; صحة الأسرة (1245) | مجلة المجتمع

العنوان صحة الأسرة (1245)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 08-أبريل-1997

مشاهدات 69

نشر في العدد 1245

نشر في الصفحة 60

الثلاثاء 08-أبريل-1997

كوابيس الليل عند الأطفال

  • تعليم الأبناء المأثور عن النبي –صلى الله عليه وسلم- عند النوم والخروج والدخول والخوف من أهم أسباب العلاج

بقلم: د. زياد التميمي- أخصائي أطفال بمستشفى الرس السعودية

رغم أن مشكلة كوابيس الليل عند الأطفال تبدو مقلقة ومخيفة أحيانًا للطفل وأهله إلا أنها عادة سهلة الحل ويكمن سر نجاح العلاج في معرفة السبب المؤدي إليها.

أسبابها: الأحلام المزعجة التي تصل في حدتها إلى درجة إقلاق نوم الطفل وإيقاظه منتشرة الحدوث وللعلم فهي أيضًا متواجدة عند الكبار ولكن بنسبة أقل كما أنهم أقدر على التعامل معها وامتصاص «الهلع» الذي قد ينجم عنها، وتتلخص أهم الأسباب في:

١- أحداث اليوم: التي يعيشها الطفل وما فيها من مؤثرات مرئية ومسموعة ومقروءة، وعند تصادم عقلية الطفل بمؤثرات غريبة وليس له القدرة على تفهمها بالكامل فإنها تترك «ندبًا» على الذاكرة ثم إن هذه الخيالات تترجم بفعل العقل الباطن إلى أحلام مزعجة وبالتالي كوابيس ونومًا غير هادئ.

لذا فإن المعلومات المعطاة للطفل سواء المسموعة أو المقروءة أو المرئية يجب أن تكون مجهزة ومدروسة بطريقة تناسب عقليته ورصيده من المعرفة والعلوم.

إن الأفلام والمسلسلات الغربية أو المقلدة لها والتي تقوم أساسًا على العنف والإرهاب والجريمة وملاحقة اللصوص والقتل لتعتبر من أشد المؤثرات على نفسية وعقلية أطفالنا وهي عامل رئيسي في تحويل وتحوير تصوراتهم وطموحاتهم وبالتالي أحلامهم وما يعتمل في صدورهم ومشاعرهم.

٢- الأمراض العضوية: وهي من العوامل الرئيسية في الإصابة بالكوابيس الليلية، وذلك لتأثيرها على تناسق نظم وسير وظائف الاعضاء مع إرباك في الجهاز العصبي وبالتالي الاضطراب المؤدي للكوابيس، ومن هذه الأمراض التهاب اللوزتين المزمن التهابات الحنجرة والأذن التهابات القصبات الهوائية المزمنة، ربو القصبات وحساسيتها الارتفاع الحراري المزمن «من بعض الأمراض مثل الحمى المالطية» الديدان المعوية والطفيليات والتهاب المجاري البولية.

٣- الاضطرابات المعدية والمعوية: وأغلبها ناتج عن تغذية مضطربة غير متوازنة أو أطعمة عسيرة الهضم خاصة إذا استهلكت في المساء قبل النوم بوقت قصير حيث إنها تتطلب عملية هضم عسيرة ومتطاولة فيتم تحويل جزء كبير من الدورة الدموية للجهاز الهضمي، وهذا يخفف من تلك المحولة للدماغ، مما يؤدي إلى تغير وظيفي للدماغ يكون مصحوبًا بالفتور والشعور بالتعب والميل للنوم والكوابيس الليلية.

٤- أسباب بيئية: وهي المتعلقة بغرفة نوم الطفل وما قد يوجد بها من صور وتماثيل وأثاث ومرايا أو ربما اشخاص آخرين ينامون في نفس الغرفة، وذلك أن خيال الطفل يميل إلى مزج الواقع فيحصل أن هذه الموجودات في الغرفة تتراءى للطفل كأنها تتحرك، وأما وجود أشخاص آخرين في نفس الغرفة فإنه قد يكون سببًا لانزعاج الطفل الحساس.

٥- حوادث قوية: أثرت على الطفل لفترة معينة مثل الحوادث المرورية المروعة أو الحرائق أو وفاة أحد الأعزاء للطفل، أو أي مناظر أخرى مرعبة والتي لا تفارق تخيلات الطفل ومداركه الأخذة في الاتساع. 

٦- استثارة أعصاب الطفل: إما بالتخويف من أشياء أو بالتهديد بعمل عقاب صارم وشديد أو تعرض الطفل فعلًا لما يسمى بـ ضرار الطفل، وهو الأذى الذي قد يجد بعضهم لذة في إنزاله بالأطفال وله أشكال مختلفة.

 العلاج: إن أهم خطوة نحو علاج ناجع هي تشخيص الأسباب أو السبب المؤثر على نفسية وعقلية الطفل.

ثم إن قسطًا وافرا من العلاج هو من النوع النفسي، ومن نعمة الله علينا نحن المسلمين أن كثيرًا من الأمور التي قد تبدو للآخرين مشاكل معقدة وطلاسم لا حل لها هي بالنسبة لنا من البديهيات التي يتعلمها الطفل في سني حياته الأولى مثل حقيقة الموت والبعث واليوم الآخر والجن والشياطين والملائكة، حيث يجد الطفل المسلم حلولًا مقنعة بعيدة تمامًا عن الترهات والخزعبلات والخيالات الجامحة التي قد يلقن بها الطفل غير المسلم، هذا إذا لم يترك بدون جواب شاف أو حتى لقن معلومات كاذبة للتخلص من أسئلته الكثيرة والمتكررة والتي لا يجد غير المسلم حلًا لها لنفسه فضلًا عن أن يجد لطفله.

ومن هنا يتوجب على الوالدين أن يعطوا الطفل المعلومات الصحيحة الواردة في كتبنا الدينية بطريقة سهلة ومبسطة من غير إفراط ولا تفريط، ويجب إعطاء شرح مبسط للظواهر والأسماء التي يسمع عنها الطفل مع زيادة ذلك إذا كان لدى الطفل القابلية للتعلم أكثر (وأمثلة ذلك الجن وعالمهم والشياطين وغير ذلك).

تعليم الطفل أن يعالج نفسه بنفسه، وذلك بتعلم الأوراد المأثورة عن نبي الرحمة -- في النوم والخروج، والدخول، والفزع والخوف، ودخول الخلاء وغيرها، حتى يصبح عند الطفل قناعة كاملة من أن يملك حلًا لهذه «العقد» ولا يخشاها.

 عدم السماح للأطفال دون سن ١٦ – ١٧ سنة بمشاهدة المسلسلات الغربية الحافلة بالمشاهد المرعبة والتي تستفز الطفل وتخرب براءته، وتبيان أضرارها بكل الحكمة واللين.

إزالة المؤثرات الصوتية والمرئية من صور ومرايا وتماثيل في غرف نوم الأطفال ووضع اثاث أكثر أمنًا مثل الأوراد المخطوطة بخط جميل أو ما شابهها كما يمكن وضع إضاءة متوسطة في الغرفة لتبديد الظلام وإزالة ظلال الأثاث الذي قد يكون سببًا للرعب.

تقديم وجبة الطعام المسائية لتكون أول الليل وليس في ساعة متأخرة منه والابتعاد عن الأطعمة العسيرة مثل المشويات والمقليات والدهنيات طلب الاستشارة والمساعدة من المختصين.

 

ماذا يأكل مريض الروماتيزم؟

إعداد: غسان عبد الحليم عمر

السؤال التقليدي لمريض الروماتيزم للطبيب بعد الكشف عليه هو: ماذا أكل؟ وعن ماذا امتنع؟ وهل يجوز لي أن أكل السمك؟ أما الملح فيمتنع عنه المريض تلقائيًا حتى قبل استشارة الطبيب ظنًا منه أن الأملاح وهو يقصد هنا ملح الطعام سبب التهاب مفاصله، وكذلك من الشائع أيضًا أن يظن المريض أن بعض الفيتامينات لازمة لعلاج مفاصله.. فما هو الخطأ وما هو الصواب في هذه التساؤلات؟

في البداية يجب أن تعرف أن مرض الروماتيزم ليس مرضًا واحدًا وإنما أمراض عديدة، وفيما يلي نتناول الإجابة عن التساؤلات بالنسبة لأكثر الأمراض الروماتيزمية انتشارًا.

  • بالنسبة لنوع الأكل المناسب للمريض فهناك قاعدة عامة لمرضى الروماتيزم عمومًا، هي أن يناسب الأكل حالة كل منهم، فإذا كان المرض شديدًا فيجب أن يكون الأكل مغذيًا ويحتوي على قيمة غذائية مرتفعة، وقد تضاف إليه بعض الفيتامينات المناسبة، أما أولئك الذين يعانون من حساسية خاصة في معدتهم أو يسبب لهم طول الاستعمال للأدوية بعض المضاعفات، فيلزم لهم غذاء خفيف سهل الهضم لا يحتوي على مواد حريفة وبهارات ولا أكلات محمرة أو مسبكة، كما يستحسن الامتناع عن القهوة.
  • أما مرضى الالتهاب المفصلي العظمي والذي يصيب عادة الفقرات القطنية والركبتين والذي عادة ما يكون المصاب به مصابًا بالسمنة ففي كثير من الأحيان يكفي إنقاص الوزن في شفاء المريض، ومن ثم تتحسن حالته، وعند ذلك ينصح الطبيب باتباع نظام غذائي بإنقاص النشويات كالخبز والأرز والمكرونة والبطاطس والبقول والسكريات.
  • أما مرضى الروماتويد فيلزمهم نظام خاص من الأكل يكون مرتفع البروتين كالسمك واللحوم والطيور والبيض ولكن في نفس الوقت سهل الهضم «مسلوقّا أو مشويّا» حتى يناسب معدة مريض الروماتويد لأنها تكون عادة شديدة الحساسية وخصوصًا إذا وصف له الكورتيزون، ولذلك يحبذ أن يبتعد عما يهيج الغشاء المخاطي للمعدة كالبهارات والقهوة، كما أنه يحتاج إلى بعض الفيتامينات لعلاج الأنيميا التي عادة ما تصاحب هذا النوع من المرض.
  • نظام الأكل المريض روماتيزم تقرح القولون المزمن.. من المعروف أن مريض تقرح القولون المزمن قد يصاب بنوع من الروماتيزم يتحسن عند تحسن حالة القولون وينتكس إذا ساءت حالة تقرحات القولون، ولذلك يلزم لهذا النوع من المرض أكل طعام سهل الهضم خال من الألياف واللبن ومنتجاته.
  • نظام الأكل لمريض النقرس.. يجب على مريض النقرس ملاحظة تجنب الكبد والكلاوي والمخ والسردين والفسيخ وشوربة اللحوم، وكذلك البط والأوز والحمام، وكذلك الدهنيات كالقشدة والزبد والسمن والعدس والفول والبسلة والسبانخ وقد يدهش مريض النقرس أنه يمكن أن يتعاطى كميات بسيطة من اللحم البتلو أو الفراخ الصغيرة أو الأرانب والسمك ويكون ذلك مرتين أسبوعيًا، كما يجب ملاحظة أن الأسبرين ومشتقاته ممنوعة عنه.
  • متى يمتنع مريض الروماتيزم عن ملح الطعام؟

 ليس لملح الطعام أي تأثير على أمراض المفاصل ولكن في حالات خاصة ينصح الطبيب بالامتناع عنه أو الإقلال منه إذا كان المريض مرتفع الضغط أو كان يتعاطى جرعات كبيرة من الكورتيزون.

  • فائدة شرب اللبن لمرضى الروماتيزم.

 اللبن هنا ذو فائدة مزدوجة، فإلى جانب قيمته الغذائية العالية لاحتوائه على البروتين والكالسيوم اللازمين العضلات المريض وعظامه فإن له خاصية هامة في إزالة حموضة المعدة إذا أخذ بجرعات قليلة على فترات متعددة كفنجان صغير من اللبن البارد قبل الأكل أو حسب نصيحة الطبيب.

فك رموز (٣) مليارات جين بشري بحلول عام ٢٠٠٠

انعقد في هايدنبرج المؤتمر الدولي الأوَّل لـ: «منظمة الجينات الوراثية» البشرية «هوغو» وشارك في المؤتمر أكثر من ألف باحث يمثلون أربعين بلدًا.

وقد أجمع العلماء على ضرورة فك رموز جميع الجينات الوراثية البشرية والبالغ عددها نحو ثلاثة مليارات بحلول عام ۲۰۰۰م، وأوضح العلماء أن كشف المورثات البشرية وفك رموزها سيتم من خلال بنوك البيانات الضخمة وتبادل المعلومات المكثف على المستوى الدولي مشيرين إلى أن ذلك يمكن أن يتم في وقت مبكر عما كان متوقعا، إذ تمكن العلماء حتى الآن من تحديد موقع (۳۰) ألف جينة وراثية ونسبوا كل واحدة منها إلى عضو معين، كما تمكنوا من تحديد الجينات التي تسبب ما يقرب من (۷۰۰) مرض وراثي.

وقال البروفيسور غيرت: إنه من خلال هذا سيكون من الممكن مستقبلًا تحديد مخاطر الأمراض الوراثية في وقت مبكر عن طريق الاختبارات الجينية كمرض «الربو» مثلًا.

 مسعودي محمد صالح 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1730

83

السبت 09-ديسمبر-2006

المجتمع الصحي ( 1730)