; صيد الفضائيات (1558) | مجلة المجتمع

العنوان صيد الفضائيات (1558)

الكاتب د.حمزة زوبع

تاريخ النشر السبت 05-يوليو-2003

مشاهدات 70

نشر في العدد 1558

نشر في الصفحة 41

السبت 05-يوليو-2003

·       الدوامة

قناة أبو ظبي الفضائية- عين على الإعلام الأمريكي-  د. أدموند غريب- محلل سياسي:

«هناك مشكلة في التعامل مع العراقيين من تفتيش النساء ودخول البيوت في أوقات مختلفة، هذا يعني أن هناك مشكلة كبيرة وأن القوات الأمريكية ستدخل في دوامة إذا لم يتم استدراك الأمر، وسائل الإعلام الأمريكية لعبت دور البوق, ولم تلعب دور الرقيب على السلطة كما ينص الدستور الذي وضعه الآباء المؤسسون لأمريكا».

البعض يحلو له مهاجمة الإعلام العربي، ويعتقد أنه إعلام متخلف؛ لأنه عارض الحرب على العراق، ولم يعتبرها حرب تحرير. لماذا لا نفتح ملف الإعلام الأمريكي والبريطاني الذي ثبت تورطه وقبوله الضغوط عليه من البيت الأبيض و10 داوننج ستریت؟

·       هذه هي الحرية

قناة NBC برنامج Press the Meet ويسلي كلارك- معلق عسكري-  قائد سابق لحلف الناتو:

«جاءت المكالمة الأولى من البيت الأبيض، جاءتني مكالمة في الحادي عشر من سبتمبر, وأنا على الهواء في الشرق الأوسط.. قالوا لي: إن عليك أن تقول إن العملية لها علاقة بإرهاب الدولة على التحديد، قلت إنني مستعد لذلك ولكن أعطوني الدليل، والحقيقة أنني حتى الآن لم أجد الربط المنطقي بين ما حدث في 11 سبتمبر والحرب على العراق».

هذا هو إعلام أكبر دولة «ديمقراطية» في العالم، وهذه هي الطريقة التي لا تختلف كثيرًا عن طريقة تعامل النظم الدكتاتورية مع وسائل الإعلام، هل أصبح الصحاف ظاهرة عالمية؟.

·       جولات مكوكية

قناة العربية- عبر المحيط- أسامة الغزالي حرب-  سياسي مصري «معلقًا على الجولة الدبلوماسية المصرية الثانية في أمريكا خلال ثلاثة أشهر»: «هناك سوء فهم.. هم «الأمريكان» يتحدثون عن التغيير السياسي والثقافي، هم مهتمون بهذه التغييرات، من المهم أن نوضح لهم حقيقة ما يحدث في بلادنا، ونحتاج في الوقت نفسه أن ندرك السياسة الأمريكية ومواقفها تجاهنا بشكل صحيح، ومن الخطأ أن نتعامل معها كعدو أو كرسول الخير في العالم أو أنها ستأتي بالديمقراطية. إنها دولة تتعامل مع مصالحها لذا يجب أن يكون هناك توازن».

أعتقد أن الإجابة الوحيدة على الضغوط الأمريكية ليس بتكريس الزيارات الخارجية للقاء الأمريكان، بل بتكثيف الحوار في الداخل, وتقديم نموذج ديمقراطي يحتذى في مصر التي يسبق تاريخها تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية بآلاف السنين. إذا كان الحوار من أجل تحسين الصورة وتهيئة مسرح الأحداث لمرحلة مقبلة يجب أن تكون أجندة الوفد هي أجندة الشارع المصري بأطيافه السياسية.. لا أجندة حزب واحد.

·       أبالسة التعذيب

قناة المستقلة - برنامج قضايا - العمري شيرون - ناشط في حقوق الإنسان: «لقد ندد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بظاهرة التعذيب، وكان ذلك في عام 1948، وكل المواثيق الدولية التي جاءت بعد هذا الإعلان أكدت ضرورة منع التعذيب، ولكن على المستوى العملي نلاحظ غياب الإرادة السياسية وغياب سلطة القانون، وهذا ما أدى إلى ظهور منظمات أهلية وجمعيات غير حكومية لحماية حقوق الإنسان وتحويلها إلى معنى فعلي».

التعذيب أحد علامات الاستبداد والخوف السلطوي من التحرك الشعبي أو المشاركة الشعبية، فالكثيرون في النظم الاستبدادية يعتقدون أن مجرد التعبير عن الرأي خروج على الشرعية، والبعض الآخر يعتبر التعبير عن الرأي ضلالة تستدعي أن يلقى صاحبها في «النار»، والنار المقصودة موجودة لدى الزبانية, والزبانية لدى السلطة، والباقي معروف.

·       العصابة

قناة المحور- برنامج VIP اللواء حسام سويلم: «الشق الأول: حقيقة الأمر لم يكن لموضوع أسلحة الدمار الشامل قيمة في تحديد أهداف الحرب ضد العراق.. لماذا؟ لأنه لو افترضت أن صدام كشف عن كل ما لديه كما فعلت كازاخستان وجنوب أفريقيا، لو كان صدام عنده شفافية، هل كان بوش سيغير رأيه؟ أنا أقول لا، لأن صدام انتهى دوره كما الحال مع الشاه، لكن صدام رفض وقال: أنا قاعد وبدأ يهدد المصالح الأمريكية، وقال هذا الكلام في مذكراته، من هنا جاءت فكرة القضاء عليه، كنظام كانوا سيضربونه لماذا؟ لخمسة أسباب: أنه يملك التكنولوجيا، ويملك الكوادر البشرية، والمحاور مع الشركات الأمريكية، ويملك الأموال، فلديه 20 مليار دولار سنويًّا, وعنده النوايا ولو ترك بالعوامل الخمسة، كان سيعيد بناء ترسانة نووية.

أثناء البرنامج اتصل أحد المشاهدين قائلًا: إذا كنتم تعرفون أن صدام مجرم وتعرفون أنه عميل للموساد، فلماذا تركتموه كل ذلك الوقت ولماذا تعاونتم معه ووقفتم إلى جواره ؟ ساعتها رد الضيف: يُسأل في ذلك النظام العربي! ونقول للواء: نحن جميعًا نتحمل المسؤولية، خصوصًا أن هناك أنظمة ستسقط قريبًا، وساعتها سيطل البعض علينا ليدعي البطولة كما يحدث الآن.

الرابط المختصر :