; عبد رب الرسول سياف: مشروع الحكومة الأفغانية المؤقتة على وشك الانتهاء | مجلة المجتمع

العنوان عبد رب الرسول سياف: مشروع الحكومة الأفغانية المؤقتة على وشك الانتهاء

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 05-مايو-1987

مشاهدات 55

نشر في العدد 816

نشر في الصفحة 24

الثلاثاء 05-مايو-1987

تتوارد الأخبار يومًا بعد يوم ناقلة عمليات ذات نوعية جديدة يقوم بها المجاهدون الأفغان، مما يشير إلى أن هنالك استراتيجية جديدة يؤديها المجاهدون، وللوقوف على طبيعة العمل الجديد التقت اللجنة الإعلامية التابعة للجنة الدعوة بجمعية الإصلاح الاجتماعي بالمجاهد الكبير البروفيسور عبد رب الرسول سياف، وأجرت معه الحوار التالي:

• لوحظ في الآونة الأخيرة بعد وقف إطلاق النار أن المجاهدين تحولوا بجهادهم في الغالب إلى وضعية الهجوم، فهل هذه استراتيجية مستمرة؟ أم أنها مرحلة للرد على خدعة المصالحة الوطنية؟

سياف: بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن بهديه اهتدى، نحن نتوقع ونأمل أن تستمر ونحاول أن تبقى هذه الهجمات على استمراريتها، لكنها- كما تعلمون- كانت بدافع شدة استنكار المجاهدين للدعوة التي وجهت من قبل عملاء الروس في أفغانستان، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن هؤلاء المجاهدين قد تكون عندهم وعي جيد حول القضايا العالمية، ولا سيما قضيتهم الجهادية، وثانيًا يدل على أنهم لم يسأموا من هذا القتال الذي استمر بضع سنين، وثالثًا أنهم لا يرضون عن الإسلام بديلًا.

• أيضًا رأينا أن الشيوعيين لم يلتزموا بما أعلنوا، وأكثر من ذلك فقد قصفوا مخيمات المهاجرين داخل الأراضي الباكستانية، وقد أحدث هذا أضرارًا كبيرة، منها: مقتل مائة مهاجر تقريبًا، وجرح ثلاثمائة آخرون، فما هو تفسير هذه الغضبة الجنونية من طرف الشيوعيين؟

سياف: إن تاريخ الشيوعية يفسر ذلك فهذا دينهم، والذي صدر منهم صدر وفق ما كان يتوقع وليس خلافًا للتوقعات.

• رددت إذاعة كابل أن الكثير من المهاجرين استجابوا لنداء وقف إطلاق النار والعفو العام، فمن خلال تقييمكم ما هو مقدار استجابة المهاجرين لهذا النداء؟

سياف: بإمكاننا أن نقول إنه لم يستجب لهم أحد، فإذا كان بعض الناس استقبلوا عند الحدود الأفغانية الباكستانية من قبل العملاء والروس، فهؤلاء الناس بعضهم كانوا جواسيس للحكومة، ورجعوا بعد انتهاء مهمتهم وبعضهم من المهربين الذين يتاجرون بين بيشاور وجلال آباد، أما الذين يطلق عليهم «مهاجرون»- فبناء على علمي- لم يرجع منهم أحد.

• في هذه الأيام تدور محادثات في جنيف بشأن القضية الأفغانية، فما هي آخر تطورات الموقف بشأن حل القضية الأفغانية؟

سياف: إننا لسنا على اتصال بما يجري في جنيف ومندوبنا ليس موجود بين الأطراف التي تتفاوض، والمفاوضات تجري بعيدًا عن إرادتنا ورغبتنا، لهذا فلا ندري ماذا يبحث، ولكن على العموم- نحن كما تعلمون- إجابتنا كانت صريحة وموقفنا كان واضحًا من هذه المفاوضات، وهو الرفض القاطع، وقد بينا في الكويت أن «أي قرار يصدر بعيدًا عن إرادتنا وعن رغبتنا وأي قرار لا يتضمن تحقيق جميع الأهداف التي خضنا الجهاد لأجلها، ومنها: إخراج الروس الفوري والكامل، وبلا قيد وشرط من أفغانستان، وإزالة جميع آثار الكفر والإلحاد، وإقامة حكومة إسلامية راشدة، وأي قرار لا يتضمن ذلك فهو رد، وعلاوة على ذلك نعتبره صفعة في وجه حرية أفغانستان واستقلالها.

• وماذا بشأن سفر الأستاذ صبغة الله مجددي إلى جنيف؟

سياف: الأخ صبغة الله مجددي ذهب إلى هناك ليس للمشاركة في مفاوضات جنيف، بل للمشاركة في مؤتمر آخر ينعقد سنويًا باسم «حقوق الإنسان»، وقد ذهب ممثلًا للائتلاف في منظمة «حقوق الإنسان» وهذه ليست لها أية صلة بالمفاوضات التي تجري الآن حول قضية أفغانستان في جنيف.

• فسر أغلب المراقبين السياسيين أن الانفجارات التي حصلت في منطقة «قمر دين» في فبراير المنصرم ببيشاور والتي استهدفت مكتبًا للمجاهدين ومدرسة للأطفال الباكستانيين، وقصف مخيمات المهاجرين من قبل طيران كابل ترتبط بما يجري في جنيف، فما هي العلاقة الحقيقية بين هذه الأمور؟ وما هو موقف الحكومة الباكستانية بالنسبة للأحداث الأخيرة؟

سياف: هذه الأحداث لها صلة مباشرة بالمحادثات التي تدور في جنيف، لأن الروس يريدون أن يضغطوا على المجاهدين لكسب هذه القضية، ويشكلون ضغطًا من القاعدة، وكلما تنعقد جلسات جنيف للمفاوضات فإن حكومة كابل تقوم بأعمال عدوانية عنيفة، ولا سيما في ضرب الحدود الباكستانية والمناطق السكنية وما إلى ذلك.

• إلى أي حد وصلت مسيرة الحكومة المؤقتة التي أعلن عنها السيد مولوي محمد نبي «الناطق باسم الائتلاف في حينه»؟

سياف: إن مشروع هذه الحكومة أصبح على وشك الانتهاء تقريبًا، فنحن كنا قد وظفنا لجنة لإعداد دستور، ولتبيان صلاحيات وكيفية تشكيل هذه الحكومة، وهذه اللجنة أنهت أعمالها تقريبًا، وهذا المشروع سيقدم قريبًا إلى مجلس قادة المنظمات وهم يقررون.

• حبذا في آخر الحديث لو أعطيتمونا فكرة واضحة عن هذه الحكومة المؤقتة من حيث مهماتها وأهدافها، وهل مكانها داخل أفغانستان أم خارجها؟

سياف: الحكومة المؤقتة هي حكومة ستتولى إدارة أفغانستان، وستتولى تمثيل أفغانستان في الخارج وتنظيم شؤونها في الداخل لغاية هدوء الأوضاع في الداخل وعودة الحياة إلى حالتها الطبيعية، وتمهد أيضًا هذه الحكومة لإجراء انتخابات عامة داخل أفغانستان لانتخاب حكومة إسلامية دائمة يرضاها الشعب المسلم.

• وأين يكون مقر هذه الحكومة المؤقتة؟

سياف: طبعًا تكون في داخل أفغانستان، وتمارس صلاحياتها من الداخل تمهيدًا لتأسيس الحكومة الإسلامية الدائمة.

• ختامًا نتمنى من الله أن تقام هذه الدولة لنشر الإسلام في ربوع البلاد، وجزاكم الله خيرًا، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الرابط المختصر :