; الوجود الإسلامي: تاريخه ومسيره ومصيره | مجلة المجتمع

العنوان الوجود الإسلامي: تاريخه ومسيره ومصيره

عنوان تمهيدي قصة الإسلام والمسلمين في الفلبين

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 29-مايو-1973

مشاهدات 12

نشر في العدد 152

نشر في الصفحة 20

الثلاثاء 29-مايو-1973

  • حرب صليبية حقيقية تدور في الفلبين
  • مسلمو الفلبين بين قسوة الصليبية... وخذلان المسلمين

إن قصة دخول الإسلام «عذراء ماليزيا» أو الفلبين، وانتشاره في الأرخبيل الفلبيني، وكفاح المسلمين للحفاظ على طابعهم الإسلامي لهي ملحمة تخص جميع الشعوب الإسلامية في العالم التي تتفاخر بإنجازات أشقائها.

وقد جاء الإسلام إلى «عذراء ماليزيا» بعد انتشاره في الملايو في جنوب شرقي آسيا. وسلك في سيره الطرق التجارية، وأقام له أول موطئ قدم في الأراضي البعيدة غربًا، أي في تلك الجزر القريبة من مراكز الإسلام القديمة.

لقد حمل التجار المسلمون مع سلعهم التي كانوا يعرضونها للبيع علم الإسلام إلى معظم الجزر الملاوية، وفي نهاية القرن السابع الهجري (الثالث عشر الميلادي) أصبح للمسلمين مديرية إسلامية في شمال سومطرة. وفي القرن الثامن الهجري كان للمسلمين عدة مديريات إسلامية في سومطرة وفي جاوة على أقوى الاحتمالات.

ويمكن القول ببعض الدقة إنه أصبح للمسلمين مستوطنة في جزيرة جولو في «عذراء ماليزيا» في نهاية القرن السابع الهجري، أي حينما تم إنشاء المديرية الإسلامية في شمال سومطرة.

وإلى هذه الحقبة من الزمن ينتمي طوجان مقبلو «أو مقبالو» الذي مات ودفن في سولو عام 707 هجرية (1310 ميلادية) لقد كان مقبلو مسلمًا أجنبيًا، على الرغم من أنه من غير المعروف ما إذا كان عربيًا أو فارسيًا أو هنديًا. وما زال قبره كائنًا في باد داتو، على مسافة بضعة أميال من جولو.

ولهذا العهد ينتمي أيضًا مشايخه «والأصح مشايخ بوصف الكلمة جمعًا لكلمة شيخ» الذي ذكر في سلالة سولو، والذي من المؤكد أنه قد ترك بعض أخلافه المسلمين كما يحكم على ذلك من أسمائهم.

بعد غزو المغول

وبعد جيلين من وفاة توان مشايخ، شهدت سولو قدوم رجال الدين المسلمين كجزء من حركة شملت جزيرتي جاوة وبورنيو. وكان العديد من أولئك الرجال من الصوفيين.

ومن المعروف جيدًا أن العلماء والصوفيين المسلمين تدفقوا على إيران والهند بعد غزو المغول لبغداد عام 1258 ميلادية. ومن هناك انتقلوا أو انتقل تلاميذهم، إلى الأراضي الملاوية والإندونيسية وإلى «عذراء ماليزيا».

ولهذا العهد من قدوم العلماء المسلمين ينتمي كريم المخدوم الذي اشتهر اسمه وأصبح أقرب إلى الخرافات والأساطير، ومن المرجح أن عدة «مخدومين» قد نزلوا على شواطئ سولو.

وهذا يفسر السبب في ادعاء أماكن عديدة في سولو بوجود قبر المخدوم فيها، وفي منتصف القرن التاسع الهجري (القرن الخامس عشر الميلادي) كان سكان بوانسا في جزيرة جولو قد اعتنقوا الإسلام وأصبحوا على استعداد لقبول إنشاء سلطنة في أراضيهم. وكان أول سلطان لسولو هو الشريف الهاشم الذي لا يزال قبره موجودًا عند سفوح جبل «تسومانتاجيس» قرب بوانسا.. لقد كانت سلطنة سولو تمثل إحدى السلطات المركزية كما كانت تعتبر واحدة من أحدث المؤسسات السياسية في أرخبيل الفلبين.

وعلى مر الزمن امتد نفوذ سلاطين سولو فأصبح يغطي ليس فقط أرخبيل سولو وإنما بعض الأماكن في زامبوانجا.

وخلال حكم السلطان الأول أنشئت المدارس الفكرية وطبقت بعض أسس الشريعة الإسلامية. ومن المرجح أنه خلال حكم السلطان بلقيه في بروني عام 900 هجرية «حوالي 1500 ميلادية» أنشئت مستوطنة برونية قرب منبع نهر باسيج في منطقة يوجد فيها الآن حصن سنتياجو.

وكما هو معروف اقترن السلطان بلقيه من أميرة في سولو، وكانت الأسرتان الملكيتان في بروني وسولو مرتبطتين أشد الارتباط.

وهكذا يمكن القول بأن حكام مستوطنة بورنيو في باسيج كانوا مرتبطين بعائلة سولو الملكية، وأن الأسرتين كانتا تذودان عن بعضهما ضد الأعداء والمُغِيرين.

قوة جذور الإسلام

وفي هذه الأثناء أصبح الإسلام قوي الجذور في معظم أجزاء سومطرة وجاوة، كذلك حصل على قاعدة ثابتة في الجزء الشمالي من بورنيو، وفي جزء من شبه جزيرة الملايو.

أما ملقة التي أنشئت في بداية القرن التاسع الهجري (القرن الخامس عشر الميلادي تقريبًا) فقد كانت مركز التعليم الإسلامي الذي انطلق منه أهل الفقه والإرشاد إلى الجزر المجاورة.

لكنه وقع في عام 1511 ميلادي حادث كانت له معانيه الكبيرة بالنسبة لعملية نشر الإسلام في جنوب شرقي آسيا.. فبعد أن استدار البرتغاليون حول رأس الرجاء الصالح، وهزموا بعض قطع الأسطول الإسلامي في المياه العربية تمكنوا من اقتحام ملقة والاستيلاء عليها. وقد رمز قدومهم إلى الإمبريالية والاستعمار الغربي كما استهدف السيطرة على تجارة البهارات وتدمير الإسلام وإدخال المسيحية في الأراضي الملاوية. غير أن هرب السلطان محمود، آخر حاكم في ملقة، إلى سومطرة قد أعقبه إنشاء بضع مديريات من قبل أقربائه الذين حاولوا إلى أقصى حد إبعاد البرتغاليين عن أراضيهم.

وعلى الرغم من قدوم البرتغاليين وضياع ملقة، استمر الإسلام في التوسع في أجزاء أخرى من جنوب شرقي آسيا.

وكما كان البرتغاليون يشعرون بأنهم مسيحيون وأن المسلمين هم أعداؤهم التقليديون في البحر الأبيض المتوسط، فإن الملاويين كانوا يدركون تمام الإدراك أنهم مسلمون، وأن الغرباء قد وفدوا لتقويض حياتهم الاقتصادية وإكراههم على التخلي عن دينهم الحنيف واعتناق الديانة المسيحية.. وهكذا فإن الوعي الإسلامي قد لعب دورًا حيويًا في المقاومة الملاوية للاستعمار البرتغالي.

قصة الاستعمار الإسباني

وعندما أتى الإسبان تحت إمرة ليجاسبي إلى الأرخبيل الفلبيني عام 1565 ميلادي كان الإسلام قد رسخ نفسه تدريجيا وبشكل مؤكد في الجزر، وقصة الاستعمار الإسباني ترجع إلى عام 1521 ميلادي عندما حط فرنان دي ماجيلان، البرتغالي الأصل، مع مائتين وأربعين من الإسبان رحالهم على جزيرة سيبو الفلبينية بعد أن عصفت بهم أمواج المحيط الهادي وكادت أن تبتلعهم. وقد أكرمهم أهل جزيرة سيبو -حسب تقاليدهم الإسلامية الكريمة- وقدموا لهم الماء والطعام وعالجوا مرضاهم وضمدوا جرحاهم.

