العنوان عراقيل «فتح» التي لا تتوقف في حوارات القاهرة
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 04-يوليو-2009
مشاهدات 56
نشر في العدد 1859
نشر في الصفحة 5
السبت 04-يوليو-2009
فيما تتواصل جولات الحوار الفلسطيني في القاهرة بين «فتح» و«حماس».. تتواصل حلقات الإحباط لدى الجماهير العربية والمسلمة من نجاح ذلك الحوار، بسبب المواقف والتصرفات التي تفاجئ بها سلطة عباس في رام الله الساحة مع افتتاح كل جلسة للحوار، فقبل افتتاح جلسة الحوار الأخيرة في القاهرة وأثناء انعقادها شنت جحافل أمن السلطة حملة اعتقالات طالت خلال عشرة أيام فقط مائتين وخمسين من كوادر «حماس» وقياداتها في الضفة، ليقترب بذلك عدد المعتقلين من الألف معتقل.
وبينما كانت «فتح» تحاول خداع الساحة بالإعلان عن الإفراج عن عدد من المعتقلين كان يتم اعتقال عدد أكبر في اليوم نفسه، في الوقت الذي يتعنت فيه وفد فتح لإنهاء ملف الاعتقالات من الجانبين حتى يتم التوقيع على اتفاق المصالحة، محاولًا استبعاد ذلك الملف من الحوار الدائر، وقد كشف أحمد قريع عن أن هذا الملف هو استحقاق للاتصالات والاتفاقات مع الأمريكان والصهاينة، بمعنى أن فتح لا تستطيع التصرف فيه!!
وتزامن ذلك مع إعلان قيادات من التيار الانقلابي في «فتح» المحيط بعباس عن مخططات مزعومة لاغتيال عدد من قياداتهم في الضفة على أيدي «حماس»، ويتم الترويج لذلك على أوسع نطاق لإيهام الساحة وخداعها بمسؤولية «حماس» عن إفشال الحوار، بل إن «فتح» قابلت الإفراج عن رئيس المجلس التشريعي عزيز دويك بلا مبالاة وإصرار على استمرار إغلاق أبواب المجلس وعدم تمكينه من دخوله.
وهكذا مع كل جولة للحوار تستبقها «فتح» بتصعيد التوتر، وتكثيف حملات الاعتقال، وترويج الأباطيل لإفساد أجواء الحوار، وهو ما جعل جولات الحوار الست منذ بدئها في 26/2/2009م عديمة الجدوى وبلا نتيجة.
وسيظل هذا الحوار هكذا طالما ظلت «فتح» مرتمية في أحضان خطة «دايتون» الصهيو/أمريكية الرامية للقضاء على حركة «حماس» في الضفة ومحاولة إقصائها من الساحة، وفرض وجود السلطة الأمني في غزة، لتكون لها السيادة الأمنية في الضفة وغزة معًا، دون أي وجود فعال لأي طرف آخر وذلك عين ما يخطط له الكيان الصهيوني، ويسعى لتحقيقه، وتحاول «فتح» تمريره عبر الحوار، وهو ما لن يتحقق بأي حال من الأحوال.
فالحوار بين طرفين (أي طرفين) يجري للوصول إلى نقاط اتفاق وقواسم مشتركة، ولم نسمع من قبل أن طرفًا قبل بحوار يقصيه، ويقلص وجوده ويوافق على مطاردة واعتقال أفراده وكوادره مثلما تسعى «فتح» لفرضه على «حماس» في حوارات القاهرة.
وإن مصر والجامعة العربية وكل الأطراف العربية والإسلامية المعنية مطالبة بالاضطلاع بمسؤولياتها لإنجاح ذلك الحوار، بما يعيد اللحمة لفرقاء الشعب الفلسطيني حتى ينكسر الحصار الظالم، ويعود الوئام إلى صفوف أبناء الشعب الفلسطيني، ويقف الجميع صفًّا واحدًا في مواجهة مخططات تصفية القضية، ويعمل الجميع على قلب رجل واحد لإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.
﴿ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مَا هُمْ مِنْكُمْ وَلَا مِنْهُمْ وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (14) أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (15) اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ (16) لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (17)﴾ ( المجادلة )