; صحة الاسرة (1456) | مجلة المجتمع

العنوان صحة الاسرة (1456)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 23-يونيو-2001

مشاهدات 70

نشر في العدد 1456

نشر في الصفحة 62

السبت 23-يونيو-2001

أحواض المطابخ ... خطر على الصحة

بدلًا من أن تكون وسائل فعالة السلامة الصحة والقضاء على التلوث، فإن أحواض الغسيل في المطابخ، وسوائل التنظيف، ومناشف، وقطع قماش التجفيف تعتبر مواقع ممتازة لتكاثر، وانتشار الجراثيم، كما أن سوائل التنظيف التي يقال إنها مضادة للبكتريا، وألواح تقطيع الخضار، هي الأخرى مرتع لتكاثر البكتريا هذا ما أثبته الباحثون وفي مقدمتهم البروفيسور هوج بينينجتون من جامعة أبردين الإسكتلندية، وهو أحد أبرز خبراء صحة الغذاء في بريطانيا، الذي يقول إنه يأمل أن يتم التخلص تمامًا من أحواض الغسيل في المطابخ، إذ يرى فيها مخاطر صحية كثيرة، مشيرًا إلى أن تجميع ألواح تقطيع الخضار والسكاكين التي تزخر بالجراثيم والبكتيريا، مع أطباق وصحون الأكل، وأكواب الشرب معًا في حوض الغسيل ليس سوى توفير البيئة المناسبة لانتشارها، وزيادة خطورتها على صحة الإنسان.

وتقول البروفيسورة سالي بلومفيلد: إن هناك احتمالات كبيرة للإصابة ببكتيريا السالمونيلا المسببة للتسمم الغذائي، ومغص المعدة المبرح عند خلط الأطباق والأكواب بألواح التقطيع.

والأمر هكذا، ينصح الخبراء باستخدام أوراق التنشيف الصالحة لمرة واحدة كبديل عن المناشف التقليدية التي يمكن أن تتحول بسهولة إلى وسيط مناسب لتكاثر، وانتشار الجراثيم.

 كما ينصحون بأن تشطف أدوات المطبخ والأكل وما إليها، بعد غسلها بماء يحتوي على القاصر أو المبيض، بماء حار جار لفترة معقولة لضمان التخلص من أكبر كمية ممكنة من الجراثيم.

أما الأطباق والصحون فينصحون أن تترك لتجف طبيعيًّا دون الحاجة إلى تنشيفها بالمناشف العادية التي تحتوي في العادة على ملايين الجراثيم المتنوعة..

مريض .. بالـ «تيك أواي»

تحذير شديد اللهجة وجهه باحثون كنديون مؤخرًا إلى كل أبوين بأن يقللا من اصطحاب أطفالهما إلى مطاعم الوجبات السريعة، أو أن يضعا حدًّا لهذه الظاهرة... لماذا؟ لأن الأطعمة التي تقدم في هذه المطاعم، وفي مقدمتها الهامبرجر، كما قالوا، تضر أكثر مما تنفع، وتسمن لكنها لا تؤدي إلى الصحة، لأنها غنية بالمواد الدسمة.

في البداية، أجري الباحثون دراستهم على الفئران، فقدموا إليها وجبات سريعة غنية بالدهون، وبعد أشهر قلائل سجلوا أضرارًا بالغة في أدمغة الفئران، خصوصًا الفتية منها، إضافة إلى ذلك لاحظ الباحثون أن الوجبات الدسمة تخلق عبئًا ثقيلًا على الجهاز الهضمي، كما أنها تقف حجر عثرة أمام وصول سكر الجلوكوز بكميات كافية ووافية إلى المخ، وهذا ما يجعل الدماغ مثبطًا لا يستطيع القيام بمهامه المنوطة به خصوصًا على صعيد الذاكرة. 

ولندرك حجم الأخطار المترتبة على كثرة تناول الوجبات السريعة، عند العلماء المضار التالية لها: 

  1.  تسبب التعب عقليًّا وجسميًّا وهذا يرجع إلى غياب النشويات والحبوب التي تمد الإنسان بالسكريات البطيئة الامتصاص.

  2.  تؤدي إلى البدانة وزيادة كوليسترول الدم وهذا ليس بالغريب فهذه الوجبات غنية بالشحوم والصلصات الدسمة و«الدوسيه» المحلى والسكريات.

  3. هذه الوجبات مالحة جدًّا وهذا ما يعرض أكلها إلى احتباس الماء وارتفاع الضغط الشرياني. 

  4.  تعجل الإصابة بالتعب والالتهابات بالميكروبات لغياب الخضار والفواكه التي تزود الجسم بما يحتاجه من الفيتامينات وخصوصًا الفيتامين أ. د. ث.

  5.  تؤدي إلى الإصابة بداء العصر «الإمساك» والسبب يرجع إلى قلة محتواها من الخضار أو غيابه كليًّا، إضافة إلى أن الخبز المستعمل مصنوع من الطحين المصفى الخالي من الألياف.

  6.  تسبب نقصًا في الكالسيوم وما يترتب عنه من نقص في كثافة العظام والمعاناة من التعب والعصبية ويرجع سبب نقص الكالسيوم إلى غياب الحليب ومشتقاته.

  7.  تهيئ الأرض الخصبة لاستيطان العصبية والنرفزة والنزق والتعب بسبب نقص الماغنسيوم الناتج عن غياب الخضار والفواكه، وعن كثرة الأطعمة المصفاة.

هذه باختصار مضار الوجبات السريعة التي تخفى على المولعين بها، فعلى الكبار الذين تقع على عاتقهم مسؤولية تنوير الصغار أن يعملوا ما يلزم وبسرعة لشرح مخاطرها على صحتهم، فهي خطرة على صحة الكبار، فكيف بها على صحة الصغار؟!.

تعددت الأسباب .. والبكاء دائم!

السلاح الوحيد الذي يقاوم به الطفل الألم، ويلبي به رغباته، وهو أيضًا الوسيلة الوحيدة التي يتمكن بها من التعبير عن أنه يريد الماء، أو أنه جائع، وقد يبكي أحيانًا لمجرد أنه يريد البكاء.

إنه البكاء .. ولكن هل يمكن لنا أن نميز بين بكاء الطفل الناجم عن حاجة عضوية وذلك الناجم عن حاجة معنوية أو كما يقول البعض عن تدلل؟

الوحيد التي يمكنها أن تعرف سبب بكاء طفلها بحق هي الأم، فهي تدرك أنه إذا صاح فجأة، وهو مرتاح في سريره، صياحًا شديدًا، أنه يعاني من ألم داخلي سواء هضميًّا أو تنفسيًّا، أو ألم خارجي «وخز دبوس، وصدمة ... إلخ».

 ولبكاء الطفل أسباب كثيرة منها ما هو خارجي مثل ضغط الملابس ... وخز الإبر أو الدبابيس .... طول بقاء ملابسه السفلية ... الشعور بالوحدة ... طلبه الاهتمام أكثر ... أو حاجته إلى النوم.

 أما الأسباب الذاتية المرتبطة ببكاء الطفل، فهي: الجوع ... العطش ... سوء الهضم ... المرض... التهاب الأذن ... أو ألم الرأس يكون أحيانًا بسبب الإمساك.. 

وبالإضافة إلى ذلك هناك بعض الأمهات ممن يعودن أطفالهن على أن ينالوا ما يريدون بالبكاء، مما قد يسبب الكثير من المتاعب لهن بعكس إذا ما عودت الأم ابنها على الاقتصاد في بكائه فإنها تجنب نفسها الكثير من المتاعب، ولا يتحقق ذلك إلا بأن تقضي على أسباب بكائه قبل وقوعها ... وقليلات من يفعلن ذلك.

وفاء مكي- المدينة المنورة

فيه شفاء لـــ ٧٠ داء

الثوم يضبط مستوى الضغط والدهون .. ويحافظ على سلامة القلب

هناء محمد[1]

للثوم فوائد عظيمة عرفتها البشرية منذ آلاف السنين، ولأجلها عقد مؤتمر عالمي في واشنطن عام ١٩٩9م، وذكر الباحثون خلاله أنه يأتي في أول قائمة الأعشاب المساعدة على الشفاء من الأمراض. 

جاء ذكر «الثوم» في القرآن كريم في قوله تعالى: ﴿ وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نَصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ (البقرة: 6) كما نبه رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم إلى فوائد الثوم في قوله صلى الله عليه وسلم- المروي عنه- «كلوا الثوم وتداووا فإن فيه شفاء سبعين داء»..

مضاد حيوي

خلال الحربين العالميتين الأولى والثانية كان الثوم المضاد الحيوي الفعال الذي استخدمه كثير من الأطباء كدواء مطهر وواق من التلوث للجروح التي أصابت الجنود في الحرب، وكان الروس أكثر من استخدموه لهذا الغرض في مستشفياتهم، ولذلك أطلق عليه اسم «البنسلين الروسي»، كما كان اللصوص يستخدمونه لحمايتهم من الطاعون حين يريدون السطو على بلاد تفشى فيها الوباء.

وهناك ما بين ٣٠ إلى ۳۰۰ فصيلة من الثوم, يرجع سبب هذا التنوع إلى إمكان زراعته بمناطق بيئية مختلفة فهو ينمو في الصحراء العربية بمناخها الشديد الحرارة، كما ينمو في المناطق الاستوائية الغزيرة الأمطار، والمناطق الشمالية الباردة، بل إنه ينمو تقريبًا بمختلف أنواع التربة الزراعية، وفي مختلف الأجواء خلال معظم أوقات السنة.

ويحتوي فص الثوم على العديد من المواد الغذائية المتنوعة التي قلما تتوافر بالتنوع في الكمية نفسها في نباتات أخرى.

ويوضح الدكتور أيمن الحسيني- أستاذ الأمراض الباطنة، والباحث في هذا المجال، أهمية الثوم، وفوائده الصحية، فيقول إنه يستحب تناول ما بين فص إلى فصين ثوم نيئ يوميًّا على ألا تزيد الكمية على ذلك، وكذلك أن يؤخذ الثوم النيئ عن طريق مضغه ثم بلعه أو بلعه مقطعًا موضوعًا فى كوب ماء أو يضاف للسلطة، إضافة إلى تناول الثوم المطبوخ بالإضافة إلى النيئ بمعدل فصين يوميًّا أو أكثر وكذا الاعتماد على تناول الثوم الطبيعى لأنه أفضل من الاعتماد على مستحضرات الثوم لكن ماذا يمكن أن يفعل الثوم للصحة؟ ولماذا هذا الاستعمال اليومى له؟

ويجيب د.أيمن: إن الأحماض الأمينية الكبريتية المميزة بالثوم تحول مادة Angio tensim1  إلى Angio tensim2, ويؤدى مفعول هذه المادة فى النهاية إلى خفض ضغط الدم المرتفع كما وجد الباحثون أن إعطاء الثوم فى حالات ضغط الدم المنخفض يساعد على رفعه, ومعنى ذلك أن الثوم يضبط ضغط الدم سواء كان مرتفعًا أو منخفضًا وهذه إحدى عجائب الثوم التى لا يمكن أن تتوفر فى دواء كيميائى.

مفيد لسلامة الشرايين

كما وجد الباحثون أن الثوم يعمل على خفض مستوى الكوليسترول الضار « «LDL وكذلك خفض نوع أخر من الدهون ويسمى «ترايجليسر يدات» وهذه حقيقة معروفة منذ عدة سنوات لكن الباحثين اكتشفوا حديثًا أن الثوم يعمل كذلك على خفض إنتاج الكبد للكوليسترول أى ما يمكن أن نسميه بالكوليسترول الداخلى، معنى ذلك أن الثوم يضبط مستوى الدهون بالدم بشكل يجعلها آمنة على سلامة الشرايين وعلى سلامة القلب من خلال سلامة الشرايين المغذية له، كما يحافظ الثوم أيضًا على سيولة الدم ويحمى من الجلطات وهو لا يمنع تجلط الدم لكنه فى الوقت نفسه يحافظ على سيولته.

 ومن المعروف أن الأسبرين «حمض- ستيل ساليسيلك» يستخدم كعقار لمرضى القلب للمحافظة على سيولة الدم والوقاية من تكوين الجلطات، لكن الباحثين أجمعوا على أن مفعول الثوم من هذه الناحية يفوق مفعول الأسبرين.

مضاد للسرطان والتلوث

يحارب الثوم السرطانات أيضًا من ناحيتين: الأولى أنه ينشط الجهاز المناعي بحيث يصبح أكثر قدرة على مهاجمة، وقتل الخلايا السرطانية، كما أنه يعمل من ناحية أخرى على تخليص الجسم من السموم التي تنتج عن الإصابة السرطانية.

وقد ثبت من الدراسات العلمية أن الثوم يقضي على معظم أنواع البكتريا بما في ذلك البكتريا الموجبة والسالبة.

على صعيد آخر، يؤكد الباحثون أن الأحماض الأمينية الكبريتية بالثوم تحبس أو تعتقل المعادن الثقيلة الضارة مثل: الرصاص والزئبق، وتحملها إلى خارج الجسم، وذلك من خلال عملية كيميائية تسمى «Chelatiom» وأن هناك مادة فيه تحفز خلايا الكبد على إنتاج المزيد من الإنزيم الحيوي المهم المعروف باسم «Ferase glutathione-s-trans» الذي يزيل سمية العديد من الكيماويات الضارة، لذلك يمكن القول: إن الثوم أفضل غذاء يمكن الاعتماد عليه للحماية من التلوث, والكيماويات المضرة كالرصاص الذي يخرج من عوادم السيارات.

د. أيمن يضيف أيضًا أن العديد من الدراسات والأبحاث في الولايات المتحدة أثبت أن الثوم يتميز بمفعول مقاوم لارتفاع مستوى السكر بالدم، إذ وجد أنه عندما يرتفع مستوى السكر بالدم يعمل الثوم على تحفيز البنكرياس لإفراز كمية أكبر من الأنسولين للتخلص من السكر الزائد، كما يساعد على سحب كميات السكر الزائدة من الدم.

وبالإضافة إلى هذه الفوائد كلها فإن هناك فوائد أخرى للثوم منها أنه يستخدم كمستحضر لألم الأسنان والضروس، وفي علاج نزلات البرد والتهاب الحنجرة والشعب الهوائية، وكذلك العلاج الدوسنتاريا الأميبية، والتخلص من الديدان، وأيضًا كمستحضر فعال لطرد البلغم.

 هذا ما تم الكشف عنه حتى الآن من فوائد الثوم .. وربما يحمل المستقبل اكتشافات أخرى.

[1]- خدمة مركز الإعلام العربي- القاهرة

الرابط المختصر :