ولكن بعد أن دبت الحياة ثانية في عروق أولئك الإسبان راودت قائدهم «ماجيلان» أفكار جهنمية فأرادوا الاستيلاء على الجزر الفلبينية وسلب خيراتها بفضل البنادق والذخائر التي كانت في حوزتهم، وطلب ماجيلان من الأمير لابو لابو، سلطان جزيرة ماكتان أن يدفع له مالًا مقابل السماح لزوارقه بالتجول في مياه الفلبين التي تسيطر عليها سفنه وبوارجه فرفض الأمير خطاب ماجيلان، وعلى إثر ذلك، أخذ ماجيلان ورجاله يطلقون النيران على الآمنين المسلمين، وإزاء هذا التعدي الصارخ، حاربهم المسلمون برماحهم ونبالهم وقتلوا منهم مائة أو ما يزيد على ذلك، وضربوا ماجيلان نفسه على رأسه فأردوه قتيلًا، أما الباقون من الإسبان فولوا هاربين، ولم يقدر إلا لسفينة واحدة من السفن الإسبانية الخمس أن تعود لإسبانيا بقيادة ديل كانو، وما إن عادت السفن بدون ماجيلان حتى ضاع صواب الحكومة الإسبانية ثم بدأت تجرد الحملات لغزو «عذراء ماليزيا» وكانت هناك أربع حملات مسعورة، الأولى بقيادة جوان جارسيا دي لوايا سنة 1525م والثانية بقيادة الفارو دي سافيدرا سنة 1527م، والثالثة بقيادة روي لوبيز دي ميلا لوبوس، وهذا الأخير هو الذي أطلق اسم الفلبين على «عذراء ماليزيا» نسبة إلى الملك فيليب، ملك الإسبان.

أما الحملة الرابعة التي قادها سنة 1565 ميجيل لوبيز دي ليجاسبي فقد استطاعت أن تحقق انتصارات على أهالي عذراء ماليزيا لتفوقها في المدفعية المحمولة على عجلات وأن تثبت أقدام الاستعمار الإسباني، وقد أطلق ليجاسبي على نفسه اسم أول حاكم إسباني للفلبين.

أما مانيلا، عاصمة المسلمين حتى عام 1570 فقد أبت أن ترفع العلم الإسباني وتتخلى عن دينها الإسلامي فوقفت موقف الأسد الشجاع أمام قذائف مدفعية العدو الإسباني مفضلة الموت بدلًا من عيشة الذل تحت سيطرة تلك الطغمة الباغية.

وقد أُبيد المسلمون في مانيلا عن آخرهم وتسلَّى الإسبان المنتصرون بتجميع أجسادهم الممزقة ليشكلوا منها صليبًا كبيرًا هائلًا.. لقد كان أول صليب صنع بأجساد المسلمين.

واستبسلت جزيرة سولو بقيادة سلطانها حليم فانجيران وأحرق رجالها مراكب الإسبان وقضوا عليهم.

هزيمة الإسبان

ولم يكن الإسبان أوفر حظًا في جزيرة مينداناو التي شهدت اندحار جيش الحاكم الإسباني لوي ساندي وهزيمته شر هزيمة.. وقد عاد الإسبان لاستئناف القتال ضد المسلمين في جزيرة مينداناو، غير أن محاولاتهم باءت بالفشل الذريع، ولكن في عام 1636م سقط أخيرًا العلم في زامبوانجا وانهارت جزيرة سولو على الرغم من استبسال السلطان داتو ناجال في الدفاع عنها، وشُغل الإسبان في هذه الآونة بحروب متصلة مع الهولنديين مما شجع المسلمين تحت قيادة كابيتان، سلطان بويان بكوتا باتودا، ثم ولده المسمى قدرات على تقوية شوكتهم فحاربوا الإسبان ودحروهم.

وفي هذه الأثناء تشجع أحد القراصنة الصينيين واسمه كوسينجا على اجتياح مانيلا وإبادة الإسبان والوطنيين المسيحيين الذين عرفوا باسم مسيحيي الأرز لتنصيرهم طمعًا في الحصول على حفنة من الأرز، وقد أصبحت مانيلا على الأثر خرابًا وهجرها سكانها.

وبعد موت كوسينجا خيم على البلاد عهد من القلق المنسوب بالغموض. وفي عام 1762م احتل الإنكليز مانيلا لكنهم لم يبقوا فيها وسلموها ثانية للإسبان بموجب معاهدة باريس سنة 1763م.

وفي عام 1825م فقد الإسبان كافة مستعمراتهم في أمريكا الجنوبية لكنهم لم يفقدوا سيطرتهم على كوبا وبورتوريكو وعذراء ماليزيا.

