العنوان صيد وتعليق: ليكن هذا القبطان الكويتي قدوة لأبنائنا
الكاتب د. عبدالله سليمان العتيقي
تاريخ النشر الثلاثاء 13-أغسطس-1996
مشاهدات 56
نشر في العدد 1212
نشر في الصفحة 11
الثلاثاء 13-أغسطس-1996
الصيد:
أوردت مجلة «سي رايد»، وهي مجلة عربية كويتية تهتم بشئون البحر في مقابلتها مع النوخذة «القبطان »عيسى يعقوب بشارة ص ۲۸ وما بعدها تحت عنوان «شخصيات تاريخية»، في عدد شهر يوليو لعام ١٩٩٦م المقدمة الآتية لهاشم بدران:« للوهلة الأولى عندما رأيته عرفت كم عاني وقاسي، لقد بدت على وجهه سنوات طويلة من التعب والصبر ومغالبة الحياة بما فيها من قسوة وصعوبات، لقد ظل في إحدى سفراته نحو ثماني ساعات يصارع الأمواج الهائجة والرياح العاتية وسط ظلام دامس بعد أن دفع به الشراع إلى البحر، هذا الرجل بدأ بتعلم الإبحار وعمره لا يتعدى تسع سنوات، وأصبح نوخذة وهو في الثامنة عشر من عمره، وتعلم العديد من النواخذة على يديه فنون الإبحار كما أنه قاد العديد من السفن أشهرها (فتح الخير)، و(السردال) انتهى.
التعليق:
۱ - هذا هو شباب الكويت شق دروب الحياة الصعبة، وأسس هذه الدولة، وما النوخذة قائد السفينة عيسى يعقوب بشارة إلا مثلًا واحدًا فقط من هؤلاء الشباب الكويتيين الرجال الذين كان همهم اكتساب لقمة العيش الشريفة والحلال دون سرقة أو تزوير أو اختلاس، حفظوا الله فحفظهم وذكروا الله فذكرهم، ها هو ذا يدير مسئولية سفينة كاملة تمخر عباب البحر تحمل البضائع والتجارة من مكان إلى مكان، ومعه الإسلام وأوامره ونواهيه وقدوته ومرشده وهو في سن الثامنة عشر.
٢- إننا ندعو الشباب في الكويت والعالم الإسلامي إلى أخذ سيرة هذا القبطان الكويتي المسلم في سبيل بناء نفسه دليلًا لهم للاعتماد على الذات والنبوغ المبكر، وتحمل المسئولية والصبر على المشاق وحب الآخرين والتعلم كل في المجال المهيأ له وحمل راية الإسلام مبلغين رسالته، وهم في وظائفهم وأعمالهم ومدارسهم ومعاهدهم وجامعاتهم أطباء ومهندسين ومدرسين ومحامين وقضاة وحكامًا ومحكومين وغيره
٣- لا بد أن نعي أن أعداء الإسلام قد خططوا لهدم شبابنا (عدة مستقبلنا) بإنشاء المدارس الخاصة ذات الاختلاط بين البنين والبنات والميوعة وضياع الدين والهوية، فعلى الدولة مراقبة ذلك ومنعه وتوجيهه لخير البلاد والعباد، كما خططوا لإغراقنا بالملاهي والخمور والمخدرات والأفلام الضالة وغيرها من وسائل الفساد لقتل حب الله ورسوله صلي الله عليه وسلم وحب الوطن والأمة الإسلامية في نفوس الشباب والشابات، وجعلهم لقمة سائغة بيد المجرمين وأعداء الدين والوطن.
4- وصية إلى شباب الأمة بالصبر على البلاء والمحن، واتخاذ الوسائل المتاحة والتأقلم مع الظروف في الدعوة، وإرشاد مجتمعاتهم إلى الإسلام وعدم العنف والشدة مع خصوم الدين بل التحاور معهم بالحجة والفكر ومنطق الحق المبين، ولعل الله أن يشرح صدورهم للإسلام ويكونوا دعاة صالحين
تنويه عن خطأ:
في العدد الماضي وفي زاوية «صيد وتعليق» تحت عنوان «أولياء الرحمن وجنود الشيطان»، طبعت الآية رَقَم ٧٦ في سورة النساء ﴿الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ﴾خطأ والصحيح هو ﴿الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ﴾.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل