; عدوان جديد على غزة.. بدعم أمريكي وصمت عربي! | مجلة المجتمع

العنوان عدوان جديد على غزة.. بدعم أمريكي وصمت عربي!

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الجمعة 23-مارس-2012

مشاهدات 62

نشر في العدد 1994

نشر في الصفحة 5

الجمعة 23-مارس-2012

بينما يواصل العدو الصهيوني حملته العدوانية بحق القدس والمسجد الأقصى ارتكبت قواته مجزرة جديدة في قطاع غزة المحاصرة حيث شنت طائراته الحربية غارات على مدى ثلاثة أيام، وسقط أكثر من عشرين شهيدًا، كما سقط ضعف هذا العدد من الجرحى تقريبًا، وقد قوبلت تلك الجرائم المتواصلة من العدو الصهيوني بصمت مخز من العالم، خاصة من الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان، ومن حكومات الدول الغربية، كما قوبلت بموقف ضعيف من النظام العربي كعادته، اللهم من صدور بعض البيانات الباهتة التي خرجت ذرا للرماد في العيون. ويشجع العدو الصهيوني على جرائمه الجديدة في قطاع غزة، وممارسة صلفه وغطرسته ذلك الدعم اللامحدود الذي لقيه «نتنياهو» و «بيريز» من الإدارة الأمريكية خلال انعقاد مؤتمر منظمة الإيباك - أكبر منظمات اللوبي الصهيوني في أمريكا (٤ - ٦ مارس ۲۰۱۲م)، وهو المؤتمر الذي انعقد أثناء التحضير للانتخابات الرئاسية الأمريكية، والذي استعرض فيه الرئيس الأمريكي باراك أوباما، سجل دعمه للكيان الصهيوني خلال الأعوام الثلاثة الماضية، ولم يتردد الرئيس الأمريكي عن تباهيه بحماية العدوان الصهيوني على الشعب الفلسطيني، ومنع صدور أي قرار يدين الصهاينة في مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، وتعهده باستمرار هذا الدعم.. وهو ما اعتبر إشارة تشجيع لـ نتنياهو، ليستأنف عدوانه وجرائمه في قطاع غزة بدم بارد مقدمًا دليلًا جديدًا على أن هؤلاء الصهاينة ليسوا دعاة سلام أبدًا، بل هم أعداء للإنسانية وللحياة، فسفك دماء البشر عندهم عقيدة، وارتكاب المجازر البشرية لديهم هواية لا يستطيعون العيش بدونها. 

والأغرب في هذا السياق، هو موقف السلطة الفلسطينية بقيادة «محمود عباس»، التي مازالت تقف في خندق واحد مع العدو الصهيوني ضد أبناء شعبها: بمواصلتها حملات الاعتقال لكوادر المقاومة الفلسطينية حفاظا على أمن العدو، بل وتقدم العون لحملات الاعتقال اليومي التي تشنها قوات الاحتلال على المدن والأحياء الفلسطينية في الضفة حيث شنت قوات الاحتلال، فجر يوم الثلاثاء (۲۰۱۲/۳/۱۳م)، حملة اعتقالات في مناطق مختلفة من مدن وقرى الضفة الغربية، وقد اعترفت صحافة الاحتلال بخدمات سلطة محمود عباس في رام الله، وأشارت صحيفة معاريف الصهيونية في عددها الصادر يوم الأحد (۲۰۱۲/۳/۱۱م) إلى أن عدم وجود تضامن حقيقي في الضفة مع غزة وغياب أي عمليات للمقاومة الفلسطينية في الضفة يعود للدور الأمني الذي تقوم به السلطة، وليس بفضل ما يقوم به جيش الاحتلال ومخابراته. 

وهكذا.. دعم مباشر من واشنطن لجرائم العدو على قطاع غزة وفي القدس والمسجد الأقصى متزامنًا مع دعم غير مباشر من سلطة عباس، التي تصر على أنها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.. ولا حول ولا قوة إلا بالله!! 

لقد نفض الشعب الفلسطيني يده من حكومات العالم العربي والإسلامي بعد تلك المواقف الضعيفة موقفًا وراء موقف، ولم يعد لهذا الشعب المجاهد من أمل إلا في الله، ثم في مقاومته المجاهدة، ومعها الشعوب العربية والإسلامية التي يحتم عليها واجب النصرة لإخوة الدين والعقيدة الانتفاض: تنديدًا بالعدوان الصهيوني، وضغطًا على حكوماتها الضعيفة، ودعمًا للشعب الفلسطيني.. حتى يواصل جهاده ردًا للعدوان، ودفاعًا عن أرضه وسعيًا لإقامة دولته على كامل التراب الفلسطيني وعاصمتها القدس الشريف. 

الرابط المختصر :