; عالم الأطفال.. مشاكل الموهوبين.. صعوبات تكوين الأصدقاء | مجلة المجتمع

العنوان عالم الأطفال.. مشاكل الموهوبين.. صعوبات تكوين الأصدقاء

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 10-أغسطس-1971

مشاهدات 42

نشر في العدد 72

نشر في الصفحة 27

الثلاثاء 10-أغسطس-1971

عالم الأطفال

مشاكل الموهوبين..صعوبات تكوين الأصدقاء

 

إن قدرة الطفل على التفوق المتواصل من الناحية العقلية على جميع أقرانه في الفصل قد تقف حجرَ عَثْرَةٍ في سبيل تكوينه لعَلَاقات طيبة وصداقات مع زملائه، فكثيرًا ما يضيق زملاؤه المتوسطون به وبقدراته، فيشعر هذا الطفل أنه غريب بينهم ومختلف عنهم، وقد يؤدي هذا إلى أن يتصنع هذا الطفل الغباءَ كي تقبله المجموعةُ عضوًا فيها، لأنه إذا استمر يفكر ويتكلم ويعمل في مستواه العالي، وإذا ظل يعرض معارفه أمامهم، فمن المُحتَمَل أن تتجاهله الجماعة وتنبِذَه، وقد يؤدي هذا بدوره إلى أن يُمعِنَ الطفلُ في الهرب إلى عالمه الخاص «عالم الكتب»، وينسى أو يتجاهل العلاقات الاجتماعية، ويتظاهر بأنه لا يكترث بحياة الجماعة.

 

للمشكلة جانبان:

ولكن ثمة جانب آخر لهذه الصورة، فكما أن الزملاء المتوسطين للطفل الموهوب قد يسعدون به، فإنه أيضًا قد لا يَسعَد بهم، وقد لا يجد صديقًا حقيقيًّا يستطيع أن يتحدث إليه ويفهمه، صديق يشاركه فيما يحب ويرغب، وهذه إحدى الصعوبات الجوهرية التي يواجهها الموهوبون الذين لا يجدون متعةً ولذةً مع أقرانهم، ولكنهم يجدون فيهم شيئًا من الغباء.

إن من أهم الأُسُس التي نختار عليها أصدقاءنا هو مشاركتهم لنا في ميولنا ورغباتنا، فقد يكون أساس هذه الصداقة الاشتراكَ في تقديرِ وحبِّ الأزهار والنباتات، أو مشاركتَهم إيَّانا في الاهتمام بمشاكل تربية الأطفال أو بتدبير أمور المنزل، أما بالنسبة للطفل الموهوب، فقد لا يتحمس لما يقوم به أقرانه من ألوان النشاط وما يستأثر باهتمامهم كالبلي، والبِلَّوْر، والدُّمَى، والطائرات الورقية، والنوادي وغيرها.

 

حوادث السقوط

وهي ما يلي حوادث الحروق من ناحية الخطورة، وإن كانت تزيد عنها انتشارًا، إذ يمثل (٤٨%) من مسببات الإصابات المنزلية جميعًا، وتستهدف الأطفال عادةً، ولكنها تصيب جميع فئات العمر، كما يتميز بخطورة خاصة عند إصابة المُسِنِّين، فقد يؤدي سقوط شخص في السبعين من عمره مثلًا إلى وقوع كسور بالغة قد تؤدي إلى الوفاة.

• سقوط الأطفال من النوافذ والشرفات

وهي أخطر حوادث السقوط، وترجع أساسًا إلى ترك المقاعد والطاولات بجوار النوافذ والشُّرُفات، وهو منظر مألوف في جميع المنازل وفي كل دول العالم، حيث اعتاد الناس الجلوس عليها لمراقبة الطريق والتطلع إلى المارَّة، وكذلك وضع قطع الأثاث بجوار النافذة، وهو ما جرت عليه العادة في ترتيب أثاث المنزل بجوار الحائط؛ لترك منتصف الغرفة لأنواع النشاط الأخرى، ورغم بناء الأسوار والشرفات بارتفاع كافٍ إلا أن وجود هذه الأغراض سوف يساعد الأطفال على تخطي هذه الحواجز بسهولة، وقد يُعزَى انتشارُ هذا النوع إلى ضعف التوازن العضلي أو نقص القدرة على تقدير المسافات، فقد يسقط من الطفل كرةٌ فيحاول استعادتها غيرَ مُقَدِّرٍ للمسافة التي تفصله عنها فيسقط، ولا يمكن الاعتماد كثيرًا على إقفال هذه النوافذ إذ سوف يتعلم الطفل أن يدفع أحد المقاعد أو عَرَبَتَه إلى الشباك ثم يفتح النافذة، ويجب تزويد النوافذ بأقفال خاصة لا يستطيع الطفل فتحها مثل أبواب السيارات التي تستلزم دفع صَمَّامٍ ثم جذبَ الباب في الوقت نفسه، وهو عمل معقد لا يستطيع الطفل أداءه قبل الرابعة أو الخامسة من العمر.

 

عَرَبَةُ الأطفال

يعتبر السقوط من عربات الأطفال أو السقوط بها من الأسباب المتكررة لإصابات الأطفال، وقد أدى بعضها إلى إصابات بالغة، وقد يرجع ذلك إلى أحد الأسباب التالية:

• عيوب في العربة نفسها، كأن تكون سيئة الصنع أو تكون قديمة مستهلكة، ويجب العناية باختيار عربات الأطفال، وتزود الأنواع الحديثة منها بفرامل خاصة بها حتى لا يدفعها الطفل حينما شاء، وأن يستخدم الحزام الموجود بها دائمًا، كما تزود بعض الأنواع بشبكة خاصة لوقاية الطفل من السقوط.

• أخطاء في استخدام هذه العربات، كأن يحاول طفلٌ تسلقَ هذه العربة وحدَه فيسقط بها أو تسقط به، أو ازدياد الوزن في أحد طرفي العربة عن الطرف الآخر، وذلك عند وضع طفلين معًا في عربة أحدهما، وهو ما يحدث كثيرًا عند وجود أطفال زائرين فتتخلص الأم من معاكسة طفلها والطفل الضيف معًا بوضعهما في عربة أحدهما، وقد يتشاجران ويتراقصان فتنقلب العربة بهما، ومن قبيل ذلك ما نراه من استخدام عربات الأطفال في حمل المشتريات أو استخدام عربات المشتريات في الجمعيات التعاونية في حمل الأطفال، وقد لا تهتم الأم بتوزيع المشتريات بطريقة منتظمة على أجزاء العربة، فيثقل جانب منها وتسقط العربة بمن فيها.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2

328

الثلاثاء 24-مارس-1970

أطفالنا من هم وإلى أين؟

نشر في العدد 2

171

الثلاثاء 24-مارس-1970

كيف أعود ولدي الصلاة؟!