العنوان صحة الاسرة- العدد (1508)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 06-يوليو-2002
مشاهدات 63
نشر في العدد 1508
نشر في الصفحة 62
السبت 06-يوليو-2002
آزاد يونس
عشرة أسباب.. تجعل الصيف أفضل من الشتاء.. صحيًا
عشرة أسباب أساسية استعرضها الخبراء تحدد أفضلية الصيف وتميزه على فصول السنة الأخرى فيما يتعلق بصحة الإنسان ونشاطه وحيويته.
فقد وجد العلماء أن الأجواء المشمسة وارتفاع الحرارة لا يساعدان في توفير مناخ معتدل فحسب بل يقدمان الكثير من الفوائد للصحة والحياة البشرية، إذ يساعد ضوء الشمس على تنظيم معظم العمليات الحيوية في الجسم كما يسهم في تحسين الصحة البدنية والنفسية ونوعية الحياة.
أول تلك الأسباب العشرة يتمثل في تقليل خطر الإصابة بالأزمات القلبية، فقد أظهرت البحوث العلمية أن معدلات الوفاة من النوبات القلبية تكون أقل في فصل الصيف مقارنة بالشتاء، كما كشف بحث أجري في بريطانيا على 11 ألف شخص ممن أصيبوا بنوبات قلبية على مدى تسع سنوات (۱۹۹۱ - ۱۹۹۹)، إن معدل النجاة زاد بنسبة 19% إذا حدثت النوبة في فصل الصيف.
فوائد ضوء الشمس
أوضح الإخصائيون أن المستويات العالية من فيتامين (د) الذي يحتاج تصنيعه إلى أشعة الشمس تؤدي دورًا وقائيًا عند الأشخاص الذين يعانون من أمراض القلب، مشيرين إلى أن أشعة الشمس فوق البنفسجية مهمة أيضًا عند ارتفاع مستوى الكوليسترول في الدم، لأنها تحوله إلى فيتامين (د)، لذلك فإن التعرض للشمس يمثل طريقة جيدة لتقليل مستويات الكوليسترول، وبالتالي تقليل خطر الإصابة بالجلطات القلبية والسكتات الدماغية، وبينت الدراسات أيضًا أن ضوء الشمس يؤدي دورًا حيويًا في الوقاية من أنواع مختلفة من الأمراض المزمنة، إذ يزيد نقص فيتامين (د) الضروري لامتصاص الكالسيوم في الجسم خطر الإصابة بهشاشة وترفق العظام كما أظهرت بحوث عدة سابقة أن نمو الورم في كل من سرطانات المبيض والثدي والأمعاء يبطؤ عند التعرض للشمس.
ثاني الأسباب يتمثل في زيادة إقبال الناس خلال الصيف على تناول الخضراوات المختلفة والفواكه، إذ يساعد الارتفاع في درجات الحرارة وتوافر الفاكهة الصيفية بأنواعها الحصول على الكميات الموصى بها التي تتحدد بخمس حصص على الأقل من الثمار الطازجة يوميًا.
وقال الخبراء في مؤسسة التغذية البريطانية إن الكثير من الثمار الصيفية كالتوت والفراولة والكرز، غنية بفيتامين (ج)، وتحتوي على مركبات نباتية ذات خصائص مضادة للأكسدة تعمل على تقليل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة وأهمها السرطان، إضافة إلى دورها في تنشيط جهاز المناعة وتخفيف الوزن لانخفاض محتواها من السعرات الحرارية.
وجذب العلماء الانتباه إلى أن معدل استهلاك السعرات يكون أقل بشكل عام في فصل الصيف، لأن زيادة درجة حرارة الجسم تضعف شهية الإنسان للأطعمة الدهنية والسكريات بعكس الشتاء حيث يزداد الإقبال على تناولها طلبًا للشعور بالدفء.
ثالث الأسباب.. علاجية، بمعنى أن التعرض لأشعة الشمس يحقق أثرًا علاجيًا على الجلد، وخاصة عند من يعانون من حب الشباب والصدفية والالتهابات الجلدية.
يقول الطبيب إيان وايت استشاري طب الجلدية في. مشفى سانت توماس بلندن، إن الكثير من الاضطرابات والأمراض الجلدية تتسبب عن فرط حساسية الجهاز المناعي وأشعة الشمس تقلل هذه الحساسية، مشيرًا إلى أنه من الأفضل المشي تحت الشمس بدلًا من الجلوس والتعرض لها مباشرة لما لذلك من آثار سلبية كالحروق والسرطان، وموضحًا أن الآثار العلاجية للشمس تظهر قبل أن يتحول لون الجلد إلى الأحمر، ومعظم الأشخاص من ذوي البشرة الفاتحة يتحملون أشعة الشمس المباشرة لمدة 15 دقيقة قبل أن يتحول لون الجلد إلى الوردي أو الأحمر وبعد ذلك، فمن الضروري استخدام واقيات الشمس.
الرياضة.. والماء
الصيف هو أفضل الأوقات للبرامج والسباقات الرياضية بسبب رقة الثياب الصيفية، وزيادة الحماسة للمشاركة في برامج الرشاقة واللياقة البدنية، وهو رابع الأسباب التي تجعله أفضل الفصول، منبهين إلى أن الرياضة أكثر الطرق فاعلية لحرق السعرات الحرارية الزائدة وتحسين التدفق الحيوي للأوكسجين إلى الدماغ. وتقليل مستويات التوتر. وزيادة القدرة على التركيز، لذلك يوصي خبراء اللياقة بـ٢٠ دقيقة من الرياضة الهوائية مثل المشي السريع أو السباحة ثلاث مرات أسبوعيًا. كما يعتبر الطقس الدافئ مفيدًا للمرضى المصابين بالتهاب المفاصل، حيث يشعر الكثير منهم بالحيوية والقدرة على الحركة ويحسون انخفاضًا ملحوظًا في درجات الألم، خلال الصيف.
إقبال الناس على الإكثار من شرب الماء الذي يعتبر مصدر الحياة وأهم المواد للعمليات الحيوية التي تجري في الخلايا. ويساعدها على القيام بوظائفها بصورة صحيحة ومناسبة، وتشمل تحسين عملية الهضم، وتنظيم درجة حرارة الجسم، وتحسين صحة الجلد وحيويته ونضارته، والتخلص من السموم.
وفي أشهر الصيف يزداد التوجه نحو شرب لترين كاملين من الماء، وهي الكمية اليومية الموصى بها التي يحتاجها الإنسان للمحافظة على صحة أفضل.
سادس فوائد الصيف يكمن في تقليل خطر الإصابة بالتجلط والانسداد الرئوي، إذ يساعد الجو الدافئ على توسيع الأوعية الدموية، فتسمح للدم بالمرور والدوران بشكل أفضل.
السبب السابع يعتمد على دراسة كندية أظهرت أن الجو الجاف والمشمس والصافي يقلل نوبات الصداع النصفي ويخفف معاناة المرضى المصابين به بينما تشجع الأجواء القائمة والرطبة ظهور الأعراض.
يؤثر فصل الصيف على مرضى السكري أيضًا، إذ لاحظ الأطباء أن التغيرات الطقس تزيد معدلات الإصابة بالسكري المعتمد على الأنسولين كما أظهرت الإحصاءات أن هذا النوع من المرض أقل شيوعًا في البلدان الحارة القريبة من خط الاستواء.
وتوضح إحدى النظريات أن كمية التعرض الضوء الشمس قد تؤثر على عمل الأنسولين أو على مجموعة الهرمونات التي تنظم إنتاجه وهذا التأثير الفصلي يبدو واضحًا عند مرضى السكري الذين تتراوح أعمارهم بين خمسة أعوام إلى خمسة عشرة عاما، ويكون الذكور أكثر حساسية من الإناث لهذا التغير
تأثير إيجابي على مستوى الأنسولين
ويختلف الناس في عاداتهم الغذائية وميولهم للطعام في الصيف والشتاء، كما تختلف أنواع الأطعمة والسعرات الحرارية المستهلكة ومواعيد الوجبات بتنوع الفصول، إذ يميل معظمهم ومنهم مرضى السكري، لتناول كميات أكبر من الفواكه والخضراوات الطازجة، مما يؤثر إيجابيًا على مستويات الأنسولين في الجسم.
أفاد الباحثون في مشفى (بريجهام وومنز) في بوسطن، أن الجرعة الصحية من أشعة الشمس تقي السيدات المسنات من كسور الأوراك بعد أن أظهرت تجاربهم أن نصف السيدات ممن تتجاوز أعمارهن سن انقطاع الحيض أصبن بهذه الكسور نتيجة انخفاض مستويات فيتامين (د) الذي يحتاج إنتاجه إلى أشعة الشمس، الأمر الذي يضيف فائدة أخرى إلى قائمة فوائد الصيف.
وحذر العلماء من أن خطر إصابة السيدات في هذه المرحلة بكسور الأوراك يعادل خطر إصابتهن بسرطان الثدي والمبيض والرحم معًا. حيث تلقى ٢٤ من السيدات حتفهن في السنة الأولى بعد إصابتهن بالكسور.
وأشار البحث الذي نشرته مجلة الجمعية الطبية الأمريكية إلى أن فيتامين (د)- الذي يتوافر في الجبنة والزبدة والكريمة والحليب والسمك والحبوب - من أهم العناصر والمكملات الضرورية للمرضى الذين يعانون من ضعف العظام.
أخيرًا، يقول العلماء إن التعرض للشمس في الصباح الباكر يساعد على تنظيم أنماط النوم عند الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات النوم والقلق، وذلك لأن ضوء الشمس الطبيعي يساعد في إعادة تشغيل الساعة البيولوجية الداخلية للجسم إضافة لما تؤديه أشعة الشمس من خلق حالة من التوازن العاطفي، بعد حالة الكآبة المعروفة التي يسببها فصل الشتاء.
لذلك ينصح خبراء النوم بالتعرض لضوء الشمس لمدة ساعة على الأقل في الفترة الصباحية ما بين الساعة السابعة والتاسعة كل يوم للتخلص من مشكلات الأرق وعدم القدرة على النوم في أثناء الليل، مشيرين إلى ضرورة النوم في غرفة غير مضاءة لأن الظلام يزيد إنتاج هرمون الميلاتونين المسؤول عن النوم.
وصف الدواء لكبار السن ليس سهلًا !
على الأطباء الحذر من جرعة البالغين وتداخل الأدوية وحساسية الجهاز العصبي
صيدلي: أبو الحسن مصطفى سيد
كبار السن من أكثر فئات المجتمع حاجة للعناية الطبية والدوائية ووصف الدواء لهؤلاء يحتاج لعناية خاصة وهناك عوامل عدة يضعها الطبيب في الاعتبار عند ذلك وهي:
الجرعة المألوفة للبالغين لا تصلح لهذه الشريحة من المرضى، لأن هناك نقصًا في كفاءة الأعضاء الرئيسة بالجسم والتي تتحكم في امتصاص واستقلاب وتخزين وإخراج الدواء من الجسم، وهي: الأمعاء والكبد والكلى وزلال الدم والعضلات.
هناك خطر التداخل في تأثيرات الأدوية (Drug Interactions)، إذ إن المرضى من هذه الفئة تكثر بينهم الأمراض المزمنة مثل: السكر وارتفاع ضغط الدم والروماتيزم ووهن العظام، مما يعني أنهم يستخدمون أدوية عدة في الوقت نفسه.
حساسية الجهاز العصبي عند كبار السن وقابليته للتعرض للأذى، فمن المعروف أن الخلايا العصبية لا تتجدد مثل بقية خلايا الجسم، وبالتالي فهي أكثر تأثرًا بسبب التقدم في السن، ولهذا يحتاط الطبيب عند وصف بعض الأدوية التي يعرف عنها بعض الآثار الجانبية على الجهاز العصبي المركزي، إذ يمكن أن تتسبب في أعراض بالغة الشدة عند الكبار، ولهذا يلزم تخفيف الجرعة عن تلك التي تعطى للبالغين.
عدم الالتزام ومتابعة العلاج، فكبار السن أكثر عرضة للسهو والنسيان وتكرار الجرعة اليومية مرات عدة ظنًا بعدم أخذها لهذا يستحسن أن يوكل إعطاء الدواء لرقابة أحد أفراد الأسرة أو نصح المريض باستخدام مفكرة للتسجيل عند أخذ الجرعة.
والواقع أن ضبط جرعات الدواء للمرضى من كبار السن، يعد أكثر الأمور أهمية في هذا الصدد، ومن ضمن ذلك نجد أن انخفاض أداء الكلى يعتبر العامل الأساسي في هذا الصدد لأن ٩٠% من الأدوية المستعملة حاليًا يتم إخراجها في البول عن طريق الكلى، ومعروف أن وظيفة الكلى. تتدهور بانتظام مع التقدم في العمر، كما أنه ابتداء من سن الأربعين يبدأ معدل تدفق الدم بالشريان الكلوي بالتناقص بنسبة 1% سنويًا، وبالتالي فإن معدل ترشيح المواد الكيماوية والأدوية وإخراجها في البول يتناقص أيضًا، مما يؤدي إلى تراكمها في الجسم ووصولها إلى مستويات سامة، وهذا يستوجب تخفيض الجرعات للمرضى من هذه الفئة.
ومن ناحية أخرى، فإن الدواء المحمول في الدم لا يكون كله حرًا ولكن هنالك نسبة منه تكون مرتبطة أو ملتصقة بجزئيات ألبومين من زلال الدم وبما أن فاعلية الدواء الطبية تعتمد على النسبة الحرة فقط من هذا الدواء في مجرى البلازما، لهذا يجب الانتباه إلى أنه في حالة كبار السن تنخفض نسبة الألبومين بين زلال الدم، وبالتالي فإن الأدوية ذات الطبيعة الحمضية عالية الارتباط بجزئيات الألبومين ترتفع نسبتها الحرة في البلازما، ويزداد تأثيرها مما يستدعي تخفيض جرعات هذه الأدوية مثل الفينايتوين والوارفرين والأسبرين ومشتقاته، ومن الناحية الأخرى فإن ارتفاع نسبة الفاغلايكوبروتين بين زلال الدم، وهو ذو طبيعة حمضية في كبار السن، يؤدي إلى ارتفاع نسبة ارتباط الأدوية القلوية وتناقص النسبة الحرة في البلازما مما يعني انخفاض مفعولها، وضرورة ضبط جرعاتها مثل عقار البروبرانولول والليدوكاين والبثدين.
وتقل مقدرة الأمعاء على امتصاص الدواء مع تقدم العمر، ولكن هذا النقص يتم تعويضه بسبب تدهور وظيفة الكبد في الفترة نفسها فالمعروف أن كل المواد التي يتم امتصاصها من الأمعاء تتجمع في الوريد البابي الذي يصب بدوره في الكبد حيث يتم التخلص من نسبة عالية من المواد الكيماوية والأدوية فيما يسمى باستقلاب المرور الأول (Firstpass metabolism) ومع أن طاقة الأمعاء الامتصاصية تقل بنسبة ٣٠% عند كبار السن فإن كمية الدم المارة إلى الكبد عبر الوريد البابي تنخفض بنسبة 50% وينقص وزن الكبد في الوقت نفسه بنسبة ٣٧% مما يعني انخفاض النسبة التي تتم إزالتها من الدواء في استقلاب المرور الأول، وبالتالي موازنة النقص في كمية الامتصاص.
(*) خدمة وكالة قدس برس -لندن
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل