العنوان صيد وتعليق: الطرد أولى من المقاطعة
الكاتب د. عبدالله سليمان العتيقي
تاريخ النشر الثلاثاء 11-مايو-1999
مشاهدات 71
نشر في العدد 1349
نشر في الصفحة 19
الثلاثاء 11-مايو-1999
الصيد: 1- أوردت صحيفة «الوطن» بتاريخ ۲۸ أبريل ۱۹۹۹م، تحت عنوان «الكويت حكومة وشعبًا قاطعت الحفل اليوغوسلافي»، لمشعان العتيبي الآتي:
«قاطعت الكويت حكومة وشعبًا احتفالات السفير اليوغوسلافي لدى دولة الكويت بالعيد الوطني لبلاده حيث لم يحضر أي شخصية كويتية رسمية أو شعبية.. كردة فعل من الشارع الكويتي الذي أدان مذابح الصرب في كوسوفا المسلمة» انتهى.
2- وأوردت صحيفة الرأي العام في عددها رقم: ١١٦٣٥ بتاريخ ٢٠ /٤/ ١٩٩٩م، ص٨، وتحت عنوان «الطب والحرب» «ملة الطغاة واحدة سفاح بغداد يساند دكتاتور الصرب ويؤيده» الآتي:
«أخي جاوز الصربيون المدى فحق الجهاد وحق الفدى.. تجاوزوا المدى على مدى مئات السنين من حملات الإبادة المنظمة وحروب التطهير العرقي والتهجير لشعب كوسوفا المسلم.. بالأمس كانت مجازر البوسنة والهرسك واليوم كوسوفا وغدًا على من يكون الدور»؟ انتهى.
التعليق: 1-أولًا نتقدم بالشكر الجزيل لحكومة الكويت وشعبها على هذا الموقف النبيل بعدم حضورهم لاحتفال السفير الصربي الذي دمرت بلاده بلادنا وأزهقت أنفس إخواننا في كوسوفا.. كما نشكر وزارة الإعلام الكويتية التي خصصت يومًا كاملًا في إذاعة تليفزيون الكويت لشرح مأساة كوسوفا وجمع التبرعات حتى بلغت حصيلة التبرعات ۱۳ مليون دولار والحمد لله رب العالمين، وإلى مزيد من الدعم والمناصرة لشعب كوسوفا والمقاطعة والمحاسبة لصربيا وطرد سفيرها.
2- إن يدي السفير الصربي وشعبه ملطخة بدماء المسلمين، وهو فرح فخور يحتفل بعيد بلده الآثم في بيته وأثناء المعركة الشرسة التي تقوم بها حكومته لسحق وطرد إخواننا مسلمي كوسوفا من بلادهم، معتزًا بحكومته الدكتاتورية الظالمة.. وبلا احترام لمشاعر شعب الكويت المسلم ولو مجاملة بل محتقرًا مجلس الأمة ونوابه الخمسين الكرام الذين أدانوا المذابح الوحشية التي يقوم بها الإرهابيون الصرب هذه الملة الكافرة التي لا ترحم طفلًا ولا امرأة ولا شيخًا ولا عجوزًا.. فيؤيدها هذا السفير ويقيم لها الأفراح على أنقاض أشلاء جثث آلاف من أبناء هذه الأمة الضائعة.
3- لقد قيل: لا يفل الحديد إلا الحديد، ونحن نقول: لا يرد الصرب وأعداء الإسلام إلا الجهاد في سبيل الله تعالى بالمال والنفس، فوطنوا أنفسكم يا مسلمي العالم على ذلك، وردوا كيد أعداء كوسوفا والإسلام إلى نجورهم ﴿قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ﴾ (سورة التوبة: 14) وحدوا صفوفكم، اتركوا اختلافاتكم تحت أقدامكم، ألا تسمعون صرخات الأطفال والنساء المسلمات تناديكم هلموا يا عباد الله.. إلى الجهاد في سبيل الله.. ضد أعداء الله، إلى متى الذلة؟ إلى متى الهوان على الناس؟ إلى متى تتداعى الأمم علينا وتقتلنا عيانًا ونحن ننظر لذلك القتل الذليل؟ أليس منا من يرفع لواء القيادة؟
4- إننا ننادي وزارة الخارجية والشعب الكويتي وتجار الكويت قائلين إن عدم حضوركم احتفال السفير اليوغوسلافي الصربي لا يكفي أبدأ.. وإنما المطلوب طرده حالًا من الكويت وإغلاق سفارته وإخراجه كعقاب وكل صربي من بلادنا، فإن لم نقم بذلك فقد خنا وطننا وإسلامنا، فهل نحن فاعلون يا تجارنا أوقفوا تجاراتكم مع هؤلاء القتلة، يا نوابنا إنها قضيتكم الأولى اليوم فلا تسكتوا عن قتل شعب مسلم أمام أعينكم، وأخرجوا المعتدين من بلادكم، هذا أقل شيء نفعله لإبراء ذمتنا أمام الله تعالى يوم الدين، إن إخوانكم المطرودين من ديارهم مهددون بالموت جوعًا وبردًا ومرضًا وحرقًا، والمسؤول عن هذه الجريمة مجرم الحرب سلوبودان ميلوسوفيتش أخو صدام حسين في العدوان والغدر والخيانة، فاطردوا سفيرهم من بلادنا بلا عودة.