العنوان عرب الداخل المحتل.. وهواجس الترحيل بعد الاعتراف بدولة فلسطين
الكاتب مصطفى صبري
تاريخ النشر السبت 22-ديسمبر-2012
مشاهدات 48
نشر في العدد 2032
نشر في الصفحة 24
السبت 22-ديسمبر-2012
«سيلفان شالوم»: من حق «إسرائيل» أن تقوم بخطوات أحادية الجانب وأولاها ضم مستوطنة معالي "أدوميم» إلى القدس الكبرى.
فلسطينيو الداخل يشكلون قنبلة موقوتة بالنسبة للكيان الغاصب على حد زعمه.
بعد الاعتراف بدولة فلسطين كعضو مراقب في الأمم المتحدة في ذكرى قرار التقسيم (۱۸۱) الذي صدر في التاسع والعشرين من شهر نوفمبر عام ١٩٤٧م، والذي يعطي الفلسطينيين نصف مساحة فلسطين التاريخية، شعر فلسطينيو الداخل المحتل بالخوف من قيام دولة الاحتلال بترحيلهم إلى مناطق الضفة الغربية باعتبار أنها دولتهم المرتقبة.
مجلة «المجتمع» هاتفت عددًا من المواطنين في الداخل المحتل من المثلث الشمالي في أم الفحم، والوسط في مدينة الطيبة، والمثلث الجنوبي في بلدة كفر قاسم كون منطقة المثلث ملاصقة لمناطق الـ ١٩٦٧م، وقد جرى الحديث عن تبادل للأراضي في مفاوضات سابقة مع السلطة الفلسطينية في مباحثات سابقة.
استغلال الاعتراف:
الحاج محمد محاجنة من أم الفحم قال لـ «المجتمع»: نحن لا نكره أن يكون للفلسطينيين دولة وكيان مستقل ولكن الخوف من قيام الكيان الصهيوني وقادته العنصريين بترحيلنا في منطقة المثلث إلى خارج مناطق الـ ١٩٤٨م للضفة الغربية، حيث إن أراضينا تلاصق أراضي الـ ١٩٦٧م.
ويضيف محاجنة الذي عمل في سلك التدريس يجب دراسة أي خطوة سياسية من جميع الجوانب، ونحن - كما قلت - لسنا ضد الاستقلال ودولة الكيان الخبيثة ستستغل هذا الاعتراف للتغول ضد الفلسطينيين في مناطق الـ ١٩٤٨م، وتطبيق يهودية الدولة، باعتبار أن للفلسطينيين دولة خاصة بهم، ونحن نرفض هذا الأمر.
وفي موقع آخر في منطقة الوسط في المثلث في مدينتي الطيرة والطيبة الواقعتين على امتداد الخط الأخضر، خط الهدنة سابقًا، أكد المواطن شريف عبد الحي تمسكه وأهل مدينته بالبقاء وللأبد في أرضهم مهما كانت الظروف السياسية والرفض المسبق لأي تبادل للأراضي.
وأضاف عبد الحي: من يعتقد أننا هدف سهل من أجل مبادرات سياسية، واتفاقيات متبادلة فهو واهم، ولن نكرر النكبة، ولا رحيل بعد اليوم عن هذه الأرض، فبعد رحلة العمر سيكون الموت في باطنها، ولن نقبل بأي تسويات.
وفي بلدة كفر قاسم التي تعرضت المذبحة قاسية من قبل الجيش الصهيوني في ١٩٥٦/١٠/١٠م والقريبة جدًا من أراضي الـ ١٩٦٧م مع قرى كفر برا وجلجولية يترقب الجميع هناك تداعيات الاعتراف بفلسطين كعضو مراقب.
يقول الصحفي مجد صرصور من البلدة نحن كفلسطينيين في الداخل المحتل نعارض أي خطوة تهدد وجودنا، ومن حقنا أن نتوجس من أي خطوة لا نعرف إلى أين ستوصلنا في إسرائيل تعتبرنا قنبلة ديمجرافية كوننا تشكل۲۰% من نسبة مجموع سكان الدولة العبرية، وقد يقوم الاحتلال بطرح تسويات سياسية تتضمن ترحيلنا من الداخل المحتل إلى مناطق الضفة الغربية مقابل امتيازات سياسية للجانب الفلسطيني، وهذا لن نقبله مهما كان المعروض.
صلف الصهاينة: بدوره، عقب ما يسمى بوزير الأمن الداخلي الصهيوني يتسحاك أهارونوفيتش على قرار الأمم المتحدة: إن تبادل الأراضي والسكان يعد أساس حل الصراع في المنطقة، قاصدا ترحيل الفلسطينيين عام ١٩٤٨م. ونقلت الإذاعة الصهيونية عن أهارونوفيتش» قوله: إن قرار الحكومة الإسرائيلية بناء ثلاثة آلاف وحدة سكنية جديدة في القدس والضفة الغربية يعود إلى إجماع إسرائيلي».
يشار إلى أنه بعد ٢٤ ساعة فقط من اعتراف العالم بالدولة الفلسطينية كعضو مراقب في الأمم المتحدة مساء يوم الخميس الموافق ۲۰۱۲/۱۱/۲۹م، جاء الرد الصهيوني يوم الجمعة بإقرار بناء ۳۰۰۰ وحدة استيطانية في القدس الشرقية ومستوطنات الضفة الغربية.
وبحسب ما نشرت صحيفة «يديعوت أحرونوت في موقعها على الشبكة، فإن هذا القرار وفقا لمصدر سياسي كبير في القدس سيساهم في تقوية المصالح الإستراتيجية «الإسرائيلية».
وكان نائب رئيس الحكومة الصهيونية سيلفان شالوم، قد اعتبر الخطوة الفلسطينية خرقا لاتفاقية أوسلو»، وخطوة أحادية الجانب، مشيرًا إلى أنه من حق «إسرائيل» أن تقوم ومنذ اليوم بخطوات أحادية الجانب، وستكون أولى هذه الخطوات ضم مستوطنة معالي أدوميم إلى القدس الكبرى..
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل