العنوان صحة الأسرة (1253)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 10-يونيو-1997
مشاهدات 85
نشر في العدد 1253
نشر في الصفحة 60
الثلاثاء 10-يونيو-1997
هل يمكن أن يصاب الرضيع بالعقد النفسية؟
بقلم: د. عبد الدايم الشحود- أخصائي أطفال وحديثي الولادة بمستشفى الحمادي بالرياض.
قد لا يصدق كثير من الناس أن الرضيع ذلك الكائن الصغير الضعيف يحمل بين جوانحه عواطف- لا تقل في شأنها وأهميتها عن نظيرتها عند الكهل، ولكن ألا يحتاج دعم هذا الكلام إلى أدلة وبراهين؟ إذن لندخل أولً إلى عالم الجنين، وبالتحديد إلى نفسيته، فالجنين في بطن أمه يتأثر بعواطفها وانفعالاتها سلبًا وإيجابً؛ إذ يسعد لسعادتها ويحزن لحزنها، فلا يقتصر دور الأم على منح جنينها الغذاء الضروري لحياته، بل يؤثر في نفسيته؛ حيث لوحظ أن هذا المخلوق -وهو قابع في رحم أمه- يتعرف على دقات قلبها، ويشعر بالارتياح لسماع أي صوت قريب في نظمه من دقات قلبها، وتم التأكيد من ذلك خلال تسجيل حركات الجنين ضمن الرحم في ظروف متعددة، ولوحظ سكون حركاته وهدوؤه للأصوات المماثلة لدقات قلب أمه.
وفي دراسة لتأثير الأم على الرضيع لوحظ أن الرضع الذين تم إبعادهم عن أمهاتهم لسبب ما، كالحاجة للبقاء في المستشفى بعد الولادة مباشرة بسبب الخداج أو غير ذلك من الأسباب- قد تأثرت حالتهم النفسية والعاطفية في المستقبل، وعانوا من اضطرابات نفسية كالقلق والتوتر العصبي النفسي بشتى أشكاله وصوره ودرجاته.
أما الرضع الذين وضعوا من أمهاتهم لبان الحب والحنان فقد عاشوا حياة بعيدة عن شتى الاضطرابات العاطفية والنفسية في معظم الحالات، وعندما يخرج الجنين للنور يكون أول وجه يألفه هو وجه أمه، ونلاحظ في الأسابيع الأولى من حياة الرضيع أنه يميز رائحة أمه، ويشعر بالرضا والسعادة عند شم مثل هذه الرائحة، أما عندما يبلغ شهره الرابع فإنه يتعرف على والدته ويميزها عن الأغراب، ويشعر بالانزعاج عند إبعاده عنها؛ لأنه يجد في حضنها الدافئ الملجأ والملاذ، كما نجده يضحك ويطلق أصواتً معبرة عن السعادة والفرح لرؤية أمه، وكأنه يذكرها بشوقه الزائد لها.
ومن جهة أخرى لا يخفى على أحد تأثير الطفل على أمه؛ إذ إن مجرد سماعها صوت ابنها يزيد في إدرار الحليب من ثدييها حنانً ولهفة عليه، وأخيرً أليس في ذلك دليل على عواطف جياشة ونفسية متأججة عند هذا الرضيع الذي يعتبر -بحق- أكبر نعمة أنعم بها المولى على عباده؟
نظام غذائي مبسط لمرضي السكر المبكر:
جدة: أحلام علي: وضع الدكتور محمد السماحي الأستاذ المساعد بطب القاهرة نظامً غذائيً مبسطً لمرضى السكر المبكر، وذكر للمجتمع أن «الماكولات المحظور الإكثار منها» هي:
-الفواكه «قطعة أو ثمرة واحدة فقط يوميً»، وبالنسبة للعنب والفراولة والثمار الصغيرة حجمً يؤخذ ملء فنجان من حبات الفاكهة.
- السكر في الشاي والقهوة «ملعقة صغيرة واحدة يوميً في كوب شاي واحد».
- البيض «بيضتان مسلوقتان في الأسبوع على الأكثر».
- «الخبز أقل من رغيفين يوميً».
- الأرز والمكرونة أقل من (٦) ملاعق يوميً.
- الدسم والسمن في الأكل المطبوخ يفضل زيت الذرة، ولا تكثر من زيت الزيتون.
مأكولات ممنوعة تمامًا: وعن الأكلات الممنوعة تمامً بالنسبة لمرضى السكر المبكر يقول د السماحي: إنها تشمل كل أنواع الحلويات والعسل والمربى، وعصير الفواكه والمياه الغازية والكعك والفطائر والقشدة والزبدة البلدي.
مأكولات غير ممنوعة: أما الأكلات المسموح بها لهؤلاء المرضى فهي الخضار الطازج، «سلاطة» الجبن المطبوخ غير الدسم، اللبن الزبادي بدون القشدة، السمك، الدجاج بدون الجلد، اللحوم غير السمينة، البقوليات، المشروبات التي يضاف إليها السكارين بدل السكر.
وهناك قواعد عامة ينصح الدكتور السماحي مرضى السكر المبكر بالالتزام بها فيقول: لا تأكل شيئًا بين الوجبات إلا إذا شعرت بجوع قوي، وعندئذ تناول جزرً، أو خيارً أو طماطم أو نصف كوب لبن.
- ابدأ الوجبة بالمأكولات غير الممنوعة حتى تأخذ منها كفايتك.
- حاول أن تجعل الوجبات متساوية في الكمية بين يوم ويوم؛ حتى لا يؤثر ذلك على كمية الأدوية التي توصف لك.
-لا بد من الإكثار من الخضراوات بقدر الإمكان.
تحذير علمي من فرنسا: الطعام السريع بلا قيمة غذائية.
القاهرة: المجتمع: أكد العديد من الأبحاث التي أجراها الباحثون بالمعهد القومي للصحة في فرنسا- أن الطعام الجاهز السريع «التيك أواي» لا يفيد الجسم بدرجة كافية، لافتقاره إلى الكميات المناسبة التي يحتاجها الجسم من العناصر الغذائية الضرورية أو ذات القيمة، خاصة البروتين والدهون الصحية والفيتامينات، وحذرت الأبحاث من خطر هذه النوعية من الأطعمة على القلب؛ لأنها تسبب السمنة، وتزود الجسم بكمية زائدة من الدهون المشبعة الضارة، وأضافت الدراسات أن الجسم البشري بطبيعته يعطي أهمية كبيرة للأعضاء والأجهزة ذات الأهمية، وذلك بإمدادها بالعناصر الغذائية الأساسية عند الضرورة أكثر من غيرها، وهذا يحدث للمخ والقلب عند احتياجهما للبروتين الضروري لاستمرار سلامتهما، حيث يستقطعانه من حصن البروتين الموجه للعضلات، وأوضحت الدراسات أن التوازن الغذائي لا يتوقف على كمية الغذاء ومكوناتها في وجبة واحدة أو يوم واحد، وإنما يتوقف على امتداد أسبوع كامل وبنظام جيد يوفر فيتامين «أ» و«هـ»، والأملاح المعدنية والأحماض والبروتينيات، وأكدت أن يقظة المخ تتطلب كمية من فيتامين «ب»، ونقصه يؤدي مع مرور الأيام إلى الاكتئاب، وأن هذا الفيتامين لا يتوافر في الأطعمة السريعة والوجبات الجاهزة.
نشأة الجنين وتطوره في رحم الأم
بقلم: د. محمد وقار رضی- قسم الميكروبيلوجي جامعة أدنبرة إسكتلندا.
البحث عن معرفة نشأة الجنين وتطوره في رحم الأم قديم جدًا، فمؤلفات علم التوليد منذ القدم تدل على أن الناس كانوا حتى القرن السادس عشر يعتقدون في تصور أرسطو، والذي يقول بأن دم الحيض هو المسؤول عن ولادة وتغذية الجنين، وهذا الافتراض ربما ارتكز على الملاحظة العلمية حول انقطاع دم الحيض أثناء فترة الحمل، وبحلول القرن السابع عشر أدت المعلومات المكتسبة عن نمو وتطور جنين الطير، والتي امتدت فيما بعد لتشمل الإنسان- إلى الاعتقاد بأن بيضة الأم هي التي نشأ عنها الجنين.
وقد ساعد ظهور أول ميكروسكوب على تغيير نظرية الدم إلى نظرية الخلقة الأزلية أو التكوين السابق، والتي كانت تعني أن تطور الجنين أثناء الحمل ما هو إلا ازدياد في حجم الصورة المصغرة، والتي ستصبح فردًا بالغًا في المستقبل، وقد ركز البعض الآخر من العلماء على أن مني الرجل يحتوي على الصورة المصغرة من بنية الإنسان وقد كان العالم «سيلانزي» أول من افترض أن كلًا من البيضة والمني يشكلان العنصر الأساسي في نشوء الجنين وتطوره، وحديثًا جدًا ظهر إلى حيز الوجود عالم الجينات الحديث، وذلك بفضل استخدام المجهر الإلكتروني والتقنية الحديثة لتوظيف الجينات، بالإضافة إلى التقنية الخاصة بالحفاظ على نمو الخلايا في المختبر.
ولعله من الجدير بالذكر هنا أن نذكر وباختصار نظرة الإسلام حول هذا الموضوع الهام موضوع خلق الإنسان ونشأته، فالرسول ﷺ قبل خمسة عشر قرنًا من الزمان قد أعطانا معلومات دقيقة جدًا عن هذا الموضوع من خلال القرآن الكريم ومن خلاله أحاديثه الشريفة.
وقد كان كل ذلك فوق مستوى فهم إنسان ذلك العصر، وهو ما توصل إليه علم الأجنة الحديث، ونذكر هنا عددًا قليلًا من بين كثير من آيات القرآن الكريم لندعم ما سبق عنه القول، (للتفاصيل راجع كتاب «الإنجيل والقرآن والعلم للدكتور» موريس بوكيل، وكذلك الطبعة الإسلامية من «تطور الإنسان»، تأليف كيث مور) قال الله -تبارك وتعالى-: ﴿ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ﴾ (سورة المؤمنون:13)، وقال -تعالى: ﴿إِنَّا خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍۢ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَٰهُ سَمِيعًۢا بَصِيرًا﴾ (سورة الإنسان: ۲)، وقال -تعالى-: ﴿لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ (سورة الحج: ٥)
وقال -تعالى-: ﴿يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلاثٍ﴾ (سورة الزمر:6)، وقال -تعالى-: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن سُلَالَةٍ مِّن طِينٍ ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ﴾ (سورة المؤمنون: 12- 14) هذه الآيات قادت الكثير من العلماء المختصين في هذا المجال؛ لأن يعترفوا بأنه من المستحيل أن يكون مصدر تلك المعلومات شيئًا غير الوحي الإلهي.
وكما ذكرنا فإن الجنين يبدأ باندماج الحيوان المنوي مع البيضة، ومن ثم فإن الخلية الناتجة عنهما لا تسمح بدخول أي حيوان منوي آخر، وهذا النظام والكم الهائل من المعلومات التي تحويها هذه الخلية هو من الدقة بمكان؛ بحيث تنمو الخلية، وتنقسم إلى خليتين، والخليتين إلى أربعة، وهكذا دون أن ينتج عن ذلك كتلة متراصة من الخلايا، وإنما تكون جسمًا في منتهى التناسق والنظام له أجزاء وأعضاء تختلف عن بعضها البعض في البناء والوظيفة، وهي متناسقة الحجم ومرتبة في أماكن مختلفة من الجسم بشكل منتظم وبطريقة تنسجم وتتناسق مع وظائفها المتكاملة داخل الجسم الواحد.
وهذه العملية تتطلب أن تكون هذه الخلية على إدراك كامل بالوقت، ولا يبدأ تطور ونمو الأعضاء في نفس الوقت، وإنما يتبع نظامًا مرتبطًا بالوقت المحدد لنمو وترتيب الأعضاء، وهذا الإدراك والمعرفة بالوقت لا ينتهي فقط مع الحياة الجينية، فنحن نعلم أن الساعة البيولوجية التي تجعلنا ننام ونستيقظ مرتبطة بعدد كبير من وظائف الأعضاء في الجسم، ونفس هذه الخلية الناشئة تحمل المعلومات التي تقوم ليس بتوجيه النمو فحسب، وإنما أيضًا تحدد متى تبدأ الشيخوخة، ومتى يحدث الموت الطبيعي.
الظاهرة الاستقطابية:
فكيف إذن يستمر هذا النظام الرائع والبديع؟ إن الكثير من هذه العمليات تعزى إلى الظاهرة الاستقطابية في الخلايا النامية التي تشتمل على جزيئات، هي عبارة عن كاشفات كيميائية بسيطة، يتم صنعها في مصانع الخلايا، وهذه الجزيئات لا تتحرك حركة اعتباطية، وإنما توجه إلى مواقع بعينها على سطح الخلية، وتصبح بذاتها مركزًا للاستقطاب، فعلى سبيل المثال فإن المواقع الأمامية من خلايا الكلية متخصصة في أخذ المواد الزائدة من الدم، بينما تقوم تلك المواقع التي على الجانبين مع الخلايا المجاورة بتكوين جدار محكم يمسك الدم، بينما يقوم الجانب الخلفي من الخلية بدفع المواد الزائدة والفضلات إلى مجمع الإدرار البولي، ومن ثم يتم طرحها للخارج، وهذه الحركة أحادية الاتجاه تمكن الخلايا من تنظيف وتنقية الدم من الفضلات الزائدة، والتي يتم منعها من العودة إلى الدم مرة أخرى، وبنفس القدر فإن الظاهرة الاستقطابية التي تتم على سطح الخلايا في الجنين «ظاهرة التأين» تجعل الخلايا تنمو في اتجاه معين، وتكتسب وظائف معينة، ومن ثم تتكون طبقة من هذه الخلايا الاستقطابية وتتبعها طبقة أخرى، وهكذا يتم النمو في اتجاهات مقدرة في الأزل، وتكتسب وظائف متنوعة.
والمادة الأساسية المحتوية على هذا الكم الهائل من المعلومات في الخلية هو عبارة عن جزيء يعرف بال (د.ن.ا .D.N.A) أو الحامض النووي المنقوص الأكسجين الذي له ميزات وقدرات هائلة، من جملتها أنه بإمكانه أن يعيد تكوين نفسه، وله تأثير بشكل خاص على مصانع الخلايا، كما أنه يكون محملًا بمعلومات ذات أبعاد شتى كالوقت والنمو وتركيب ووظائف الأعضاء، وكذلك جميع الصفات والمميزات التي يتسم بها الكائن الحي.
الكائنات وحسب لغة الـ D.N.A فهنالك أربعة حروف للحامض النووي تستعمل بتراكيب مختلفة لتكون في النهاية ما يعرف بالجينات، التي تكون محور لغة الجينات، والتي تعتبر أساس الحياة في جميع الكائنات الحية، وقد استعمل هذا النظام الجيني العالمي لتكوين فصائل أو أنواع على مستويات مختلفة من التنوع بين الأفراد في الجنس الواحد، بالإضافة إلى تحديد مظاهر التشابه التي تميز كل فصيلة عن غيرها من الفصائل، ويفترض مؤيدو نظرية دارون المحدثون أن الاختلاف بين الكائنات الحية قد نشأ عن تطور أشكال بسيطة من الحياة على مدى بلايين السنين من التجارب العمياء، بما في ذلك الأخطاء التي تحدث عند استنساخ الجينات من جيل إلى الجيل الذي يليه، وفي كل مرة تقوم الطبيعة باختيار الأصلح .
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل