الأكل السريع Fast Food، وهذا الأكل معروف، ويشمل: البرجر، السندويج، البيتزا، بالإضافة إلى المشروب الغازي كلها تحتوي على مواد دهنية عالية في اللحوم بالإضافة إلى الدهن الموجود في الصلصة مع ارتفاع في الأملاح.

 والمعروف أن السبب الرئيسي لمرض السمنة الذي هو مرض العصر هو كثرة المواد الدهنية التي نأكلها من لحوم واسماك وزيوت وبيض وخاصة الزيوت الحيوانية.

وكثرة هذه المواد لا يؤثر فقط على السمنة، بل على القلب حيث تؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم وهذا الكلام ينطبق على كثرة الأملاح في الأكل وهذان النوعان من الأكل (الدهن والملح) يجب الإقلال منهما بعد سن الثلاثين لأن نمو الإنسان يتوقف بعد العشرين وقابليته للحركة والرياضة تقل بعد الثلاثين، مما يؤدي إلى تراكمات شحمية في الجسم.

 أما مادة الكافية الموجودة في المشروبات الغازية والشاي والقهوة فهي مادة منبهة ومع ذلك يمكن القول إن الناس وخاصة الأطفال نسوا شرب الماء وأخذوا يشربون فقط هذه المشروبات التي لا قيمة صحية لها، بل تؤدي عند الأطفال إلى فقدان الشهية المزمن ناهيك عن الإمساك والصداع عند البعض.

 أما بالنسبة إلى البقول فهي مواد غذائية كاملة مفيدة جدًا العدس- الحمص- القول- الفاصوليا- اللوبيا... إلخ، وتحتوي على بروتينات عالية مع مواد الحديد والأملاح المعدنية، وهي مهمة لتنظيم الأمعاء وكذلك للنمو، ولكن عند أقلية من الناس الأطفال خاصة هناك أمراض معينة يحدث عندهم تكسر في الدم عند أكل مادة الفول، مما يؤدي إلى فقر دم شديد وحاد وهذه الحالة وراثية وتعرض عن طريق تحليل الدم.

 لكن هذا لا يمنع من أكل هذه المواد في الناس العاديين وبالنسبة للدواجن والمواشي التي تسمن بالهرمونات فهذه مسؤولية صحية يجب أن نتأكد من عدم تواجدها؛ لأن هذه الهرمونات قد تؤدي إلى أعراض لدى أقلية الناس عند الإكثار من أكل هذه اللحوم الدجاج خاصة، ولكن نسبة هذا التأثير قليله عند القليل وليست شائعة.

أما المواد الحافظة والملونة في المواد المثلجة أو المصنعة) فهي إحدى المواد التي قد تحدث تحسسًا عند بعض الناس وهذه الحساسية قد تشمل طفح جلدي وصداع مزمن أو آلام في البطن. 

وأخيرًا فإن هناك نسبة من الناس لا يستطيعون أكل الكثير من المواد الغذائية لأنهم يتحسسون منها مثل الحليب والبيض والشوكولاتة.. إلخ. 

فهذا التشخيص يكون سهلًا والابتعاد عنها هو الحل لهذه المشكلة.

أخيرًا ما هو الغذاء المثالي:

  • الاعتدال في كمية الأكل الذي نأكله.

  • التنوع في الأكل من المواد الصحية. 

  • الإقلال من المواد الدهنية واللحوم والأملاح والإقلال من المشروبات الغازية.

  •  الإكثار من الفواكه والخضراوات؛ (قسم من الخضراوات وخاصة الطماطم والسبانخ تحتوي على أملاح عالية قد تسبب حصى الكلى عند قسم من الناس).

  • الخبر يستحسن أن يكون الأسمر (البر).

  • أكل البقول صحي ومفيد إن لم يكن هناك عامل وراثي لتكسر الدم.

===========================

البيت الذي تدخله الشمس لا يدخله الكساح

إعداد: د. عبد الدايم الشحود (*)

(*) أخصائي أطفال وحديثي الولادة بمستشفى الحمادي بالرياض.

لابد أنك قد شعرت يومًا بالأسى لرؤيتك طفلًا وقد تقوست قدماه واضطربت مشيته، وعند السؤال تبين أنه يعاني من الكساح أو نقص الفيتامين دال D.

فما هو مرض الكساح؟ إنه مرض يصيب الأطفال بشكل رئيسي، ويؤدي إلى نقص في كلس العظم، تلك المادة التي تكسب العظم قساوته وشكله النهائي، ولذلك يمكن أن يصاب العظم بالتشوه والانحناء.

وإن من أهم أسباب نقص فيتامين دال(D) هذا العنصر الحيوي الهام الذي يقوم بتخزين الكلسيوم في العظام، حيث إن الحليب بأنواعه فقير بهذا الفيتامين لذا يفضل تقديمه للرضيع اعتبارًا من الشهر الرابع.

العلامات الأولى لهذا المرض، قد تكون العلامة الأولى للكساح حدوث الاختلاجات عند الرضيع بسبب نقص كالسيوم الدم، وقد يكون تأخر الجلوس أو المشي عند الرضيع أو حتى تأخر بزوغ أسنانه العلامة الأولى.

أما بعد من المشي فيمكن أن يظهر انحناء في الساقين يزداد مع الزمن، خاصة إذا لم تقدم المعالجة المناسبة.

ومن ناحية أخرى قد يكون تكرر التهاب الطرق التنفسية أحد التظاهرات الناجمة عن هذا المرض، وذلك بسبب ضعف عظام جدار الصدر وعضلاته وبالتالي نقص القدرة على التقشع.

وتزداد نسبة حدوث هذا المرض عند ذوي البشرة الداكنة حيث إنها لا تسمح بمرور الأشعة فوق البنفسجية التي تساهم في صنع الفيتامين (D) ضمن جلد الإنسان، وهكذا يحرم الرضيع من هذا المصدر الطبيعي الهام من ذلك الفيتامين.

علاقة المرض بالمسكن: حيث إن الأشعة فوق البنفسجية الموجودة ضمن الطيف الشمسي مهمة في صنع الفيتامين ( (Dضمن جلد الإنسان لذلك فإن المنزل الذي لا يدخله الشمس بشكل جيد أحد الأسباب الهامة في حدوث الكساح عند ساكنيه، خاصة إذا ترافق ذلك بنقص المتناول من الفيتامين عن طريق الغذاء.

مصادر الفيتامين(D): يوجد هذا الفيتامين ضمن أنواع مختلفة من الأغذية كالبيض وزيت السمك وغيرها.

الوقاية: لقد قيل سابقًا إن درهم وقاية خير من قنطار علاج، ولذلك لابد من مراجعة الطبيب لوصف العلاج المناسب إضافة إلى الاهتمام بظروف المسكن من حيث الإضاءة المناسبة والتهوية الجيدة حتى ينتهي هذا المرض الذي يمكن أن يسبب عاهات قد تكون دائمة في بعض الحالات.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2

379

الثلاثاء 24-مارس-1970

أطفالنا من هم وإلى أين؟

نشر في العدد 2

209

الثلاثاء 24-مارس-1970

كيف أعود ولدي الصلاة؟!