العنوان صفحة الأدب الإسلامي 276
الكاتب المحرر المحلي
تاريخ النشر الثلاثاء 25-نوفمبر-1975
مشاهدات 85
نشر في العدد 276
نشر في الصفحة 46
الثلاثاء 25-نوفمبر-1975
أسف
للشمس غيم داكن وسطوع
وكذا الحياة تقدم ورجوع
فاسأل من الله السلامة كلما
استهواك نحو الصالحات نزوع
فلكم توصل للهداية زاهد
يبكي ويسهر ليله ويجوع
حتى تمنى الصالحون مكانه
وراوه نجمًا ما إليه طلوع
ثم انثنى في السير حتى اذعروا
مما توصل في الفساد وريعوا
وأنا صليت بنار هذا فاسمعوا
داعي المجرب أن دعا وأطيعوا
هذي دموعي في الخدود مراقة
تبدي الذي في خاطري وتذيع
أبكي خليلًا لم يغيّبه الثرى
بل ليته قد مات وهو مطيع
ما كنت أبكي لو رأيت ضريحه
وعليه نشر الصالحات يضوع
رجلًا هداه الله بعد ضلاله
والله يهدي من يشا ويضيع
حتى تمكن في الهداية فانثنى
في بيعها أسفاه كيف يبيع
لله كم يوم أقام فروضه
وعليه سمت صالح وخشوع
يغشى المساجد ثم لا يلفى له
سوء ويخشى ربه ويطيع
ويتابع العلماء أنّى خيموا .
وله بذكر الصالحين ولوع
يتلو كتاب الله في غدواته
ومع التلاوة عبرة وخضوع
واليوم أصبح للمساجد هاجرًا
ويرى المناكر كلها ويشيع
وكذا الدروس غدا لها متنكرًا
يلهيه عنها غفلة وقنوع
صحب الغواة فاوردوه هوى الردى
حتى استقر هناك وهو صريع
هذا الذي أدمى الفؤاد من الأسى
وجرت عليه من العيون دموع
وأری ضلال الجاهلين مخففًا
أما ضلال المهتدي فشنيع
روّح عن نفسك
«واحدة بواحدة»
خرج الإمام الأعمش فإذا ببعض الأشقياء يقفز فوق ظهره ويقول له:
﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَٰذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾ (الزخرف: 13)
ثم طلب منه أن يعبر به النهر فوافقه الأعمش على ذلك وسار به حتى إذا توسط الماء رمی به وقال: ﴿وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِي مُنزَلًا مُّبَارَكًا وَأَنتَ خَيْرُ الْمُنزِلِينَ﴾ (المؤمنون: 29)