الأوبئة الأمريكية

ثم اندلعت الحرب بين أمريكا وإسبانيا، وفي يوم 13 أغسطس 1898م وطئت أقدام الأمريكيين تراب «عذراء ماليزيا» وبعد خمسة أشهر قرروا شراء الجزيرة مقابل مائتي مليون دولار دفعوها للإسبان، وحسب المسلمون أن ساعة الخلاص قد دنت لكنهم سرعان ما وجدوا الغزاة الأمريكيين أعتى من أسلافهم فقد قام هؤلاء الجدد بشن حرب الأوبئة ضدهم وضد مواشيهم لاجتثاث جذورهم.. وقد اجتاحت أوبئة الكوليرا والجدري والطاعون الدملي جزيرة مينداناو ثم جزيرة سولو في وقت واحد سنة 1903م، وتساقط الناس هناك بالعشرات والمئات بل الألوف، وتخطت الأوبئة الجزيرتين لتصل إلى غيرهما من الجزر المجاورة، وبلغ ضحايا المسلمين من حرب الأوبئة مائتي ألف أو يزيد عن ذلك.. وتفشت الأوبئة أيضًا في ماشية المسلمين، وهكذا خسر المسلمون عشرات الآلاف من النفوس البريئة على يد الغدر الأمريكي.

وفي عهد الاستعمار الأمريكي جرى تحويل المسلمين إلى فلبينيين دون أن يدروا من أمرهم شيئًا وجرت مظاهرات صاخبة ضد هذا الإجراء في جزر مينداناو وسولو الإسلاميتين.

وفي 15 نوفمبر 1935 قامت أول حكومة انتقالية سبقت مرحلة الاستقلال وأطلق عليها اسم حكم الكومنولث الأمريكي.. وتولى مانويل كيزون منصب رئيس الدولة وسيرجيو عثمانية منصب نائب رئيس الدولة وكلاهما من المسيحيين الكاثوليك.

وتعاقب مندوبون سامون أمريكيون في مانيلا حتى قيام الحرب العالمية الثانية، وكانوا أهل السلطة والسلطان. وفي مستهل عام 1942 احتل اليابانيون البلاد بأكملها.. وهب المسلمون يكافحون بطشهم فقد دمروا منازلهم ومعابدهم وطرقاتهم، وأحرقوا مزارعهم وسلبوا دوابهم.

وفي 27 فبراير 1945 استسلمت القوات اليابانية نهائيًا للأمريكيين، وتولى رئاسة الدولة سيرجيو عثمانية، ورفع المسلمون لواء الثورة ضد حكومة سيرجيو عثمانية، والذي أثار حفيظة المسلمين ضد هذه الحكومة هو إقدامها على تهجير العديد من المسيحيين للمناطق الإسلامية بغية القضاء عليهم، تمامًا كما فعل الإنجليز بالعرب في فلسطين بتهجير اليهود إليها للقضاء عليهم.

رؤساء ظلمة عتاة

وفي 4 يونيو سنة 1946 أعلن الرئيس الأمريكي هاري ترومان استقلال جزر الفلبين، وتولى السلطة مانويل روكاس، وقد سام خلفه ألبيدو كويرينو المسلمين العذاب، كذلك فعل الرئيس رامون ماجاي الذي راح يكيل الضربات للمسلمين، ولقي هذا الأخير مصرعه في حادث نسف طائرة كانت تقله، وخلفه كارلوس جارسيا.

وقد انتهج حكام الفلبين من الكاثوليك سياسة التجويع ضد المسلمين، فحسب عدد سكانهم كان من المفروض أن تخصص لهم 12% من ميزانية البلاد التي بلغت قيمتها عام 1971م (3,872) مليون بيزوس، وبدلًا من أن ينال المسلمون (464.6) مليون بيزوس فإن إجمالي ما خصص لهم هو واحد في الألف من الميزانية، أي مليوني بيزوس فقط.. إنها سياسة التجويع والقهر والتصفية.

ومن الرئيس الحالي للفلبين؟ إنه ماريانو فيرديناند جوسيا أدرالين ماركوس.. إنه الشخص الذي أصدر أمرًا بتخفيض مساحة قدرها 100,000 هكتار من أراضي المسلمين لإقامة مزارع أرز حكومية عليها، وهذا يعني ببساطة إخراج المزارعين المسلمين من تلك الأراضي، وإحضار مزارعين مسيحيين حكوميين ليحلوا محلهم فيها باسم الأرز المطلوب للبلاد.. إن رامون كرديناس عضو لجنة تنمية مينداناو ومجلس الشيوخ الاقتصادية للرئيس ماركوس قد قال في 25 مارس 1972 بأن الهدف من إعادة التقسيم الإداري والحكومي هو تشتيت الجماعات الإسلامية بجزيرة بالاوان.. فحسب التنظيم الجديد ستغدو منطقة مسيحية بعد تفتيت المسلمين إلى وحدات صغيرة وإلحاق كل وحدة بمنطقة يسودها المسيحيون ومعنى هذا إفناء وطمس حقيقة الشخصية الإسلامية وحتى لا يفكر المسلمون أن لديهم كيانًا يدافعون عنه أو يتطلعون يومًا لإقامة حكم ذاتي لهم أو دولة قائمة بذاتها كما كانت منذ عهد غير بعيد.

إن أسرة الرئيس الفلبيني ماركوس تتسم بعدائها السافر المقيت للمسلمين داخل بلادها وخارجها، لقد خرجت على الناس ذات يوم شقيقة الرئيس ماركوس الكبرى واسمها إليزابيث ماركوس فقالت إن الطلبة الذين يدرسون في البلدان العربية هم الذين يقودون الآن الحركات المسلحة في البلاد.

يريدون محو الإسلام

إن الرئيس ماركوس يقوم حاليًا بحملة عسكرية لمحو اسم المسلمين من «عذراء ماليزيا» وهو يستخدم الأسلحة الأمريكية التي تقدم إليه بسخاء ضدهم، إن جزءًا كبيرًا من هذه الأسلحة يتسرب إلى عصابات إيلاجاس (أي الفئران)، وهي التنظيم السري الذي يستهدف الاستيلاء على الأرض التي يقيم فيها المسلمون.

ويتلقى أفراد هذه العصابة المجرمة تدريبات في حرب العصابات في دولة العدو الإسرائيلي وقد وجد كثير من المدافع الرشاشة الإسرائيلية الصنع في حوزتها.

تجمع الحركات الإسلامية

ومقابل هذه الأعمال الإبادية ضد المسلمين قامت حركات إسلامية للدفاع عن الكيان الإسلامي، منها حركة الاستقلال الإسلامية التي يترأسها المناضل الكبير ماتالام.. إنه يرى أن لا مندوحة عن الاستقلال بالجزر التي يشكل المسلمون فيها أكثرية عددية أو تفوقًا في ملكية الأراضي، وهناك جمعية أنصار الإسلام ويرأسها مندوب المؤتمر الدستوري أحمد دوكاو ألونتو وهو عضو سابق في مجلس الشيوخ واتحاد القوى والجمعيات الإسلامية بالفلبين برئاسة النائب البرلماني رشيد لقمان وغيرها من الحركات الإسلامية العديدة وقد تراصت جميع هذه الحركات الإسلامية في بنيان مرصوص أسمته «الإدارة الإسلامية».

إن السيد أحمد دوكاو ألونتو رئيس جمعية أنصار الإسلام من أكبر العاملين ضد العدو الإسرائيلي في الفلبين، فعندما زار وزير العدو أبا إيبان الفلبين دفع ألونتو بجماعة إلى محاصرة مطار مانيلا، ولم يستطع إيبان الخروج من المطار إلا على متن طائرة عمودية عسكرية، أما السيد رشيد لقمان فهو قائد المظاهرات الكاسحة ضد جولدا مائير لدى زيارتها لمانيلا، فقد حشد لها عشرات الألوف من الطلبة والعمال، وقد عجزت شرطة الرئيس ماركوس يومذاك عن تفريق المتظاهرين واضطرت الزائرة الحيزبون أن تخرج خلسة من باب خلفي خشية الاعتداء على حياتها.

إن مسلمي الفلبين الذين يعطفون على قضايانا العربية والإسلامية هم في محنة وفي خطر داهم. وهم يحتاجون إلى مساعدتنا وتأييدنا، إن مستقبلهم سيكون قاتمًا إذا لم نُهرع إليهم ونمدهم بكافة وسائل القوة، من مال وسلاح ومتطوعين.

وحذارِ حذارِ من التقاعس في هذه القضية الإسلامية الكبرى.

عن الزميلة «المدينة» السعودية

الرابط المختصر :