; واحة الشعر- صوت المقاومة الإسلامية | مجلة المجتمع

العنوان واحة الشعر- صوت المقاومة الإسلامية

الكاتب الأستاذ الدكتور جابر قميحة

تاريخ النشر السبت 25-يوليو-2009

مشاهدات 101

نشر في العدد 1862

نشر في الصفحة 47

السبت 25-يوليو-2009

وتسأل في الدجى عنا *** كتاب الليل والكونا

أأشهد يا دجـى إنسـا *** يزف الموت أم جنا

وقد هبوا بجوف الليـ *** ـل جمراً ثائراً جنا

وليس سوى زفير النا *** رقد تخذوا لهم لحنا

إذا انقضوا فقد فضوا *** وإن لزحـفـهـم شـأنــــا

فساح المـــوت ملعبهم *** كما جعلوا الوغى فنا

أأشهد واقعا حيا *** يروع الليل إن جنا

أم الأطياف في الأحلا *** م هبت تسبق الظنا؟

ألا يا سائلا عنا *** بجوف الليل قد ثرنا

وجافينا مراقدنا *** وأشبعنا الهـــوى لعنا

ولم نهدر نـعـيـم العقـ *** ل في ليلى وفي لبنى

وفي عفراء أو سلمى *** وكأس خمرهــــا غنى

ولكن في عبير القد *** س تحيا الروح بل تفنى

وغزة هاشم فينا *** نشيد خالد المعنى

نعانقه... يعانقنا *** وفي نجواه قـد همنا

فلو أنا هـجـرناه *** وبدلنا به عَدْنا

لكان رجـــاؤنـا أنا *** لأرض الحق قد عدنا

وظل القلب هيمانا *** وليس لغيرها حنا

لقد عشنا سنين العم *** ر في وطن العلا الأسنى

فكان لحرنا مأوى *** لقاصينا وللأدنى

فإن ضاقت بنا الدنيا *** وأضحت شمسنا جونا

وطاردنــــــا كـلابُ الأر *** ض كي نعنـو لـهـم جونا

رفضنا الذل منجاة *** ولم نطلب به الأمنا

فإن جهادنا الدامي *** تخذناه لنا حصنا؟

ألا يا سائلاً عنا *** بجوف الليل قد قمنا

وعدتنا يقيناً ثـا *** بت الأركان لا يفنى

بأن لأرضنا الشما *** ءِ في أعماقنا مغنى

فلما أن رأينــــــا رو *** ح هامان وفرعونا

وهولاكو ونيرون *** وإبليس لهم عونا

وقد حلت بـ «أولمرت» *** وكان اللفظ والمعنى

وشن عـلـى ديار الطه *** ـر بالأوباش ما شنا

فكان جوابنا الداوي *** «لصون الحـق قـد ثرنا»

ألا يا سائلا عنا *** بجوف الليل إذ قمنا

نهضنا ننفض الأغلا *** ل والإذلال والهونا

وطلقناك يا دنيا *** وعنك اليوم قد بنا

لأن الثأر يطلبنا *** وإن هنا فلا كنا

بروح محمد قمنا *** وبالإيمان قد ثرنا

وأشهـدنا فجاج الأر *** ض سلا كان أو حـزنـا

بأنا صوتُ ثأر الأم *** ـم تبكي البنت والابنا

وشهقة طفلها المسحو *** ق قد قتلوه ما أنا

وأنا صوت هذي النك *** بة النكباء قد رنا

بزحف خالص.. للـ *** ـه إن صلنا وإن جلنا

وفي أيماننا الرشا *** ش يضرب كيفما شئنا

ويهتك أمن جيشهمو *** فيصرخ «مهربي أينا؟»

وقد ضاقت به الدنيا *** ونحن كأرضنا ضقنا

يهود العار قد فجروا *** فداسوا الحق والغصنا

ولم يعنوا لصوت العقل *** بل أبدوا له الأفنا

وما احترموا ندا الدنيا *** وما راعوا لــــه وزنا

فأقسمنا على الرشا *** ش «لا تغمض لهم جفنا»

فإن عادوا بنارهمو *** فنحن بربنا عُدنا

أأبني البيت منا الجهـ *** ـد والأحجار والبنا

فتأتـي يـــا عدو اللـ *** ـه تغصبه لكم مبنى

وتأكل ما حواه البي *** ـت خبزاً كان أو سمنا

وتحرقه..  وتنسفه *** و«بوش» قد غدا العونا

وتجرف أرضنا الخضرا *** ء فاستحققتمو اللعنا

وأطرد حاملا ولدي *** يعاني الجوع والحزنـا

بلا جنسية نمضي *** بلا حتـام ... أو أينـا

و«إسرائيل» في سعد *** وفي ترف وفي مغنى

وتعبث كيفما شاءت *** بقدس نبينا الأسنى

ألا يا سائلا عنا *** قهرنا الموت والسجنا

وبايعنا على خوض الـ *** كفاح المر ما عشنا

إلى أن نجني النصرا *** وطيب الذكر إن متنا

فكلتا الحسنيين لنا *** لكل منهما اشتقنا

ففي الدنيا لنا حُسنى *** وفي الأخرى لنا حسنى

الرابط المختصر :